03-11-07, 08:09 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
| لسيد عبد العظيم الحسني فقيه كبير من بني الحسن السبط | السيد عبد العظيم
الشريف السيد عبد العظيم المعروف في ايران بالشاه عبد العظيم رضي الله عنه اجلالا له, غني عن التعريف ، فهو سيد شريف، جليل صلب المراس، حكيم حليم، عالم فقيه، ومحدث أمين، وهو من مفاخر الهاشميين والعلويين.
وينتهي نسبه الشريف الى الإمام الحسن رضي الله عنه بعد أربعة أظهر ولإنتهاء نسب هذا السيد الجليل الى الإمام الحسن رضي الله عنه فقد أشتهر بالحسني . وهذه سلسلة نسبه الشريف: أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه وعلى آبائه السلام والرضوان.
جاء في عمدة الطالب لابن عنبة ان اباه هو: السيد على السديد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب ويكنى أبالحسن وأمه أم ولد وعقبه من ابنه عبد الله بن على... وأولد عبد الله بن على السديد عبد العظيم السيد الزاهد المدفون في مسجد الشجرة بالرى وقبره يزار، عبد العظيم محمد بن عبد العظيم كان زاهدا كبيرا وانقرض محمد بن عبد العظيم ولا عقب له.
واشار ابن عنبة الى اخيه احمد فقال: وأما أحمد بن عبد الله بن السديد فقال العمرى الكبير النسابة : أعقب . وقال أبو اليقظان : ما أعقب . وقال شيخنا أبو الحسن العمرى : والذى عليه العمل أنه أعقب من ولده السبيعى. وهو أبو محمد القاسم بن الحسين نقيب الكوفة بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن على السديد ، نسب إلى محلة بالكوفة يقال لها السبيعية ، وله عقب بها يقال لهم : ( السبيعيون ). وكان القاسم السبيعى من أعيان العلويين. "انتهى كلام ابن عنبة"
ولد السيد عبد العظيم الحسني رضي الله عنه في عام 173 هـ . ق في المدينة المنورة ، أبوه عبد الله الحسني كما ذكرنا وأمه فاطمة بنت عقبة بن قيس ، وكنيته أبوالقاسم.
كان معاصرا لثلاثة من أئمة اهل البيت رضي الله عنهم وقد تتلمذ على يد الإمام محمد الجواد والإمام علي الهادي رضي الله عنهما، حيث عكست لنا حياته الشريفة الإخلاص والإنقياد الكامل لمنهج الاسلام والكتاب والسنة المطهرة. عاش هذا السيد الجليل حياته مطاردا مضطهدا فتحمل عناء السفر والهجرة هربا من السلطان وحط رحاله مهاجرا متخفيا في مدينة "الري" ليكون شمسا مضيئة لتلك البلدة يستضيء المسلمون والمؤمنون بأنواره المباركة ويستفيدوا من علومه ومعارفه الغزيرة.
غادر السيد عبد العظيم الحسني رضي الله عنه في بداية الأمر المدينة المنورة قاصدا سامراء لكي يلتقي بالإمام علي الهادي رضي الله عنه، وأقام فترة في تلك الديار, وقد زار الإمام الهادي وتزود منه وقال له الامام الهادي يوما: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حق.
وحيث ان الوضع السياسي لم يكن مواتيا يوم ذاك كان من الحكمة الخروج منها. خرج من سامراء متخفيا يقطع البلاد والفيافي والبراري والقفار وكابد مشاق السفر، حتى دخل مدينة "الري" في بلاد فارس متخفيا متنكرا وإستقر فيها.
وكلما مضى زمن على إقامة السيد عبد العظيم رضي الله عنه هذا العبد الصالح، في مدينة "الري" أزداد الناس معرفة بهذه الشخصيةالاسلامية النبوية الهاشمية الكريمة ودار خبر اقامته في مدينة "الري" فكان الناس يتسابقون شوقا للقياه وزيارته. وقد كان السيد عبد العظيم رضي الله عنه معززا مكرما عند اهل مدينة "الري"، يرجعون إليه ويستلهمون من توجيهاته الحلول لقضاياهم. و كان الإمام علي الهادي رضي الله عنه في بعض الأحيان يحيل اتباعه ومستفتيه من اهالي مدينة "الري" الى السيد عبد العظيم رضي الله عنه للإجابة عن أسئلتهم وكان يوصيهم بإبلاغ السلام والتحية له. روى أبو تراب الروياني قال: سمعت أبا حماد الرازي يقول: دخلت على علي بن محمد (الهادي) بسر من رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها، فلما ودعته قال لي: يا حماد إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني، وأقرأه مني السلام.
