الساده بنو الأفطس عند النسابين !!! | منقول من كتاب عمدة الطالب ( إبن عنبه )
المقصد السادس في ذكر عقب على الاصغر ابن زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " ويكنى أبا الحسين فأعقب من ابنه الحسن الافطس ، أمه أم ولد سندية ، مات أبوه موسى وهو حمل ، وتكلم فيه النسابون فممن تكلم فيه أبو جعفر محمد بن معية النسابة صاحب المبسوط وله في ذلك قطعة شعر وهى : أفطسيون أنتم أسكتوا لا تكلموا قال الشيخ أبو الحسن العمرى : علقت فيهم عن ابن طباطبا الشيخ النسابة قولا يقارب الطعن ولا يعتد بمثله . وقال الشيخ أبو نصر البخاري : كان بين الافطس وبين الصادق " ع " كلام فتوجه الطعن عليه لذلك لا لشئ في نسبه وقال أبو الحسن العمرى : عمل الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد - يعنى شيخ الشرف العبيدلى - كتابا رأيته بخطه وسمه ب ( الانتصار لبنى فاطمة الابرار ) ذكر الافطس وولده بصحة النسب وذم الطاعن عليهم . قال الشيخ أبو الحسن العمرى : وهم في الجرائد والمشجرات ما دفعهم دافع . قال : وسألت شيخي أبا الحسن بن كتيلة النسابة عن الافطس قال : أعز بنى الافطس إلى الافطس فانه يكفيك ويكفيهم . هذا لفظه لم يزد عليه ، قال : وسألت والدى أبا الغنائم الصوفى النسابة عنهم فذكر كلاما برأهم فيه من الطعن . وقال أبو نصر البخاري : خرج الافطس مع محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان يقال له رمح آل أبى طالب لطوله وطوله. وقال أبو الحسن العمرى : كان صاحب راية محمد بن عبد الله الصفراء ولما قتل النفس الزكية محمد بن عبد الله اختفى / صفحة 340 / الحسن الافطس بن على فلما دخل جعفر الصادق " ع " العراق ولقى أبا جعفر المنصور قال له : يا أمير المؤمنين تريد أن تسدى إلى رسول الله يدا ؟ قال : نعم يا أبا عبد الله ، قال : تعفو عن ابنه الحسن بن على بن على . فعفا عنه وفى كتاب أبى الغنائم الحسنى قال : حدثنى أبو القاسم بن جداع ، قال حدثنا عبد الله بن الفضل الطائى ، قال حدثنا ابن سباط عمن حدثه عن حميد قال حدثتني سالمة مولاة أبى عبيد الله الصادق " ع " قالت اشتكى أبو عبد الله فخاف على نفسه فاستدعى ابنه موسى وقال : يا موسى أعط الافطس سبعين دينارا وفلانا وفلانا ، فدنوت منه فقلت : تعطى الافطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ؟ فقال : يا سالمة تريدين أن أكون ممن قال الله تعالى : ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) . وحكى أبو نصر البخاري هذه الحكاية بتغيير يسير ، قال : سمعت جماعة يقولون إن الصادق كان يوصى لجماعة من عشيرته عند موته فأوصى للافطس الحسن بن على بن على بثمانين دينارا فقالت له عجوز في البيت : أتأمر له بذلك وقد قعد لك بخنجر في البيت يريد أن يقتلك ؟ فقال : أتريدين أن أكون ممن قال الله تعالى ( ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) لاصلن رحمه وإن قطع اكتبوا له بمائة دينار . قال البخاري : وهذه شهادات قاطعة من الصادق " ع " انه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله . فأعقب الحسن وأنجب وأكثر وعقبه من خمسة رجال ، على الحريري وعمر ، والحسين ، والحسن المكفوف ، وعبد الله الشهيد قتيل البرامكة . أما على الحريري بن الافطس وأمه أم ولد اسمها عبادة وكان شاعرا فصيحا ، وهو الذى تزوج بنت عمر العثمانية وكانت من قبل تحت المهدى محمد بن المنصور العباسي / صفحة 341 / فأنكر موسى الهادى ذلك عليه وأمره بطلاقها فأبى وقال : ليس المهدى رسول الله حتى تحرم نساؤه بعده ولا هو أشرف منى . فأمر موسى الهادى به فضرب حتى غشى عليه ، قال الشيخ أبو نصر البخاري : وذكر ابن حريز أن هذه الحكاية كانت لعلى بن الحسين ، وهو غلط إنما هو على بن الحسن بن على بن على بن ابن الحسين " ع " وهذا الحريري قتله الرشيد هارون . وأعقب على الحريري ينتهى عقبه إلى على بن محمد الحريري بن على بن على الحريري المذكور ، أعقب من ثلاثة رجال : وهم أبو محمد الحسن النقيب الرئيس بآبه ، وابو العباس احمد ، وابو جعفر محمد ، فأعقب أبو محمد الحسن الرئيس من ثلاثة رجال أبو الحسن على بآبه ، والحسين مانكديم ، وأبو جعفر محمد ، فمن بنى أبى جعفر محمد بن الحسن الرئيس ، محمد بن أحمد بن أبى طاهر زيد بن أحمد بن محمد المذكور . ومن بنى الحسين ما نكديم بن الحسن الرئيس ما نكديم بن الحسن ابن الحسين ما نكديم المذكور له عقب بالغرى يقال لهم بنو ما نكديم ، ومن بنى أبى الحسن على بن الحسن الرئيس الحسن التج بن أبى الحسن على المذكور ومن ولده زيد بن الداعي بن زيد بن على بن الحسين بن الحسن التج المذكور أعقب وأنجب ، فمن ولده السيد الزاهد رضى الدين محمد بن فخر الدين محمد بن رضى الدين محمد بن زيد المذكور ، وأخوه وحفيده السيد الرضى كمال الدين الحسن بن فخر الدين بن رضى الدين الزاهد المذكور ، أعقب عشرة ذكور منهم مجد الدين حسين بن كمال الدين المذكور ، وابنه تاج الدين الحسن أقضى القضاة بالبلاد الفراتية ، مات سنة سبع وأربعين وسبعمائة . ومن بنى زيد الداعي ، السيد الجليل الشهيد تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن على بن زيد المذكور . كان أول أمره وعاظا واعتقده السلطان / صفحة 342 / اولجايتو محمد وولده نقابة نقباء الممالك بأسرها العراق والرى وخراسان وفارس وساير ممالكه ، وعانده الوزير شهاب الدين الطبيب ، وأصل ذلك أن مشهد ذى الكفل النبي " ع " بقرية بير ملاحا على شرط التاجية بين الحلة والكوفة واليهود يزورونه ويترددون إليه ويحملون النذور إليه ، فمنع السيد تاج الدين اليهود من قربه ونصب في صحنه منبرا وأقام فيه جمعة وجماعة ، فحقد ذلك الرشيد الطبيب مع ما كان في خاطره منه بجاهه العظيم واختصاصه بالسلطان . وكان السيد شمس الدين حسين ابن السيد تاج الدين هو المتولي لنقابة العراق ، وكان فيه ظلم وتغلب فأحقد سادات العراق بأفعاله ، فتوصل الرشيد الطبيب واستمال جماعة من السادات وأوقعوا في خاطر السلطان من السيد تاج الدين وأولاده حكايات ردية فلما كثر ذلك على السلطان استشار الرشيد الطبيب في أمره وكان به حفيا فأشار عليه أن يدفعه إلى العلويين وأوهمه أنه إذا سلمه إليهم لم يبق لهم طريق في الشكاية والتشنيع ، وليس على السيد تاج الدين من ذلك كثير ضرر ، فطلب الرشيد الطاهر جلال الدين ابن الفقيه وكان سفاكا جريا على الدماء ، وقرر معه أن يقتل السيد تاج الدين وولديه ويكون له حكم العراق نقابة وصدارة ، فامتنع السيد جلال الدين من ذلك وقال : إنى لا أقتل علويا قط . ثم توجه من ليلته إلى الحلة فطلب الرشيد السيد ابن أبى الفائز الموسوي الحائري وأطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب إلى الحائر من ليلتة . وعلق السيد جلال الدين ابراهيم بن المختار في حبالة الرشيد وكان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين ويقربه ويحسن إليه ويعظمه ، حتى كان يقول : أي شغل يريد الرشيد أن يقضيه بالسيد جلال الدين . فأطمعه الرشيد في نقابة العراق وسلم إليه السيد تاج الدين وولديه شمس الدين حسين وشرف الدين على فأخرجهم إلى شاطئ دجلة وأمر أعوانه بهم فقتلوهم ، وقدم قتل ابني السيد تاج الدين قبله عتوا وتمردا موافقة لامر الرشيد ( وأن يكن رشيدا ) وكان ذلك / صفحة 343 / في ذى القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وأظهر أعوام بغداد والحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين وقطعوه قطعا وأكلو لحمه ونتفوا شعره وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار ، فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا وأسف من قتل السيد تاج الدين وابنيه وأوهمه الرشيد أن جميع السادات بالعراق اتفقوا على قتله فأمر السلطان بقاضي الحنابلة أن يصلب ثم عفا عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة ، فأمر أن يركب على حمار أعمى مقلوبا ويطاف به في أسواق بغداد وشوارعها وتقدم بأن لا يكون من الحنابلة قاض . وكان للسيد تاج الدين ابنان احدهما السيد شمس الدين حسين النقيب الطاهر والآخر شرف الدين على ، قتل شمس الدين حسين دارجا ، وقتل شرف الدين على عن ابن واحد اسمه محمد ، ويلقب رضى الدين ، كان وقت قتل أبيه وجده وعمه طفلا فأخفى إلى أن شب وكبر وقلد نقابة المشهد الشريف الغروى نيابة عن السيد قطب الدين أبى زرعة الشيرازي الرسى ، ثم فوضت إليه استقلالا وبقيت في يده إلى أن مات ، وتقدم على نظرائه وطالت ولايته ، وتوفى عن أربعة بنين ، وهم السيد شمس الدين حسين ، والسيد تاج الدين محمد ، والسيد مجد الدين قاض ، والسيد سليمان درج ، وأعقب الثلاثة الاول . ومن بنى أبى الحسن على بن الحسن الرئيس ، أبو طاهر محمد بن على المذكور من ولده السيد الجليل - وزير الامير الشيخ حسن بن الامير حسين اقبوقا ببغداد - وهو تاج الدين أبو الحسن على بن شرف الدين حسين بن على بن الحسين بن تاج الدين على بن الرضى بن أبى الفضل على بن أبى القاسم بن مالك بن أبى طاهر محمد المذكور ، وأعقب أبو العباس أحمد بن على بن محمد بن على الحريري ، من أبى القاسم زيد الملقب حركيني ، من ولده على الفقيه المعروف بداعي جرجان بن المحسن بن الحسن بن محسن بن زيد بن الحسن بن زيد المذكور . وأما عمر بن الحسن الافطس وشهد فخا فأعقب من على وحده ، فأعقب / صفحة 344 / على بن عمر بن من خمسة رجال ، وهم ابراهيم وعمر بآذربيجان . وأبو الحسن محمد وأبو عبد الله الحسين بقم ، وأحمد ، أما ابراهيم بن على بن عمر بن الافطس ويكنى أبا طاهر فمن ولده الحسين بن على بن الحسن بن على بن ابراهيم ، والحسين بن محمد بن الحسن بن على بن ابراهيم المذكور ، وأما عمر بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده حمزة بن محمد بن خليفة بن يحيى بن على بن عمر المذكور ، وأما أبو الحسن محمد بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده الشريف القاضى أمين الدولة أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة الله بن على بن الحسين بن أبى جعفر محمد بن على ابن أبى الحسن محمد المذكور ، وكان عالما نسابة يروى عن الشيخ أبى الحسن العمرى ، وأما أبو عبد الله الحسين بن على بن عمر بن الافطس فمن ولده بنو برطلة ، وهو على بن الحسين القمى المذكور ،
يتبع |
التعديل الأخير تم بواسطة المميز ; 10-11-06 الساعة 01:13 AM.
|