رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     هام جدا [ آخر الردود : عادل محمد مختار أبو الغار - ]       »     كتاب تحفة الطالب من ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     الشريف محسن السروري ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     ارجوكم المساعدة في ت... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     الجمع والقصر فى السف... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : الجموني - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: احبكم جميعاً (آخر رد :البراهيم)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: احاديث وروايات الشيخ عاصي فرحان باشا الجربا (آخر رد :محمد السوقي)       :: هل بالفعل استحق ان اكون شريف ومن آل البيت..؟ (آخر رد :اندبها)       :: هام جدا (آخر رد :عادل محمد مختار أبو الغار)       :: هل للكون نهاية ؟ (آخر رد :محمد المساوي)       :: خلق الملائكة (آخر رد :محمد المساوي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-10-06, 06:49 AM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

اخواني الاحباب

يسعدني ان اطرح عددا من تراجم مشاهير اشراف مصر , الذين شكلوا تاريخ مصر الوسيط و الحديث , فنفعوا امتهم و حموا راية الاصلاح في اوطانهم.


و الحقيقة انه يفتقر السادة الاشراف و بني هاشم الى الناحية الاعلامية برغم ريادتهم المحسومة في كل مجال طيب.

فارجو ان يسد هذا الموضوع جزءا من هذه الثغرة الهامة.

1- السيد عمر مكرم
نقيب السادة الاشراف


ولد "عمر مكرم" حوالي (1164هـ = 1750م) في أسيوط، ثم انتقل إلى "القاهرة" للدراسة في الأزهر الشريف،

وعندما أنهى دراسته ولج غمار الحياة العامة، فعين نقيبًا للأشراف سنة (1208هـ = 1793م)، وهي نقابة تضم المنتسبين لآل البيت،
ويطلق على نقيبها لقب "السيد"، ويتمتع بمكانة عالية عند العامة والخاصة، وله نصيب موفور من التقدير والاحترام.


زعامة شعبية

ظهر "عمر مكرم" كقائد شعبي عام (1210هـ = 1795م) عندما قاد حركة شعبية ضد ظلم الحاكمين المملوكيين "إبراهيم بك" و"مراد بك"،
وكان مطلب هذه الحركة "العدل وإقامة الشرع"، واستطاع أن يخفف الضرائب عن المصريين.


وعندما ابتليت مصر بالحملة الفرنسية في (1213هـ= 1798م) استنفر "عمر مكرم" الشعب للقتال والجهاد، وبث روح المقاومة في المصريين، وخرج بجموع غفيرة للقتال،

لكن المماليك كانوا أبعد ما يكونون عن أسلوب ذلك العصر في القتال واستخدام الأسلحة الحديثة، فكانت هزيمتهم النكراء في "معركة إمبابة" التي تحمل الشعب أغلب تضحياتها.

قرر "عمر مكرم" الرحيل عن القاهرة واتجه إلى "بلبيس"، وكان وجوده فيها عاملا رئيسيًّا في إثارة مديرية الشرقية ضد الفرنسيين.

وبعد هزيمة الصالحية في (ربيع أول 1213هـ = أغسطس 1798م) ارتحل إلى "العريش"، ومنها إلى "غزة"، فصادر "نابليون بونابرت" أمواله، وعزله عن "نقابة الأشراف"،

ثم ألقي القبض عليه في "يافا"، فالتقى به "نابليون"، ثم وُضع تحت الإقامة الجبرية في "دمياط"؛ فكان الشعب يتردد عليه، ثم انتقل إلى "القاهرة" واعتكف فترة عن الحياة السياسية.


وكان من حنكته وذكائه السياسي أنه لم يشارك الفرنسيين في احتفالاتهم بالمولد النبوي حتى لا يضفي شرعية على وجودهم في مصر.

شارك في "ثورة القاهرة الثانية"، وكان من زعمائها البارزين،

وذكر "الجبرتي" في تاريخه "عجائب الآثار" أن "السيد عمر أفندي مكرم نقيب الأشراف خرج وتبعه كثير من العامة" واستمرت هذه الثورة ثلاثة وثلاثين يومًا،

إلا أنها فشلت؛ فرحل إلى الشام، ولم يعد إلا مع الجيش العثماني الذي دخل القاهرة في (4 ربيع أول 1216هـ = 1801م).


ثورة مايو 1805

عمت الفوضى السياسية مصر بعد خروج الفرنسيين، وتسابق الجميع للسيطرة على حكم البلاد، وفي ظل هذا التسابق المحموم للسلطة تكون الشعوب هي الضحية،

وعندما استقر الحكم للوالي العثماني "أحمد خورشيد" نزع إلى الظلم والشطط في فرض الضرائب حتى ضج الشعب؛ فنصحه "عمر مكرم" وعدد من المشايخ والعلماء بتحري العدل، ولكنه أبى ذلك، فقاد عمر ثورة شعبية مسلحة ضد هذا الحاكم المستبد، واستنفر الشعب لحمل السلاح،

فلبى الشعب النداء، وحاصر الحاكم في قلعته، وبعد قتال عنيف انكسر خورشيد، واستطاع الشعب أن يعزله عن الحكم، ويولي حاكمًا جديدًا هو "محمد علي"، ذلك الضابط الألباني الذي أظهر تعاطفًا مع المصريين.


وظهرت في هذه الثورة العارمة القدرات السياسية والقيادية لعمر مكرم؛ ففي حوار عاصف بينه وبين أحد أعوان خورشيد حول وجوب طاعة أولي الأمر،

قال عمر مكرم عبارة مهمة هي: "إن أولي الأمر هم العلماء وحملة الشريعة والسلطان العادل، وجرت العادة من قديم الزمان أن أهل البلاد يعزلون الولاة حتى الخليفة، والسلطان إذا سار فيهم بالجور فإنهم يعزلونه ويخلعونه".

يقول الدكتور "عبد العزيز الشناوي" في كتابه "عمر مكرم":

"والحق أن الوجدان الديني والفكر السياسي كانا يتلاحمان، بعضهما من بعض في نفس الزعيم عمر مكرم؛ فهو يردد نظرية إسلامية سياسية مهمة هي حق الشعب في عزل حكامه إذا أساءوا الحكم،
وهو يصر على نقل هذه النظرية إلى مجال التطبيق العملي، وكان ترديد هذه النظرية والإصرار على تطبيقها في ذلك الوقت المبكر من القرن التاسع عشر ظاهرتين مهمتين في تاريخ الفكر السياسي في مصر".


كان "عمر مكرم" يصر على استمرار حمل الشعب للسلاح حتى إقرار النظام الجديد، وهو نظام "محمد علي" الذي اختاره الشعب ليكون حاكمًا للبلاد،
إلا أن رأي غالبية المشايخ -وعلى رأسهم الشيخ "عبد الله الشرقاوي"- هو أن مسألة إنزال "خورشيد" من القلعة قضية تخص الوالي الجديد.

استمرت هذه الثورة المسلحة بقيادة "عمر مكرم" 4 أشهر، وأعلنت حق الشعب في تقرير مصيره واختيار حكامه، وفق مبادئ أشبه بالدستور تضع العدل والرفق بالرعية في قمة أولوياتها.

والسؤال الذي يطرح نفسه:

لماذا لم يستول "عمر مكرم" على السلطة على اعتبار أنه قائد الثورة ومحركها، والأقدر على إقامة العدل والرفق بالشعب؟

والواقع أن إجابة هذا التساؤل لا بد أن تعتمد القراءة الثقافية السياسية من منظور ذلك العصر الذي لم ينظر إلى العثمانيين على أنهم غزاة مغتصبون،

ولكن كان ينظر إليهم على أنهم حماة للإسلام، ومن ثم فالثورة على "خورشيد" كانت ثورة على الحاكم الظالم بصفته الشخصية وليست ثورة على النظام السياسي،

لذلك فإن تولي "عمر مكرم" للحكم من خلال هذه الثورة قد يفسره العثمانيون على أنه ثورة ضد دولة الخلافة، أما اختيار "محمد علي" -وهو من جنس القوم- لتولي حكم مصر فلن يثير غضب الباب العالي بدرجة كبيرة،
ومن هنا تتضح حصافة الرجل الذي قال للزعماء صراحة: "لا بد من تعيين شخص من جنس القوم للولاية".


صعد محمد علي لحكم مصر بفضل السيد "عمر مكرم" نقيب الأشراف، حيث كان له حضور طاغ وكلمة مسموعة لدى الشعب الذي رأى فيه زعامة وطنية تهدف الصالح العام لا المصلحة الشخصية،

وكان السيد ملجأ الشعب حينما يتعرض للمحن أو الظلم. ولم يكن صعود "عمر مكرم" إلى قمة الزعامة الشعبية في مصر في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي صعودًا مفاجئًا، بل كان صعوده تدريجيًّا التصق فيه الرجل بالشعب مستمدًا منه قوته ومكانته

صعد "محمد علي" لحكم مصر بتأييد الزعامة الشعبية التي قادها "عمر مكرم" وفق مبادئ معينة في إقامة العدل والرفق بالرعية،

وكان من نتيجة ذلك أن تحملت الزعامة المسئوليات والأخطار التي واجهت نظام "محمد علي" الوليد، ومنها أزمة الفرمان السلطاني بنقله إلى "سالونيك"، والحملة الإنجليزية على مصر سنة (1222هـ = 1807م)، وإجهاض الحركة المملوكية للسيطرة على الحكم في مصر؛

ففي هذه الأزمات الثلاث الكبرى كانت زعامة "عمر مكرم" تترسخ في وجدان المصريين؛ إذ رفض مساندة المماليك في تأليب الشعب ضد "محمد علي"، ورفض فرمانات السلطان العثماني بنقل "الباشا" إلى "سالونيك" فاحتمى "محمد علي" به من سطوة العثمانيين،

وفي حملة "فريزر" قام "عمر مكرم" بتحصين القاهرة، واستنفر الناس للجهاد، وكانت الكتب والرسائل تصدر منه وتأتي إليه، أما "محمد علي" فكان في الصعيد يتلكأ، وينتظر حتى تسفر الأحداث عن مسارها الحقيقي.


أدرك "محمد علي" أن "عمر مكرم" خطر عليه أمام أحلامه في الاستفراد بحكم مصر؛ فمن استطاع أن يرفعه إلى مصافّ الحكام يستطيع أن يقصيه،

ومن ثم أدرك أنه لكي يستطيع تثبيت دعائم ملكه وتجميع خيوط القوة في يده لا بد له أن يقوض الأسس التي يستند عليها "عمر مكرم" في زعامته الشعبية.. فعندما أعلن زعماء الشعب عن استعدادهم للخروج لقتال الإنجليز أجاب "محمد علي":

"ليس على رعية البلد خروج، وإنما عليهم المساعدة بالمال لعلائف العسكر".

