قال عمدة المحققين وفخر علماء الدين السيد الشريف حسن بن أحمد بن أبي السعود الكواكبي الحسيني الحلبي ،شيخ الإسلام ومفتي الأنام بحلب الشهباء، مادحا السادة الأشراف آل المرادي الدماشقة لما حلوا ضيوفا في الشهباء:
حبذا حبذا اتفاق الزمان=بموافاة سادة العرفان
يا رعى الله يومنا حيث فيه=شرفوا حيّنا ونلنا الأماني
قادة شيدوا منار المعالي=وعلاهم يعلو على الكيوان
صفوة الشام بل هم الأنجم الزهر=وأقمار ذروة الدوران
عن ثقاة لقد سمعنا علاهم=فعرفنا مصداقها بالعيان
هم مرادي وبغيت ومرامي=ثم قصوى بشائري وأماني
منم سيد همام بهي=كامل الذات أنمرة الأعيان
روح أنس ونزهة الدهر حقا=ذو صلاح وعابد الرحمن
خصه الله بالكمال مع اللط=ف وأولاه بالعلى والشان
وكذا الفاضل الوقور علي=من علا بالتقى وحذق البيان
جوهر خالص وضر نضيد=فاق أجلاله على الأقران
كذلك المصطفى الشقيق المصفى=بارع الذهن حائز الافتنان
من له في العلوم ذوق وتوق=وترق بها وصدق اللسان
وكذا الكامل الأديب سمى=حسن الذات من بني الأسطواني
لا يزالون في نعيم من العيش=مقيم على مدى الأزمان
فأجابه منهم السيد الشريف علي مجد الدين المرادي الحسيني:
حبذا حبذا بلوغ الأماني=وبشير وافى بعقد الجمان
جانا مخبرا بأي سرور=وحبانا وعمنا بالتهاني
نحمد الله صح جسم المعالي=بدر رافق العلوم بحر المعاني
وبه أصبح الزمان معافى=من سقام الكدور والأحزان
يا لها نعمة تعم البرايا=غمرتنا باللطف والإحسان
أيها السيد الهمام المفدى=معدن الفضل روح هذا الزمان
حسن الذات والصفات المسمى=حسنا والكتاب كالعنوان
يا ابن قوم تزينت بحلاهم=حلب وازدهت على البلدان
طلعوا في العلا كواكب علم=وهمى بوجودهم بكل مكان
جمع الله فضلهم فيك حتى=حزت ما عنه كَلَّ كُلُّ لسان
وملكت القلوب باللطف يهوى=لك كالبيت كل قاص وداني
وسحرت العقول بالنظم مما=فيه من رقة وحسن بيان
يا له مفحما ولله عقد=منه وافى يروق حور الجنان
ما ظننا من قبله النجم ينصاغ=حليا وزينة للحسان
حفظ الله حاذقا صاغ هذا ال=شعر فضلا يهدي إلى الأخوان
وكفاه شر الحسود وابقى=جاهه شامخا على كيوان
بالغا ما يروم والعيش صاف=في نعيم وصحة وأمان
مع أهليه والبنين خصوصا=وجميع الأحباب والخلان
ما حلا ذكره الجميل وغنت=صادحات الحمام في الأفنان
هؤلاء هم أشراف بلادي. |
__________________
يا سائلي عن محتدي وأرومتي***البيت محتدنا القديم وزمزم
والحٍجْر والحَجَر الذي أبدا يرى***هذا يشير له وهذا يلثم
|