هذه نبذه عن أحد شيوخ الدين من الأشراف وجدتها بأحد المواقع ..
حياة فضيلة الشيخ / عبد الله بن زيد آل محمود الشريف-رحمه الله- وتنقلاته ومؤلفاته 1. نسبه الشريف :
هو العالم العامل الشريف عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن حمد بن إبراهيم بن محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد. وآل محمود ، وآل حامد – أهل سيح الأفلاج – هما قبيلة واحدة ويرتقي نسبهما إلى الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
فهو من أشراف أهل نجد المنسوبين إلى ( اليمامة ) التي هي مسكن الأشراف القدماء الذين ذكرهم إبن عنبة في كتاب عمدة الطالب في نسب أبي طالب ، ومساكنهم هي (( الرياض )) عاصمة المملكة العربية السعودية ، و (( الدرعية )) ، وبلد (( الخرج )) ، وبلد (( المزاحمية )) و(( حوطة بني تميم )) وبلد (( الأفلاج )) وخاصة (( سيح آل حامد )) ثم (( مفيجر )) وهي قرية من بلد (( نعام )) المجاورة لحوطة بني تميم ويسكنها الأشراف آل حسين .
وكانت اليمامة ..عند المتقدمين أشهـر ذكـراً من نجد مع العلم أنها وسط نجد ، وهي عريقة في القدم ومعروفة بتخريج الشجعان الذين تسلح بهم جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل - رحمه الله - في بداية نشأة دولته ، حيث لم يكن معه في ذلك الزمان إلا الرجل والرجلان ، ويدل له حديث الهجرة ، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم (( عُرضت علي مهاجري فرأيتها ذات نخل و زرعة فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي يثرب ، أي المدينة )) ويدل له حديث ثُمامه بن أثال سيد أهل اليمامة وذلك أنه لما أسلم طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمر ، ولما دخل مكة قالت له قريش : صبأت يا ثُمامة ؟ فقال : بل أسلمت ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكأنه بهذا المنع ضربهم بأقسا عصا ، لكونه قطع عنهم ميرة الحبوب التي هي عمدة غذائهم في ذلك الزمان ، وإنما سمي الخرج خرجاً لكونه يخرج على الحرمين الحبوب .
وبعض قبائل الأشراف من سكنة نجد واليمامة يُعرفون مما يلي : أولهم آل محمود ، وقد أحصى بعض الثقات عددهم فيما يزيد على ثلاثمائة رجلاً ما بين صغير و كبير منهم خمسون رجلاً يسكنون الأن قطر/الدوحة ) ثم آل حامد ، وهي قبيلة كثيرة وأميرهم محمد بن سعود الجايز ، ومنهم نسل الشيخ عبد العزيز بن بشر أحد علماء الرياض الأجلاء و المتوفى في عام 1359هـ حيث أنهم من آل حامد و آل شرف و آل خلف و آل درعان بن محمد . وآل محمود هم من آل حامد قبيلة واحدة النسب لكون محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن علي بن حامد ، وبين آل محمود وآل حامد قبيلة يُسمون آل منصور ، وهم أمراء السيح من قديم ، وقد إنقرضوا على إثر تقاطع وتقاتل وقع بينهم ، ومن الأشراف آل حسين المفيجر بجوار بلدة نعام بالقرب من حوطة بني تميم و آل شيبان و الرواتع أهل الخرج و منهم الشيخ صالح الرويتع -رحمه الله .
وبداية وجودهم في نجد كان في القرن العاشر هجري عندما توسع ملك شريف مكة حسن بن أبي نمي وحكم الأفلاج و وادي الدواسر ، وقد أمر عليها علي بن حامد بن عون الشريف الذي بقي في إمارته عليها إلى أن توفي في القرن العاشر الهجري ، و لما زار أحد أبنائه الأفلاج و هو (محمد) أعجب بخصوبة أرضها ووفرة مائها فانتقل إليها و سكن السيح الذي يسمى الآن بسيح آل حامد نسبة اليه . وقد قام أحفاده ببناء العديد من القصور و القلاع كقصر البطرة و الذي بناه فهاد بن دخيل الله آل حامد المشهور بالكرم و المتوفى سنة 1306هـ . وقد ناصروا - أشراف نجد- و أيدوا دعوة الامام محمد بن عبدالوهاب السلفية و اصبح منهم الكثير من الدعاة اليها و المناصرين لها و المدافعين عنها .
فهؤلاء كلهم هم أشراف نجد اليمامة ، ويوجد من بينهم أشراف كثيرون في نواحي نجد وخارجها ومن سائر البلدان أغفلنا ذكرهم مع كثرتهم لضيق المقام بذلك ومن أجل أننا لا نحصي عددهم ، فهؤلاء هم أشراف نجد من سكنة اليمامة لكون اليمامة تنطبق على ما حوى جبل طويق الذي يمتد من جهة الجنوب إلى وادي الدواسر ، ثم طرفه الثاني يمتد من جهة الشمال إلى الزلقي ، وعاصمته من قديم هي جو اليمامة ، وهو معروف إلى الآن فيه نخل وزرع وفيه ماء عذب يسيل في بعض الأحيان كما شهد به العارفون له ، ويوجد فيه الآن ثلاثة مساجد جوامع ، وقد نزح كثير من الأشراف عندما ضايقهم حاكمهم في ذلك الزمان يوسف الأخيضر ، فنزحوا إلى العراق ، وبقى بقيتهم في نجد على حالتهم ، وقد قال إبن ابي طباطبا وهو الشريف بالعراق : (( حدثني المولى السعيد العلامة النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معيٌة أن إبراهيم بن شعيب اليوسفي معه ألف فارس يحفظون شرفهم ولا يُدخلون فيهم غيرهم )).
