رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     ال باغشير [ آخر الردود : عبدالعزيز باغشير - ]       »     سؤال عن السادة العرا... [ آخر الردود : محمد العراقي - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     هام جدا [ آخر الردود : عادل محمد مختار أبو الغار - ]       »     كتاب تحفة الطالب من ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     الشريف محسن السروري ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هل عرب المعقل من الجعافرة ؟ ناقش و حقق (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: ال باغشير (آخر رد :عبدالعزيز باغشير)       :: سؤال عن السادة العراقية (آخر رد :محمد العراقي)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: احبكم جميعاً (آخر رد :البراهيم)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: احاديث وروايات الشيخ عاصي فرحان باشا الجربا (آخر رد :محمد السوقي)       :: هل بالفعل استحق ان اكون شريف ومن آل البيت..؟ (آخر رد :اندبها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-07, 01:15 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
افتراضي المصلح الكبير السيد عبد الرحمن الكواكبي

المصلح الكبير السيد عبد الرحمن الكواكبي
"جمع من عدد من المصادر"

نسبه الشريف
يصعد نسب السيد عبد الرحمن الكواكبي الى جده السيد الشريف صفي الدين الموسوي الأردبيلي بالصورة التالية فهو: عبد الرحمن بن السيدأحمد ابن السيد أبي السعود بن السيد أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد بن أبي يحيى المعروف بالكواكبي ابن شيخ المشايخ صدر الدين موسى ابن الشيخ سلطان العارفيين السيد صفي الدين إسحاق الموسوي الأردبيلي الشافعي ابن السيد الزاهدجبرئيل أمين الدين بن الشيخ السيد صالح ابن الشيخ أبي بكر قطب الدين ابن السيد صلاح الدين رشيد ابن الشيخ المرشد السيد محمد الحافظ بن الشيخ السيد عوض الخواص ابن سلطان المشايخ حبيب الله الملقب فيروز. ونسب الاخير ينحدر - حسب ما دونه حفيده العلامة المحقق السيد الشيخ صبغة الله الحيدري في كتابه عنوان المجد- فيرروز بن محمد بن المرشد الكامل محمد شرف شاه بن السيد حسن بن محمد بن السيد الجليل الشيخ ابراهيم الملقب بالادهم هو نقيب الاشراف السيد الشهيد جلال الدين وينتسب اليه كل السادة الادهمية في العراق وسوريا وايران وغيره بن اسماعيل بن المحدث الحافظ احمد الاعرابي بن المحدث الحافظ السيد محمد بن الامام ابي محمد القاسم بن الامام ابي القاسم حمزة بن الامام الهمام موسى الكاظم بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام زين العابدين بن الامام الشهيد شباب اهل الجنة وقرة اعين السنة ابي عبدالله الحسين بن الامام الهمام والبطل الضرغام اسد الله الغالب علي بن ابي طالب امير االمؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين.

ويتضمن عمود النسب الكواكبي أسماء مشاهير، من أبرزهم جد الكواكبي الرابع محمد بن الحسن الكواكبي مفتي حلب المتوفى سنة 1090هـجري الذي ترجم له المحبي في نفحة الريحانة فقال: وقد ختمت به الفتوة والبسالة .... ومن مشاهير هذه الأسرة أيضا شقيق عبد الرحمن الكواكبي أبو السعود مسعود بن أحمد الكواكبي، وله ترجمة في كتاب الأعلام في الوراق

ولد ألكواكبي في حلب 1855 في أسرة عربية، تمتد جذورها إلى الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من جهة الوالدين .توفيت والدته عـفـيـفة آل النقيب وعمره ست سنوات، فكفلته خــالته صفية واصطحبته إلى بيتها في أنطا كية، حيث بقي هـناك ثـلاث ســنوات، عــــــاد بعـــدها إلى حلب، ليتعلم فيها على يـد الشيخ "طاهر الكلزي" وبعد أن تعلم القراءة والكتابة، وأتم قراءة القرآن وحفظه، عـــاد إلى خالته، كي ترعــى تنمية علومه، فاستعانت بقريبها "نجيب النقيب" أصبح فيما بعــــد أستاذا للخديوي عباس الذي كان على عرش مصر حين لجأ إليها الكواكبي.‏

وحين أتمّ تعليمه هناك، عاد إلى حلب ليتابع دروسه بالعـربية والفارسية، بعــــد أن أتقن التركية في أنطاكية، فدرس الشريعة والأدب وعلوم الطبيعة والرياضة في المدرسة الكواكبية، التي كانت تتبع مناهج الأزهـــر في الدراسة، وكان يشرف عليها ويدرّس فيها والده مع نفر من كبار العلماء،
لم يكتفِ ألكواكبي بالمعلومات المدرسية، فقد اتسعت آفاقه أيضا بالاطلاع على كنوز المكتبة الكواكبية التي تحتوي مخطوطات قديمة وحديثة، ومطبوعات أول عهد الطباعة، فاستطاع أن يطلع على علوم السياسة والمجتمع والتاريخ والفلسفة…الخ. لاشك أن هذه الثقافة المنفتحة التي تمتع بها الكواكبي بالإضافة إلى التربية الإسلامية منحته شخصية متميزة.‏

بدأ حياته بالكتابة إلى الصحافة، ويرجح حفيده سعد زغلول الكواكبي أن جده عمل في صحيفة "الفرات" الرسمية سنتين لا أكثر، وقد ترك العمل فيها نظرا لمعاناته الرقابة، الاضطهاد لكونه لا يمدح السلطة….‏ بدأ حياته بالكتابة إلى الصحافة، ويرجح حفيده سعد زغلول الكواكبي أن جده عمل في صحيفة "الفرات" الرسمية سنتين لا أكثر، وقد ترك العمل فيها نظرا لمعاناته الرقابة، الاضطهاد لكونه لا يمدح السلطة… .‏
وقد أحس أن العمل في صحيفة رسمية يعرقل طموحه في تنوير العامة وتزويدها بالأخبار الصحيحة، لذلك رأى أن ينشئ صحيفة خاصة لاعتقاده أنه يستطيع الكتابة فيها بحرية أكبر من الصحيفة الرسمية للدولة، فأصدر صحيفة "الشهباء" عام 1877 باسم صديق له هاشم العطار كي يفوز بموافقة السلطة العثمانية، لأنه لو طلب الترخيص باسمه لما فاز به، وكان عمره آنئذ حوالي اثنين وعشرين عاما!‏ لم تستمر هذه الصحيفة طويلا، عطلت ثلاث مرات قبل أن تغلق بشكل نهائي بعد صدور العدد السادس عشر، إذ لم تستطع السلطة تحمل جرأته في النقد، فالحكومة كما يقول الكواكبي نفسه "تخاف من القلم خوفها من النار".‏

تابع جهاده الصحفي فأصدر عام 1879 باسم صديق آخر جريدة الـ"اعتدال" سار فيها على نهج "الشهباء" فعطّلتها السلطة، فتابع الكتابة في صحف عربية تصدر في بلدان عربية وغربية "النحلة" بنسختيها العربية والإنكليزية، و"الجنان" و"ثمرات الفنون" و"الجوائب" و"القاهرة" والمؤيد"..‏ كان قلمه نصير الحق، يقف إلى جانب المظلوم بغض النظر عن انتمائه الديني أو العرقي، لذلك وجدناه يشرّع قلمه في وجه المستبد، فينقد تصرفاته وتهاونه تجاه مواطنيه، فكتب مقالا ينتقد فيه عدم قبول بعض المسيحيين في الجيش العثماني إلا بعد اشتراط تغيير أسمائهم بأسماء إسلامية!!‏.