كانت العبارة صدمة كبيرة لعمر مكرم؛ إذ حصر دور الزعامة الشعبية في توفير علائف الحيوانات،

ولكن حصافة الرجل لم تجعله يعلن خصومة "محمد علي"، وأرجع مقولة "الباشا" إلى أنها زلة لسان، وآثر المصلحة العامة لمواجهة العدوان؛ فقام بجمع المال؛ وهو ما وضعه في موقف حرج مع بعض طوائف الشعب.


وصف "الجبرتي" مكانة "عمر مكرم" بقوله: "وارتفع شأن السيد عمر، وزاد أمره بمباشرة الوقائع، وولاية محمد علي باشا،
وصار بيده الحل والعقد، والأمر والنهي، والمرجع في الأمور الكلية والجزئية". فكان يجلس إلى جانب محمد علي في المناسبات والاجتماعات،
ويحتل مركز الصدارة في المجتمع المصري، حتى إن الجماهير كانت تفرح لفرحه، وتحزن لحزنه.

هدم وإقصاء

التقت إرادة "محمد علي" في هدم الزعامة الشعبية مع أحقاد المشايخ وعدد من العلماء على "عمر مكرم"، وتنافسهم على الاقتراب من السلطة وتجميع ما تُلقي إليهم من فتات، في هدم هذه الزعامة الكبيرة؛
فقد دب التنافس والانقسام بين المشايخ حول المسائل المالية، والنظر في أوقاف الأزهر، وتولي المناصب. ولم تفلح محاولات رأب الصدع بين العلماء؛ فتدهورت قيمتهم ومكانتهم عند الشعب، واستشرى الفساد بينهم، واستطاع "محمد علي" أن يجد طريقه بين هذه النفوس المريضة للوصول إلى "عمر مكرم"،
بل إن هؤلاء المشايخ سعوا إلى السلطة الممثلة في "محمد علي" للإيقاع بعمر مكرم، ووقف هذا السيد الكريم في مواجهة طغيان السلطة وطغيان الأحقاد بمفرده، ونقل الوشاة من العلماء إلى "الباشا" تهديد "عمر مكرم" برفع الأمر إلى "الباب العالي" ضد والي مصر،

وتوعده بتحريك الشعب للثورة، وقوله: "كما أصعدته إلى الحكم فإنني قدير على إنزاله منه".


ولم تفلح محاولات "محمد علي" في رشوة "عمر مكرم" في تطويع إرادته وإرغامه على الإقلاع عن تبني مطالب الشعب،
ومن ثم لجأ إلى المكيدة التي عاونه فيها العلماء، وعزل "عمر مكرم" عن "نقابة الأشراف" ونفاه إلى دمياط في (27 من جمادى الثانية 1224هـ = 9 من أغسطس 1809م)،
وقبض العلماء الثمن في الاستحواذ على مناصب هذا الزعيم الكبير؛ ومن هنا جاءت تسمية الجبرتي لهم بـ"مشايخ الوقت".

استمر "عمر مكرم" في منفاه ما يقرب من 10 سنوات، وعندما حضر إلى القاهرة في (12 من ربيع الأول 1234هـ = 9 من يناير 1819م) ابتهج الشعب به ولم ينس زعامته له، وتقاطرت الوفود عليه.

أما الرجل فكانت السنون قد نالت منه؛ فآثر الابتعاد عن الحياة العامة، ورغم ذلك كان وجوده مؤرقًا لمحمد علي؛ فعندما انتفض القاهريون في (جمادى الآخرة 1237هـ = مارس 1822م) ضد الضرائب الباهظة نفاه محمد علي ثانية إلى خارج القاهرة؛ خوفًا من أن تكون روحه الأبية وراء هذه الانتفاضة،

لكن الموت كان في انتظار الزعيم الكبير حيث توفي في ذلك العام بعد أن عاش آلام الشعب، وسعى لتحقيق آماله، وتحمل العنت من أجل مبادئه.


بين الزعامة والميكافيلية

وتطرح قصة إقصاء محمد علي لـ"عمر مكرم" ونفيه إلى دمياط في (27 من جمادى الثانية 1224هـ = 9 من أغسطس 1809م) تساؤلات كثيرة، أهمها: لماذا تتعرض الزعامات الشعبية -غالبا- لمثل هذه الحالة المتكررة من التنكر لمجهوداتها من قبل السلطة السياسية،

حيث تصبح في مقدمة ضحاياها رغم ما قدمته من مساندة لها في الوصول إلى الحكم؟ وهل هذا صراع تقليدي بين سلطة الدولة وسلطة الأمة؟ وهل يرتبط عدم تمكن الزعامات الشعبية من الوصول إلى السلطة أو الاحتفاظ بها إلى غياب الرؤية السياسية لهذه الزعامات، أم أنها تتحرك وفق منظومة من القيم والرؤى التي تحدد مسارات حركتها،

وبالتالي يقل هامش مناورتها السياسية، في مقابل اعتماد الواثب للسلطة على "الميكافيلية" السياسية في أن "الغاية تبرر الوسيلة" في تصفيته للمناوئين له، وبالتالي تصبح جميع الاحتمالات مفتوحة أمامه لتحقيق غايته؟


والواقع أن ما تعرض له الزعيم الكبير "عمر مكرم" يتجاوز مسألة الحادث التاريخي؛ لأنه يطرح قضية الصراع القديم المتكرر بين المبادئ والقيم والانتهازية السياسية.

فما تعرض له "عمر مكرم" هو حلقة في سلسلة تجارب مماثلة عانت منها الزعامات والقوى الوطنية والشعبية في المشرق الإسلامي، ذهبت فيه ضحية على مذبح السلطة، بعدما تحركت وشحنت الشعب خلفها لتطبيق برنامج سياسي اجتماعي اقتصادي كان العدل أهم أركانه، والحرية أسمى تطلعاته.

فهذه الزعامات عندما ساهمت بكل قوتها وعنفوانها في هدم النظام السياسي السابق وإزاحة من يجلس على قمته وجدت نفسها وجهًا لوجه أمام السلطة، فأحجمت في تجارب، وتلكأت وتراجعت في أخرى.

والوثوب للسلطة في مثل هذا الوقت يحتاج إلى سرعة خاطفة، وإرادة لا تعرف التردد، وتحديدًا دقيقًا للهدف وكيفية الوصول إليه. ويضيف آخرون إلى العناصر السابقة "الميكافيلية"، وإزاحة من يعترض طريق الوصول للسلطة من زعامات ومؤسسات ومبادئ وقوى مناوئة.


أهداف فارقة

والميكافيلية السياسية من الأمور التي تأباها الزعامة الشعبية لاعتبارات متعددة، منها:

أولا: الزعامة الشعبية انطلقت من منظومة مبادئ وقيم خلقية ودينية ووطنية لتحقيق قيم سامية، أهمها العدل والحرية والمساواة؛
فقد خرجت من معاناة شعب لتحقيق آماله، وإزاحة الظلم والاضطهاد عن كاهله، كما أنها انطلقت من هذه المعاناة لتحقيق مثالية سياسية وعدالة اجتماعية؛ فالعدل حلم الضعفاء، والعدل والحرية هما المداعبان لخيالها.

وإذا تمكنت الميكافيلية من الزعامات أصابتها بالتقاعس عن تبني مطالب الضعفاء وآمالهم، ويدفع إلى فتح قنوات مع النظام السياسي القائم ولعب "دور الإسفنجة" في امتصاص الخيرات والمكاسب بشراهة لتحقيق الثروة والنفوذ دون المخاطرة بمصيرها ومصالحها، وهو ما يرحب به النظام السياسي القائم؛ لأن الثمن الذي يقبضه هو البقاء المريح في السلطة.


ثانيا: الزعامة الشعبية ليست نبتًا شيطانيًّا يصحو الناس من نومهم فيجدون شخصًا ما أصبح زعيمًا للشعب. فهناك فارق كبير بين الصعود للسلطة والصعود للزعامة الشعبية؛
فالصعود للسلطة في بعض التجارب في إفريقيا منذ عقود كان يتطلب الاستيقاظ مبكرًا وامتطاء صهوة دبابة والقيام بانقلاب عسكري. أما الزعامة الشعبية فشأن آخر؛ فمن يمسك بزمام السلطة يملك قوة وأدوات القهر التي تحتكرها الدولة،
أما الزعيم الشعبي فيمسك بزمام قلوب الشعب دون سلطة، ويحرك الشعب بصدقيته اعتمادًا على قوة الإقناع وليس قوة الإكراه، وبذلك تصبح كلمته أقوى وأمضى من القانون النافذ على الشعب؛ فالإمام "الخميني" إبان الثورة الإسلامية في إيران كان يحرك الشعب من خلال "شريط كاسيت"؛ فتتدفق جموع الشعب الهادرة إلى الشارع للاحتجاج، وتعجز السلطة عن كبح جماحها.

والشعوب لا تعطي قيادها إلا لزعامات تتسم بالصدقية والمبادئ والقيم، ومن ثم فإن بناء الزعامة الشعبية يأخذ السنوات الطوال،
كما أن الشعوب في كل الدنيا لا تعطي قلوبها وإرادتها طواعية لزعيم ما إلا بعد أن يجتاز اختبارات متعددة في مراحل عمره المختلفة. فإذا اجتاز هذه الاختبارات أعطته الولاء، ورفعته إلى مصافّ "الكاريزما" أو "الزعامة الملهمة".

ومن ناحية أخرى فإن الاختبارات والمحن التي تتعرض لها الزعامة تؤدي إلى صقلها وتعمق اعتصامها بالقيم والمبادئ والمثالية الواقعية فلا تعرف طعن الظهر، ولا تجيد الدسائس، وتأبى أن تكون هي الطرف الغادر،

في حين أن الواثب للسلطة لا يقيم للقيم والمبادئ وزنًا، ولا يعرف للعهد وفاء، ويجيد سرقة الانتصارات، وامتطاء الموجة، ويبكي ضحاياه بينما سيفه في ظهورهم.


ويكفي أن نشير إلى أن أغلب الواثبين للسلطة السارقين لانتصارات الشعوب اتخذوا كتاب "الأمير" لميكافيلي دستورا لهم؛
فهو منهجهم في التفكير، وأسلوبهم في التنفيذ، حتى إن بعضهم قرأ هذا الكتاب ثلاث عشرة مرة!! وامتلأت نفسه وتشبعت بهذه الروح الميكافيلية، فتخلص من جميع من ساندوه، وكانوا أكثر ضحاياه ألمًا ومعاناة.

ثالثا: كثير من الزعامات الشعبية لا تعتبر الوصول إلى السلطة هدفها الذي تكافح من أجله، بل ترى أن دورها هو تحطيم الأغلال عن الشعب، وإيقاظ وعيه، وتحريك المياه الراكدة داخله حتى يستيقظ من ثباته العميق؛

على اعتبار أن الوعي الاجتماعي يجعل الشعب يدرك واقع الحياة حوله، ويسعى لتبديل حالة الحرمان والظلم التي يعاني منها، والتحرك للقضاء على مصدر الخطر والظلم. أي تقصر دورها على التأثير في "الخريطة الإدراكية" للشعب وتبديل أولوياتها،

وعندما يتحقق للزعامة الشعبية ذلك تظن أنها أدت دورها، وأن لها أن تلتقط هي أنفاسها، وتتناسى أن إيقاظ الوعي الاجتماعي للشعب يفرض استمرار منبهات الإيقاظ؛ لأن وعي الشعوب قابل للاستنامة والنوم، وهذا المأزق وقعت فيه غالب الزعامات الشعبية.


