بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جعفر بن أبي طالب (الطيار
هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أبو عبد الله. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخو علي بن أبي طالب أسلم مع السابقين في الإسلام وهاجر إلى الحبشة ونشر فيها الإسلام. لما أرسلت قريش عمرو بن العاص إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليم المسلمين الذين هاجروا إليه فرارا بدينهم ، فدافع جعفر دفاعا عظيما عن المسلمين امام النجاشي . فلما سمع النجاشي اقوال جعفرامتنع عن تسليم المهاجرين إليه وأعلن إسلامه. قدم جعفر إلى المدينه عائدا من الحبشة والتقى بالنبي صلى الله عليه وسلم سنة 7هـ ،عندما قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجه عام 8 للهجرة حملة إلى ما وراء حدود الروم ، جعل زيد بن ثابت أميرا على الجيش، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب ، فإن قتل فعبد الله ابن رواحة، وفي مؤته التقى جيش المسلمين بجيش كثيف من الروم ومعهم المتنصرة من العرب، فاستشهد زيد بن حارثة فحمل الراية جعفر بن أبي طالب ونزل عن فرسه وقاتل فقطعت يمناه، فحمل الراية بيسراه فقطعت أيضا، فاحتضن الراية في صدره وصبر حتى وقع شهيدا وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية، فقيل إن الله تعالى عوضه عن يديه بجناحين في الجنة، ولذلك سمي جعفر الطيار أو جعفر ذو الجناحين.
وهذا الرابط :
http://***************.macam.ac.il/~ltami/abed/a97.htm
* نسبه ومولده:
ولد ولد رضي الله عنه بمكة قبل البعثة.
هو أبو عبد الله ، جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، المعروف بجعفر الطيار . ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخو علي بن أبي طالب
أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم ابن عبد مناف، كنيته أبو عبد اللّه، وكناه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أبا المساكين، لأنَّه كان يعطف على المساكين ويتفقدهم ويجلس معهم،
ولقب بذي الهجرتين، لأنه هاجر من مكة إلى الحبشة، ومنها إلى المدينة حيث أنزله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد، واختار له منـزلاً هناك.
اسلامه و هجرته إلى الحبشة.
كان من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم بعد إسلام أخيه عليّ رضي الله عنه بقليل، ثاني من صلّى مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الرجال في أوّل جماعة
عقدت في الإسلام .
هاجر في السنة الخامسة من البعثة مع الدفعة الثانية التي هاجرت إلى الحبشة، وكان جعفر على رأس المهاجرين وصحب معه زوجته أسماء بنت عميس ، ونشر فيها الإسلام.
لما أرسلت قريش عمرو بن العاص إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليم المسلمين الذين هاجروا إليه فرارا بدينهم ، فدافع جعفر دفاعا عظيما عن المسلمين امام النجاشي فقال: ((أيها الملك كنا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله إلينا رسولاً منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا لتوحيد الله وألا نشرك به شيئا، ونخلع ما كنا نعبد من الأصنام وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وأمرنا بالصلاة والصيام... فآمنا به وصدقناه، وحرّمنا ما حرّم علينا وأحللنا ما أحل لنا، فتعدّى علينا قومنا فعذّبونا، وفتنونا عن ديننا ليردّونا إلى عبادة الأوثان، فلما قهرونا وظلمونا وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك، ورجونا ألاّ نظلم عندك أيها الملك)) .
فلما سمع النجاشي اقوال جعفر امتنع عن تسليم المهاجرين إليه وأعلن إسلامه. قدم جعفر إلى المدينه عائدا من الحبشة والتقى بالنبي صلى الله عليه وسلم سنة 7هـ
* منزلته :
لمنـزلته العظيمة ودوره الكبير في نشر الإسلام وتبليغه، ضرب له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم بدر سهماً من الغنيمة حاله حال المقاتلة، ولـم يكن جعفر حاضراً فيها.
وقال فيه صلى الله عليه وسلم يصف فيه خصال جعفر: "إنَّ خُلُقك خُلُقي، وأشبه خَلْقك خَلْقي، فأنت مني ومن شجرتي".
قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة حيث كان فتح خيبر، فاعتنقه الرسول صلى الله عليه وسلم
وقال: "ما أدري بأيّهما أنا أشدّ حرصاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر".
* استشهاده :
عندما قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوجه عام 8 للهجرة حملة إلى ما وراء حدود الروم ، جعل زيد بن ثابت أميرا على الجيش، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب
فإن قتل فعبد الله ابن رواحة، وفي مؤته التقى جيش المسلمين بجيش كثيف من الروم ومعهم المتنصرة من العرب، فاستشهد زيد بن حارثة
وتولى القيادة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ونزل عن فرسه بعد أن اصبحت تعيقه في القتال .
وانطلق وسط الصفوف المتكالبة عليه يدمدم كالاعصار, وصوته يتعالى بهذا الزجر المتوهج:
يا حبّذا الجنة واقترابها ** طيّبة, وبارد شرابها
والروم روم, قد دنا عذابها ** كافرة بعيدة أنسابها
عليّ اذا لاقيتها ضرابها
وأدرك مقاتلو الروم مقدرة هذا الرجل الذي يقاتل, وكانه جيش لجب..
وأحاطوا به في اصرار مجنون على قتله.. وحوصر بهم حصارا لا منفذ فيه لنجاة..
وقاتل فقطعت يمناه، فقاتل باليسرى حتّى قطعت فقطعت أيضا، فضرب بالسيوف والنبال والرماح حتى وقع شهيدا يقول عبدالله بن عمر:
" كنت مع جعفر في غزوة مؤتة, فالتمسناه, فوجدناه وبه بضع وتسعون ما بين رمية وطعنة"..!!
بضع وتسعون طعنة سيف ورمية رمح..
قال صلى الله عليه وسلم لما قتل جعفر: "إنَّ اللّه أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث شاء".
ولذلك سمي جعفر الطيار أو جعفر ذو الجناحين.
ودفن رضي الله عنه وأرضاه في مؤتة، وهي قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، سنة 8هـ .
وقد حزن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لوفاته حزناً شديداً، وبكى عليه وقال: "على مثل جعفر فلتبكِ البواكي". وقام الى بيت ابن عمّه, ودعا بأطفاله وبنيه, فشمّمهم, وقبّلهم, وذرفت عيناه..
ثم مضى صلى الله عليه وسلم وهو يكفكف عبراته ويقول:
اللهم اخلف جعفراً في ولده.. اللهم اخلف جعفراً في أهله..
ثم قال: لقد رأيت جعفراً في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء وهو مصبوغ القوادم.
ثم عاد الى مجلسه, وأصحابه حافون به. ووقف شاعرالاسلام حسّان بن ثابت يرثي جعفر ورفاقه:
غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم **
الى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم **
أبيّ اذا سيم الظلامة مجسر
فطاعن حتى مال غير موسد **
لمعترك فيه القنا يتكسّر
فصار مع المستشهدين ثوابه **
جنان, ومتلف الحدائق أخضر
وكنّا نرى في جعفر من محمد **
وفاء وأمرا حازما حين يأمر
فما زال في الاسلام من آل هاشم **
دعائم عز لا يزلن ومفخر
وينهض بعد حسّان, كعب بن مالك, فيرسل شعره الجزل :
وجدا على النفر الذين تتابعوا **
يوما بمؤتة, أسندوا لم ينقلوا
صلى الاله عليهم من فتية **
وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بمؤتة للاله نفوسهم **
حذر الردى, ومخافة أن ينكلوا
اذ يهتدون بجعفر ولواؤه **
قدّام أولهم, فنعم الأول
حتى تفرّجت الصفوف وجعفر **
حيث التقى وعث الصفوف مجدّل
فتغير القمر المنير لفقده **
والشمس قد كسفت, وكادت تأفل
جمعنا الله بهم في الفردوس الأعلى وأقر أعيننا برؤيتهم آمين
وهذا الرابط :
http://www.altayyar.net/autohtml.php?op=mo....htm&file=index