بعد أن تعطّلت صحيفتاه، انكبّ على دراسة الحقوق حتى برع فيها، وعيّن عضوا في لجنتي المالية والمعارف العمومية، والأشغال العامة النافعة ثم عضوا فخريا في لجنة امتحان المحامين، وفي سنة 1886 صار مأمو للإجراء.‏ وبعد أن أحس أن السلطة تقف في وجه طموحاته، وتعرقل مشاريعه، بل وصل الأمر بها إلى عزله وقطع رزقه، لذلك انصرف إلى العمل بعيدا عنها، فاتخذ مكتبا للمحاماة في حي الفرافرة قريبا من بيته وسراي الحكومة يستقبل فيه المظلومين من سائر الفئات وسائر أنواع الظلم، فيسعى إلى تحصيل حقوقهم ورفع ظلاماتهم بكتابة الشكاوي وإرشادهم إلى طرق الاحتجاج القانوني، وقد كان يؤدي عمله، في معظم الأحيان، دون أي مقابل مادي، حتى اشتهر بلقب أبي الضعفاء‏.

كما انه استلم عددا من المناصب الحكومية.

عرف ألكواكبي بمقالاته، سواء في حلب أم في خارجها، التي تفضح فساد الولاة، لذلك ناصبه هؤلاء العداء، ولم يوفروا أية فرصة لإيذائه، فقد استغلت السلطة محاولة اغتيال أو بالأحرى تهديد والي حلب جميل باشا من قبل شاب أرمني يتدرب على المحاماة في مكتب الكواكبي، فألقت القبض عليه بتهمة التحريض على قتل الوالي، لكنه خرج من هذه التهمة بريئا، رغم ذلك لم يتخلص من مضايقات والي حلب، فقد اتهمه الوالي عارف باشا بالتآمر مع الأرمن لإثارة المشاكل في حلب، وقد استغل حادثة تعرض القنصل الإيطالي للإصابة بحجر قرب بيت الكواكبي، ليثبت هذه التهمة، فقبض عليه وصودرت أملاكه، وحكم عليه بالإعدام في محكمة حلب، وكان رئيسها من أعوان الوالي، فقدم الكواكبي استئنافا لإعادة محاكمته في بيروت، نظرا للخلاف بينه وبين الوالي، حيث بُرّيء وعُزل الوالي، بعد أن عانى الكواكبي من السجن مدة عام تقريبا في حلب وبيروت.‏

لم تكتفِ السلطة بمصادرة حريته الصحفية بمنعه من إصدار صحيفة، ومصادرة حريته الشخصية بالسجن والاستيلاء على أملاكه، بل وصل الأمر بالاستبداد أن اغتصب منه نقابة الأشراف، وأعطاها لأبي الهدى الصيادي الذي زوّر انتسابه لآل البيت، مع أنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري.

ضيق الاستبداد الخناق على الكواكبي، حتى كان يقترض ليعيش بعد أن صودرت أملاكه، ومنع من مزاولة أي عمل، رغم ذلك لم تستطع السلطة شراءه بالمناصب، فرأت أن تتخلص منه، بعد أن أصبح شخصية مؤثرة في حلب، بل امتد تأثيره إلى سائر البلاد العربية، بسبب مقالاته التي كان يرسلها إلى الصحف العربية، لذلك أرسلت له شخصا ملثما لاغتياله، وفعلا طعنه أثناء عودته إلى بيته ليلا، بعد هذه الحادثة التي نجا منها بأعجوبة، رأى أن المقام في ديار الاستبداد باتت مستحيلة، فقرر الهرب إلى مصر 1900 حيث ستصلها يد الاستبداد وتفلح في قتله، بأن تدس له السم في فنجان قهوة في مقهى يلدز 1902 لا فرق أن تكون هذه اليد هي يد السلطان عبد الحميد أو يد أبي الهدى الصيادي، ومما يؤكد هذه الجريمة الإسراع بدفنه على نفقة الخديوي عباس دون أن تفحص أمعاءه، خاصة أنه صرّح لصديقه في القاهرة عبد القادر الدباغ قبيل وفاته قائلا: "لقد سموني يا عبد القادر"‏.

اضافة لهذه الكتب فقد كتب كثيرا من الكتب في المرحلة الأخيرة من حياته قبل خروجه من حلب وبعده، لكنها سرقت . وقد ذكرها لنا حفيده سعد زغلول الكواكبي في كتابه "عبد الرحمن الكواكبي:السيرة الذاتية" وهي :
*"العظمة لله"،
* "صحائف قريش"،
* "الأنساب"،
*"أمراض المسلمين والأدوية الشافية لها"
* "أحسن ما كان في أسباب العمران"،
*"ماذا أصابنا وكيف السلامة"،
*"تجارة الرقيق وأحكامه في الإسلام"

ذاق الكواكبي صنوف المعاناة على يد الاستبداد العثماني وأعوانه، حتى لم يبق له مصدر رزق، وصار يستدين من أجل متطلبات حياته اليومية، لذلك حين عرض عليه السلطان منصب قضاء راشيا كي يبعده عن بلده حلب ويضعف تأثيره، تظاهر بقبوله، وسافر إلى الأستانة سرا، ليقوم بتحريات سرية عن أعمال السلطان وزبانيته، ويرى أنواع استبداده في عقر داره، لكن سرعان ما اكتشف أمره، ودعي للإقامة في قصر خاص بالضيافة.

وقد التقى أثناء زيارته تلك بجمال الدين الأفغاني 1895 الذي جاء إلى الأستانة 1892 وبقي هناك حتى وفاته أو بالأحرى قتله 1897 في منـزل للضيافة تحت الإقامة الجبرية، وقد أحس الكواكبي بعد لقائه بالمصير المشابه الذي ينتظره ، لذلك سارع بالعودة إلى حلب سرا.‏ لقد كان ظاهرا للعيان رغبة السلطان في التخلص منه، خاصة بعد أن أدرك أن المناصب في حلب لم ولن تغيره،
فرأى الكواكبي حين عرض عليه السلطان منصب القضاء في راشيا وسيلة جديدة لإبعاده، خاصة أن هذا المنصب قد جاء بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها والتضييق على حريته في الأستانة، لذلك قرر الهرب إلى مصر سرا 1900 بعد أن رهن البيت الذي كان مسجلا باسم زوجته، ليؤمن تكاليف سفره.‏

ولو تأملنا أسباب اختيار الكواكبي مصر موطنا له، للاحظنا أنها تنحصر في الحرية: جوهر الوجود الذي عاش من أجله الكواكبي ومات في سبيل تحقيقه، وهذا ما تخيل وجوده في مصر زمن الخديوي عباس، فقد كانت ملاذا للكتاب، الذين هاجر إليها أغلبهم من بلاد الشام، رغبة في الحرية، التي يلمسها المرء خاصة في الجرائد المصرية التي كانت تتمتع بحرية نقد السلطان عبد الحميد وإلى جانب الحرية في التعبير، كانت هناك حرية في استخدام اللغة العربية في الكتابة التي كانت شبه ممنوعة في شرقي السلطنة، لذلك أسس المهاجرون إليها صحفا ومجلات، واستطاعوا أن يسهموا في إغناء الحياة الأدبية والفكرية في مصر، وقد شكّلوا صوتا واضحا في الصحافة عرف فيها، واشتهر باسم "الشوام"‏. عاش الكواكبي في القاهرة حوالي سنتين حيث ذاع صيته، وتابع نشر مقالاته في الصحف المصرية، بل نجده قد أصدر فيها "صحيفة العرب" التي لم تلبث أن توقفت، دون أن نعرف السبب، ربما قد يكون بسبب تقارب الخديوي عباس والسلطان عبد الحميد!! وقد كان أحد أهم شروط هذا التقارب، ألا يساند الخديوي المناوئين للسلطة العثمانية!!.