ويلتحق بهؤلاء من قرب منهم في النسب والمسكن مثل الشريف الأمير خالد بن سعد بن لؤي وأولاده وقبيلته أمير الخرمة ، وكذا آل صامل أمراء رنيه . ونعوذ بالله من الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب .
2. ولادته :
وُلد الشيخ-رحمه الله- بحوطة بني تميم في شهر ذي القعدة من عام 1327هـ.، وهي بلدة تقع جنوباً من الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، بينها وبين العاصمة مائة وستون كيلو متراً ، ويتوسط بينها بلدان الخرج على حد منتصف المسافة ، فنشأ يتيماً لكون والده توفى وهو صغير ، فصار يلي أمره والدتُه نورة بنت عبد العزيز أبو سعود الشثري ، وهي امرأة صالحة صوامة قوامة كثيرة الصدقة وكثيرة الدعاء والتضرع إلى الله في سجودها وكل حالاتها . وحُفظ من دعائها (( اللهم أحفظ عبد الله بن زيد في دينه ودنياه وانشر فضله على خلقه كما نشرت شمسك على العباد ، وأمده بالمال والبنين ، واجعله يعطي بيمينه ما لا تعلم شماله )) ، هذه بعض من دعواتها ، وهو تمتع ببركة استجابتها ، عفا الله عنهم وغفر لهم . وأخواله من قبيلة الشثور ، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري أبو حبيب المشهور بالعلم والتقوى ، وقد توفى رحمه الله بالرياض وبقى أولاده ، ومنهم الشيخ ناصر بن عبد العزيز الشثري مستشار الملك ، و زيد بن علي الشثري-رحمه الله- .
3. طلبه للعلم :
لقد نشأ الشيخ يتيماً ، وكان عاشقاً للعلم من صغره ، كما وأن أخواله الشثور الذين عاش بينهم أهل علم وصلاح ، وعندهم كتب من أجدادهم ، وبعد أن استكمل سبع عشرة سنة حفظ القرآن بإتقان عن ظهر غيب ، وقدموه في صلاح التراويح والقيام منذ حفظ القرآن ، فاستمر عمله سنين ، وبدأت دراسته عند الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ وهو فقيه تقي . ثم لازم خاله الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري أبا حبيب ملازمة تامة ، فكان يقرأ عليه في الليل وفي النهار ويسافر معه متى سافر إلى أحد البلدان ، ولم يزل منقطعاً إلى عام ألف وثلاثمائة وخمسين للهجرة ، ثم إلتحق بالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله ، فأخذ يتعلم عليه مع جملة الطلاب . وفي سنة 1355 هـ. سافر إلى قطر ليأخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ، وكان مشهوراً بسعة العلم والإطلاع والاجتهاد التام . فمكث عنده سنتين وسبعة أشهر يتلقى عنه سائر العلوم والفنون ، وكانت سفرة مباركة حظي فيها الشيخ بحفظ كثير من العلوم والفنون ، فحفظ (( بلوغ المرام في الأحكام )) وكذلك حفظ (( مختصر المقنع )) ، وحفظ (( المفردات )) ، وحفظ (( نظم مختصر ابن عبد القوي )) إلى باب الزكاة ، وعمل شرحاً عليه وافياً في مجلد ضخم يمكن جعله في مجلدين ، ثم وقف عن مواصلة تكميله للعوارض التي شغلته ، وحفظ (( ألفية الحديث للأسيوطي )) ، (( وألفية ابن مالك )) في النحو ، وكتاب (( قطر الندى )) في النحو ، ثم رجع من سفره في شوال عام 1357 هـ.، وإلتحق بفضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مرة أخرى للأخذ عنه .
4. أولاده :
أما عن ذرية الشيخ ، فله من البنين ماشاءالله سبعة عشر ابناً ، أكبرهم محمد بن عبد الله ، ثم عبد الرحمن بن عبد الله ، ثم أحمد بن عبد الله ، و علي بن عبد الله ، وعبد العزيز بن عبد الله ، وحسن بن عبد الله ، وعبد اللطيف بن عبد الله ، وخالد بن عبد الله ، وسعود بن عبد الله ، وعبد المحسن بن عبد الله ، وفيصل بن عبد الله ، ومحمود بن عبد الله ، وقاسم بن عبد الله ، وناصر بن عبد الله ، وخليفة بن عبد الله ، ومنصور بن عبد الله ، وتركي بن عبد الله .
5. وفاته :
توفي الشيخ عبدالله بن زيد في السابع و العشرين من رمضان لسنة 1407.
المصدر :
http://www.alshreef.com/ahome.html أخواني الكرام وأخواتي الكريمات ..
هذه سيرة أحد مشائخ الأشراف .. أحببت أن نذكرها من باب .. أذكروا محاسن موتاكم ...
ولكي يعرف الأشراف أبناء عمهم أكثر وأكثر ..
وسامحونا على الإطاله ..
وبارك الله بكم جميعاً :)