14-08-10, 04:50 PM
|
#11 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 33
| إسمحوا لي بالمشاركة .
يطلق اسم الأشراف الزيدانيين على الشرفاء السعديين الذين حكموا المغرب في القرن 9 و العاشر هجري , و سموا بالزيدانيين نسبة إلى جدهم زيدان جد الملوك السعديين : و إليكم هذا الموضوع الذي كتبه الشريف مصطفى الفضولي الرحالي عن الأشراف الزيدانيين : ************************************************* بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد.
و بعد: نزولا عند رغبة الملتقى ، و كذا من أجل تعميم الفائدة، سنلقي الضوء على أسرة هاشمية ، مكن الله لها حكم المغرب بعد دولة بني الوطاس الأمازيغية، و تناول الحكم منهم بني عمومتهم السادة العلويين ملوك المغرب الحاليين، إنها دولة السادة و الأشراف السعديين أو الزيدانيين و قد قالوا في أول ملوكهم هو : { محمد الشيخ بن محمد القائم بن عبد الرحمن بن علي بن مخلوف بن زيدان( و به يلقبون الزيدانيين) بن احمد بن محمد ( و فيه يجتمعون بالعلويين ملوك المغرب الحاليين) بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه بن أبي طالب. ****** أول قائم منهم هو محمد القائم بن عبد الرحمن بن علي ، و كان قيامه سنة 915 هجرية، و سبب تلقيبهم بالسعديين ، فقد أورد صاحب الإستقصا ما نصه { .....و أما تسميتهم بالسعديين فقد قال اليفرني : إن هذه النسبة لم تكن لهم في القديم، و لا وقعت بها تحليتهم في ظهائرهم و لا في سجلاتهم و صدور رسائلهم بل كانوا لا يقبلون ذلك و لا يجترأ أحد على مواجهتهم به، لأنه إنما يصفهم بذلك من يقدح في نسبهم و يطعن في شرفهم و يزعم أنهم من بيني سعد بن بكر ....و كثير من العامة و إخوانهم من الطلبة يعتقدون أنهم إنما سموا بذلك الاسم لأن الناس سعدوا بهم و نحو ذلك مما لا معنى له..... قلت و إنما نصفهم نحن بذلك لأنهم اشتهروا عند الخاصة و العامة به فصار كالعلم الصرف المرتجل مع انه لا محذور بعد تحقيق النسب و ثبوت الشرف..... انتهى من كتاب الاستقصا. و هي أسرة شريفة كان البعض من المؤرخين ينسبونهم إلى بني سعد و قد أنكر العالم العلوي أبي محمد عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي على السلطان احمد المنصور الذهبي انتمائهم إلى الشرف و حتى التقائهم معهم في النسب، حين سأله ذات مرة أين اجتمعنا يا فقيه؟ فأجابه العالم على هذا الخوان يعني مائدة الطعام، لكن السلطان المنصور الذهبي اطلع العالم أبي محمد السجلماسي العلوي على ظهير بخط الإمام ابن عرفة و شيخه ابن عبد السلام بثبوت نسبهم فاطمأنت نفس العالم العلوي فصار يصرح بصحة نسبهم و يزجر كل من يطعن فيه.
***** أول ملوكهم هو الشيخ أحمد الأعرج بن محمد القائم ، بويع سنة 918 هجرية، و قد تولى و أخوه الأصغر محمد الشيخ، مهمة الجهاد في حياة والدهما القائم و بعد وفاته، استمر الأخوان على نهج الجهاد ضد البرتغاليين و الأسبان و حققوا النصر المؤيد في مناطق مختلفة، إلى أن حدثت النفرة الكبرى بينهما، و تقبض محمد الشيخ على أخيه الأكبر السلطان أحمد الأعرج و وضعه و أولاده السجن، و كان ذلك سنة 946 هجرية و يمكن اعتبارها سنة تولي محمد الشيخ السعدي الحكم.