كذلك استطاع أن ينشر فيها كتابيه "أم القرى" و"طبائع الاستبداد" اللذين كتبهما في حلب ولم يستطع نشرهما إلا بعد هربه منها، ويقول نديم الكواكبي عبد المسيح الأنطاكي إن الكواكبي ظل مختفيا في القاهرة حتى طبع كتاب "أم القرى" إذ أرسل منه نسختين إلى الخديوي في الإسكندرية، ونسخة إلى"الشيخ محمد عبده" والثالثة إلى"الشيخ علي يوسف" وقد سرّ الخديوي بالكتاب فطلب إلى الشيخين أن يسعيا للتعرف على صاحب الكتاب الذي لم يذكر اسمه عليه، ومنذ ذلك الوقت نشأت صداقة بين الخديوي والكواكبي التي يبدو أنها لم تعمّر طويلا، بسبب التقارب بين الخديوي والسلطان عبد الحميد، ورفض الكواكبي طلب الخديوي للسفر معه إلى الأستانة للتصالح مع السلطان.‏

أثناء إقامته في القاهرة، قام برحلتين زار فيهما بلادا عربية وأخرى إسلامية، ليتفهم أحوال المسلمين وليدرس عن كثب مشروع رابطة أم القرى الذي تحدث عنه بشكل نظري في كتابه "أم القرى" فزار السودان والجزيرة العربية واليمن، والتقى القبائل العربية، ليعرف مدى مقدرتها على القتال، وليحرضها على الثورة ضد الأتراك، لكن اللافت للنظر اهتمامه بالشؤون الاقتصادية والجيولوجية لبلاد العرب، حيث ذكر ابنه كاظم الذي رافقه في رحلته الثانية، أنه كان يجمع نماذج من صخورها، ويجلبها معه إلى مصر لدراستها من قبل المتخصصين لمعرفة الثروات المعدنية التي تحتويها الجزيرة وقد كان من بينها على ما يذكر ابنه زيت النفط الذي دلّه عليه الأعراب في الجزيرة .‏

إذاً لا تبدو الغاية من رحلاته دراسة أحوال الأمة العربية والإسلامية من الناحية السياسية والعسكرية فقط، بل دراسة أحوال البلاد الاجتماعية والاقتصادية، كي يؤسس لدولة عصرية، ترتكز على إمكاناتها الاقتصادية الذاتية، لذلك سعى إلى معرفة ما تملكه من ثروات باطنية بالإضافة إلى ما تملكه من استعداد حربي، فهو يدرك أن حرية الدول لا تكون بجلاء الغريب عنها، وإنما بامتلاك القدرة الاقتصادية التي تستطيع حماية الحرية، وتأسيس بنيان الدولة على أسس متينة، تمنحها استقلالا حقيقيا.‏

لقد امتلك الكواكبي وعيا سابقا لعصره، فسعى إلى الحرية بأفضل معانيها، جنّد في سبيلها كل ما يملكه من مواهب أدبية وفكرية، وضحى من أجلها بكل ما يملك، حتى دفع حياته ثمنا لها.‏
السيد عبد الحميد الموسوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-07, 02:06 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
افتراضي

تحصيح وحذف فقرة غير صحيحة من الموضوع السابق "المصلح الكبير السيد عبد الرحمن الكواكبي" والذي جمع من عدد من المصادر. وهذه الفقرة هي:

لم تكتفِ السلطة بمصادرة حريته الصحفية بمنعه من إصدار صحيفة، ومصادرة حريته الشخصية بالسجن والاستيلاء على أملاكه، بل وصل الأمر بالاستبداد أن اغتصب منه نقابة الأشراف، وأعطاها لأبي الهدى الصيادي الذي زوّر انتسابه لآل البيت، مع أنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري،

وتعليقنا على هذه الفقرة التي وردت في المقتبس الاصلي هو:
1- كانت السلطة العثمانية تسعى لبث الفرقة بين ابناء البيوت العربية المعروفة فتقدم هذا وتاخر ذاك . وهو ما حصل بين الاسرتيين العلويتيين الشريفتين الكيلانية والرفاعية في العراق وبين السيد الشريف ابي هدى الصيادي الرفاعي الموسوي والسادة الاشراف ال الكواكبي في بلاد الشام.
2- نعم فأنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري. وقد كان اخذها منهم وتسليمها لغيرهم مبعث اسى وتالم عندهم لكن ذلك لا يوجب الطعن بانساب الناس.

3- في اعتقادي ان العلامة المحقق السيد ابي هدى الصيادي لم يزور انتسابه لاهل البيت بل هو سيد علوي حسيني موسوي رفاعي هاشمي صحيح النسب.
4- الاخوة متصفحي المنتدى ومن يهمه الامر ارجو ان تكون الامور واضحة فالاقتباس في المداخلة السابقة لا يمثل راينا ولا نعتبره صحيحا فيما يتعلق بالسيد الصيادي رحمه الله وانما هو كلام يرد عند البعض وقد اوردناه لنرد عليه ونكذبه. وحيث اننا لم نفعل ذلك في صلب الموضوع سهوا فقد اقتضى التنويه عليه في مداخلة اخرى فورا. والعذر عند كرام الناس مقبول.

رحم الله السيدين الشريفين الشيخ عبد الرحمن الكواكبي والشيخ ابي هدى الصيادي. فقد كان كل منهما يعمل بما يعتقد انه صحيح ويطلب بذلك الاجر والثواب من رب العالمين وان اختلفت بها السبل.
ونستغفر الله ونتوب اليه

السيد عبد الحميد الموسوي
السيد عبد الحميد الموسوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-11-07, 11:15 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: الأمارات
المشاركات: 298
افتراضي

أخي عبدالحميد المحترم
قرأت في كتاب بحر الأنساب سطرا يقول ( أدعى قوم يسمون الكوكبية إلى محمد بن أحمد الأعرابي إلى آخر النسب الموسوي ) فهل هذا الكلام صحيح والعياذ بالله
omar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-11-07, 03:13 AM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: United State of America
المشاركات: 1,963
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد عبد الحميد الموسوي مشاهدة المشاركة
تحصيح وحذف فقرة غير صحيحة من الموضوع السابق "المصلح الكبير السيد عبد الرحمن الكواكبي" والذي جمع من عدد من المصادر. وهذه الفقرة هي:

لم تكتفِ السلطة بمصادرة حريته الصحفية بمنعه من إصدار صحيفة، ومصادرة حريته الشخصية بالسجن والاستيلاء على أملاكه، بل وصل الأمر بالاستبداد أن اغتصب منه نقابة الأشراف، وأعطاها لأبي الهدى الصيادي الذي زوّر انتسابه لآل البيت، مع أنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري،

وتعليقنا على هذه الفقرة التي وردت في المقتبس الاصلي هو:
1- كانت السلطة العثمانية تسعى لبث الفرقة بين ابناء البيوت العربية المعروفة فتقدم هذا وتاخر ذاك . وهو ما حصل بين الاسرتيين العلويتيين الشريفتين الكيلانية والرفاعية في العراق وبين السيد الشريف ابي هدى الصيادي الرفاعي الموسوي والسادة الاشراف ال الكواكبي في بلاد الشام.
2- نعم فأنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري. وقد كان اخذها منهم وتسليمها لغيرهم مبعث اسى وتالم عندهم لكن ذلك لا يوجب الطعن بانساب الناس.

