20-11-07, 02:55 PM
|
#3 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Sep 2007 الدولة: المسكن قصبة مدينة تكريت
المشاركات: 111
| قطوف بهية من تأريخ الرفاعية | بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى ( وتلك الايام نداولها بين الناس) صدق الله العظيم
م/قطوف بهية من تأريخ الرفاعية
لقد عرف تأريخ النسب الرفاعي الاحمدي احداثا مهمة ومشهودة واكيدة تفاخرت بها الكتب وتغنى بذكرها الركبان في امة العرب على طول الزمان ونحن اليوم تعضيدا لها واستجلاء لمعانيها ووفاء لمسطريها وكجزء من رسالتنا الداعية للتعريف بشرف اصحابها الاطهار الفخام وبأثارهم ومآثرهم نقوم بذكر بعض تلك الاحداث المذكورة حيث وردنا منها كيف انه:
1.في سنة (317هجرية) استباح القرامطة مكة المكرمة وقتلوا اميرها الشريف ابن محارب وكثير من العلويين وهتكوا حرمتها ونهبوا ممتلكاتها وسرقوا الحجر الاسود من الكعبة المشرفة وطاردوا اشرافها بعد ان اجلوهم قسرا منها ولعل من بين هؤلاء الاشراف المطاردين جراء اعتدالهم في الدين السيد الشريف رفاعة الحسن الاصغر المكي الحسيني ( ابو الرفاعية) الذي اضطرته الظروف والاحوال للهجرة الى بلاد المغرب فدخل اشبيلية معززا مكرما من قبل سلاطين المغرب وملوكها الذين رحبوا فيه وعظموه ورفعوا منزلته وانقاد اليه رجال المغرب ثم اقام في بادية اشبيلية مع جماعة من بني شيبان وتزوج بأمرأة منالاشراف الادريسية يقال لها نبها بنت احمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن ادريس الاصغر بن ادريس الاكبر ملك المغرب ابن عبد الله المحض بن الحسن المثنى ابن الامام الحسن السبط عليه السلام وبقي محفوظ الحرمة والجانب الى ان توفي باشبيلية عام احدى وثلاثين وثلاثمائة هجري.
2.في سنة (450 هجرية) قام احد امراء الطوائف ويدعى البساسيري بالاستحواذ على دار الخلافة في بغداد واجلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله منها قسرا نحو حديثة الانبار وجعل الخطبة لخليفة مصر المستنصر بالله واظهر التطرف الديني واحيا البدعة ونهب دار الخلافة فأستنجد الخليفة العباسي المنفي القائم بامر الله بطغرلبك احد امراء الطوائف من التركمان وبعد عام جاءته النجدة من طغرلبك هذا اذ قام في عام (451) بنجدة الخليفة المخلوع واسترجاع بغداد من سيطرة البساسيري بعد ان قتله ونكب جيشه وفي تلك السنة وكأحد الاجراءات التي باشر بعملها الخليفة العباسي القائم بامر الله لتنقية الاجواء من اثار الحدث الذي وقع هو تفويضه للسيد الشريف يحيى الرفاعي ابن الثابت ابي حازم بنقابة الاشراف في البصرة لما شاع عنه من الزهد والتمسك بالشريعة الغراء الاحمدية طمعا بأزالة اثار فتنةالغلاةعلى يديه وفي ذلك كان ايذان لاصلاح الاوضاع وانتظام الامر واخماد الفتنة كما وكان مبتدأ البيت الرفاعي في تصدر السربة العلوية في الديار العراقية من الوجهة الروحية والمعنوية اذ منحت للسيد يحيى النقابة على الطالبيين بالبصرة وواسط والبطائح وما يليها من الاعمالثم آلت لخلفه من بعده بالتعاقب .
3. في سنة تسع عشرة وخمسمائة وقعت الفتن الكثيرة من قبل اهل البدع من الباطنية بواسط وكان الامام المشار اليه بين رجال العترة المحمدية انذاك هو السيد علي ابو الحسن المشهور بالسلطان علي اي سلطان الاولياء العارفين فأجمع الناس على سفره لبغداد ليكشف للخليفة المسترشد بالله العباسي فساد اهل البدع والباطنية وليحرضه على احياء المنهج المحمدي القويم ومحو البدع فتوجه رضي الله عنه لبغداد ونزل ببيت الامير مالك بن المسيب العبادي برأس القرية محلة ببغداد وبعد ايام أستقبله الخليفة وأعزه ورفع مكانه ولكن لم يعده بأزالة شر اهل البدعة وتعلل بأستفحال امر السلطان محمود بالعراق وهو من امراء الطوائف فغضب السلطان علي رضي الله عنه وقال للخليفة الذي ظهر انه مغلوب على امره اخشى عليك يا امير المؤمنين من ذلك فأنك ان لم تجدع انف البدعة يحيط بها اهلها وكم جدعت البدعة انفا فسكت المسترشد ولم يرد جوابا وقام السلطان علي من مجلسه الى المنزل الذي هو فيه منزعج الخاطر فحم في تلك الليلة وبعد مضي اسبوع من مرضه توفي. والحق يقال ان من سر هذه القصة العجيب ان المسترشد قد قتل وجدع انفه كما تنبأ السيد السلطان علي رضي الله عنه من قبل الباطنية سنة تسعة وعشرين وخمسمائة.
