13-11-07, 10:11 PM
|
#8 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 22
| تابع أنساب الطالبيين ومشاهير أعقابهم 7 | وعمل شيخ الشرف العبيدلي كتاباً سماه الانتصار، لبني فاطمة الأبرار. ذكر الأفطس وولده بصحة النسب وذم الطاعن عليهم. قال العمري: وهو في الجرائد والمشجرات ما دفعهم دافع.
وقال الشيخ تاج الدين بن النقيب لما سئل عن الأفطس وولده قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد أن يفترق من ذريته عدد أسباط بني إسرائيل وقد افترق من ولد الحسين ستة أسباط هم أولاد على زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فلو توجه الطعن على الأفطس لم يكن لعلي بن علي بن الحسين عقب ولا يكون أولاد فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها اثني عشر سبطاً.
قال: وهذه حجة ظاهرة على صحة نسبهم.
وقيل: إن الحسين بن الحسن الأفطس كان حامل راية محمد النفس الزكية، ولم يخرج معه أسمع منه ولا أبصر.
وكان يقال له رمح أبي طالب، لطَوْلِهِ وطُولِهِ.
ولما قتل محمد النفس الزكية اختفى الحسن الأفطس، فلما دخل الصادق العراق ولقي المنصور قال له: يا أمير المؤمنين أتريد أن تسدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يداً. قال: نعم يا أبا عبد الله. قال الصادق: تعفو عن الحسن بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين فعفا عنه.
قال أبو نصر البخاري: فهذه شهادة قاطعة من الصادق أنه ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلي ومحمد ابنا الأفطس قتلهما المأمون.
وأما محمد الباقر يكنى أبا جعفر الغاية الساكن والهادي وأشهرها الباقر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله الأنصاري: إنك ستعيش حتى ترى رجلاً من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقراً فإذا لقيته فأقره مني السلام فلقيه جابر وأقرأه السلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات جابر بعد ذلك بقليل.
ولد بالمدينة يوم الخميس ثالث صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة قبل قتل الحسين جده بثلاث سنين.
صفته: معتدل السمرة، معاصره الوليد، وولداه يزيد وإبراهيم.
عمره ثمان وخمسون سنة وقيل ستون، أقام منها مع جده الحسين ثلاث سنين، ومع ابنه علي زين العابدين ثلاثاً وثلاثين سنة وقيل خمساً وثلاثين سنة، وبقي بعد موت أبيه سبع عشرة سنة وهي مدة إمامته.
يقال: مات بالسم في زمن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك سنة عشر ومائة، وقيل: سنة أربع عشرة، ودفن بالبقيع بالقبر الذي فيه أبوه، وعم أبيه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهم.
أولاده ستة؛ أربعة ذكور: جعفر الصادق، وعبد الله الأفطح أمهما زُرَيْوَةُ بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وإبراهيم وعلي.
وبنتان: زينب وأم سلمة، والعقب منه في جعفر الصادق فقط.
فأما عبد الله الأفطح فكانت له شيعة يدعون إمامته، منهم زرارة بن أعين الكوفي، ثم قام بالمدينة، وسأله عن مسائل من الفقه فألفاه جاهلاً، فرجع عن القول بإمامته، وانقطعت الشيعة الأبطحية، وزعم ابن حزم أن بني عبيد ملوك مصر ينتسبون إليه، وليس ذلك بصحيح.
وأما الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زبن العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو القائم بعد أبيه، وهو سادس الأئمة فيكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا إسماعيل، وله ألقاب: الفاضل والطاهر، وأشهرها الصادق، وكان يقال له عمود الشرف.
صفته: معتدل، آدم اللون، معاصره أبو جعفر المنصور، أمه فُرَيْوَةُ بنت القاسم ابن محمد كما تقدم ذلك، وولد بالمدينة يوم الإئنين لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثمانين من الهجرة وقيل ثلاث وثمانين. عمره ثمان وستون سنة.
أقام منها مع جده علي زين العابدين اثنتي عشرة سنة وأياماً، ومع أبيه محمد الباقر ثلاث عشرة سنة وأياماً، وبقي بعد موت أبيه أربعاً وثلاثين سنة وهي مدة إمامته. وتوفي بالمدينة يوم الإثنين منتصف رجب سنة ثمان وأربعين ومائة.
يقال: مات بالسم في زمن المنصور، ودفن مع أبيه وجده، وعم جده الحسن بن علي بن أبي طالب، وعم جد جده العباس بن عبد المطلب بالبقيع بقبة العباس، فلله دره من قبر ما أشرفه وأطهره وأكرمه وأنوره.