منقول عن موقع اسلام اون لاين للافادة
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 06:52 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

2- الامام الشهيد حسن البنا
مؤسس جماعة الاخوان المسلمين العالمية


روى فضيلة الشيخ حبي عبدالله من سكان مدينة المحمودية , ان الامام حسن البنا قيسي من جهة ابيه , سبط للسادة الاشراف الادارسة الحسنيين من جهة الام.

المولد و النشأة

هو حسن أحمد عبد الرحمن البنا، ولد في المحمودية، من أعمال محافظة البحيرة بدلتا النيل، وذلك يوم الأحد 25 شعبان سنة 1324هـ الموافق 14 أكتوبر سنة 1906م،

وهو ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال من صميم الشعب المصري، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا هي قرية "شمشيرة" [قرب مدينة رشيد الساحلية. ومطلة على النيل في مواجهة بلدة إدفينا، تابعة لمركز فوة بمحافظة البحيرة].


كان جده عبد الرحمن فلاحاً ابن فلاح من صغار الملاّك، وقد نشأ الشيخ أحمد - أصغر أبنائه ووالد حسن البَنّا - نشأةً أبعدته عن العمل بالزراعة؛ تحقيقًا لرغبة والدته،

فالتحق بكتاب القرية حيث حفظ القرآن الكريم وتعلّم أحكام التجويد، ثم درس بعد ذلك علوم الشريعة في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية، والتحق أثناء دراسته بأكبر محل لإصلاح الساعات في الإسكندرية حيث أتقن الصنعة،
وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بـ "الساعاتي".

وقد أهّل الشيخ نفسه ليكون من علماء الحديث، فبَرَع فيه، وله أعمال كثيرة خدم بها السنة النبوية أشهرها كتابه "الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني"،

وفي كنفه نشأ "حسن البَنّا" فتطبع بالكثير من طباعه، وتعلم على يديه حرفة "إصلاح الساعات" وتجليد الكتب أيضًا.


بداية الرحلة

بدأ "حسن البَنّا" تعليمه في مكتب تحفيظ القرآن بالمحمودية، وتنقل بين أكثر من كُتّاب حتى أن أباه أرسله إلى كتّاب في بلدة مجاورة للمحمودية.

وكانت المدة التي قضاها في الكتاتيب وجيزة لم يتم حفظ القرآن خلالها؛ إذ كان دائم التبرم من نظام "الكُتّاب"، ولم يُطِق أن يستمر فيه، فالتحق بالمدرسة الإعدادية رغم معارضة والده الذي كان يحرص على أن يحفّظه القرآن،

ولم يوافق على التحاقه بالمدرسة إلا بعد أن تعهّد له "حَسَن" بأن يتم حفظ القرآن في منزله.


وبعد إتمامه المرحلة الإعدادية التحق بمدرسة "المعلمين الأولية" بدمنهور، وفي سنة 1923 التحق بكلية "دار العلوم" بالقاهرة، وفي سنة 1927 تخرج فيها،

وقد قُدّر له أن يلتحق بها وهي في أكثر أطوارها تقلبًا وتغيرًا، خاصة في مناهجها الدراسية التي أضيفت إليها آنذاك، دروس في علم الحياة، ونظم الحكومات، والاقتصاد السياسي، فكان نصيبه أن يتلقى تلك الدروس إلى جانب الدروس الأخرى في اللغة والأدب والشريعة وفي الجغرافيا والتاريخ.

وكان لديه مكتبة ضخمة تحتوي على عدة آلاف من الكتب في المجالات المذكورة،
إضافة إلى أعداد أربع عشرة مجلة من المجلات الدورية، التي كانت تصدر في مصر مثل مجلة المقتطف، ومجلة الفتح، ومجلة المنار وغيرها،

ولا تزال مكتبته إلى الآن في حوزة ولده الأستاذ "سيف الإسلام".


أمضى البَنّا تسعة عشر عامًا مدرسًا بالمدارس الابتدائية؛ في الإسماعيلية، ثم في القاهرة،
وعندما استقال من وظيفته كمدرس في سنة 1946 كان قد نال الدرجة الخامسة في الكادر الوظيفي الحكومي، وبعد استقالته عمل لمدة قصيرة في جريدة "الإخوان المسلمون" اليومية،

ثم أصدر مجلة "الشهاب" الشهرية ابتداءً من سنة 1947؛ لتكون مصدراً مستقلاً لرزقه، ولكنها أغلقت بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948.


مؤثرات و تأثيرات

تأثر الشيخ حسن البَنّا بعدد كبير من الشيوخ والأساتذة، منهم والده الشيخ أحمد والشيخ محمد زهران – صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنّا لفترة وجيزة بالمحمودية –

ومنهم أيضاً الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن"الجواهر"، ورأس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة 1933، عَمِلَ حسن البَنّا بعد تخرجه في دار العلوم سنة 1927 مدرسًا بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة الإسماعيلية.


وفي السنة التالية 1928 أسس جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه قبل أن يؤسسها كان قد انخرط في عدد من الجمعيات والجماعات الدينية مثل "جمعية الأخلاق الأدبية"، و"جمعية منع المحرمات" في المحمودية، و"الطريقة الحصافية" الصوفية في دمنهور، وشارك أيضاً في تأسيس جمعية الشبان المسلمين سنة 1927، وكان أحد أعضائها.


أما جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها فقد نمت وتطورت وانتشرت في مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت في أواخر الأربعينيات أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة في مصر، كما أصبح لها فروع في كثير من البلدان العربية والإسلامية.

وكان البَنّا يؤكد دومًا على أن جماعته ليست حزبًا سياسيًّا، بل هي فكرة تجمع كل المعاني الإصلاحية، وتسعى إلى العودة للإسلام الصحيح الصافي، واتخاذه منهجًا شاملاً للحياة.

ويقوم منهجه الإصلاحي على "التربية"، و"التدرج" في إحداث التغيير المنشود، ويتلخص هذا المنهج في
تكوين "الفرد المسلم"
و"الأسرة المسلمة"،
ثم "المجتمع المسلم"،
ثم "الحكومة المسلمة"،
فالدولة،
فالخلافة الإسلامية،
وأخيرًا يكون الوصول إلى "أستاذية العالم".


قاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان [1928-1949]،

وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، وخاصة حزب الوفد والحزب السعدي، ولكنه وجّه أغلب نشاط الجماعة إلى ميدان القضية الوطنية المصرية التي احتدمت بعد الحرب العالمية الثانية،

ونادى في ذلك الحين بخروج مصر من الكتلة الإسترلينية للضغط على بريطانيا حتى تستجيب للمطالب الوطنية. وفي هذا السياق قام الإخوان بعقد المؤتمرات، وتسيير المظاهرات للمطالبة بحقوق البلاد، كما قاموا بسلسلة من الاغتيالات السياسية للضباط الإنجليز، ولجنود الاحتلال، وخاصة في منطقة قناة السويس.


وقد أولى البَنّا اهتمامًا خاصًّا بقضية فلسطين، واعتبرها "قضية العالم الإسلامي بأسره"،

وكان يؤكد دومًا على أن "الإنجليز واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة، هي لغة الثورة والقوة والدم"، وأدرك حقيقة التحالف الغربي الصهيوني ضد الأمة الإسلامية،

ودعا إلى رفض قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الأمم المتحدة سنة 1947، ووجه نداءً إلى المسلمين كافة - وإلى الإخوان خاصة - لأداء فريضة الجهاد على أرض فلسطين حتى يمكن الاحتفاظ بها عربية مسلمة، وقال:

"إن الإخوان المسلمين سيبذلون أرواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلاميًّا عربيًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها".

واتخذت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين قرارًا في 6 مايو سنة 1948 ينص على إعلان الجهاد المقدس ضد اليهودية المعتدية، وأرسل البَنّا كتائب المجاهدين من الإخوان إلى فلسطين في حرب سنة 1948.

وكان ذلك من أسباب إقدام الحكومة المصرية آنذاك على حل جماعة الإخوان في ديسمبر سنة 1948؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع الصدام بين الإخوان وحكومة النقراشي.


كان للبَنّا آراء سديدة ونظرات ثاقبة في قضية النهضة التي تشغل المسلمين منذ قرنين من الزمان وما زالوا ينشدونها.

فقد ربطها بقضية التحرر من الاستعمار والتبعية لأوربا من ناحية، وبالتقدم العلمي الذي يجب أن يحققه المسلمون من ناحية أخرى، وفي ذلك يقول:

"لن تنصلح لنا حال، ولن تنفذ لنا خطة إصلاح في الداخل ما لم نتحرر من قيد التدخل الأجنبي"،

ويقول:

"لا نهضة للأمة بغير العلم وما ساد الكفار إلا بالعلم"،

وكان يرى أن تبعية المسلمين لأوروبا في عاداتها وتقاليدها تحول بينهم وبين استقلالهم ونهضتهم،

يقول: "أليس من التناقض العجيب أن نرفع عقائرنا (أصواتنا) بالمطالبة بالخلاص من أوروبا، ونحتج أشد الاحتجاج على أعمالها، ثم نحن من ناحية أخرى نقدس تقاليدها، ونتعود عاداتها، ونفضل بضائعها؟!


ويرى كذلك أن قضية المرأة من أهم القضايا الاجتماعية؛ ولذلك فقد اهتم بها منذ بداية تأسيسه لجماعة الإخوان، فأنشأ لها قسمًا خاصًّا باسم "الأخوات المسلمات".

وأكد كثيرًا على أن الإسلام أعطى للمرأة كافة الحقوق الشخصية والمدنية والسياسية، وفي الوقت نفسه وضع لها ضوابط تجب مراعاتها عند ممارسة تلك الحقوق.

ولم يَدْعُ البَنّا قط إلى إقامة نظام حكم ديني ثيوقراطي بالمعنى الذي عرفته أوروبا في عصورها الوسطى، بل دعا إلى إقامة حكم إسلامي على أساس الشورى والحرية والعدل والمساواة.

وقبل قبولاً صريحًا بصيغة الحكم الدستوري النيابي، واعتبره أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، ورأى أن تلك الصيغة إذا طبقت كما ينبغي فإنها تضمن تحقيق المبادئ الثلاثة التي يقوم عليها الحكم الإسلامي، وهي:

"مسئولية الحاكم"، و"وحدة الأمة"، و"احترام إرادتها".


مؤلفاتة

ولا تُعرف لحسن البَنّا كتب أو مؤلفات خاصة سوى عدد من الرسائل مجموعة ومطبوعة عدة طبعات بعنوان "رسائل الإمام الشهيد حسن البنا"، وهي تعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة.