3- في اعتقادي ان العلامة المحقق السيد ابي هدى الصيادي لم يزور انتسابه لاهل البيت بل هو سيد علوي حسيني موسوي رفاعي هاشمي صحيح النسب.
4- الاخوة متصفحي المنتدى ومن يهمه الامر ارجو ان تكون الامور واضحة فالاقتباس في المداخلة السابقة لا يمثل راينا ولا نعتبره صحيحا فيما يتعلق بالسيد الصيادي رحمه الله وانما هو كلام يرد عند البعض وقد اوردناه لنرد عليه ونكذبه. وحيث اننا لم نفعل ذلك في صلب الموضوع سهوا فقد اقتضى التنويه عليه في مداخلة اخرى فورا. والعذر عند كرام الناس مقبول.

رحم الله السيدين الشريفين الشيخ عبد الرحمن الكواكبي والشيخ ابي هدى الصيادي. فقد كان كل منهما يعمل بما يعتقد انه صحيح ويطلب بذلك الاجر والثواب من رب العالمين وان اختلفت بها السبل.
ونستغفر الله ونتوب اليه

السيد عبد الحميد الموسوي
هناك عدة أمور يجب التنبه إليها.

أولا: الإشكال الذي كان واقعا بين السيد أبي الهدى الصيادي نقيب حلب وبين السيد عبدالرحمن الكواكبي هو ليس إلا في مخيلة بعض المؤذين الذين أحبكوا هذه القصة بعد وفاة السيدين. الذي يقرأ مقالات السيد عبدالرحمن الكواكبي التي كتبها في أثناء إقامته بمصر يعرف أنه كان يخاطب السيد الصيادي بالسيادة والشرف ويدعو له، بل أرسل إلى ابنه في الأستانة ناصحا إياه أن يتوجه إلى السيد أبي الهدى الصيادي ليكون له عونا في دخوله كلية الطب بها.

ثانيا: غير صحيح البتة أن نقابة الأشراف كانت بيد آل الكواكبي حتى يدعوا أن السيد أبا الهدى اغتصبها منهم. لم يتولها من آل الكواكبي إلا رجلان، السيد أحمد الكواكبي، وليس من الأجداد المباشرين لعبدالرحمن، والسيد مسعود الكواكبين وهو شقيق السيد عبدالرحمن. بينما ولي نقابة الأشراف من آل الصيادي في حلب 11 رجلا!! فانظر أي الأسرتين أحق بهذا القول! مع العلم، أن نقابة الأشراف في حلب كانت في أيدي أسر كثيرة، تولاها عدد من آل الإسحاقي، وآل زهرا، وآل القدسي، وآل طه، وآل الجابري، كل هذه الأسر أعطت حلب عددا أكبر من النقباء مقارنة بآل الكواكبي، وبالتالي هي أحق بالنقابة من آل الكواكبي إذا اعتمدنا العدد في هذا الشأن! ولا أعرف أحدا منهم تولاها أصلا في بغداد والأستانة. فالقول هذا إذن مقحم على لسان السيد عبدالرحمن الكواكبي لأنه مردود أصلا لانعدام الصحة التاريخية فيه.

ثالثا: لم تقم الدولة العثمانية بتاتا ببث التفرقة بين البيوتات العربية، بل على العكس تماما، أكرمتهم وأحسنت معاملتهم، وخاصة آل البيت منهم، وما حصل من مشاداة بين بعض البيوتات هو وليد المنافسة بينهم للحصول على الحظوة عند السلطان، حيث أن السلطان كان يعظم آل البيت ويتبرك بهم ويقربهم منه، ولذلك حظي عنده عدد كبير من شخصيات آل البيت بالترحيب والإكرام.

رابعا: لعل شخصية عبدالرحمن الكواكبي ليست كما يصورها لنا مؤرخوا اليوم تماما، فالرجل انشق عن الدولة بكتاباته في وقت كان المسلمون أحوج فيه إلى التحام شأفتهم والتمامهم حول أمير المؤمنين، ودعا إلى قومية عربية لا نحبذها ولا نحبها، وتسرع في توجيه ضرباته إلى الدولة، وأنا أوجه بعض اللوم -في ما آل حالنا إليه اليوم- إلى تلك الشخصيات العربية المنشقة قبيل سقوط الخلافة الإسلامية والتي نمجدها دون ان نعلم شيئا عن ظروف الدولة في ذلك الوقت.
__________________
يا سائلي عن محتدي وأرومتي***البيت محتدنا القديم وزمزم
والحٍجْر والحَجَر الذي أبدا يرى***هذا يشير له وهذا يلثم

التعديل الأخير تم بواسطة باسل الأتاسي ; 08-11-07 الساعة 04:08 AM.
باسل الأتاسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-07, 09:18 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
افتراضي

أخي الكريم عمر المحترم حفظه الله ورعاه
لقد قرات اخي الكريم عن الكوكبية وهم غير الكواكبية نسبا ولفظا. وهناك عدد من الاسر العلوية صحيحة النسب تلقبت بلقب الكوكبي وهم كذلك ليسوا كواكبية.
• فهناك كوكبية سادة حسنية من كوكبان في اليمن
• وفي ايران ينتسب السيدابو القاسم الكوكبي احد علماء الدين إلى الساده الحسينيين حيث يتصل نسبه بالامام زين العابدين فهو حسيني وليس موسوي.
• والسيد الشريف الحسين الكوكبي صاحب قزوين ولاعقب له من السادة الارقطية الحسينية ثم من بني الدخ، وهو احمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الأرقط بن عبد الله الباهر, ثم من بني بنو قيراط.

نؤكد مرة اخرى ان الكوكبية الذين قرات عنهم والذين يدعون الانتساب الى "محمد بن أحمد الأعرابي إلى آخر النسب الموسوي - كما ذكرتم " فهم قوم اخرون ولا علاقة للكواكبية الحلبية ذريةالسيد الشريف ابي يحيى الكواكبي بهم. فالكواكبية زاد الله في شرفهم وتعدادهم يرتقون في نسبهم الى سلالة السيد الجليل الشيخ الشهيد ابراهيم الملقب بالادهم هو نقيب الاشراف وتنتهي اليه انساب كل السادة الادهمية في العراق وسوريا وايران وغيره. واليك تسلسل ابائه الى الامام الكاظم رضوان الله عليه فهو:
ابراهيم جلال الدين بن ابي عبد الله السيد جعفر بن السيد محمد صدر الدين بن السيد اسماعيل مجد الدين بن المحدث الحافظ السيد احمد الاعرابي بن المحدث الحافظ السيد محمد بن الامام ابي محمد القاسم بن الامام ابي القاسم حمزة بن الامام الهمام موسى الكاظم.
ارجو ان يكون الايضاح كافيا مع الاحترام والتقدير
اخوك السيد عبد الحميد الموسوي
السيد عبد الحميد الموسوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-07, 09:36 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

اقتباس:
هناك عدة أمور يجب التنبه إليها.

