السيد عبد الجواد بن السيد أحمد الكيالي السرميني الحلبي (1109-1192
)
نسبه : هو السيد أبو الجود وأبو إسحاق عبد الجواد بن السيد أحمد بن السيد عبد الكريم بن السيد أحمد الكبير بن السيد عمر بن السيد الشهاب أحمد المحدث بن السيد يحيى بن السيد عمر بن السيد تاج الدين بن السيد عبد السميع بن السيد حسن دفين معارة العليا بن السيد عيسى بن السيد عمر دفين داديخ بن السيد محمد الثمين بن السيد علي بن السيد إسماعيل الكيال الثاني بن السيد صالح بن السيد خليل بن السيد إبراهيم بن السيد أحمد السواح بن السيد القطب إسماعيل الكيال الأول رضوان الله عليهم وأمه هي السيدة علما بنت السيد عمر دفين كفر دريان بن السيد إسماعيل الثالث وقد تقدم نسبها في ترجمة أخيها السيد إسماعيل الكيال الرابع
ولادته ونشأته : ولد في محرم سنة تسع ومئة وألف بسرمين وبها نشأ في تربية والده إلى سنة عشرين فتوفي والده وخلّف خاله الشيخ إسماعيل وهو من أهل العلم والصلاح وأوصاه بأن يحسن تربيته فأتى به خاله إلى محل إقامته في إدلب فقرأ بها القرآن في أيام قلائل ثم صار يتفقه على مذهب الإمام الشافعي على العارف الشيخ عمر الفتوحي ثم صار يتردد إلى حلب لأجل طلب العلم فقرأ على الشيخ عبد القادر المخملجي المقيم بالمدرسة الشعبانية وعلى الشيخ إبراهيم المقيم بالمدرسة الأشرفية الفقه والعربية وغيرها وكتب له إجازة ففي سنة اثنين وثلاثين توفيت زوجته ومن حصل له منها من الأولاد وهو في حلب فقطن بها للأشغال والاشتغال وقرأ على شيخ الشافعية في زمانه الشيخ جابر الفه والحديث وعلى الشيخ سليمان النحوي المعاني والمنطق والبيان وغير ذلك وحضر العلامة أبا السعود الكواكبي تفسير البيضاوي مع جملة فضلاء ذلك العصر العصر إلى أن برع في العلوم المذكورة وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية وفرغ له شيخه الشيخ عبد القادر المذكور عن وظيفة الحديث في الجامع الأموي بحلب وجامع بشير باشا فقام بهما والشيخ يتناول معلوم الوظيفتين إلى أن توفي الشيخ واستمر على الاقراء مدة مديدة ثم إنه ترك جميع ذلك وانقطع عن الناس في البيت وأقبل على شأنه
[color=#008000]
تصوفه وزهده وأحواله :[/color] ثم إنه ترك جميع ذلك وانقطع عن الناس في البيت وأقبل على شأنه وكانت له معرفة تامة ويد طولى في الفنون الغريبة والاشتغال بها و تآليفه جليلة فيها لكنه لم يتظاهر بمعرفة شيء وأحرق جميعها ولم يبق شيئاً لا له ولا لغيره وأعرض عن ذلك كله وكان كلما حدث بشيء من ذلك يبكي ويستغفر وأقبل على الاشتغال بعلم السادة الصوفية ومطالعة كتبهم ولم يكن قبل ذلك مشتغلاً بالعلوم المذكورة بل كان مكباً على العلوم الرسمية ثم إن خاله المذكور قبيل وفاته أرسل له بالخلافة والإجازة ومن جملة ما كتب له هذا وقد حبب إلى أن أجيز مولانا بما أجيز لنا به تطفلاً مني على سبيل الهجوم وإن كان غنياً عن ذلك بما حواه من دقائق العلوم فكمالاته العلية لا تحتاج إلى نقصنا لكن هكذا جرت عادة هذه الطائفة فهي من بركات السلف عائدة على الخلف كالبحر يمطره السحاب وماله من عليه لأنه من مائه انتهى فاستمر المترجم على الانقطاع في بيته وكان قد تعاطى الأسباب المعاشية نحو ثلاث مرات فتعسرت عليه المعيشة فترك ذلك وجلس على الفتوح فكان يأتيه رزقه من حيث لا يحتسب فتارة يكون في سعة وتارة يكون في ضيق وكان يقبل ما يأتيه من النذر ولا يقبل ما يأتيه من الهدايا ولو كانت سنية وكانت الناس تقصده في حوائجهم فتقضي بتوجهاته ودعائه كما اشتهر ذلك عنه ورزق القبول التام عند الخاص والعام مع المهابة والتوقي والاحترام وكان حاله الستر والخفا والتمكن وله أصحاب مخصوصون يجتمعون به في أول النهار والليل وكان الغالب عليه التكلم في وحدة الأفعال ظاهراً وقليلاً ما كان يتكلم في وحدة الصفات والذات ظاهراً وكان معلناً بمحبة السادة الصوفية وكان يثني كثيراً على الأستاذ العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي وكذلك على كتب العارف الشعراني رضي الله عنهم وأخذ عنه أناس كثير من حلب وغيرها واعتقدوه وتلمذوا له
مؤلفاته : ولم يدع من تآليفه غير رسالتين الأولى في المشط المصنوع من الباغه سماها الاساغه للتسريح بالمشط المعروف بالباغه والثانية في الحديثين اللذين أخرجهما في مسند الفردوس ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله من قال أنا مؤمن فهو كافر وقوله عليه الصلاة والسلام من قال أنا مؤمن حقاً فهو كافر أو منافق
أولاده وذريته : كان له من الأولاد أحمد وإسماعيل وعلي وإسحاق ولا عقب له إلا من قبل ابنه إسماعيل صاحب الرحلة المعروفة وهو جد الأسرة الجوادية الكيالية المعروفة بحلب والآتي إن شاء الله تراجم بعض أعلامها
وفاته : وكانت وفاته بحلب في صبيحة يوم الأربعاء العشرين من جمادي الآخرة سنة اثنين وتسعين ومائة وألف ودفن في بيته باشارة منه قبل وفاته بنحو سنة الذي تحول فيما بعد إلى الزاوية الكيالية وقد هدمت هذه الزاوية مع القبور فلم يبق لها أثر وكانت في محلة سويقة حاتم
المراجع :
1- سلك الدرر للسيد خليل المرادي
2- التاريخ الكاملي للسيد كامل نسخة السيد حسن الكيالي
3- إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء للعلامة محمد راغب الطباخ
4- نهر الذهب بتاريخ حلب للشيخ كامل الغزي
5- شجرة آل الكيالي الجامعة