أولاده سبعة، وقيل أكثر، العقب منه في خمسة رجال، وهم الإمام موسى الكاظم وإسماعيل وعلي العريضي، ومحمد المأمون وإسحاق، وليس له ابن اسمه ناصر معقب ولا غير معقب بإجماع أهل النسب، وبنواحي أهل خراسان قوم ينسبون إلى ناصر بن جعفر وهم أدعياء كذابون لا محالة، وهم هناك يخاطبون بالشرف، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومن أولاد جعفر الصادق محمد الديباج خرج بمكة أيام المأمون، وبايع له أهل لحجاز بالخلافة، وحمله المعتصم لما حج وجاء به إلى المأمون فعفا عنه، ومات سنة ثلاث ومائتين بجرجان.
وأما إسماعيل الإمام، وموسى الكاظم فعليهما وعلى بنيهما مدار اختلاف شيعة، وكان الكاظم على زي الأعراب مائلاً إلى السواد، وكان الرشيد يؤثره، ويتجافى عن قبول السعاية فيه ثم حبسه.
ومن عقبه بقيه الأئمة الاثني عشر عند الإمامية من لدن علي بن أبي طالب فهو أولهم، وقد تقدم ذكره عند ذكر خلافته، ثم ابنه الحسن بن علي وقد تقدم كذلك، وبيان ترجمته، وتاريخ وفاته في سنة خمس وأربعين، ثم أخوه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، ثم ابنه على زبن العابدين، ثم ابنه محمد الباقر، ثم ابنه جعفر الصادق، وقد ذكرت تراجم هؤلاء.
ومن عقب جعفر الصادق من غير الأئمة محمد وعلي ابنا الحسين بن جعفر قاما بالمدينة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسفكا الدماء، وانتهبا الأموال واستلحما آل جعفر بن أبي طالب، وأقامت المدينة شهراً لا تقام فيها جمعة ولا جماعة.
ومن عقب إسماعيل الإمام ابن جعفر الصادق العبيديون خلائف القيروان ومصر بنو عبيد الله المهدي بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وقد تقدم ذكرهم. وما للناس من الخلاف في نسبهم وهو مطرح كله وهذا أصح ما فيه، هذه عبارة ابن خلدون وهو ممن يرجح القول بصحة نسبهم، وأنه إلى إسماعيل بن جعفر الصادق كما ترى، والله أعلم بالحقائق.
الإمام السابع موسى الكاظم: يكنى إسحاق وأبا إبراهيم، وهو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم.
ألقابه: الكاظم والصابر والصالح أشهرها الأول، لقب به لفرط تحمله وتجاوزه عن المعتدين عليه. أمه أم ولد اسمها حميدة.
ولد بالأبواء بين مكة والمدينة يوم الأحد لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة.
وأقدمه المهدي بغداد ثم رده إلى المدينة فأقام بها إلى أيام الرشيد، فلما قدم الرشيد المدينة حمله معه وحبسه ببغداد إلى أن توفي في رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة.
وفي شواهد النبوة: مات في حبس الرشيد ببغداد يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة فقبره ببغداد.
ويقال: إن يحيى بن خالد البرمكي سمه في رطب بأمر الرشيد، وقيل لف في بساط، وغم حتى مات رحمه الله من شهيد.
معاصره: المهدي والهادي والرشيد. عمره خمس وخمسون سنة منها مقامه مع أبيه عشرون سنة، وبقي بعد وفاة أبيه خمساً وثلاثين سنة وهي مدة إمامته ودفن في مقابر قريش.
أولاده سبعة وثلاثون ولداً بين ذكر وأنثى، العقب منهم في أربعة عشر رجلاً هم: الحسن والحسين وعلي الرضا وإبراهيم المرتضى وزيد النار وعبد الله وعبيد الله والعباس وحمزة وجعفر وهارون وإسحاق وإسماعيل ومحمد العابد، وإبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم هو الذي ولى محمد بن طباطبا وأبو السرايا على اليمن فذهب إليها ولم يزل بها أيام المأمون يسفك الدماء حتى لقبه الناس بالجزار، وأظهر الإمامة عند ما عهد المأمون لأخيه علي الرضا بن موسى الكاظم، ثم اتهم المأمون بقتله، فجاء هو وطلب الإمامة لنفسه، ثم عقد المأمون على حرب الفاطميين باليمن لمحمد بن زياد بن أبي سفيان لما بينهم من البغضاء، فأوقع بهم مراراً وقتل شيعتهم وفرق جماعتهم.
ومن عقب إبراهيم المرتضى هذا الشريف الرضى وأخوه المرتضى واسم كل منهما علي بن الحسين بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم.
وزيد النار بن موسى الكاظم هو الذي ولاه أبو السرايا أيضاً على الأهواز، فسار إلى البصرة وملكها، وأحرق دور العباسيين بها فسمي زيد النار، ومن عقبه زيد الجنة بن محمد بن زيد بن الحسين بن زيد النار، من أفاضل أهل البيت وصلحائهم، حمل إلى بغداد في محنة الفاطميين أيام المتوكل ودفع إلى ابن أبي دواد يمتحنه فشهد له وأطلقه. ومن عقب موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم من غير الأئمة السيد أبو جعفر محمد ابن موسى بن أحمد بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم. | |
| |