وله مذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان "مذكرات الدعوة والداعية"، ولكنها لا تغطّي كل مراحل حياته وتتوقف عند سنة 1942،

وله خلاف ذلك عدد كبير من المقالات والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، بالإضافة إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان "الدعوة إلى الله".


المراجع:

- إبراهيم البيومي غانم: الفكر السياسي للإمام حسن البنا (القاهرة : دار التوزيع والنشر الإسلامية، ط – 1992).

- أنور الجندي: حسن البنا الداعية الإمام والمجدد الشهيد (بيروت: 1978).

- روبير جاكسون: حسن البنا الرجل القرآني: ترجمة أنور الجندي (القاهرة: دار الدعوة - ب ت)

- محمد عبد الجواد: تقويم دار العلوم (القاهرة: ب ت)

- محمود عبد الحليم: الإخوان المسلمون، رؤية من الداخل (الإسكندرية: دار الدعوة - ب ت)

- محمد فتحي شعير: وسائل الإعلام المطبوعة في دعوة الإخوان المسلمين (جدة: 1985)

- مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا (الإسكندرية: 1988).


منقول عن اسلام اون لاين للافادة
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 06:53 AM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

3 , 4- احمد عرابي الرضوي , و عبد الله النديم الادريسي

الاشراف روح الامة النابض و هامتها التي تقودها في رحلتها الى الحفاظ على ثوابتها و مقدساتها.

و احب ان اضيف , اننا اشراف الشرقية نفخر ان السيد احمد عرابي الحسيني من قرية هرية رزنة بالشرقية , و ذريته و ذرية اخوته تملاها الى الان .

و نفخر ايضا ان السيد عبد الله النديم من قرية الصوالح التابعة لمدينتي فاقوس التابعة للشرقية ايضا , و ما تزال عائلة النديم هي كبرى عائلات القرية , و تقلد بعضهم بعض المناصب بالدولة.
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 06:57 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

عباس محمود العقاد

(في ذكرى وفاته: 26 من شوال 1383هـ)
المولد والنشأة

في مدينة أسوان بصعيد مصر، وُلِدَ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق (29 من شوال 1306هـ= 28 من يونيو 1889)،

ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة (1321هـ= 1903م) وهو في الرابعة عشرة من عمره.

وفي أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وهو من علماء الأزهر الذين لزموا جمال الدين الأفغاني،

وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، فكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها،

وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.

ولم يكمل العقاد تعليمه بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، بل عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة (1323هـ= 1905م)

ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة (1325هـ= 1907م) وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها.


مكانته العلمية و الادبية

تبوأ العقاد مكانة عالية في النهضة الأدبية الحديثة ندر من نافسه فيها، فهو يقف بين أعلامها، وكلهم هامات سامقة، علمًا شامخًا وقمة باذخة، يبدو لمن يقترب منه كالبحر العظيم من أي الجهات أتيته راعك اتساعه، وعمقه، أو كقمة الهرم الراسخ لا ترقى إليه إلا من قاعدته الواسعة،

واجتمع له ما لم يجتمع لغيره من المواهب والملَكَات، فهو كاتب كبير، وشاعر لامع، وناقد بصير، ومؤرخ حصيف، ولغوي بصير، وسياسي حاذق، وصحفي نابه، ولم ينل منزلته الرفيعة بجاه أو سلطان، أو بدرجات، وشهادات، بل نالها بمواهبه المتعددة، وهمته العالية، ودأبه المتصل،

عاش من قلمه وكتبه، وترفع عن الوظائف والمناصب لا كرها فيها، بل صونًا لحريته واعتزازًا بها، وخوفًا من أن تنازعه الوظائف عشقه للمعرفة.

وحياة العقاد سلسلة طويلة من الكفاح المتصل والعمل الدءوب، صارع الحياة والأحداث وتسامى على الصعاب،

وعرف حياة السجن وشظف العيش، واضطهاد الحكام، لكن ذلك كله لم يُوهِنْ عزمه أو يصرفه عما نذر نفسه له، خلص للأدب والفكر مخلصًا له، وترهب في محراب العلم؛ فأعطاه ما يستحق من مكانة وتقدير.


كتاباته الاسلامية

تجاوزت مؤلفات العقاد الإسلامية أربعين كتابًا، شملت جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية، فتناول أعلام الإسلام في كتب ذائعة،

عرف كثير منها باسم العبقريات، استهلها بعبقرية محمد، ثم توالت باقي السلسلة التي ضمت:

عبقرية الصديق،
وعبقرية عمر،
وعبقرية علي،
وعبقرية خالد،
وداعي السماء بلال،
وذو النورين عثمان،
والصديقة بنت الصديق،
وأبو الشهداء
وعمرو بن العاص،
ومعاوية بن أبي سفيان،
وفاطمة الزهراء
والفاطميون.


(منقول من اسلام اون لاين بتصرف)

نسب السيد عباس محمود العقاد


ال العقّاد عائلة من الاشراف من بني الحسن , ذرية السيد عبد الواحد العقاد بن عبد السلام بن محيي الدين بن محمد بن عيسى بن محمد ابو البركات بن تاج الدين بن علي بن محيي الدين بن محمد شمس الدين بن عبد السلام بن مشيش بن ابي بكر بن علي بن مرمة بن عيسى بن سلام بن مزوار بن علي وفا بن محمد بن ادريس الاصغر بن ادريس الاكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب و ابن السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , و هم اسرة الكاتب الكبير عباس محمود العقاد .
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:00 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

السيد مصطفى لطفي المنفلوطي:

مصطفى لطفي المنفلوطي

هو السيد مصطفى لطفي المنفلوطي الذي ولد بمنفلوط بصعيد مصر سنة 1876 .

المنفلوطي كاتب مصري ، تعلم بالأزهر ، واتصل بالشيخ محمد عبده ، وعاون الشيخ علي يوسف في تحرير جريدته (المؤيد) ،

وكان المنفلوطي قارئا ذواقة ، شديد التأثر برشاقة التعبير غير المتكلف في شعر القدماء ونثرهم ، وساعده في عمله في الصحافة اصطناعه اسلوب فني متحرر من المحسنات.

مجموعة مقالاته ( النظرات ) ( ثلاثة أجزاء ، 1910- 1920 ) تشمل توضيح مذهبه في الأدب والدفاع عن المثل العليا للثقافة العربية الإسلامية ونقد الرذائل الاجتماعية ، مع بعض القصص الساذج ..

صاغ باسلوبه عدة روايات ترجمت له عن الأدب الفرنسي :

( الشاعرة )
و( مجدولين )
(و في سبيل التاج)

فلقيت كمقالاته إقبالا كبيرا ،

كما أن للمنفلوطي ديوان شعر .

وتوفي مصطفى لطفي المنفلوطي سنة 1924 م .


(منقول من موقع الشامسي نت للافادة)

-----------------------------
نسبه الشريف:

هو الشريف مصطفى بن محمد بن محمد بن حسن بن محمد بن لطفي من ذرية ابي المعالي حريز بن ابي القاسم بن علي جلال الدين الطهطاوي بن عز الدين عبد العزيز بن يوسف بن رافع بن جندب بن سلطان بن محمد بن احمد بن حجون بن احمد بن محمد بن حمزة بن جعفر بن اسماعيل بن جعفر الزكي بن ابي الحسن علي الهادي الخارصي بن محمد الجواد المأمون بن علي الرضي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الامام الحسين بن امير المؤمنين علي بن ابي طالب و السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:01 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

اخواني الاحباب

كان الاشراف رواد العلم و التربية في اقطارهم , و لم تعرف الامة رعاة للعلم احرص منهم عليه , و كيف لا و هم ذرية مدينة العلم [img]style_images/1/p1.gif'> و بابها [img]style_images/1/p3.gif'>.

و فيما يلي نستعرض عددا من مشاهير السادة الاشراف بمصر الذين تقلدوا منصب وزير التعليم (المعارف):


1- السيد محمود حمدى الفلكى الرفاعي
من 9 يناير 1884 الى 19 يوليه 1885

ولد سنة 1230 ه (1815 م ) ببلدة الحصة بمديرية الغربية وتوفى فى 19 يوليه سنة 1885 0

تعلم فى مدرسة الاسكندريه التى أنشئت فى عهد محمد على سنه 1824 وتخرج فيها سنة 1255 ه وكان من اوائل الخريجين لذلك عين مدرسا للرياضيات بها 0

تعلم اللغة الفرنسية وقام بترجمة بعض الكتب الفرنسية فى الرياضيات 0

عندما عزم عباس باشا سنة 1850 على اعادة تنظيم مرصد خانة بولاق التى أنشئت فى عهد محمد على ارسلة مع اثنين من زملائه الى باريس للتخصص فى الفلك ،

وقد مكث نحو 9 سنوات فى أوروبا مكبا على دراسة العلوم الرياضية والفلك حتى نبغ فيهما ونشر بعض مباحث فلكية فى المجالات الأوروبية 0

عاد الى مصر سنة 1859 ووضع خريطة للوجه البحرى وخطط معالم الاسكندرية القديمة ونقب فى حفائرها وعاد تنظيم المرصد الذى انشا فى عهد محمد على 0

عين سنة 1871 ناظرا لمدرسة المهندسخانه التى عمل فيها مدرسا للعلوم الرياضية والفلكية وتولى ايضا نظارة الرصد خانه 0

عين ناظرا للاشغال فى نظارة اسماعيل راغب باشا من 17 يونية الى 21 اغسطس سنة 1882 0

عين وكيلا لنظارة المعارف من سنة 1882 الى سنة 1884 ثم عين ناظرا للمعارف من 9 يناير سنة 1884 واستمر فيها الى ان توفى فى 19 يولية سنة 1885 0


2- السيد احمد محمد خشبة بك الباز الرضوي
من 24 نوفمبر 1924 الى 13 مارس 1925

اشتغل محاميا فى اسيوط0

عين وكيلا لمجلس النواب سنة 1924 ثم عين وزيرا للمعارف فى 24 نوفمبر من نفس السنة0

عين وزيرا للحربية فى وزارة عدلى يكن (باشا) الثانية التى تشكلت فى 7 يونيه سنة 1926 0

عين وزيرا للمواصلات فى وزارة عبد الخالق ثروت (باشا) الثانية التى تشكلت فى 25 ابريل سنة 1927 0

عين وزيرا للحقانية فى وزارة مصطفى النحاس (باشا) الاولى التى تشكلت فى 16 مارس سنة 1928 0


3- السيد محمد على علوبة باشا
من 30 يناير 1936 الى مايو 1936

ولد فى مدينة المنيا سنة 1875 .
تخرج من مدرسة الحقوق سنة 1899 .
اشتغل محاميا فى أسيوط .

كان واحدا من السبعة الاوائل اللذين تألف منهم الوفد المصرى برياسة سعد زغلول .

تولى منصب وزير المعارف فى يناير سنة 1936 .