للسيد عبد العظيم الحسني رضي الله عنه مؤلفات من قبيل:
*خطب أمير المؤمنين رضي الله عنه"
* وكتاب "يوم وليلة"
توفي في عام 252 هـجري في مدينة الري, ودفن السيد عبد العظيم بوصيته الى جوار قبر السيد حمزة بن الامام الكاظم رضي الله عنهما. وروي حول وفاته انه مرض مرضاً شديداً أدّى به إلى وفاته في 15 شوّال 252 هـ، أيّام عهد الإمام الهادي (عليه السلام)، فلما جرد عن ثيابه على المغتسل وجدت ورقة في ثيابه مكتوب فيها ما نصه: أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام. ودفن في مدينة ري، جنوب العاصمة طهران. وتسمى مدينة الري اليوم باسمه فيقال لها مدينة شاه عبد العظيم. وكلمة شاه يقصد بها السيد وهي من القاب السيادة عند الايرانيين قديما اذ يسمون السيد الشريف بالشاه او السلطان او امير او مير لما له من اهمية فهو سلطان او امير او شاه القلوب.
وحيث ذكرنا الامام حمزة نذكر هذه الترجمة المختصرة عنه فهو: السيد حمزة المكنى بأبي القاسم وكان السيد حمزة من العلماء الأفاضل والفقهاء الأتقياء. وعاش في رحاب أخيه الإمام الرضا رضي الله عنه, وكرس حياته لخدمتة وكان يأتمر بأوامره وكان قدوة وأسوة لاخوته وللعلويين. رافق أخاه في رحلته الى طوس وقد مات هذا السيد الجليل مقتولا شهيدا ودفن في مدينة "الري" وعلى بعض الروايات كان السيد حمزة رحمه الله قد سافر مع أخيه الإمام الرضا إلى خراسان وكان قائماً بخدمته في الطريق ساعياً في مآربه طالباً الرضا وممتثلاً لأوامره، خرج عليه قوم من الاعداء فقتلوه وقبره في بستان في مدينة ري انتهت ترجمة السيد حمزة
ونعود لترجمة السيد عبد العظيم فقد قيل انه: يوجد على قبر السيد عبد العظيم صندوق عتيق مؤرخ سنة 725هـ عليه آيات قرآنية ومنها هذا النص:
(بسم الله الرحمن الرحيم أمر بترتيب هذه التربة الشريفة والروضة المنيفة، والمشهد المقدس والمرقد المنور السيد الأعظم الأجل المعظم جلال آل طه ويس حبل الله في الأرضين، سراج الملة والدين عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، بإشارة المولى الصاحب الأعظم ومفتخر الحاج الحرمين دستور العهد خواجة نجم الحق والدين محمد بن المولى الصاحب الأعظم سلطان منصور الفومدي أعز الله أنصاره وطاب مثوى آياته العظام وأجداده الكرام، تحريراً في سنة خمس وعشرين وسبعمائة) والخواجة المذكور كان وزير المغول في (716 - 736)هـ.
ومن وصايا الإمام علي بن موسى الرضا للسيد عبد العظيم الحسني رضوان الله تعالى عليه الوصية التالية التي جاء فيها:
(يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام وقل لهم:
• أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلاً،
• ومرهم بالصدق في الحديث،
• وأداء الأمانة،
• ومرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يعنيهم،
• وإقبال بعضهم على بعض،
• والمزاورة،
• ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضاً،
.......الخ).
وهي نصيحة ذهبية ودرس مهم في الاخلاق الاسلامية.
وللصاحب بن عباد المتوفى 385هـ رسالة في أحوال عبد العظيم الحسني مما يعطي مؤشرا على اهمية هذه الشخصية العلوية الهاشمية. | |
| |