رئيس مجلس الإدارة وصاحب الإمتياز : الشريف عبد الله آل حسين
افتتاحية العدد    ▪ أروع القيم الحضارية وأنبل المشاعر الإنسانية     ▪ من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟    ▪ كيف نصل إلى حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم    ▪ أجمل ربيع للحياة .. بميلاد رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم     ▪ الحولاء بنت تويت بن حبيب    ▪ عروة بن الزبير    ▪ أبو دجانة رضي الله عنه    ▪ البيروني شهد له التاريخ بالنبوغ    ▪ سلطـان العلمـاء العــز بن عبد الســلام السلمي    ▪ الشيخ احمد ديدات .. فارس الدعوة     ▪ السيرة الذاتية للشريف فيحان بن فيحان آل صامل العبدلي    ▪ في صحبة الإمام أحمد    ▪ السيرة الذاتية للشريف أحمد حسين عبدالله الحسيني    ▪ السيرة الذاتية للشريف ابراهيم يحيى على يحيى معافا     ▪ من مشجرات السادة الأشراف النعامية    ▪ تاريخ ونسب قبيلة بني سليم     ▪ الأشراف الثعالبة الحسنيون    ▪ قبيلة الأشراف آل مهدي بن جساس    ▪ الأشراف المنــاديــل    ▪ أشرف الأنساب    ▪ السادة الأشراف آل عبد الجبار البيطار الموسويين الحسينيون     ▪ بني سُليم في الإسلام    ▪ العين الحمئة    ▪ أصالة التجربة التربوية في التراث الإسلامي    ▪ من مميزات الحضارة الإسلامية    ▪ اختيار الخليفة في الحضارة الإسلامية    ▪ كهف السباحين    ▪ حكام مصر من أسرة محمد علي باشا    ▪ المدينة المنورة قديماً    ▪ أسباب النصر والهزيمة في التاريخ الإسلامي    ▪ صدور حديثاً : كتاب    ▪ التعريف بالأنساب والتنويه بذوي الأحساب.    ▪ 200 وثيقة تحكي حقبة من تاريخ المخلاف السليماني    ▪ الأمير عبد الله بن سعود يتوج الشريف هزاع العبدلي وأبنائه    ▪ برقية تعزية من الشريف عبد الله آل حسين إلى أسرة السادة آل علواني الكرام    ▪ إضاءات في قوة الإرادة     ▪ الشواطئ الزرقاء المتوهجة    ▪ أروع حقيقة في هذا الكون..    ▪ اضحك مع طفلك .. تبتسم لك الحياة     ▪ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء    ▪ نصائح لِكِ حتى تكونى ... زوجة صالحة وأماً نموذجية    ▪ صور طريفة لصغار الحيوانات..    ▪ من صور الإساءة إلى الأطفال    ▪ امير الشعراء .. احمد شوقى    ▪ قصيدة (سلم المحبة)    ▪ شاعر الإسلام الأول     ▪ مسابقة السيرة النبوية    ▪ أسماء الفائزين فى مسابقة العدد العاشر    ▪ ما عاش ذليل، ولامات كريم.    ▪ رضا الناس    ▪ المعروف    ▪ احب الناس الى الله    ▪ أربـــع تـــفاحات    ▪ ساهم بقلمك   



حذيفة بن اليمان ... صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بقلم : أسرة التحرير

حذيفة بن اليمان ... صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-، كان يكنَّى أبا عبد الله، دخل هو وأبوه اليمان في دين الإسلام، وحاَلفَ أبوه بني عبد الأشهل من الأنصار، وعندما توجها إلى المدينة أخذهما كفار قريش، وقالوا لهما: إنكما تريدان محمدًا، فقالا: ما نريد إلا المدينة، فأخذ المشركون عليهما عهدًا أن ينصرفا إلى المدينة، ولا يقاتلا مع النبي (، فلما جاءت غزوة بدر أخبرا النبي ( بعهدهما مع المشركين، فقال لهما النبي (: (انصرفا نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم) [مسلم].

وشارك حذيفة وأبوه في غزوة أحد، وأثناء القتال، نظر حذيفة إلى أبيه، فرأى المسلمون يريدون قتله ظنًّا منهم أنه من المشركين، فناداهم حذيفة يريد أن ينبههم قائلاً: أي عباد الله! أبي، فلم يفهموا قوله حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، وأراد النبي ( أن يعطيه دية لأبيه، ولكن حذيفة تصدق بها على المسلمين.
وفي غزوة الأحزاب، حيث كان المشركون متجمعين حول المدينة، أراد الرسول ( أن يعرف أخبارهم، وطلب من الصحابة أن يقوم رجل منهم ويتحسس أخبارهم، قائلاً: (من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم، ثم يرجع، أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة؟) فما قام رجل من القوم من شدة الخوف، وشدة الجوع وشدة البرد، قال حذيفة: فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله ( فلم يكن لي بد من القيام حيث دعاني، فقال: (يا حذيفة، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون، ولا تُحْدِثَنَّ شيئًا
حتى تأتينا).
فذهبت فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناء، فقام أبو سفيان، فقال: يا معشر قريش، لينظر امرؤ من جليسه؟ قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي، فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، فارتحلوا إني مرتحل. وعاد حذيفة إلى النبي ( وأخبره بما حدث.
وذات يوم دخل حذيفة المسجد فوجد الرسول ( يصلي، فوقف خلفه يصلي معه، فقرأ النبي ( سورة الفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران في ركعة واحدة، وإذا مَرَّ النبي ( بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ استعاذ...)_[مسلم].

وقد استأمنه الرسول ( على سرِّه، وأعلمه أسماء المنافقين، فكان يعرفهم واحدًا واحدًا، وكان عمر ينظر إليه إذا مات أحد من المسلمين، فإذا وجده حاضرًا جنازته علم أن الميت ليس من المنافقين فيشهد الجنازة، وإن لم يجده شاهدًا الجنازة لم يشهدها هو الآخر. وقال علي -رضي الله عنه-: كان أعلم الناس بالمنافقين، خَيَّرَه رسول الله ( بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة.
ودخل حذيفة المسجد ذات مرة فوجد رجلا يصلي ولا يحسن أداء الصلاة، ولا يتم ركوعها ولا سجودها، فقال له حذيفة: مُذْ كم هذه صلاتك؟ فقال الرجل: منذ أربعين سنة، فأخبره حذيفة أنه ما صلى صلاة كاملة منذ أربعين سنة، ثم أخذ يعلِّمه كيف يصلي.
وكان حذيفة فارسًا شجاعًا، وحينما استشهد النعمان بن مقرن أمير جيش المسلمين في معركة نهاوند، تولى حذيفة القيادة، وأخذ الراية وتم للمسلمين النصر على أعدائهم، وشهد فتوح العراق وكان له فيها مواقف عظيمة.
وعرف حذيفة بالزهد، فقد أرسل إليه عمر مالاً ليقضي به حاجته، فقسم حذيفة هذا المال بين فقراء المسلمين وأقاربه، وأرسله عمر أميرًا على المدائن، وكتب لأهلها أن يسمعوا لحذيفة، ويطيعوا أمره، ويعطوه ما يسألهم، وخرج حذيفة متوجهًا إلى المدائن، وهو راكب حمارًا، وبيده قطعة من اللحم، فلما وصل إلى المدائن قال له أهلها: سلنا ما شئت. فقال حذيفة: أسألكم طعامًا آكله، وعلف حماري ما دمت فيكم. وظل حذيفة على هذا الأمر، لا يأخذ من المال قليلاً ولا كثيرًا إلا ما كان من طعامه وعلف حماره.
وأراد عمر أن يرى حال حذيفة وما أصبح فيه، فكتب إليه يطلب قدومه إلى المدينة، ثم اختبأ في الطريق حتى يرى ماذا جمع؟ فرآه على نفس الحال التي خرج بها، فخرج إليه فرحًا سعيدًا يقول له: أنت أخي وأنا أخوك. وكان عمر يقول: إني أتمنى أن يكون ملء بيتي رجالا مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان أستعملهم في طاعة الله.
وكان حذيفة -رضي الله عنه- يحب العزلة ويقول: لوددت أن لي مَنْ يصلح من مالي (يدير شئونه)، وأغلق بابي فلا يدخل عليَّ أحد، ولا أخرج إليهم حتى ألحق بالله.

وذات مرة غضب الناس من أحد الأمراء، فأقبل رجل إلى حذيفة في المسجد فقال له: يا صاحب رسول الله ( ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فرفع حذيفة رأسه، وعرف ما يريد الرجل، ثم قال له: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن، وليس من السنة أن تشهر (ترفع) السلاح على أميرك. وقد سئل: أي الفتنة أشد؟ فقال: أن يعرض عليك الخير والشر، فلا تدري أيهما تركب. وقال لأصحابه: إياكم ومواقف الفتن، فقيل له، وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول له ما ليس فيه. وتُوفي -رضي الله عنه- سنة (36هـ).

 

المصدر: الموسوعة الحرة, موقع الصحابة, موقع اسلام ويب

عدد القراء : 1654

أضف تعليقك

الاسم: *
البريد الإلكتروني: *
الرسالة: *