انتخب نقيبا للمحامين سنة 1937 .


اول من اسس جماعة التقريب بين المذاهب الاسلامية , و تولى و زارة الاوقاف ثم التعليم (المعارف) , و كان عضوا مؤسسا للوفد المصري مع سعد باشا زغلول , ثم مؤسسا لحزب الاحرار الدستوريين, و حياة الرجل كانت نضالا من اجل امته , و بيته كان مفتوحا للمناضلين ينطلقون منه الى الحياة العامة.

و ابنه اللواء جلال علوبة , الذي اوصل الملك المخلوع فاروق الى ايطاليا , بامر مجلس الثورة , و له مذكرات شهيرة.



4- السيد على زكى العرابى باشا الحسيني
من 10 مايو 1936 الى أغسطس 1937

ولد سنة 1881 و توفى فى 5 مارس سنة 1956 .
تخرج من مدرسة الحقوق 0

اشتغل بالمحاماة الى ان اختير استاذا بكلية البوليس فأستاذا بكلية الحقوق.

تدرج فى مناصب النيابة و القضاء الى ان عين مستشارا بمحكمة الجنايات .

عين وزيرا للمواصلات فى وزارة مصطفى النحاس ( باشا ) الرابعة التى شكلت فى اول أغسطس سنة 1937 .

أختير رئيسا لمجلس الشيوخ خلال الفترة من سنة 1944 حتى سنة 1949
أختير رئيسا لمجلس الشيوخ للمرة الثانية فى يولية سنة 1950 .


5- السيد الأستاذ الدكتور احمد فتحي سرور الجمازي
من 11/11/1986 آلي 12/12/1990 .

ولد في 9/7/1932 .

الوظائف آلتي شغلها :

- وكيل النائب العام ( 1953 – 1959 )0

- سفير ومناوب مصر الدائم لجامعة الدول العربية (1972 – 1978 )0

- عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة (1983 – 1985)0

- وزيرا للتعليم ( 1986 – 1990 )0

- رئيس مجلس الشعب (1990 – حتى الآن)0


--------------------------------------
استنباط من موقع معلومات عن التعليم- الحكومة المصرية
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:04 AM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

و من مشاهير السادة الاشراف الشعراء بمصر, و اشهر فحولها السيد علي الجارم ابن مدينة رشيد المجاهدة عبر العصور , و هذه نبذه عنه.

السيد الشاعر علي الجارم (الحسني الادريسي)

أديب وشاعر وكاتب هو علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم ولد عام 1881 في مدينة (رشيد) في مصر.

بدأ تعليمه القراءة والكتابة في إحدى مدارسها ثم أكمل تعليمه الثانوي في القاهرة, بعدها سافر إلى إنكلترا لإكمال دراسته ثم عاد إلى مصر حيث كان محباً لها كما دفعه شعوره القومي إلى العمل بقوة وإخلاص لوطنه,

وقد شغل عدداً من الوظائف ذات الطابع التربوي والتعليمي, فعين بمنصب كبير مفتشي اللغة العربية ثم عين وكيلاً لدار العلوم وبقي فيها حتى عام 1924,

كما اختير عضواً في مجمع اللغة العربية, وقد شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والثقافية.

وقد برع في الشعر التقليدي فأخرح ديواناً بأربعة أجزاء ضم عدداً من القصائد السياسية والأدبية والاجتماعية,

أما في التاريخ والأدب فألف مجموعة من الكتب منها (الذين قتلتهم أشعارهم) و(مرح الوليد) تضمن السيرة الكاملة للوليد بن يزيد الأموي, و(الشاعر الطموح) تضمن دراسة عن حياة وشخصية الشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي كما وألف عدداً من الروايات التاريخية:

(فارس بني حمدان)

و (غادة رشيد)

و(هاتف من الأندلس)

بالإضافة إلى عدد من المؤلفات

(شاعر وملك)

و(قصة ولادة مع ابن زيدون)

و(نهاية المتنبي)

كما قام بترجمة

(قصة العرب في إسبانيا) للكاتب (ستانلي لين بول) من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية.

وبالإضافة إلى تأليفه لمجموعة من الكتب الأدبية والاجتماعية فقد قام بتأليف عدد من الكتب المدرسية في النحو منها

(النحو الواضح) الذي كان يدرس في المدارس المتوسطة والثانوية في العراق.

فاضت روحه إلى بارئها رحمه الله في 9 من ربيع الآخر 1368هـ = 8 من فبراير 1949م.

(منقول بتصرف عن جريدة كل العراق)

و من شعره الداعي الى الالتزام بالهوية الاسلامية العربية , و البعد عن تقليد الغرب:

<div tag='font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="./html/backgrounds/20.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""' style='display:none'>
أَبصرت أَعمى في الضَبابِ بلندنٍ = يمشي فلا يشكو ولا يتأَوَهُ

فأَتاه يسأَله الهِداية مبصرٌ = حيران يحبط في الظلامِ ويعمهُ

فاقتاده الأَعمى فسار وراءه = أَنَّى توجَّه خطوهُ يتوجَّهُ

وهنا بدا القدر المعربد ضاحكًا = ومضى الضباب ولا يزال يقهقهُ

</div><script>doPoetry()</script>
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:05 AM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

و من مشاهير السادة الاشراف بمصر الكنانة , فخر الاشراف العالم الفذ الدكتور فاروق الباز , "ملك جيولوجيا القمر" كما سماه علماء وكالة ناسا , و الذي حدد اماكن امنة لهبوط المركبات على سطح القمر , و هذه نبذة عنه.

السيد الدكتور فاروق الباز (الرضوي الحسيني)

شاب أسمر يحمل على وجهه كل الملامح المصرية الأصيلة، بعد 41 عامًا قضاها مهاجرًا في أمريكا، تلمح بعضًا من اللهجة المصرية الصميمة بين حروفه..

يسمونه "الملك" رغم ما تشعر به في روحه من البساطة.. إنه د. فاروق الباز.. مدير معهد أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن الأمريكية..

أبلغ ما قيل عنه كان على لسان "ألفريد وردن" أحد رواد الفضاء في رحلة أبولّلو حينما وصل إلى القمر: "بعد تدريبات الملك.. أشعر أنني جئت هنا من قبل".

كيف كانت البداية؟.. وما هي قفزة التحول؟.. وماذا يحمل د. فاروق في أحلامه؟


البداية

وُلِد د. فاروق في الأول من يناير عام 1938م من أسرة بسيطة الحال في قرية طوخ الأقلام من قرى السنبلاوين في محافظة الدقهلية،

شجَّعه الوالدان على التدرج في مراحل التعليم المختلفة، حيث كانا يؤمنان دائمًا بقدراته ونبوغه.. كان والده أول من حصل على التعليم الأزهري في قريته..

وكانت أمه رغم بساطتها عونًا له في اتخاذ قراراته المصيرية؛ حيث كانت تمتلك ذكاء فطريًّا على حد وصف د. فاروق.

كانت أمنيته أن يكون طبيبًا جراحًا للمخ.. ولكن آماله باءت بالفشل حينما لم يسمح له مجموعه الكلِّي بالالتحاق بكلية الطب؛

فاضطر بروح أقل حماسة إلى الالتحاق بكلية العلوم – جامعة عين شمس – واختارها دون كلية طب الأسنان؛ لأنها كانت أقرب إلى مسكنه،

ويستغرق المشي إليها ساعة ونصف، وهو ما يساعده على عدم إهدار القروش في الذهاب إليها بالمواصلات العامة.. رغم أنه كان يهوى منذ الصغر الذهاب إلى الرحلات الكشفية وجمع العيِّنات الصخرية، فلم يسمع عن علم الجيولوجيا - منبع نبوغه - إلا حينما التحق بكلية العلوم.

حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء - جيولوجيا) في عام 1958م، وقام بتدريس مادة الجيولوجيا بجامعة أسيوط حتى عام 1960م، حينما حصل على منحة لاستكمال دراسته بالولايات المتحدة.

نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961م من معهد علم المعادن بميسوري الأمريكية.. وحصل على عضوية فخرية في إحدى الجمعيات الهامة (Sigma Xi) تقديرًا لجهوده في رسالة الماجستير،

نال شهادة الدكتوراة في عام 1964م وتخصَّص في التكنولوجيا الاقتصادية.. واستطاع خلال هذه الفترة زيارة المناجم الهامة، وجمع آلاف العيِّنات من بلاد العالم التي زارها.


عودة إلى مصر

كانت عيون د. فاروق متجهة دائمًا إلى مصر طوال فترة إقامته بأمريكا. جمع عيِّناته وأبحاثه

ورجع إلى بلاده، وكلُّه أمل في إنشاء معهد عالٍ للجيولوجيا في بلده الحبيب..

إلا أن المفاجأة كانت في انتظاره..

"عليك استلام عمل كمدرس للكيمياء في المعهد العالي بالسويس"،

هكذا بكل بساطة بعد ثمانية أعوام في دراسة الجيولوجيا يدرِّس الكيمياء في معهد لم يسمع عنه من قبل.

رغم صدمته واندهاشه، لم يفقد الأمل..

وانطلق إلى المسؤولين بالوزارة لكي يسمعه أحد، ولكن جهوده باءت بالفشل بعد ثلاثة أشهر من المثابرة..

واضطر إلى الذهاب لاستلام عمله في هذا المعهد الغامض؛ أملاً منه في أن يسمعه أحد بعد استلام وظيفته الجديدة.

ولكنه تقابل هناك قَدَرًا بصديق جعله الله سببًا لتغيير مسار حياته، التقى بأحد زملائه الفيزيائيين،

وكان حاصلاً على الهندسة النووية من روسيا، واضطر إلى تدريس مادة الصوت والضوء، حيث نصحه بعدم استلام عمله حتى لا يفقد كل شيء..

فاحتال د. فاروق وسحب أوراقه بعد دقائق من تقديمها إلى إدارة المعهد.


في طريقه إلى الهجرة

"لم أتخيل يومًا أن أهاجر بعيدًا عن بلدي".. قالها د. الباز وهو يحكي قصة هجرته؛ ففي ديسمبر من عام 1966م

وبعد سنة من المعاناة، قرَّر أن يسافر سرًّا إلى أمريكا؛ خوفًا من الظروف السياسية الشائكة التي كانت في مصر آنذاك.

وهناك بدأ في رحلة شاقة للبحث عن عمل، ونظرًا لوصوله بعد بدء العام الدراسي، فلم تقبله أي جامعة من الجامعات؛ فأخذ يبعث طلبات التحاق إلى الشركات جاوزت المائة في عددها، إلى أن بعثت له "ناسا" التي كانت تطلب جيولوجيين متخصصين في القمر الموافقة وسط دهشة د. فاروق.


والعجيب أنه لم يكن يعلم شيئًا عن جيولوجيا القمر، ودخل ناسا وهو لا يعلم أنه سيكون له فيها شأن.

