01-10-07, 04:46 PM
|
#4 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
| | عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
ورغبنا ضمن حديثنا عن ذرية بني عمنا الحارث بن عبد المطلب ان نغتنم مرور شهر رمضان المبارك وذكرى معركة بدر الكبرى لنقدم للقراء طرفا من حديث سيدنا وعمنا عبيدة بن الحارث بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي القرشي إبن عم رسو ل الله .. وشهيد غزوة بدر الكبرى... اقتبسناها من مصادر عدة.
عبيدة ابن عم رسول الله من مفاخر تاريخ المسلمين ومن اوائل المجاهدين المضحين في سبيل الله ومن الصادقين السابقين واعاظم الشهداء واول شهيد في تاريخ الاسلام من البيت الهاشمي يعني من اسرة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. هو ابن عم النبي ذاك هو الشهيد عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (رضوان الله تعالى عليه) وبفقده فقد الرسول عزيزا وشخصية كبيرة من اسرته.
وقف في يوم بدر اهل المعركة جبهتين : جبهة مع الشرك والجاهلية وجبهة مع الله ورسول . وابتدأت المعركة فبرز من صف رسول الله علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وبرز من صف المفسدين في الارض عتبة بن ربيعة وشيبه والوليد. وكان أول شهداء القتال في هذه المعركة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.
هذا الصحابي الهاشمي الكريم كان ممن صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس ... وأحد السابقين للإيمان بالإسلام وبالرسول ... فلقد آمن بالإسلا م عن علم ويقين وبصيرة
وعبيدة بن الحارث أكبر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر سنين , وهاجر هو وإخوانه الطفيل وحصين هجرة علنية لم يخش من المشركين شيئا . كان رضوان الله عليه مليحا كبير المنزلة عند رسول الله.
وعندما استقرت الدولة الإسلامية فى المدينة المنورة , كان عبيدة بن الحارث أول من أمر له رسول الله بقيادة أول سرية فى الإسلام فعقد له أول لواء فى الإسلام ونجح عبيدة وجنوده فى هذه السرية نجاحا كبيرا.
وجاء يوم بدر ... فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , خرج لقافلة قريش يريد أن ينتقم من هؤلاء المشركين الذين سلبوا أموال المهاجرين من المسلمين
خرج لغزوة بدر وكله أمل فى الدفاع عن الإسلام وعن المسلمين وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبدأت أحداث الحرب , فقام رأس الشرك عتبة ابن ربيعة ومعه ولديه الوليد وشيبة يريدون مبارزة قادة المسلمين فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة وعبيدة وعلى بن أبى طالب ليبارزوا المشركين ... لأنهم من قريش ولم يرد رسول الله أن تبدأ المعركة بالمبارزة بين قوات المشركين والمسلمين من غير المهاجرين. وبدأت المبارزة ... فأجهز على بن أبى طالب على الوليد بن عتبة وهلل المسلمون الله أكبر
وسرعان ما أجهز حمزة بن عبد المطلب على شيبة ابن عتبة وهلل المسلمون الله أكبر
وكانت المعركة بين رأس الكفر عتبة بن ربيعة وبين الهاشمي الكريم عبيدة بن الحارث , معركة قوية , ضرب خلالها عبيدة عتبة ضربة قوية أرخت عاتقه الأيسر ... ولكن عتبة المشرك تحامل على نفسه وزحف حتى اقترب من عبيدة فضرب رجله بالسيف .. فقطع سيفه ساق عبيدة .. وأجهز حمزة وعلى على عتبه بن ربيعة , وقاما بحمل عبيده بن الحارث إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فأدخلاه عليه , فأضجعه الرسول الكريم .. وسد دمائه , وجعل يمسح الغبار عن وجهه رضوان الله عليه
فقال عبيدة لرسول الله : أما والله يارسول الله , لو رآك ابو طالب لعلم أنى أحق بقوله منه حين يقول:
ولانسلمنه حتى نضرح حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
فابتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسأله عبيدة رضى الله عنه : ألست شهيدا يارسول الله ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بلى أى نعم ...وأنا الشاهد عليك
وإنقضت المعركة بفوز ساحق للمسلمين ... وشهد عبيدة النصر المبين ثم قضى نحبه شهيدا فى منطقة الصفراء قرب منطقة بدر
ولم يترك رسول الله أول شهيد فى المعركة (رغم أنه قضى نحبه بعد انتهائها ) ينزل إلى القبر وحده فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدفنه بيديه الشريفتين تقديرا من رسول الله لبطولته .
اصيبت ساق عبيدة بن حارث وحمل جريحاً صوب الرسول (صلى الله عليه وآله) وانفصلت ساقه وهو يشاهد النبي متأثراً كثيراً فأنشأ يقول ليخفف الم الرسول فصاح:
فأن قطعوا رجلي فأني مسلم
وارجو به عيشاً من الله عاليا
والبسني الرحمن من فضل منه
لباساً من الاسلام غطى المساويا
هنا يقولون ان النبي استعبر يعني نزلت دموع عينيه، فيقول عبيده: يا رسول الله الست شهيداً؟
اجابه النبي: بلى انت اول شهيد من اهل بيتي يعني من البيت الهاشمي.
وجاء في رواية عن ابن عباس (رضوان الله عليه) حول قوله سبحانه وتعالى"من كان يرجو لقاء الله فأن اجل الله لآت" قال ابن عباس :نزلت في بني هاشم ومنهم الحمزة وعبيدة بن الحارث، واردف قائلاً: ان هذه الاية والاية الاخر ى "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه" قد نزلت فيهم ايضاً.
كان عبيدة بن الحارث يجهر بصوته في المعركة ويعلن اسمه يوم بدر ويصيح انا عبيده بن الحارث بن عبد المطلب وكان قريب بالسن من ابي طالب، كان هو اكبر اهل البيت الهاشمي سناً او اكبر المسلمين سناً يوم بدر .
وكانت زوجته هي زينب بنت الحارث بن عبد الله رضوان الله عليها. وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بعد شهادته. وهي سيدتنا ام المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة وكانت تسمى أم المساكين لرحمتها إياهم ورقتها عليهم زوجه إياها قبيصة بن عمرو الهلالي وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة درهم وكانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وكانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو بن الحارث ، وهو ابن عمها
سرية عبيدة بن الحارث
سرية عبيدة بن الحارث ويطلق على هذه السرية اسم " سرية رابغ " في شوال سنة 1 من الهجرة الموافق نيسان سنة 623م ـ بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكبا من المهاجرين، فلقي أبا سفيان ـ وهو في مائتين ـ على بطن رابغ، وقد ترامى الفريقان بالنبل أول سهم رمي به في الإسلام ، ولم يقع قتال.
وفي هذه السرية انضم رجلان من جيش مكة إلى المسلمين ، وهما المقداد بن عمرو البهراني ، وعتبة بن غزوان المازني، وكانا مسلمين، خرجا مع قريش ، ليكون ذلك وسيلة للوصول إلى المسلمين .
وكان لواء عبيدة أبيضا، وحامله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف.
وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب: كان أحد السابقي الأولين. وهو أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، هاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم - هو وأخواه الطفيل وحصين، وكان كبير المنزلة عند النبي محمد ، وهو الذي بارز رأس المشركين يوم بدر مختلفاً ضربتين فأثبت كل منهما الآخر وشد علي وحمزة على عتبة، فقتلاه واحتملا عبيدة وبه رمق ثم توفي بمنطقة الصفراء – هي فوق ينبع مما يلي المدينة - في العشر الأخير من رمضان سنة 2هـ . [ راجع السير للذهبي (1/256)، أسد الغابة (3/449-450)، الإصابة (3/368)]
وفي الجزء التالى من السيرة النبوية لابن هشام أبي محمد عبدالملك بن هشام أبي محمد عبدالملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري البصري المتوفي عام 213 الموافق لعام 828 م ستة مجلدات - الجزء الثانى - 44/116 . حول سرية عبيدة بن الحارث ، وهي أول راية عقدها عليه الصلاة والسلام وفيها أول سهم رمي به في الإسلام.
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مُقامه ذاك بالمدينة عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، فسار حتى بلغ ماء بالحجاز ، بأسفل ثنيِّة المرة ، فلقي بها جمعا عظيما من قريش ، فلم يكن بينهم قتال ، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الإسلام .
ثم انصرف القوم عن القوم ، وللمسلمين حامية . وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني ، حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني ، حليف بني نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ، ولكنهما خرجا ليتوصَّلا بالكفار . وكان على القوم عكرمة ابن أبي جهل .
قال ابن هشام : حدثني ابن أبي عمرو بن العلاء ، عن أبي عمرو المدني : أنه كان عليهم مِكْرز بن حفص بن الأخيف ، أحد بني معيص بن عامر ابن لؤي بن غالب بن فهر .
شعر أبي بكر الصديق في هذه السرية
قال ابن إسحاق : فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، في غزوة عبيدة بن الحارث - قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لأبي بكر رضي الله عنه - :
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث * أرقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤي فرقة لا يصدها * عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذبوا * عليه وقالوا : لست فينا بماكث
إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا * وهروا هرير المجحرات اللواهث
فكم قد متتنا فيهم بقرابة * وترك التُّقى شيء لهم غيرُ كارث
فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم * فما طيبات الحل مثل الخبائث
وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم * فليس عذاب الله عنهم بلابث
ونحن أناس من ذؤابة غالب * لنا العز منها في الفروع الأثائث
فأولي برب الراقصات عشية * حراجيج تحدى في السريح الرثائث
كأدم ظباء حول مكة عكف * يردن حياض البئر ذات النبائث
لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم * ولست إذا آليت قولا بحانث
لتبتدرنهَّم غارة ذات مصدق * تحرم أطهار النساء الطوامث
تغادر قتلى تعصب الطير حولهم * ولا ترأف الكفار رأف ابن حارث
فأبلغ بني سهم لديك رسالة * وكل كفور يبتغي الشر باحث
فإن تشعثوا عرضي على سوء رأيكم * فإني من أعراضكم غير شاعث
شعر ابن الزبعرى يرد على أبي بكر
فأجابه عبدالله بن الزبعرى السهمي ، فقال :
أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث * بكيت بعين دمعها غير لابث
ومن عجب الأيام والدهر كله * له عجب من سابقات وحادث
لجيش أتانا ذي عرام يقوده * عبيدة يُدعى في الهياج ابن حارث
لنترك أصناما بمكة عكفا * مواريث موروث كريم لوراث
فلما لقيناهم بسمر ردينة * وجرد عتاق في العجاج لواهث
وبيض كأن الملح فوق متونها * بأيدي كماة كالليوث العوائث
نقيم بها إصعار من كان مائلا * ونشقي الذحول عاجلا غير لابث
فكفوا على خوف شديد وهيبة * وأعجبهم أمر لهم أمر رائث
ولو أنهم لم يفعلوا ناح نسوة * أيامى لهم ، من بين نسء وطامث
وقد غودرت قتلى يخبر عنهمُ * حفي بهم أو غافل غير باحث
فأبلغ أبا بكر لديك رسالة * فما أنت عن أعراض فهر بماكث
ولما تجب مني يمين غليظة * تجدد حربا حلفة غير حانث
قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لابن الزبعرى .
شعر سعد بن أبي وقاص يذكر رميته في هذه السرية
قال ابن إسحاق : وقال سعد بن أبي وقاص في رميته تلك فيما يذكرون :
ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها أوائلهم ذيادا * بكل حُزُونة وبكل سَهْلِ
فما يعتدُّ رام في عدو * بسهم يا رسول الله قبلي
وذلك أن دينك دين صدق * وذو حق أتيت به وعدل
ينجَّى المؤمنون به ، ويجُزى * به الكفار عند مقام مَهْل
فمهلا قد غويت فلا تَعِبْني * غويَّ الحي ويحك يا ابن جهل
قال ابن هشام : وأكثر أهل العم بالشعر ينكرها لسعد .
أول راية في الإسلام كانت لعبيدة
قال ابن إسحاق : فكانت راية عبيدة بن الحارث - فيما بلغني - أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام ، لأحد من المسلمين . وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء ، قبل أن يصل إلى المدينة .
اخوكم السيد عبد الحميد الموسوي | |
| |