أولا: الإشكال الذي كان واقعا بين السيد أبي الهدى الصيادي نقيب حلب وبين السيد عبدالرحمن الكواكبي هو ليس إلا في مخيلة بعض المؤذين الذين أحبكوا هذه القصة بعد وفاة السيدين. الذي يقرأ مقالات السيد عبدالرحمن الكواكبي التي كتبها في أثناء إقامته بمصر يعرف أنه كان يخاطب السيد الصيادي بالسيادة والشرف ويدعو له، بل أرسل إلى ابنه في الأستانة ناصحا إياه أن يتوجه إلى السيد أبي الهدى الصيادي ليكون له عونا في دخوله كلية الطب بها.

ثانيا: غير صحيح البتة أن نقابة الأشراف كانت بيد آل الكواكبي حتى يدعوا أن السيد أبا الهدى اغتصبها منهم. لم يتولها من آل الكواكبي إلا رجلان، السيد أحمد الكواكبي، وليس من الأجداد المباشرين لعبدالرحمن، والسيد مسعود الكواكبين وهو شقيق السيد عبدالرحمن. بينما ولي نقابة الأشراف من آل الصيادي في حلب 11 رجلا!! فانظر أي الأسرتين أحق بهذا القول! مع العلم، أن نقابة الأشراف في حلب كانت في أيدي أسر كثيرة، تولاها عدد من آل الإسحاقي، وآل زهرا، وآل القدسي، وآل طه، وآل الجابري، كل هذه الأسر أعطت حلب عددا أكبر من النقباء مقارنة بآل الكواكبي، وبالتالي هي أحق بالنقابة من آل الكواكبي إذا اعتمدنا العدد في هذا الشأن! ولا أعرف أحدا منهم تولاها أصلا في بغداد والأستانة. فالقول هذا إذن مقحم على لسان السيد عبدالرحمن الكواكبي لأنه مردود أصلا لانعدام الصحة التاريخية فيه.

ثالثا: لم تقم الدولة العثمانية بتاتا ببث التفرقة بين البيوتات العربية، بل على العكس تماما، أكرمتهم وأحسنت معاملتهم، وخاصة آل البيت منهم، وما حصل من مشاداة بين بعض البيوتات هو وليد المنافسة بينهم للحصول على الحظوة عند السلطان، حيث أن السلطان كان يعظم آل البيت ويتبرك بهم ويقربهم منه، ولذلك حظي عنده عدد كبير من شخصيات آل البيت بالترحيب والإكرام.

رابعا: لعل شخصية عبدالرحمن الكواكبي ليست كما يصورها لنا مؤرخوا اليوم تماما، فالرجل انشق عن الدولة بكتاباته في وقت كان المسلمون أحوج فيه إلى التحام شأفتهم والتمامهم حول أمير المؤمنين، ودعا إلى قومية عربية لا نحبذها ولا نحبها، وتسرع في توجيه ضرباته إلى الدولة، وأنا أوجه بعض اللوم -في ما آل حالنا إليه اليوم- إلى تلك الشخصيات العربية المنشقة قبيل سقوط الخلافة الإسلامية والتي نمجدها دون ان نعلم شيئا عن ظروف الدولة في ذلك الوقت.
كلام صحيح مائة بالمائة ,

و اغلب الانشقاقيين عن السلطان عبد الحميد لم يكونوا ذوي ديانة و حفظ , و وضعته الصحافة في مقام المصلحين الذي الصق باكثرهم مداراة لحقيقة افكاره,
و اغلبهم ملموزون في تبعيتهم للغرب و تجد في فكرهم من الدخل الكثير , و اغلبهم في قوائم اعضاء نوادي الماسونية بمصر و الشام و العراق , و قد فتحت انا و اخي باسل موضوعا عن هذه القضية من قبل بالمنتدى , و كان عنوانها اصلا عن جمال الدين الافغاني , و طال الكلام الكواكبي و غيره.

و من ناحية اخرى فال الكوكبي غير ال الكواكبي , و الاول اقدم طبقة من الثاني.
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف العزازي ; 14-11-07 الساعة 12:06 AM.
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-07, 08:06 AM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
الدولة: United State of America
المشاركات: 1,963
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omar مشاهدة المشاركة
أخي عبدالحميد المحترم
قرأت في كتاب بحر الأنساب سطرا يقول ( أدعى قوم يسمون الكوكبية إلى محمد بن أحمد الأعرابي إلى آخر النسب الموسوي ) فهل هذا الكلام صحيح والعياذ بالله
أخي عمر، نعم هو قصد السادة آل الكواكبي كما ظننت. فلآل الكواكبي عدة اعمدة، منها عمود يصلهم باسماعيل بن محمد بن أحمد العراقي بن محمد الأعرابي بن القاسم بن الحمزة بن موسى الكاظم. ذكر هذا النسب السيد أبو الهدى الصيادي في الروض البسام، وذكر أن الكواكبي تحريف للكوكبي، وهم الذين طعن بهم صاحب بحر الأنساب صراحة، لا يوجد غيرهم يسمون بالكوكبي أو الكواكبي ويتصلون بهذا النسب.

مع العلم أن لهم نسب آخر لا علاقة له بحمزة بن موسى الكاظم بتاتا ولا يشبهه، وإنما يصلهم بابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم، ذكره نقلا المرحوم العلامة راغب الطباخ في إعلام النبلاء.

فما الرد على هذا؟ مذهبنا في الأنساب أخي الكريم هو: أن أساس النسب الشهرة. فمع توفر الشهرة لا يجرح فيهم طعن الطاعنين ولو كثروا. والسادة آل الكواكبي مشاهير لدينا في الشام بصحة شرفهم، ذكرتهم بطون الكتب بالشرف، وشهد لهم بذلك العلماء، ومدحهم الشعراء مقرين بأنهم أبناء البتول، ولهم حجج شرعية كثيرة، ورضي بهم أشراف الشهباء (مع كثرتهم فيها) نقباء عليهم ورؤساء، وصاهرتهم أشهر أسر الأشراف في حلب وغيرها كبني زهرا نقباء حلب وبني النقيب وغيرهم، وتواقيع علمائهم موجودة على شجرات الأشراف ومحاضر نسبهم، وهذا كله دليل على شدة شهرتهم، والتي لا يزعزعها طعن طاعن بهم. هذا هو الجواب أخي الكريم.
__________________
يا سائلي عن محتدي وأرومتي***البيت محتدنا القديم وزمزم
والحٍجْر والحَجَر الذي أبدا يرى***هذا يشير له وهذا يلثم
باسل الأتاسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-07, 06:23 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
افتراضي