وقد وفَّقه الله إلى أحد المؤتمرات الجيولوجية والتي تحدَّث فيها علماء القمر عن فوَّهاته ومنخفضاته وجباله. لم يفهم شيئًا، وهو ما قيل طيلة ثلاثة أيام متواصلة،

وحينما سأل أحد الجالسين عن كتاب يجمع هذه التضاريس، أجابه قائلاً: "لا حاجة لنا إلى أي كتاب فنحن نعرف كل شيء عنه".. حرَّكته الإجابة إلى البحث والمعرفة،

ودخل المكتبة التي ضجَّت بالصور القمرية التي يعلوها التراب، وعكف على دراسة 4322 صورة طيلة ثلاثة أشهر كاملة، وتوصل إلى معلومات متميزة.


قفزة التحول

اكتشف د. الباز أن هناك ما يقرب من 16 مكانًا يصلح للهبوط فوق القمر، وفي المؤتمر الثاني الذي حضره.

كان د. الباز على المنصَّة يعرض ما توصَّل إليه وسط تساؤل الحاضرين عن ماهيته، حتى إن العالِم الذي قال له من قبل نحن نعرف كل شيء عن القمر قام وقال:

"اكتشفت الآن أننا كنا لا نعرف شيئًا عن القمر".

دخل الباز تاريخ ناسا، وأوكلت له مهمتين رئيسيتين في أول رحلة لهبوط الإنسان على سطح القمر:

الأولى هي اختيار مواقع الهبوط على سطح القمر،

والثانية تدريب طاقم روَّاد الفضاء على وصف القمر بطريقة جيولوجية علمية، وجمع العيِّنات المطلوبة، وتصويره بالأجهزة الحديثة المصاحبة.

تقديرًا لأستاذه؛ بعث "نيل آرمسترونج" برسالة إلى الأرض باللغة العربية،

واصطحب معه ورقة مكتوب عليها سورة الفاتحة ودعاء من د. فاروق تيمنًا منه بالنجاح والتوفيق.[/
color]

انطلاقة د. الباز


[color=green]بانطلاق أبوللو ونجاح مهمته سطع نجم د. فاروق الباز، بعد مشاركته فيه من عام 1967م إلى 1972م، وبدأ اسمه يأخذ مكانًا في الصحافة العلمية والتلفزيون الأمريكي.

بعد انتهاء مهمة أبولُّلو، شارك مع معهد Smithsonian بواشنطن في إقامة وإدارة مركز أبحاث الكون في المتحف الدولي للفضاء.

وفي عام 1973م عمل كرئيس الملاحظة الكونية والتصوير في مشروعApollo- soyuz الذي قام بأول مهمة أمريكية سوفييتية في يوليو 1975م.

وفي عام 1986م انضم إلى جامعة بوسطن، مركز الاستشعار عن بُعد باستخدام تكنولوجيا الفضاء في مجالات الجيولوجيا، الجغرافيا،

وقد طوَّر نظام الاستشعار عن بُعْد في اكتشاف بعض الآثار المصرية.


الباز.. رائد الصحراء

توجَّه د. الباز بعد ذلك إلى دراسة الصحراء.. وخلال 25 عامًا قضاها في هذا المجال حتى الآن، اهتم بتصوير المناطق الجافة خاصة في صحراء شمال أفريقيا،

وجمع معلوماته من خلال زياراته لكل الصحراء الأساسية حول العالم.. كان أكثرها تميزًا زيارته للصحراء الشمالية الغربية في الصين،

بعد تطبيع العلاقات مع أمريكا عام 1979م.. وبسبب أبحاثه انتخب زميلاً للمعهد الأمريكي لتقدم العلوم AAAS.

كان مما يميز د. الباز استخدامه التقنيات الحديثة في دراسة الصحراء؛ حيث استخدمها أولاً في الصحراء الغربية بمصر، ثم صحراء الكويت، قطر، الإمارات، وغيرها.

وقد فنَّدت أبحاثه المعلومات السابقة أن الصحراء كانت من نتائج فعل الإنسان، وأثبت أنها تطور طبيعي للتغيرات المناخية للأرض.

اختاره الرئيس المصري أنور السادات مستشارًا علميًّا لحكومته عام 1978م –1981م، وكلَّفه بمهمة اختيار أماكن صحراوية تصلح لإقامة مشروعات عمرانية جديدة.

وقد شرح بطريقة علمية دقيقة كيفية الاستفادة من الموارد الطبيعية لبلده مصر. دعا إلى أهمية دراسة المياه الجوفية، والتي يهدر منها الكثير في البحار والمحيطات دون استخدام، وطبَّق التكنولوجيا الفضائية لدراستها ودراسة مسارات البحيرات الناضبة.

نادى - وما زال ينادي - "بقمر خاص متخصص للصحراء"؛ لأن كل الصور الفضائية المعمول بها إنما تكون لدراسة الغطاء النباتي، ولكوننا أولى الناس بدراسة أراضينا الصحراوية من الغرب الذي لا يمتلك شيئًا منها،

وقد عمل على إنشاء مراكز تدرس التصوير الفضائي والاستشعار عن بُعْد في كل من قطر، مصر، السعودية، الإمارات.


حشد الشهادات والميداليات

انتخب د. الباز كعضو، أو مبعوث أو رئيس لما يقرب من 40 من المعاهد والمجالس واللجان.. منها

انتخابه مبعوثًا لأكاديمية العالم الثالث للعلوم TWAS في 1985م،

وأصبح من مجلسها الاستشاري في 1997م،

وعضوًا في مجلس العلوم والتكنولوجيا الفضائية،

ورئيسًا لمؤسسة الحفاظ على الآثار المصرية،

وعضوًا في المركز الدولي للفيزياء الأكاديمية في اليونسكو،

مبعوث الأكاديمية الأفريقية للعلوم،

زميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم بباكستان،

وعضوًا مؤسسًا في الأكاديمية العربية للعلوم بلبنان..

ورئيسًا للجمعية العربية لأبحاث الصحراء.

كتب د. الباز 12 كتابًا، منها

أبوللو فوق القمر،

الصحراء والأراضي الجافة،

حرب الخليج والبيئة،

أطلس لصور الأقمار الصناعية للكويت..

ويشارك في المجلس الاستشاري لعدة مجلات علمية عالمية.

كتب مقالات عديدة، وتمت لقاءات كثيرة عن قصة حياته وصلت إلى الأربعين.. منها

"النجوم المصرية في السماء"،

"من الأهرام إلى القمر"،

"الفتى الفلاح فوق القمر".. وغيرها.

حصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة، نذكر منها على سبيل المثال:

جائزة إنجاز أبوللو،

الميدالية المميزة للعلوم،

جائزة تدريب فريق العمل من ناسا،

جائزة فريق علم القمريات، جائزة فريق العمل في مشروع أبوللو الأمريكي السوفييتي،

جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات،

جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن،

الابن المميز من محافظة الدقهلية، وقد سمِّيت مدرسته الابتدائية باسمه..

وهو ضمن مجلس إمناء الجمعية الجيولوجية في أمريكا،

المركز المصري للدراسات الاقتصادية،

مجلس العلاقات المصرية الأمريكية.

وقد أنشأت الجمعية الجيولوجية في أمريكا جائزة سنوية باسمه أطلق عليها

"جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء".

تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدًا أو بمشاركة آخرين.. ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراة.


الرؤية العلمية والحياة الاجتماعية

يتألم د. فاروق حينما يرى أن الحكومات العربية في ذيل البلاد النامية، ويرجع ذلك إلى عدم تقدير العلم في بلادنا العربية،

وعدم إفساح المجال للإبداع الإنساني. ويقول: إن الدول المتقدمة تنفق ما لا يقل عن 2% من دخلها القومي على البحث العلمي، ونحن ننفق أقل من ½%، وننفق 98% من هذه الأموال على المرتبات والإداريات..

يتعجب د. الباز من الدول العربية التي لا تعلم إلى أي مدى قد يفيدها العلم في كل النواحي والمجالات الأخرى.

جال د. فاروق العالم شرقًا وغربًا، وحاضر في العديد من المراكز البحثية والجامعات.. أحبَّ الرحلات الكشفية، وجمع العيِّنات الصخرية منذ الصغر..

وهو يجيد العربية والإنجليزية بطلاقة، كما يتحدث بعضًا من الألمانية والفرنسية والأسبانية..

يتَّهمه البعض بأنه شديد الثقة بنفسه، ولكنه دائمًا يقول:

"المعرفة تولِّد الثقة، أنا لا أقول شيئًا إلا بعد دراسته جيدًا"..

و د. الباز متزوج من أمريكية، وهو أب لبنات أربعة هن: منيرة، ثريا، كريمة، وفيروز.. وجد لثلاثة من الأحفاد.

يقول د. الباز: "أحمد الله سبحانه وتعالى أنني رأيت أشياء لم يرها عشرون مثلي"، هذا هو د. فاروق الباز ببداياته وقفزاته وأحلامه.. وكم من أمثاله الذين نبغوا وأبدعوا ولكن.. خارج ديارهم.


منقول عن موقع اسلام اون لاين
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:06 AM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

و من مشاهير السادة الاشراف الذين هاجروا الى مصر و اقاموا فيها قاعدتهم للدعوة الى الله , السيد محمد رشيد رضا الحسيني , من مجددي الاسلام في مطلع القرن العشرين و استاذ الامام حسن البنا و اخرين.

السيد محمد رشيد رضا الحسيني

(في ذكرى وفاته: 23 من جمادى الأولى 1354هـ)
الإصلاح يبدأ بالصحافة والتعليم

كان الشيخ رشيد رضا أكبر تلامذة الأستاذ الإمام محمد عبده، وخليفته من بعده، حمل راية الإصلاح والتجديد، وبعث في الأمة روحًا جديدة، تُحرِّك الساكن، وتنبه الغافل،

لا يجد وسيلة من وسائل التبليغ والدعوة إلا اتخذها منبرًا لأفكاره ودعوته ما دامت تحقق الغرض وتوصل إلى الهدف.

وكان (رحمه الله) متعدد الجوانب والمواهب،

فكان مفكرًا إسلاميًا غيورًا على دينه،

وصحفيًا نابهًا ينشئ مجلة "المنار" ذات الأثر العميق في الفكر الإسلامي،

وكاتبًا بليغًا في كثير من الصفح،

ومفسرًا نابغًا، ومحدثًا متقنًا في طليعة محدثي العصر،

وأديبًا لغويًا،

وخطيبًا مفوهًا تهتز له أعواد المنابر،

وسياسيًا يشغل نفسه بهموم أمته وقضاياه،

ومربيًا ومعلمًا يروم الإصلاح ويبغي التقدم لأمة.

وخلاصة القول:

إنه كان واحدًا من رواد الإصلاح الإسلامي الذين بزغوا في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وعملوا على النهوض بأمتهم؛ حتى تستعيد مجدها الغابر، وقوتها الفتية على هدى من الإسلام، وبصر بمنجزات العصر.


