اقتباس:
|
السيد الكريم بو علي ال احمد الموضوع مطروح للنقاش وسؤالكم من هي ام الإمام السجاد؟؟ هو سؤالنا كذلك مع عدم ترجيحنا للرواية المشهورة انها بنت كسرى.
|
اولاً اخي السيد عبدالحميد الموسوي انا لست من ابناء عمومتك فانا لست بهاشمي وان كان لي الفخر بان اكون منكم ولكن لاينتسب المرء الى غير ابيه وانتم بنو فاطمه الساده والاشراف وانتم ايضا خوالي
اخي لقد تعلمنا منذ الصغر بان الامر المتواتر هو صحيح فلايمكن لعشره بان يكذبوا بعكس الخبر الاحاد وبالنسبه لام الامام السجاد فالمشهور والمتواتر منذ القدم بان امه هي شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهذا الاسم ليس اسمها بل لقبها وقد اختلف المؤرخون في اسمها وهذا الامر لايهم لانه ينفعنا ويمكن اثبات انها ام الامام على النحو التالي
تضاربت الروايات في الزمن الذي تم فيه اقترانها بالإمام الحسين (عليه السلام)، وفيما يلي تلك الروايات:
(أ) في خلافه أمير المؤمنين عمر:
روى الكليني بسنده عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: لما أقدمت بنت يزدجر على عمر أشرف لها عذارى المدينة، وأشرق المسجد بضوئها، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت: (اف بيروج بادا هرمز). ومعنى ذلك في اللغة العربية: اسود يوم هرمز إذا صارت بناته سبايا، فقال عمر: أتشتمني هذه؟ وهمّ بها، فقال له أمير المؤمنين: ليس لك ذلك خيرها رجلاً من المسلمين، واحسبها بفيئه فخيرها، فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين ويقرب من هذه الرواية ما ذكره بعض المؤرخين من أن ليزدجر ابنتين وقعتا في الأسر في عهد عمر فأخذهما الإمام أمير المؤمنين فدفع واحدة منهما إلى الإمام الحسين
فولدت له زين العابدين، ودفع الأخرى إلى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم وذكر ابن خلكان مثل ذلك إلا أنه زاد عليه أنهن كن ثلاثاً فدفع الثالثة إلى عبد الله بن عمر.
(ب) في خلافه أمير المؤمنين عثمان:
روى الصدوق أن عبد الله بن عامر لما فتح خراسان أيام عثمان أصاب ابنتي يزدجر فبعث بهما إلى عثمان فوهب إحداهما إلى الحسن، والأخرى للحسين، وأنهما توفيتا في حال نفاسيهما.
(ج) في خلافة أمير المؤمنين:
روى جمع من المؤرخين والرواة أن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لما ولي الخلافة أرسل حريث بن جابر والياً على جانب من المشرق فبعث إليه بابنتي يزدجر بن شهريار فنحل شاه زنان إلى ولده الإمام الحسين (عليه السلام) فولدت له الإمام زين العابدين (عليه السلام)، ونحل الأخرى إلى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم، الفقيه المشهور.
هذه هي الروايات التي ذكرت في زمن زواجها بالإمام سيد الشهداء (عليه السلام) ومن الجدير بالذكر أن الروايتين الأخيرتين لم تصرحا بسبي السيدة شاة زنان مع شقيقتها، وإنما صرحتا بإرسالهما إلى الخليفة، نعم الرواية الأولى صريحة بسبيهما.
التحقيق في الروايات:
ولابد لنا من وقفة قصيرة للنظر في هذه الروايات المتضاربة، والذي نراه بمزيد من التأمل أن الرواية الأولى بعيدة عن الصحة، وذلك لمايلي:
أولاً: إن يزدجر كان حياً طيلة خلافة عمر وتوفي بعد وفاته، وقد قتل في مرو سنة (30 هـ) وذلك في السنة السادسة من خلافة عثمان وأكبر الظن أن شاه زنان مع شقيقتها قد اختفتا بعد مقتل أبيهما حتى خلافة الإمام أمير المؤمنين فلما ولى حريث بن جابر على تلك المنطقة ظفر بهما، وبعث بهما إلى الإمام (عليه السلام).
ثانياً: - أن مما يؤكد عدم صحة الرواية الأولى هو ما رواه الإمام أبو حنيفة أنه لما جيء بابنة يزجرد إلى الإمام أمير المؤمنين، قال (عليه السلام) لها:
(اختاري من شئت من المسلمين...)
فأجابته عن وعي وسمو قصد:
(إني أريد رأساً لا رأس عليه...)
ودل ذلك على مدى وعي هذه الأميرة، ورد عليها الإمام بلطف قائلاً: (إن علياً شيخ كبير...).
ومعنى ذلك أن الإمام (عليه السلام) لا رغبة له في النساء لأنه شيخ كبير يضاف إلى ذلك انشغاله بالشؤون العامة التي أحاطت به.
أصرت الأميرة على ما ذهبت إليه قائلة:
(قد كلمتك بالجملة...)
وانبرى بعض الدهاقين من الفرس فطلب من الإمام أن يزوجها منه، فرده الإمام قائلاً:
(ذاك إليها إن شاءت رفضت، وإن شاءت قبلت...)
إنه ليس للإمام عليها سلطان في أمر زواجها، وإنما ذلك يتبع إلى رغباتها النفسية، وليس لأحد أن يجبرها على ما يريد، وامتنعت السيدة من إجابته ومن المظنون قوياً أنها السيدة (شاه زنان) وأن زمان زواجها قد تم في عهد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
ثالثاً: أن الرواية الثالثة أشهر من الروايتين المتقدمتين، والشهرة من مرجحات الرواية حسبما يرى ذلك أكثر الفقهاء، وقد ذهب المحقق السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم إليها.
الرد على استفسارك نقلته من احدى المواقع
أخوك بوعلي آل أحمد