السيد الشريف ابي يحيى محمد الكواكبي رحمه الله
قرأت موضوعا في احد المواقع "منتديات انساب اون لاين" منذ مدة للسيد الشريف الكواكبي النقيب تحت عنوان "الكواكبي نقباء الأشراف على مر العصور" والسادة الاجلاء ال الكواكبي الكرام اعرف بتاريخ اسرتهم من غيرهم. جاء فيه ان: لأخوة الأعضاء و أبناء العم الأحباء , من صفا نسبهم دون شبهة أو إدعاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السادة ال الكواكبي نقباء الأشراف على مر العصور في حلب و بغداد و استنبول.
وفي نفس العنوان ساله احد القراء حول ما ذكره امام علماء النسب العلامة الكبير أبن عِنَبَة الحسني المتوفى سنة 828 هـجري في عمدة الطالب عند ذكره لبني سيدنا حمزة بن موسى الكاظم:
ومنهم أحمد المجدور بن محمد بن القاسم بن حمزة له عدة أولاد، منهم إسماعيل، ومحمد المجدور ، لهم أعقاب منهم نقباء طوس وساداتها... وادعى إلى هذا البيت قوم يقال لهم الكوكبية أدعياء لاحظ لهم في النسب، ودعواهم إلى محمد المجدور بن أحمد بن محمد بن القاسم.
سؤال السائل هو: من المقصود بالكوكبية في كلام ابن عنبة؟ وما هو الجواب عليه؟
فاجابه السيد الشريف الاستاذ الكواكبي النقيب:
وبنوا الكواكبي بحلب طائفة كبيرة سيأتي منهم في كتابنا هذا جماعة وكلهم علماء وصوفية وأول من اشتهر منهم محمد بن ابراهيم المتوفي سنة سبع وتسعين وثمانمائة ذكره ابن الحنبلي في تاريخه قال: ودفن بجوار الجامع المعروف الآن بجامع الكواكبي عجلة الجلوم بمدينة حلب وعمرت عليه قبة من مال كافل حلب سيباى الجركسى وكانت طريقته أردبيلية وأنما قيل له الكواكبي لأنه كان في مبدأ أمره حدادا يعمل المسامير الكواكبيه ثم فتح الله عليه وحصلت له الشهرة الزائدة
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي. انتهى جواب السيد الكواكبي


والسيد ابي يحيى كان عالما عارفا متصوفا يمارس العمل بيده لكسب قوته وكان عمله بالحدادة في صناعة نوع من مسامير الابواب الكبيرة يقال لها المسامير الكواكبية، وكان رحمه الله يُتقن صُنع هذه المسامير التي تسمى الكواكب لاستدارتها ولمعانها، فنُسب إليها، ثم سلكَ مسلك اجداده وهو مسلك المتصوفة، فنبه فيها شأنه، وتوافد عليه التلاميذ والمريدون ومنهم أمراء ورؤساء". وكذلك يُقال إن أبا يحيى كان يسمى "البيري" نسبة إلى "البيرة" على القرب من حلب.

ومن المعروف ان اول من تلقب بالكواكبي من اباء السيد عبد الرحمن الكواكبي هو جده الشريف السيد ابي يحيى المتوفى سنة 897 هـ وهو ابن السيد ابراهيم برهان الدين الموسوي الاردبيلي ولا يوجد احد من اجداد ابي يحيى وهم معروفون جميعا حتى الامام القاسم بن حمزة بن الكاظم موسى بن جعفر, من تلقب بهذا اللقب غيره وذريته من بعده.
اولا: وهذا يعني انه في حياة النسابة ابن عنبه اما كان غير مولود بعد او انه كان صغير السن وينبغي ملاحظة ان صاحب العمدة كان قد توفي قبل ما يقارب السبعن سنة من وفاة السيد ابي يحيى محمد البيري ولو افترضنا انه مارس الحدادة وعمره عشرين سنة واشتهر بعد خمس او عشر سنوات بلقب الكواكبي فهذا يعني قطعا انه لم يكن لقب الكواكبي كان قد لحق بالسيد ابي محمد يحيى عندما كان ابن عنبة حيا. مما يصرف توجيه ابن عنبة هذا القول اليه.
ثانيا: اضافة لذلك فان ما ورد في العمدة عن الكوكبية انهم قوم وفي حياة النسابة ابن عنبة -على فرض ان ابي يحيى قد ولد في اواخر حياة ابن عنبة- لم يكن السيد ابي يحيى الا شخصا واحدا ولا تصح عليه كلمة قوم.

اما الكوكبية فهم كما ذكرنا قوم اخرون وهم من طبقة تاريخية اقدم من ابي يحيى الكواكبي ولا صلة لهم بال الكواكبي لا من قريب ولا من بعيد.
اما ما ذكر من وجود مشجرات اخرى ال الكواكبي فهذا ممكن وهو من اخطاء الكتاب والناسخين والوراقين ولا شأن للسادة الكواكبية به وهو موجود في الكثير من مشجرات الاسر العلوية المقطوع بصحة نسبها. لكن المتفق والمعول عليه ان السادة الكواكبية من سلالة نقيب الاشراف الشهيد السيد ابراهيم الادهم وهو بالصيغة التي ذكرناه.

وقد كتبت هذه المداخلة للايضاح فحسب وسوف لا اعلق على اي مداخلة اخرى بهذا الشأن لئلا يجر الحديث الى الجدال المنهي عنه شرعا ونستغفر الله ونتوب اليه.

السيد عبد الحميد الموسوي

التعديل الأخير تم بواسطة ابوالبتول ; 02-02-07 الساعة 12:13 AM.
السيد عبد الحميد الموسوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-07, 07:20 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
الدولة: الأمارات
المشاركات: 298
افتراضي

بارك الله فيكم أخوتي عبدالحميد الموسوي والدكتور باسل الاتاسي ، على توضيحكما المفيد وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتكما ، كذلك رأيت أن هناك من العائلات القديمة من يلقبون ( الكوكبي ) وهم من ذرية سيدنا الحسن رضي الله عنه وهم من أهل نيسابور والري وقد ذكرهم أكثر من نسابة وأعتقد ان منهم من تحورت ألقابهم مثل ( المطينيون أو الخطيبيون ) و(الدباغيون) ومنهم من رجع الى البلاد العربية مثل العراق وفي بغداد بالتحديد والله أعلم بهم هل هم باقون أم درجوا ؟
omar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-07, 07:39 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 214
افتراضي

قال السيد عبد الرحمن الكواكبي:
"المستبد عدوّ الحق، عدو الحرية، والحق أبو البشر، والحرية أمهم، والعوام صبيةُ أيتام نيام".انقسمت الامة بلحاظ الموقف من الدولة العثمانية الى قسمين قسم يرى فيهم انهم دولة اسلامية يجب الوقوف الى جانبها والدفاع عنها وهو موقف قطاع واسع من ابناء الامة الاسلامية ومنهم العرب ولعل موقف علماء النجف بالرغم من الخلاف المذهبي بينهم وبين الدولة العثمانية الى جانبها في الحرب العالمية الاولى عندما قاد الشيخ الشريف السيد محمد سعيد الحبوبي كبير مجتهدي النجف يومذاك قوات المجاهدين العراقيين من مختلف المذاهب الاسلامية الى سوح القتال ضد المحتلين الانكليز وقد اراني جدي لامي سنة 1967 م بندقية لابيه كان يستعملها في هذه الحرب ضد الانكليز لنصرة العثمانيين. وهو موقف جمعية النهضة الاسلامية التي كانت تؤمن بضرورة نصرة العثمانيين في صراعهم مع الحلفاء وكانت هذه الجمعية بقيادة الشيخ محمد جواد الجزائري الاسدي احد كبار الفقهاء والعلماء في العراق وكان منهم كذلك العلامة الكبير ابي الهدى الصيادي الحسيني.
وانا كمؤمن بمدرسة المرحوم الشهيد حسن البنا اجد نفسي اميل للرأي الاول مني للرأي الثاني واجدني محترما ومكبرا مواقف السلطان عبد الحميد العثماني رحمه الله فقد بذل كل ما يستطيع لاداء مهمته الصعبة التي وقفت دول عظمى لافشالها وموقفه من هرتزل والصهاينة مما يسجل في جلائل اعماله ومقولته الخالدة يا مسلمو العالم اتحدوا لهي من جواهر الكلم. ولكن في الوقت الذي كان به السلطان عبد الحميد يسعى للخير كانت هناك العديد من القوى التي تتحرك وضمن الدولة العثمانية ضد توجهاته.