المولد والنشأة

في قرية "القلمون" كان مولد "محمد رشيد بن علي رضا" في (27 من جمادى الأولى 1282هـ = 23من سبتمبر 1865م)، وهي قرية تقع على شاطئ البحر المتوسط من جبل لبنان، وتبعد عن طرابلس الشام بنحو ثلاثة أميال،

وهو ينتمي إلى أسرة شريفة من العترة النبوية الشريفة، حيث يتصل نسبها بآل "الحسين بن علي" (رضي الله عنها).

وكان أبوه "علي رضا" شيخًا للقلمون وإمامًا لمسجدها، فعُني بتربية ولده وتعليمه؛ فحفظ القرآن

وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ثم انتقل إلى طرابلس، ودخل المدرسة الرشيدية الابتدائية، وكانت تابعة للدولة العثمانية، وتعلم النحو والصرف ومبادئ الجغرافيا والحساب، وكان التدريس فيها باللغة التركية،

وظل بها رشيد رضا عامًا، ثم تركها إلى المدرسة الوطنية الإسلامية بطرابلس سنة (1299هـ = 1882م)، وكانت أرقى من المدرسة السابقة، والتعليم فيها بالعربية، وتهتم بتدريس العلوم العربية والشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية، وقد أسس هذه المدرسة وأدارها الشيخ "حسين الجسر" أحد علماء الشام الأفذاذ ومن رواد النهضة الثقافية العربية،

وكان يرى أن الأمة لا يصلح حالها أو ترتقي بين الأمم إلا بالجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا على الطريقة العصرية الأوربية مع التربية الإسلامية الوطنية.

ولم تطل الحياة بتلك المدرسة فسرعان ما أُغلقت أبوابها، وتفرّق طلابها في المدارس الأخرى، غير أن رشيد رضا توثقت صلته بالشيخ الجسر، واتصل بحلقاته ودروسه،

ووجد الشيخ الجسر في تلميذه نباهة وفهمًا، فآثره برعايته وأولاه عنايته، فأجازه سنة (1314هـ = 1897م) بتدريس العلوم الشرعية والعقلية والعربية، وهي التي كان يتلقاها عليه طالبه النابه، وفي الوقت نفسه درس "رشيد رضا" الحديث على يد الشيخ "محمود نشابة" وأجازه أيضًا برواية الحديث، كما واظب على حضور دروس نفر من علماء طرابلس، مثل: الشيخ عبد الغني الرافعي، ومحمد القاوجي، ومحمد الحسيني، وغيرهم.


في قريته

اتخذ الشيخ رشيد رضا من قريته الصغيرة ميدانًا لدعوته الإصلاحية بعد أن تزود بالعلم وتسلح بالمعرفة، وصفت نفسه بالمجاهدات والرياضيات الروحية ومحاسبة نفسه وتخليص قلبه من الغفلة وحب الدنيا،

فكان يلقي الدروس والخطب في المسجد بطريقة سهلة بعيدة عن السجع الذي كان يشيع في الخطب المنبرية آنذاك، ويختار آيات من القرآن يحسن عرضها على جمهوره، ويبسط لهم مسائل الفقه، ويحارب البدع التي كانت شائعة بين أهل قريته.

ولم يكتف الشيخ رضا بمن يحضر دروسه في المسجد، فذهب هو إلى الناس في تجمعاتهم في المقاهي التي اعتادوا على الجلوس فيها لشرب القهوة والنارجيلة، ولم يخجل من جلوسه معهم يعظهم ويحثهم على الصلاة،

وقد أثمرت هذه السياسة المبتكرة، فأقبل كثير منهم على أداء الفروض والالتزام بالشرع والتوبة والإقبال على الله، وبعث إلى نساء القرية من دعاهن إلى درس خاص بهن، وجعل مقر التدريس في دار الأسرة، وألقى عليهن دروسًا في الطهارة والعبادات والأخلاق، وشيئًا من العقائد في أسلوب سهل يسير.


الاتصال بالأستاذ الإمام

في الفترة التي كان يتلقى فيها رشيد رضا دروسه في طرابلس كان الشيخ محمد عبده قد نزل بيروت للإقامة بها، وكان محكومًا عليه بالنفي بتهمة الاشتراك في الثورة العرابية،

وقام بالتدريس في المدرسة السلطانية ببيروت، وإلقاء دروسه التي جذبت طلبة العلم بأفكاره الجديدة ولمحاتة الذكية، وكان الشيخ محمد عبده قد أعرض عن السياسة، ورأى في التربية والتعليم سبيل الإصلاح وطريق الرقي، فركز جهده في هذا الميدان.

وعلى الرغم من طول المدة التي مكثها الشيخ محمد عبده في بيروت فإن الظروف لم تسمح لرشيد رضا بالانتقال إلى المدرسة السلطانية والاتصال بالأستاذ الإمام مباشرة، والتلمذة على يديه، وكان التلميذ النابه شديد الإعجاب بشيخه، حريصًا على اقتفاء أثره في طريق الإصلاح،

غير أن الفرصة سنحت له على استحياء، فالتقى بالأستاذ الإمام مرتين في طرابلس حين جاء إلى زيارتها؛ تلبية لدعوة كبار رجالها، وتوثقت الصلة بين الرجلين، وازداد تعلق رشيد رضا بأستاذه، وقوي إيمانه به وبقدرته على أنه خير من يخلف "جمال الدين الأفغاني" في ميدان الإصلاح وإيقاظ الشرق من سباته.

وحاول رشيد رضا الاتصال بجمال الدين الأفغاني والالتقاء به، لكن جهوده توقفت عند حدود تبادل الرسائل وإبداء الإعجاب، وكان جمال الدين في الآستانة يعيش بها كالطائر الذي فقد جناحيه فلا يستطيع الطيران والتحليق، وظل تحت رقابة الدولة وبصرها حتى لقي ربه سنة (1314هـ = 1897م) دون أن تتحقق أمنية رشيد رضا في رؤيته والتلمذة على يديه.


في القاهرة

لم يجد رشيد رضا مخرجًا له في العمل في ميدان أفسح للإصلاح سوى الهجرة إلى مصر والعمل مع محمد عبده تلميذ الأفغاني حكيم الشرق، فنزل الإسكندرية في مساء الجمعة (8 من رجب 1315 هـ = 3 من يناير 1898م)،

وبعد أيام قضاها في زيارة بعض مدن الوجه البحري نزل القاهرة واتصل على الفور بالأستاذ الإمام، وبدأت رحلة جديدة لرشيد رضا كانت أكثر إنتاجًا وتأثيرًا في تفكيره ومنهجه الإصلاحي.

ولم يكد يمضي شهر على نزوله القاهرة حتى صارح شيخه بأنه ينوي أن يجعل من الصحافة ميدانًا للعمل الإصلاحي، ودارت مناقشات طويلة بين الإمامين الجليلين حول سياسة الصحف وأثرها في المجتمع،

وأقنع التلميذ النجيب شيخه بأن الهدف من إنشائه صحيفة هو التربية والتعليم، ونقل الأفكار الصحيحة لمقاومة الجهل والخرافات والبدع، وأنه مستعد للإنفاق عليها سنة أو سنتين دون انتظار ربح منها.


مجلة المنار

صدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315هـ = من مارس 1898م)، وحرص الشيخ رشيد على تأكيد أن هدفه من المنار هو الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

وأفردت المجلة إلى جانب المقالات التي تعالج الإصلاح في ميادينه المختلفة بابًا لنشر تفسير الشيخ محمد عبده، إلى جانب باب لنشر الفتاوى والإجابة على ما يرد للمجلة من أسئلة في أمور اعتقادية وفقهية، وأفردت المنار أقسامًا لأخبار الأمم الإسلامية، والتعريف بأعلام الفكر والحكم والسياسة في العالم العربي والإسلامي، وتناول قضايا الحرية في المغرب والجزائر والشام والهند.

ولم يمض خمس سنوات على صدور المجلة حتى أقبل عليها الناس، وانتشرت انتشارًا واسعًا في العالم الإسلامي، واشتهر اسم صاحبها حتى عُرف باسم رشيد رضا صاحب المنار، وعرف الناس قدره وعلمه،

وصار ملجأهم فيما يعرض لهم من مشكلات، كما جاء العلماء يستزيدون من عمله، وأصبحت مجلته هي المجلة الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي، وموئل الفتيا في التأليف بين الشريعة والعصر.

وكان الشيخ رشيد يحرر معظم مادة مجلته على مدى عمرها المديد، يمده زاد واسع من العلم، فهو عالم موسوعي ملم بالتراث الإسلامي، محيط بعلوم القرآن، على دراية واسعة بالفقه الإسلامي والسنة النبوية، عارف بأحوال المجتمع والأدوار التي مر بها التاريخ الإسلامي، شديد الإحاطة بما في العصر الذي يعيش فيه، خبير بأحوال المسلمين في الأقطار الإسلامية.


منهجه في الإصلاح

كتب رشيد مئات المقالات والدراسات التي تهدف إلى إعداد الوسائل للنهوض بالأمة وتقويتها، وخص العلماء والحكام بتوجيهاته؛ لأنهم بمنزلة العقل المدبر والروح المفكر من الإنسان،

وأن في صلاح حالها صلاح حال الأمة، وغير ذلك بقوله: "إذا رأيت الكذب والزور والرياء والنفاق والحقد والحسد وأشباهها من الرذائل فاشية في أمة، فاحكم على أمرائها وحكامها بالظلم والاستبداد وعلى علمائها ومرشديها بالبدع والفساد، والعكس بالعكس".

واقترح رشيد رضا لإزالة أسباب الفرقة بين المسلمين تأليف كتاب يضم جميع ما اتفقت عليه كلمة المسلمين بكل فرقهم، في المسائل التي تتعلق بصحة الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وإحسان العمل، والابتعاد عن مسائل الخلاف بين الطوائف الإسلامية الكبرى كالشيعة، وتُرسل نسخ بعد ذلك من هذا الكتاب إلى جميع البلاد الإسلامية، وحث الناس على دراستها والاعتماد عليها.

وطالب بتأليف كتب تهدف إلى توحيد الأحكام، فيقوم العلماء بوضع هذه الكتب على الأسس المتفق عليها في جميع المذاهب الإسلامية وتتفق مع مطالب العصر، ثم تُعرض على سائر علماء المسلمين للاتفاق عليها والتعاون في نشرها وتطبيق أحكامها.


التربية والتعليم

كان الشيخ رشيد رضا من أشد المنادين بأن يكون الإصلاح عن طريق التربية والتعليم، وهو في ذلك يتفق مع شيخه محمد عبده في أهمية هذا الميدان، "فسعادة الأمم بأعمالها، وكمال أعمالها منوط بانتشار العلوم والمعارف فيها".

وحدد "رشيد رضا" العلوم التي يجب إدخالها في ميدان التربية والتعليم لإصلاح شئون الناس، ودفعهم إلى مسايرة ركب العلم والعرفان، مثل: علم أصول الدين، علم فقه الحلال والحرام والعبادات، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، التدبير المنزلي، حفظ الصحة، لغة البلاد، والخط.

ولم يكتف بدور الموجه والناصح، وإنما نزل ميدان التعليم بنفسه، وحاول تطبيق ما يراه محققًا للآمال، فأنشأ مدرسة دار الدعوة والإرشاد لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، وجاء في مشروع تأسيس المدرسة أنها تختار طلابها من طلاب العلم الصالحين من الأقطار الإسلامية،

ويُفضل من كانوا في حاجة شديدة إلى العلم كأهل جاوة والصين، وأن المدرسة ستكفل لطلابها جميع ما يحتاجون إليه من مسكن وغذاء، وأنها ستعتني بتدريس طلابها على التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه وعبادته، كما تُعنى بتعليم التفسير والفقه والحديث، فلا خير في علم لا يصحبه خلق وسلوك رفيع، وأن المدرسة لا تشتغل بالسياسة، وسيُرسل الدعاة المتخرجون إلى أشد البلاد حاجة إلى الدعوة الإسلامية.

وقد افتتحت المدرسة في ليلة الاحتفال بالمولد النبوي سنة (1330هـ = 1912م) في مقرها بجزيرة الروضة بالقاهرة، وبدأت الدراسة في اليوم التالي للاحتفال، وكانت المدرسة تقبل في عداد طلبتها شباب المسلمين ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين، على أن يكونوا قد حصلوا قدرًا من التعليم يمكنهم من مواصلة الدراسة.

غير أن المدرسة كانت في حاجة إلى إعانات كبيرة ودعم قوي، وحاول رشيد رضا أن يستعين بالدولة العثمانية في إقامة مشروعه واستمراره لكنه لم يفلح، ثم جاءت الحرب العالمية لتقضي على هذا المشروع، فتعطلت الدراسة في المدرسة، ولم تفتح أبوابها مرة أخرى.


مؤلفاته

بارك الله في عمر الشيخ الجليل وفي وقته رغم انشغاله بالمجلة التي أخذت معظم وقته، وهي بلا شك أعظم أعماله، فقد استمرت من سنة (1316هـ = 1899م) إلى سنة (1354 = 1935م)، واستغرقت ثلاثة وثلاثين مجلدًا ضمت 160 ألف صفحة، فضلاً عن رحلاته التي قام بها إلى أوربا والآستانة والهند والحجاز، ومشاركته في ميادين أخرى من ميادين العمل الإسلامي.

ومن أهم مؤلفاته "تفسير المنار" الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده الذي توقف عند الآية (125) من سورة النساء، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف، وحالت وفاته دون إتمام تفسيره، وهو من أجل التفاسير. وله أيضًا: الوحي المحمدي ونداء للجنس اللطيف، وتاريخ الأستاذ الإمام والخلافة، والسنة والشيعة، وحقيقة الربا، ومناسك الحج.


وفاة الشيخ

كان للشيخ رشيد روابط قوية بالمملكة العربية السعودية، فسافر بالسيارة إلى السويس لتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز وزوده بنصائحه، وعاد في اليوم نفسه، وكان قد سهر أكثر الليل، فلم يتحمل جسده الواهن مشقة الطريق، ورفض المبيت في السويس للراحة، وأصر على الرجوع،

وكان طول الطريق يقرأ القرآن كعادته، ثم أصابه دوار من ارتجاج السيارة، وطلب من رفيقيه أن يستريح داخل السيارة، ثم لم يلبث أن خرجت روحه الطاهرة في يوم الخميس الموافق (23 من جمادى الأولى 1354هـ = 22 من أغسطس 1935م)، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: "فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام".


مصادر الدراسة:

أحمد الشرباصي: رشيد رضا صاحب المنار – إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – القاهرة.

إبراهيم العدوي – رشيد رضا الإمام المجاهد – المؤسسة المصرية العامة للتأليف – القاهرة – بدون تاريخ.

أنور الجندي – أعلام وأصحاب أقلام – دار نهضة مصر للطبع والنشر – القاهرة – بدون تاريخ.


منقول من موقع اسلام اون لاين للافادة
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-10-06, 07:08 AM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

و من مشاهير الاشراف في مصر المشير عبد الحكيم عامر الترهوني الادريسي , و له تاريخ مليء بالشجون و هذه نبذة عن حياته .

المشير عبد الحكيم عامر (الترهوني الادريسي)

الميلاد والنشأة

ولد محمد عبد الحكيم علي عامر في قرية أسطال بمحافظة المنيا في صعيد مصر عام 1919، لأسرة ميسورة حيث كان والده عمدة القرية.

التعليم

وبعد أن فرغ من دراسته الثانوية عام 1935 التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1938 ثم في كلية أركان الحرب عام 1948.

الحياة الاجتماعية

تزوج عبد الحكيم عامر أكثر من مرة غير أن زواجه من الممثلة برلنتي عبد الحميد هو الأشهر، حيث إنه كاد أن يفقد مستقبله السياسي بسبب هذا الزواج الذي لم يرض عنه الرئيس جمال عبد الناصر.

وأنجب عبد الحكيم عامر من زواجه هذا ولدا في أبريل/نيسان 1967، وقد ألفت برلنتي كتابا عن هذا الزواج أسمته "المشير وأنا" صدر عام
1993.

التوجهات الفكرية

تبنى عبد الحكيم عامر الخط القومي الذي دعا إليه الرئيس جمال عبد الناصر على الصعيد العربي والنهج الاشتراكي فيما يتعلق بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المصري الداخلي. ولعب دورا مهما بنفوذه داخل المؤسسة العسكرية في تنفيذ قوانين التأميم والإصلاح الاجتماعي. وكان عضوا في اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي.

واقتنع بفكرة مركزية الدولة, فكان هو وبمساعدة بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية أحد مراكز القوة التي أثرت على التجربة الديمقراطية في مصر طوال العهد الناصري.


حياته العسكرية والسياسية

خدم عبد الحكيم عامر فور تخرجه ضمن قوات الجيش المصري العاملة في السودان عام 1941، والتقى هناك بجمال عبد الناصر حيث تعمقت رابطة الصداقة بينهما منذ ذلك الوقت.

في حرب 1948

وحينما اندلعت حرب فلسطين عام 1948 كان عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر ضمن التشكيلات المصرية التي ذهبت إلى هناك.

العودة إلى مصر

وبعد الحرب وما لحق بالعرب فيها من هزيمة على يد القوات اليهودية وما أسفرت عنه من إقامة دولة إسرائيل عام 1948 عاد عبد الحكيم عامر إلى مصر ونقل إلى أحد مراكز التدريب في منقباد بصعيد مصر.

عضوا في الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار

كانت الحالة السياسية في مصر تزداد توترا في ظل موجات من الغضب الشعبي لما لحق بالجيوش العربية من هزيمة وقيام دولة إسرائيل كشوكة في خاصرة العالم العربي الأمر الذي ساعد على بروز تيار داخل القوات المسلحة المصرية راغب في التغيير, وتشكل آنذاك ما عرف بالضباط الأحرار, وكان عبد الحكيم عامر عضوا في هيئتها التأسيسية التي قامت بحركتها العسكرية وأطلق عليها فيما بعد ثورة وعرفت في التاريخ السياسي المعاصر بثورة يوليو/تموز 1952.


ترقيات سريعة

قائدا عاما للقوات المسلحة
شهدت حياة عبد الحكيم عامر بعد نجاح الثورة تغييرات جوهرية وسريعة، فتمت ترقيته وهو لم يزل في الـ 34 من العمر إلى رتبة لواء, وأوكلت إليه مهمة قيادة القوات المسلحة, وأصبح في عام 1953 مسماه الجديد القائد العام للقوات المسلحة المصرية.

وزيرا للحربية
وبعد عام واحد أيضا عين وزيرا للحربية مع احتفاظه بمنصبه في القيادة العامة للقوات المسلحة، ثم رقي إلى رتبة فريق عام 1958.

مشيرا
وبعد قيام الوحدة مع سوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة منح عبد الحكيم عامر رتبة مشير في 23 فبراير/شباط 1958.

نائبا لرئيس الجمهورية
وكانت الترقية الأخرى التي رفعته إلى رتبة نائب رئيس جمهورية في 6 مارس/آذار 1958, واستمر في هذا المنصب حتى أغسطس/ آب 1961 حيث أضيفت إليه مهمة رئاسة اللجنة العليا للسد العالي ثم رئاسة المجلس الأعلى للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي في أبريل/نيسان من العام نفسه.

الإشراف على حرب اليمن
وبعد قيام ثورة اليمن في 30 سبتمبر/أيلول 1962 واعتراف مصر بها ورغبة منها في تدعيم الثوار الجدد أرسلت جزءا كبيرا من قواتها المسلحة إلى هناك، وأسندت مهمة الإشراف عليها إلى المشير عبد الحكيم عامر بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة وكانت أولى زياراته لليمن عام 1963.

رئيسا للجنة العليا لتصفية الإقطاع
تولى عبد الحكيم عامر رئاسة اللجنة العليا لتصفية الإقطاع في مايو/أيار 1966 وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه عهد إلى وزير الحربية شمس بدران ببعض اختصاصات القائد العام للقوات المسلحة وأصبح مسؤولا أمام عبد الحكيم عامرعن كل ما يكلفه به من أعمال عسكرية وإدارية.


دوره في حرب 1967

في نوفمبر/تشرين الثاني 1966 وقعت مصر وسوريا اتفاقية للدفاع المشترك بعد أن زادت التهديدات الإسرائيلية لسوريا، وأبلغ الاتحاد السوفياتي والمخابرات السورية الرئيس جمال عبد الناصر بوجود حشود عسكرية على الحدود السورية فأصدر أوامره بالتعبئة العامة وحشد القوات المصرية في سيناء في 14 مايو/أيار 1967 بهدف تخفيف الضغط على الجبهة الشمالية في سوريا.

وفي 17 مايو/أيار 1967 تم إغلاق مضايق تيران وصنافير في وجه الملاحة الإسرائيلية مما فجر حرب يونيو/حزيران 1967 حيث كان عبد الحكيم عامر قائدا عاما للقوات المسلحة المصرية آنذاك.

وفي صبيحة يوم الخامس من يونيو/حزيران عام 1967 فاجأ الطيران الإسرائيلي سلاح الطيران المصري فدمر معظم طائراته وهي لاتزال رابضة في القواعد العسكرية والمطارات المدنية.

بدت على المشير عامر ملامح الارتباك, وفقد قدرته على إدارة المعركة, واتخذ قرارا سريعا للجيش المصري بالانسحاب وتم ذلك بطريقة غير منظمة مما زاد من خسائر القوات المصرية.


وفي 14 سبتمبر/أيلول 1967 أُعلن عن موته منتحرا , و الله اعلم , و هناك كثير من المعترضين على هذه الفكرة , ودفن في قريته أسطال التي ولد فيها قبل 48 عاما من وفاته.
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة