اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد عبد الحميد الموسوي
تحصيح وحذف فقرة غير صحيحة من الموضوع السابق "المصلح الكبير السيد عبد الرحمن الكواكبي" والذي جمع من عدد من المصادر. وهذه الفقرة هي:
لم تكتفِ السلطة بمصادرة حريته الصحفية بمنعه من إصدار صحيفة، ومصادرة حريته الشخصية بالسجن والاستيلاء على أملاكه، بل وصل الأمر بالاستبداد أن اغتصب منه نقابة الأشراف، وأعطاها لأبي الهدى الصيادي الذي زوّر انتسابه لآل البيت، مع أنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري،
وتعليقنا على هذه الفقرة التي وردت في المقتبس الاصلي هو:
1- كانت السلطة العثمانية تسعى لبث الفرقة بين ابناء البيوت العربية المعروفة فتقدم هذا وتاخر ذاك . وهو ما حصل بين الاسرتيين العلويتيين الشريفتين الكيلانية والرفاعية في العراق وبين السيد الشريف ابي هدى الصيادي الرفاعي الموسوي والسادة الاشراف ال الكواكبي في بلاد الشام.
2- نعم فأنه من المعروف أن نقابة الأشراف تتوارثها أسرة الكواكبي في حلب والأستانة وبغداد، باعتبارهم من آل البيت من جهتي الأم والأب منذ أيام أحمد الكواكبي في منتصف القرن الحادي عشر الهجري. وقد كان اخذها منهم وتسليمها لغيرهم مبعث اسى وتالم عندهم لكن ذلك لا يوجب الطعن بانساب الناس.
3- في اعتقادي ان العلامة المحقق السيد ابي هدى الصيادي لم يزور انتسابه لاهل البيت بل هو سيد علوي حسيني موسوي رفاعي هاشمي صحيح النسب.
4- الاخوة متصفحي المنتدى ومن يهمه الامر ارجو ان تكون الامور واضحة فالاقتباس في المداخلة السابقة لا يمثل راينا ولا نعتبره صحيحا فيما يتعلق بالسيد الصيادي رحمه الله وانما هو كلام يرد عند البعض وقد اوردناه لنرد عليه ونكذبه. وحيث اننا لم نفعل ذلك في صلب الموضوع سهوا فقد اقتضى التنويه عليه في مداخلة اخرى فورا. والعذر عند كرام الناس مقبول.
رحم الله السيدين الشريفين الشيخ عبد الرحمن الكواكبي والشيخ ابي هدى الصيادي. فقد كان كل منهما يعمل بما يعتقد انه صحيح ويطلب بذلك الاجر والثواب من رب العالمين وان اختلفت بها السبل.
ونستغفر الله ونتوب اليه
السيد عبد الحميد الموسوي | هناك عدة أمور يجب التنبه إليها.
أولا: الإشكال الذي كان واقعا بين السيد أبي الهدى الصيادي نقيب حلب وبين السيد عبدالرحمن الكواكبي هو ليس إلا في مخيلة بعض المؤذين الذين أحبكوا هذه القصة بعد وفاة السيدين. الذي يقرأ مقالات السيد عبدالرحمن الكواكبي التي كتبها في أثناء إقامته بمصر يعرف أنه كان يخاطب السيد الصيادي بالسيادة والشرف ويدعو له، بل أرسل إلى ابنه في الأستانة ناصحا إياه أن يتوجه إلى السيد أبي الهدى الصيادي ليكون له عونا في دخوله كلية الطب بها.
ثانيا: غير صحيح البتة أن نقابة الأشراف كانت بيد آل الكواكبي حتى يدعوا أن السيد أبا الهدى اغتصبها منهم. لم يتولها من آل الكواكبي إلا رجلان، السيد أحمد الكواكبي، وليس من الأجداد المباشرين لعبدالرحمن، والسيد مسعود الكواكبين وهو شقيق السيد عبدالرحمن. بينما ولي نقابة الأشراف من آل الصيادي في حلب 11 رجلا!! فانظر أي الأسرتين أحق بهذا القول! مع العلم، أن نقابة الأشراف في حلب كانت في أيدي أسر كثيرة، تولاها عدد من آل الإسحاقي، وآل زهرا، وآل القدسي، وآل طه، وآل الجابري، كل هذه الأسر أعطت حلب عددا أكبر من النقباء مقارنة بآل الكواكبي، وبالتالي هي أحق بالنقابة من آل الكواكبي إذا اعتمدنا العدد في هذا الشأن! ولا أعرف أحدا منهم تولاها أصلا في بغداد والأستانة. فالقول هذا إذن مقحم على لسان السيد عبدالرحمن الكواكبي لأنه مردود أصلا لانعدام الصحة التاريخية فيه.
ثالثا: لم تقم الدولة العثمانية بتاتا ببث التفرقة بين البيوتات العربية، بل على العكس تماما، أكرمتهم وأحسنت معاملتهم، وخاصة آل البيت منهم، وما حصل من مشاداة بين بعض البيوتات هو وليد المنافسة بينهم للحصول على الحظوة عند السلطان، حيث أن السلطان كان يعظم آل البيت ويتبرك بهم ويقربهم منه، ولذلك حظي عنده عدد كبير من شخصيات آل البيت بالترحيب والإكرام.
رابعا: لعل شخصية عبدالرحمن الكواكبي ليست كما يصورها لنا مؤرخوا اليوم تماما، فالرجل انشق عن الدولة بكتاباته في وقت كان المسلمون أحوج فيه إلى التحام شأفتهم والتمامهم حول أمير المؤمنين، ودعا إلى قومية عربية لا نحبذها ولا نحبها، وتسرع في توجيه ضرباته إلى الدولة، وأنا أوجه بعض اللوم -في ما آل حالنا إليه اليوم- إلى تلك الشخصيات العربية المنشقة قبيل سقوط الخلافة الإسلامية والتي نمجدها دون ان نعلم شيئا عن ظروف الدولة في ذلك الوقت. |
__________________
يا سائلي عن محتدي وأرومتي***البيت محتدنا القديم وزمزم
والحٍجْر والحَجَر الذي أبدا يرى***هذا يشير له وهذا يلثم
التعديل الأخير تم بواسطة باسل الأتاسي ; 08-11-07 الساعة 04:08 AM.
|