في المقابل كان يرى قسم اخر من المخلصين ان العثمانيين مستعمرون يريدون القضاء على الهوية العربية وان حكمهم حكم متخلف. لكني مع قناعتي تلك لا اسوغ لنفسي ان انتقص من قناعات المصلحين العرب والمسلمين فيما راوه من منهج فقد بذل رواد النهضة العربية الكثير الكثير من اجل تحرير امتهم العربية من براثن الاحتلال والاستبداد وبغض النظر عن المشارب الفكرية والانتماءات الفقهية فقد كان من رموزهم:
1- السيد الشريف جمال الدين الافغاني الحسيني
2-و السيد الشريف عبد الرحمن الكواكبي
3- والسيد الشريف الحسين بن علي قائد الثورة العربية وانجاله الكرام فيصل وعبد الله وعلي.
4- كما كان للكرام من ال سعود اكبر الدور في تحقيق الاستقال للعرب وبناء دولة قوية شاسعة لهم في الجزيرة العربية.

وحيث ان موضوعنا منصب على السيد الكواكبي فقد اقبست اجزاء من مقالة كتبها احد المهتمين اقدمها بين ايدي الاخوة من اجل المزيد من الايضاح – والعمدة والعهدةعلى كاتبها- حول شخصية الشهيد السيد الكواكبي حيث تذهب بعض الروايات الى انه مات مسموما على يدي عيون المستبدين.

كتب الاستاذ عبد الله يوركي حلاق ترجمة للعلامة المجاهد السيد الشريف عبد الرحمن الكواكبي في مجلته: "الضاد" الحلبية عام 1977. نقتبس منه:

آل الكواكبي من أعرق أسر حلب، ومن خيرة أهلها علماً وفضلاً وأدباً وجاهاً، نبغ منهم رجال وأشياخ تولّوا مناصبَ الإفتاء والقضاء والإدارة والتدريس، وتولّى بعضهم الوزارةَ والنيابة وعضوية المجمع العلمي العربي بدمشق، وانحصرت في هذه الأسرة نقابةُ الأشراف مدة من الزمن، ثم انتقلت من بيت الكواكبي إلى آل "الصيّاد" المعروفين بآل الصيّادي. وكان لآل الكواكبي مساجد وأوقاف ومدارس لا تزال تُعرف باسمهم إلى اليوم.
وجاء في كتاب "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" تأليف محمد راغب الطبّاخ، المطبوع بحلب عام 1342هـ - 1923م والواقع في سبعة مجلدات ضخمة ما يفيد أنَّ عبد الرحمن الكواكبي ينتسب من أبويه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والذي لاشك فيه، أن الأسرة الكواكبية، عريقة الأصل، كريمة المحتد، امتاز كثير من أبنائها بسعة العلم، وسموّ الخلق، ونزاهة القصد، وصدق الوطنية، ومحبة الخير والإحسان.
في هذه الأسرة الكريمة وُلد عبد الرحمن الكواكبي. وهناك اختلاف واضح في تاريخ مولده، فالأوراق الرسمية تقول إنه وُلد حوالي سنة 1265هـ - 1848م. أما ابنه الدكتور أسعد فقد قال: "إن أباه وُلد بعد ذلك بسنوات، وطلب تصحيح تاريخ المولد لدخول الانتخابات، وإنما كان مولده الثابت من سجلات الأسرة في سنة 1854م – 1271هـ.
ووالد عبد الرحمن، هو الشيخ أحمد الكواكبي، وكان رجلاً ذا صفات علمية وخُلقية عالية حببته إلى الناس، وجعلت له بينهم مكانة محترمة، وقد عني بتربية ولده وتثقيفه وزوّده بأكرم المناقب والسجايا، وبصفوة العلوم الدينية التي كان يجيدها ويلمُّ بأصولها وقواعدها.
أما والدة عبد الرحمن، فقد توفيت سنة 1276هـ - 1859م وهو صغير، فاحتضنته خالته صفيّة، فأقام عندها في أنطاكية إلى عام 1282هـ - 1865م. ثم رجع إلى حلب، ودخل المدرسة الكواكبية، وتابع الدراسة التي بدأ بها في مدينة أنطاكية، وكان يدرس على بعض أصدقاء أبيه اللغتين: التركية والفارسية ومبادئ الرياضيات، فاتّسعت معارفه، وقويت ثقافته العامة، ولكنه لم يقف عند هذا الحد، بل عكف على دراسة القوانين دراسة مكّنته من أن يبدي عليها بعض الملاحظات والانتقادات، وجعلت الحكومة بعد ذلك، تعيّنه عضواً في لجنة امتحان المحامين.
في تلك الحقبة من القرن التاسع عشر، وعلى وجه التحديد في الثلث الأخير منه، كانت معظم البلاد العربية ترزح تحت أعباء الحكم العثماني، وتقاسي من جور الحاكمين وعسفهم ما كاد يقضي على العروبة، فلغة الضاد التي سادت جزيرة العرب وشمال إفريقيا وبلاد الشام والعراق بضعة قرون، والتي امتدّت من حدود الهند شرقاً، إلى قلب الأندلس غرباً، والتي كانت لغة العلم والأدب والفلسفة والمنطق في بيت الحكمة ببغداد، وفي المسجد الأزهر بالقاهرة، وفي جامعات قرطبة وإشبيليا والزهراء، دبَّ إليها الضعف، وانتابها الوهن، ولم تعد تسمع في قصور الخلفاء، ودواوين الحكومة غير اللغة التركية، لغة السلاطين المتربعين على عرش آل عثمان.
في زحمة هذه الفوضى الاجتماعية الصارخة، وفي هذا الغليان الفكري......أطلّ من أفق الإنقاذ، مصلح صادق، وعربي صميم، آلى على نفسه أن يناضل في سبيل الحق والحرية والعروبة والإسلام، ولا يُبالي بعد ذلك، عاش أو مات، فحياة الذلّ موت، وميتة العزّ حياة، والمناضلون المجندلون على أقدام الواجب الوطني والإنساني، أحياء عند ربهم يرزقون.
بهذه العقيدة العربية الصادقة، نزل عبد الرحمن الكواكبي إلى ميدان الجهاد، وبهذه الروح النبيلة اندفع إلى مثله الأعلى......
والكواكبي خير مَن يعمل في هذا الحقل، فقد حلاّه الله بالجرأة وطلاقة اللسان وطهارة الوجدان، وهذه المزايا الثلاث، من أبرز مستلزمات الزعامة ومؤهلات القيادة.
ولم تكن المجاهرة بالحق أمراً يسيراً، .... غير أن الكواكبي أطلق صيحته من أعماق قلب أقوى من الفولاذ، وحمل على الطغاة والمستبدّين حملات صادقة ما زالت تذكر له بمنتهى الإعجاب.
*أول ما سعى إليه عبد الرحمن الكواكبي، هو إصلاح مجتمعنا الذي كان يسوده الفساد، وتسيطر عليه ألوان قاتمة من الخرافات والتقاليد البالية والبدع المغايرة لتراثنا الأصيل، ولمبادئنا القويمة.
*ثم أخذ يكافح بلا هوادة مظالم العثمانيين واستبدادهم ومغالاتهم في القضاء على حرية المواطنين العرب، ومحاولات تتريكهم والعبث بحقوقهم، وسلب أرزاقهم وخيرات بلادهم، والتفنّن في فرض الضرائب الباهظة عليهم، وسجن أو تعذيب أو مصادرة أموال من كان يتأخّر أو يمتنع عن تأدية تلك الضرائب التي كثيراً ما تكون فوق طاقة المكلّفين بها.
وكان الكواكبي يرى أن الخلافة هي من حق المسلمين العرب، لا من حق العثمانيين الغرباء عن اللغة العربية التي أنزل الله بها القرآن الكريم. ولهذا كان يدعو إلى الخلافة العربية القرشية، ويعمل جاهداً على إضعاف خلافة عبد الحميد، ولعل هذه الفكرة دفعته إلى وضع كتابيه المشهورين: "أم القرى" و"طبائع الاستبداد" أما الكتاب الأول فقد تخيّل المؤلف فيه مؤتمراً سريّاً إسلامياً انعقد في مكة المكرمة، بحضور مندوبين يمثّلون المسلمين في الأقطار العربية، والبلدان الإسلامية كالأفغان والباكستان وإيران، وفي كل أمة تضم شعوباً ينتمون إلى الدين الإسلامي كالهند والصين، وجعل كل مندوب يبيّن حالة أبناء ملّته في القطر أو البلد الذي يقيم فيه، ويقترح ما يجده مفيداً لهم وللإسلام كافة.
وخلاصة ما يمكن أن يقال في هذا الكتاب الذي هو باكورة أعمال الكواكبي القلمية، إنه دعوة صريحة إلى جامعة إسلامية تشدّ أزر الإسلام وتهتدي بهديه، وتقف في وجه التيارات المنافية لدستوره وأحكامه، وقد عرض الكواكبي في كتابه هذا، آراءه الدالة على تعلّقه الشديد بشريعته السمحة، وبما يجب أن يكون عليه المسلمون من تكاتف وتآلف وتمسّك بأهداب العلم، وبكل ما يجعلهم أمة قوية يحسب لها ألف حساب في الميزان الدولي.
وذكر معاصرو الكواكبي كالشيخ كامل الغزي، أن الكواكبي ألّف كتابيه "أم القرى" و"طبائع الاستبداد" قبل سفره إلى القطر المصري في منتصف شهر تشرين الثاني 1898م – 1316هـ وقد أيّد ذلك حفيده وسميُّهُ الدكتور عبد الرحمن الكواكبي في الطبعة الأخيرة من كتاب "أم القرى" التي أصدرها سنة 1959 فقال: "إن جدي رحمه الله، ألّف "أم القرى" و"طبائع الاستبداد" قبل هجرته إلى مصر، وكان عمي الدكتور أسعد الكواكبي يتولى تبييض "أم القرى" له في حلب". وقد صُودرت بعض طبعات هذا الكتاب، ولكنّ الناشرين أعادوا طبعه لكثرة إقبال الناس على مطالعته.
والمعروف أن كتاب "طبائع الاستبداد" يتضمن انتقادات لاذعة موجهة إلى حكام الآستانة الذين استأثروا بالخلافة العربية، وقد اتهمهم بالتواطؤ مع الدول الأجنبية على التنكيل بمسلمي الأندلس ومسلمي الإمارات الآسيوية.
ومما جاء في "طبائع الاستبداد" قول مؤلفه: "ما وجد من مخلوقات الله من نازع الله في عظمته، فالمستبدون من الإنسان ينازعونه فيها، والمتناهون في الرذيلة، قد يقبحون عبثاً لغير حاجة في النفس، حتى قد يتعمدون الإساءة لأنفسهم".
وكان من البديهي أن يحدث هذا الكتاب، ضجة عظيمة في المملكة العثمانية كلها، فقد بلغت الشجاعة بصاحبه حداً لم يخش معه نقمة السلطان، ولا غضبة أعوانه من الوزراء والولاة والحكام.
ولم يكن الكواكبي غريباً عن النقد البنّاء، ولا عن مهاجمة الظالمين والمستغلين ومحبّي الرشوة، وكان يدأب على بث تعاليمه ونشر آرائه ونظرياته السديدة في الدين والوطنية والأخلاق،.......وفي 10 أيار 1877 .... صدرت جريدة "الشهباء"* ....ثم انضمّ إليه عبد الرحمن الكواكبي..... وما كادت الحكومة تلمس في صحيفة الشهباء بعضاً من النقد والتأنيب حتى أمرت بتعطيلها، ولكن الكواكبي لم ييئس، بل أصدر في 25 تموز 1879 جريدة "الاعتدال" واعتقد أولو الشأن يومئذ أنه سيلزم خطة الاعتدال كما يشير إلى ذلك اسم جريدته، بيد أنه بقي مثابراً على توجيه النقد وتنبيه الأذهان إلى المطالبة بما كان يعتقده حقاً وصواباً، ولهذا لم تعش جريدة "الاعتدال" أكثر مما عاشت أختها صحيفة "الشهباء".
في ذلك الحين الذي حيل فيه بين الكواكبي وبين مواصلة جهاده في مضمار الأدب والإصلاح، شدّ الرحال إلى سواحل آسيا الغربية، وزار بعض موانئ الهند، ثم زار السودان وشواطئ أفريقيا الشرقية، وطاف في الحبشة وزنجبار ودخل قلب الجزيرة العربية، وأخيراً قصد القاهرة وطبع فيها "أم القرى" و"طبائع الاستبداد" وهما كتابان ألفهما في حلب، وخرج بهما منها، ثم أضاف إليهما ما خطر له من أفكار، قبل أن يُقدم على طبعهما.
وفي مساء يوم الخميس 14 حزيران 1902م الموافق 5 ربيع الأول 1320هـ بينما كان جالساً كعادته في مقهى (يلدز) قرب حديقة الأزبكية مع نخبة من أصدقائه وخلاّنه شعر بألم في أمعائه فقام حالاً وقصد داره مع ابنه كاظم وظل يقيء إلى قرب منتصف الليل، وعندئذ أصيب بنوبة قلبية اشتدّت عليه حتى سلبته حياته.
وحينما زرتُ القاهرة في شهر نيسان 1974 بصحبة جمعية العاديات التي يرئسها حفيده القاضي الكبير الأستاذ سعد زغلول الكواكبي، ذهبتُ .... فزرنا ضريح المرحوم عبد الرحمن الكواكبي، وهناك في سفح المقطّم وفي مدفن باب الوزير وقفنا بخشوع أمام مثوى ذلك المناضل الأبيّ، وقرأنا على الصفحة المرمرية المحيطة بالضريح هذين البيتين اللذين نظمهما خصيصاً له شاعر النيل حافظ إبراهيم:
هنا رجل الدنيا، هنا مهبطُ التُّقى هنا خيرُ مظلومٍ، هنا خير كاتبِ
قفوا واقرأوا أمَّ الكتابِ وسلّموا عليه، فهذا القبرُ قبرُ الكواكبـي
حقاً لقد كان عبد الرحمن الكواكبي بطلاً من أبطال الأدب والإصلاح الاجتماعي، حارب الفساد، وكافح الانقسام، وصقل الأفكار، وسعى إلى توحيد كلمة العرب والمسلمين، ولم يبال بما لحقه من ظلم، وبما أصابه من جور وتشريد، بل ثبت وصبر وتابع تأدية رسالته المشرفة، فاستحقَّ الإجلال والإكرام.
السيد عبد الحميد الموسوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة