كن بلسماً إن صار دهرك أرقما
إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها
لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحسنْ وإن لم تجزَ حتىبالثنا
أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى؟
مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً؟
أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟
عُدّ الكرامَ المحسنين وقِسْهُمُ
بهما تجدْ هذينِ منهم أكرما
ياصاحِ خُذ علم المحبةعنهما
إني وجدتُ الحبَّ علما قيما
لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا،
فاعمل لإسعاد السّوىوهنائهم
إن شئت تسعد في الحياة وتنعما
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ قصرانيرا
وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
ما الكأس لولا الخمر غيرزجاجةٍ
والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما
كرهَ الدجى فاسودّ إلاشهبُهُ
بقيتْ لتضحك منه كيف تجهّما
لو تعشق البيداءُ أصبحَرملُها
زهراً، وصارَ سرابُها الخدّاعما
لو لم يكن في الأرض إلامبغضٌ
لاح الجمالُ لذي نُهىفأحبه
المرءُ ليس يُحَبُّ حتى يُفهما
وارفقْ بأبناء الغباءكأنهم
مرضى، فإنّ الجهل شيءٌ كالعمى
والهُ بوردِ الروضِ عنأشواكه
وانسَ العقاربَ إن رأيت الأنجما
يا من أتانا بالسلاممبشراً
هشّ الحمى لما دخلتَ إلى الحمى
وصفوكَ بالتقوى وقالواجهبذُ
لفظٌ أرقّ من النسيم إذاسرى
سَحَراً، وحلوُ كالكرى إن هوّما
وإذا نطقتَ ففي الجوارحِنشوةٌ
هي نشوةُ الروحِ ارتوتْ بعدَالظما
وإذا كتبتَ ففي الطروسِ حدائقٌ
وشّى حواشيها اليراعُ ونمنما
وإذا وقفتَ على المنابرأوشكتْ
إن كنت قد أخطاكَ سربال الغِنَى
عاش ابنْ مريم ليس يملك درهما
وأعان حتى من أساء وأجرما
ايليا ابو ماضى