23-01-12, 10:22 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2008 الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 52
| في تسبيح الله و تعظيم الذكر و الذاكرين سبحان ربي، لا إله سواه،=وله أنيب’ ومرتجـــــاي رضاه’
وبه استجرت’ من الزمان وأهله=و هو المجير متى المضام دعاه’
لا حول لي إلا به ،كلاّ ولا =لي في الحياة سوى الرضى بقضاه
والخير ’ منه جميعه،فمن اهتدى=فبنور ربّـــــي أبصرتْ عيناه’
ومن اعتدى متعاميا ،فبغيـّـه=وبما جنتْه من الذنوب يداه
سبحانه ربا رحيما رحمة=تسع ’ الوجود بأرضه وسماه
رزق البرايا مانحا أحياءها=أجلا لكل في الكتاب قضاه
وقضى لكلّ في العباد مقرّه=ومصيره في سعده وشقاه
سبحانه ربا حكيما ،عدله=في الخلْق جلّ عن القياس مداه
فالعقل-وهو المنتهي-أنّى له=يرقى إلى "اللاّمنتهي" بعلاه؟
ما أسفه الإنسان قاس برأيه=ما لا يقاس..وما أضل رؤاه
فاشتطّ في قدر الإلاه وعدله=عن حدّه..وانكبّ في مهواه
وغوى "الضرير"* معانقا لضلاله=يقصيه عن "عدل الإلاه"عماه
أودى به عقل سرى متفلسفا=في دينه قد ضلّ في مسراه
والعقل ’عالمه الدنى وأمورها=لا هتك "أبواب القضا" وحماه
فقضاء ربـّي لن يحيط بسرّه=أحد ،وليس يحدّه بحجاه
وقضاؤه"بحْر"تلاطم موجه=من ْخاضه زلّـــتْ به قدمــــاه
هو"سرّ ربي"ليس يرفع ستره=بشر ،وليس يزيحه إلا هو
سبحان من علْــــم’ البرية كلها=قطْر تلألأ من بحار سناه
كم آيـــة من علمه أوما لها="ذكر حكيم"لم يبــــنْ معناه
حتى استبانتْ في العلوم عجائب=شهدت بروعة ما الكتاب حواه
سبحان من سوّى "البنان"بدقـّة=ويعيـــد ’ صورته كما سوّاه
هي آيــــة بهت الجحود بنورها=متعجّبا وانهـــد ّ من أعلاه
وتبيّن الحق المبين لكل من=فتنوا بعلمهم’ الحديث فتاهوا
و ازداد إيمان الذين بروحهم=قد حلّ في الأعماق منها الله
فــتكشّفتْ أيات’ ربي كلها=نورا يزكّــــي في الفؤاد هداه
لو كان من غير"العليم"لعاينوا=فيه اختلافا ناقضا مبناه
لكنّه وحي’ الخبير بما انطوى=في الغيب عن أفهامنا معناه
نطقت به الآيات وهو ملفّـــع=في الليل-قبل عصورنا-برداه
قد خطّـــه "علام’ غيْب"لم يزل=قرآنه صبـــحا يشع ّ ضياه
وستكشف الأيام من آياتـــه =عجبالمن جحدوا الذي أوحاه
سبحانه ربا تنـــزّه أن ترى=في وصفه بخيالنا الأشباه
فهو الفريد بذاته وصــــفاته=والوصف’ فيه فاقد جدواه
لغة ’الأنام تعطّلتْ في حقه=وبـــدتْ رنينا فاقدا لصداه
ليستْ تلامس سرّه كلماتنا=لكن ْقلوب ’المؤمنين تراه
والأسعدون من اجتباهم ربهم=وأحاطهم من فضله برضاه
فأقام يعْـــمر ذكره أرواحهم=ويضيء ’ في أعماقها بسناه
فأقام يعمر ذكره أرواحهم=ويضــيء ’ في أعماقها بسناه
ويسبّـــحون بحمده في سرهم=يدعوـــنه بتضرّع: "رباه.."
فيفيض من تقواه سيل’ عيونهم=وتطيب’ في خلواتهم نجواه
وبذكره يصل المريد لوجهه=لا "بالكـــــلام"مضلّــلا مولاه
سبحانه وبحمده،سبحانه=لا نور يشرق في الوجود سواه
سبحانه ربا جليلا قدره=متفــــرّدا بجـــــــــلاله وعـــــلاه
"من يعْش’ عنه" يكنْ هواه دليله=لمراتع الآثام في دنياه
ويكنْ له الشيطان إلْـــفاهاديا=لمــــقره بجهنّــم مأواه
ومن "استقام على الطريقة" تغتدي="أنوارها"في قلبه سقياه
وجزاؤه شهْد ’السكينة والرضا=في الأرض والرضوان’ في أخراه
فعلى الذي هدي الأنام بنوره=صلوات’ من فوق الثرى أسماه’
وعلى الهداة المهتدين سلامه=ما دام إسلام يشــعّ’ ضيــــاه
وتشيع دعوته بآفاق الدنى=أملا فتـــزْهر في الفؤاد مـــــــناه
ويصيح من قلب الهزائم هاتف: ="ليل العواصف راحل بدجاه"
وغدا بحول الله يشرق يومنا=ويعمّ’ كلّ العــــــالمين ضحاه
وغدا سيفرح مؤمنون بربهم=مستعصمون -على الغضا-بعراه
شعر حسن بن عزيز بوشو السبعي
هامش:
*المقصود في البيت هو كلّ من يتفلسف في قدر الله و قضائه كالمعرّي قديما في مثل قوله
"إذا كان من فعل الكبائر مجبرا=فعقابه ظلم على ما يفعل’"
تعالى الله عن أن يظنّ به الظلم | |
| |