4. في سنة (555هجرية) حج الى بيت الله الحرام ابي العلمين سيد نا السيد احمد الرفاعي الكبير وفي اثناء تأديته لمشاعر الحج زار قبر الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم ووقف رضي الله عنه اتجاه الحجرة النبوية الشريفة وقال على رؤوس الاشهاد من العباد السلام عليك ياجدي فرد عليه صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ياولدي . سمع ذلك كل من في المسجد النبوي فتواجد سيدنا احمد واصفر لونه وجثى على ركبتيه وبكى ثم قال منشدا
في حالة البعد روحي كنت ارسلها تقبل الارض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الاشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
فمد له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة من قبره المطهر فقبلها في ملأ يقرب من تسعين الف رجل كانوا حضور لعل منهم الشريف نميلة الحسيني القاضي الذي شهد انه سمع كلام النبي للسيد احمد حين كانت يده الكريمة بيده وانه يقول له عليه الصلاة والسلام اصعد المنبر والبس الزي الاسود وعظ الناس فأن الله نفع بك... اهل الارض وهذه البيعة لك ولذريتك الى يوم القيامة) انتهى. وهذه القصة تواتر خبرها وعلا ذكرها وصحت اسانيدها واشار اليها الحفاظ والمحدثون وكثير من اهل الطبقات والمؤرخون.
5.في نصف من شوال عام اربع وتسعين وستمائة هجري اسلم غازان خان وجميع عساكره ومتابعيه على يد الامام الشيخ والسيد الشريف سيف الدين عثمان بن السيد عز الدين احمد الاصغر بن عبد الرحيم ممهد الدولة. ونزل غازان خان بعد ذلك بدار الملك بتبريز وامر بتخريب جميع بيوت الاصنام ببركة السيد سيف الدين عثمان المذكور رضوان الله عليه ولشدة تعلق الجانيوخان غازان خان بالسيد عثمان اوصى خليفته في الحكم ولده السلطان علاء الدين خان ان يدفنه اذا مات بمحاذاة شيخه السيدعثمان ولقد تم له ذلك.
6.في اعقاب الانقلاب العثماني الذي قاده اتاتورك بدعم ورعاية الماسونية التي تقف وراءه والذي اطاح بالسلطان عبد الحميد الثاني. باتت بعض المراقد والمزارات الاسلامية مهددة بالاستباحة والدمار من قبل اتباعه ولعل منها مرقد السيد السلطان علي ابي الحسن والد السيد احمد الرفاعي الكبير في بغداد الذي شملته يد التهديد من قبل اتباع هذا الانقلاب من الماسونيين فهب السادة والاشراف من السربة الرفاعية من كل انحاء الديار العراقية للدفاع عن المرقد وحمايته من خطر بات محدق به وبقوا مجاوريه بسيوفهم ورماحهم عدة اشهر الى ان قدر الله بأنجلاء الحيف وزوال الخطر عنه.
7.في مطلع القرن السادس عشر الميلادي اضحت الاراضي العراقية التي يقطنها السادة الرفاعية تحت تاثير المد والتسلط الصفوي. الامر الذي اجبر ابناء السربة الرفاعية الاطهار للجلاء القسري الى الاراضي الشامية والمصرية واستئناف نشاطهم الديني هناك والحقيقة تقال ان بعضهم عاد الى ارض العراق بعد انجلاء الخطر مواصلا دربه الذي عطلته الاحداث حيث جاءت المرويات التأريخية تقول ان احفاد السربة الرفاعية قد غادروا جزيرة ام عبادة في بطائح العراق والدورق في الاحواز الى بلاد الشام ومصر وذلك للضغوط التي تعرضوا لها من قبل الدولة الصفوية والامارات التي دارت في فلكها هناك فتكاثروا وتفرقوا في باقي انحاء العالم العربي والاسلامي وقد عاد قسم منهم ابان فتح بغداد من قبل السلطان العثماني سليمان القانوني عام(945هجري) مستأنفين ومواصلين طريق اباءهم الاطهار.)
المؤرخ والمحقق للانساب الشريفة
ابراهيم فاضل الناصري
ناظر رواق توثيق تراث ونسب رفاعية العراق
تكريت التأريخية المحمية | |
| |