*****ثاني ملوكهم السلطان محمد الشيخ بن محمد القائم، قال فيه ابن القاضي { ..... كان الشيخ رحمه الله ماضي العزيمة قوي الشكيمة عظيم الهيبة، كثير الغزوات ذا همة عالية و شهامة عالية، قعد قواعد الملك و أسس مبانيه، و أحيى مراسيم الخلافة الدارسة و معلمها الطامسة، و كان له سعد و بخت عظيم في الجهاد }
من مآثره فتح حصن فونتي أو أكادير حاليا و اسفي و آزمور بناء مرسى أكادير و اخذ تلمسان من يد الأتراك سنة 957 هجرية ثم عاد إليها الأتراك و بقيت في أيديهم، وفي عهده راسله السلطان سليمان العثماني بوساطة الإمام أبو عبد الله الخروبي دفين محروسة الجزائر، و قد أورد صاحب الاستقصا بمناسبة هذا الحادث ما نصه{ ..... لما بلغ خبر انقراض الدولة الوطاسية إلى السلطان سليمان العثماني و استيلاء السعديين على ملك المغرب الأقصى كتب إلى محمد الشيخ السعدي يهنئه بالملك و يلتمس منه الدعاء على منابر المغرب، .....و لما قرأ السلطان أبو عبد الله الشيخ كتاب السلطان سليمان و وجد فيه انه يدعو له على منابر المغرب و يكتب اسمه على سكته.....حمي انفه و أبرق و أرعد و أحضر الرسول و أزعجه، فطلب منه الجواب فقال : لا جواب لك عندي حتى أكون بمصر إن شاء الله و حينئذ أكتب لسلطان القوارب، فخرج الرسول من عنده مذعورا يلتفت وراءه إلى أن وصل إلى سلطانه....}.
وفي يوم الأربعاء 29 من ذي الحجة سنة 964 قتل السلطان محمد الشيخ السعدي على يد مجموعة من الأتراك أرسلهم السلطان سليمان العثماني لتلك المهمة و قد اظهروا الحيلة و أبطنوا الغدر حتى تقربوا من السلطان و بعد أن جعلهم من حاشيته أنجزوا مهمتهم و حملوا رأسه إلى القسطنطينية و علق على أبوابها بعد أن جعل في سلة من نحاس.
***** ثالث ملوكهم السلطان عبد الله الغالب بن محمد الشيخ السعدي، من آثاره بناء جامع المواسين بمراكش و فتح مدينة شفشاون توفي يوم الجمعة 28 رمضان 981 هجرية و له أخبار مفيدة يطول شرحها
.***** رابع ملوكهم السلطان محمد المتوكل المخلوعو المسلوخ، مختصر قصته انه اضمر الفتك بعميه أحمد و عبد الملك، فهربا منه إلى السلطان سليم العثماني، فجهز معهم الجيوش، فدخلوا عليه حاضرة فاس ، ففر بدوره و التجأ إلى البرتغاليين، و سمي بالمسلوخ لأنه بعد معركة واد المخازن سلخ جلده و حشي بالتبن و طيف به عبر أرجاء المملكة. و قد أورد صاحب الإستقصا عنه ما نصه{ و كان السلطان المذكور فقيها أديبا مشاركا مجيدا قوي العارضة في النظم و النثر، و كان مع ذلك متكبرا تياها غير مبال بأحد، و لا متوقفا في الدماء عسوفا على الرعية.
*****لخامس ملوكهم السلطان عبد الملك بن محمد الشيخ السعدي، بويع سنة 983 بعد دخوله فاس و اندحار ابن أخيه السلطان المخلوع محمد المتوكل، الذي التجأ إلى البرتغاليين و حاكمهم ساعتها هو سيباستيان ، و كان من شروط الأخير على السلطان المخلوع في حالة النصر أن يكون للبرتغال سائر سواحل المغرب فرضي المخلوع بهذا الشرط، فخرجوا لغزو المغرب في جيش قوامه بحسب الروايات في قول المكثر 120 ألف مقاتل و في قول المقلل 80 ألف و جرت معركة وادي المخازن يوم الاثنين منسلخ جمادى الأولى سنة 986 هجرية و قد جاء في كتاب المنتقى المقصور ما نصه { .....كانت هذه الغزوة من الغزوات العظيمة و الوقائع الشهيرة حضرها جم غفير من أهل الله حتى أنها أشبه بغزوة بدر. حدثنا شيخنا أبو راشد يعقوب البدري عمن يثق به أن الرجل من حاضري ذلك المعترك كان يستبق إلى النصراني لينتهز فيه الفرصة فما يصله حتى يجده ميتا.....}انتهى من لفظه. و تسمى هذه المعركة بمعركة الملوك الثلاثة لأنه توفي فيها ثلاثة ملوك و هم السلطان عبد الملك لمرض كان به ، و السلطان المخلوع محمد المتوكل، و سلطان البرتغال سيباستيان.
*****سادس ملوكهم و هو واسطة عقدهم السلطان أحمد المنصور الذهبي، بويع بعد الفراغ من قتال النصارى بواد المخازن، فكتب بالنصر إلى سائر ممالك الإسلام و كذلك إلى السلطان مراد بن سليم العثماني ، و مآثر هذا السلطان كثيرة و لن يسعنا المقام لذكرها جملة فهوا واسطة عقد الدولة السعدية، و حسبنا أن حدود دولته بلغت نهر السنغال جنوبا و ضم مالي و النيجر ، و قبل أن أتجاوز الحديث عن هذا السلطان رأيت أن أدرج هنا رسالة كان خطها بيدها إلى الشريف أبي المحاسن حسن بن أبي نمي و قد جاء فيها كما وقفت عليه بكتاب الاستقصا { من عبد الله المجاهد في سبيله الإمام المنصور بالله أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين الشريف الحسني إلى الأصالة التي تبحبحت من ذؤابة هاشم في صميمها، و توغلت من غرفات حرمة الله بين زمزمها و حطيمها ، و تمتعت من عرارة نجد بانتشاق نفحاتها الأريجة و شميمها ، أصالة السلطان الأثيل الأثير الأسنى الأسمى الأزكى السلطان حسن بن أبي نمي أبقاكم الله و البيت ذو الأستار تتفيئون ظلاله، و تلثمون من الحجر الأسود الأسعد خاله، و سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أما بعد حمد الله الذي أعز هذه المثابة العلوية، الإمامية النبوية العزيزة الأنصار، السامية المحتد و النجار، الساحبة أذيال عزها الوريف الظلال على أهل البيت السامي المقدار، سكان الحمى و الذين تبوءوا الدار ، و الصلاة و السلام على مولانا محمد الذي أطلع شموس الهداية الساطعة الأنوار و الرضا عن آله الذين تتضائل لمجدهم السامي المنار الشموس و الأقمار ، و عن أصحابه الذين استأصلوا شأفة الكفر بمواضي الشفار و صلة الدعاء لهذا المقام العلي الإمامي المنصوري الحسني بنصر تجنى الفتوح من قضب رماحه و تجري الأقدار على وفق اقتراحه ، فكتابنا هذا إليكم من حضرة مراكش حاطها الله و وسع لها المجال في ميادين السجال و الأيام بعز صولتها و يمن دولتها بهذه المغارب بسامة الثغور مؤذنة باتصال امرها العزيز بحول الله الى ان تطوى ملائة الدهور بعز الله و نهايته.
هذا و ان شيخ الركب المغربي و هو المرابط الخير الحاج محمد بن عبد القادر ي لما أزمع الى المعهد الشريفة الرحيل لتجديد رسم الطاعة الذي ليس بعاف و لا محل ، و هب له من محارم الله نسيم يميل ، و آن للمطايا أن تعمل الوخد و الذميل ، مد الى علي مقامنا أكف الرغبة في كتاب كريم يتشرف بحمله ، و يتعرف منه السعادة بحول الله في مرتحله و حله ، يتضمن الإيصاء به اليكم في المورد و المصدر و مدة مقامه من جواركم بحرم الله تجاه البيت و المشعر ، فحملناه هذه العجالة لترعوا له إن شاء الله عنها الحق المعتبر ، و تولوه من جانبكم بما يصدق به الخبر ، و تدنوا له من ’ماله قطوف كل فنن مهتصر ، و مما نكلفكم النهوض لأجل حقوق الأخوة بأعبائه و نطالبكم لوشائج الرحم بالإعتناء بادائه التماس الدعاء مع الأحيان اتجاه البيت الحرام و عند الملتزم و المقام أن يؤيدنا الله على عدو الدين بفضله، و ينجز لنا وعده الصادق في إظهار دينه على الدين كله و يسهل علينا بفضله و معونته أسباب فتح الأندلس ، و تجديد رسوم الإيمان بها و احياء اطلاله الدارسة ، حتى ينطق لسان الدين فيها بكلمات الله التي طالما سكت عنها ندائه و خرس ، و شرق بريقه ، فغص و خنس ، فذلك دعاء لا يرد لأنه جرى من أهله في محله و معاد السلام أتم عليكم و رحمة الله و بركاته} انتهى.و بعد وفاة هذا السلطان سنة 1012 هجرية دخل ابناؤه في صراع على الحكم، فانقسم المغرب الى دويلات صغيرة و ممالك عديدة حتى جاء السادة العلويين فوحدوه من جديد. و ختاما أرجوا أن أكون موفقا في التعريف بهذه الدولة الشريفة ، و لمن له إفادة أو إضافة فليتفضل بها مشكورا. | |
| |