| أولاً: القبائل الطائية
طَيِّيء من كهلان من القحطانية. كانت منازلهم في اليمن فخرجوا على أثر خروج الأزد منها وانتهى أمرهم بالاستيلاء على جبلي (أجأ) و(سلمى) اللذين يعرفان بجبلي طيىء في شَمّر من نجد. وافترقوا في أول الإسلام في الفتوحات.
وكان من طيىء الأصلية هذه (امم كثيرة تملأ السهل والجبل حجازاً وشاماً وعراقاً)1 ومن بطون (طيىء) التي نزلت فلسطين:
(1) بنو سُنْبُس: بضم السين المهملة وسكو النون وضم الباء الموحدة وسين مهملة في الآخر وبعضهم يري لفظها بكسر السين، كما قال آخرون بفتحها. ويقال لهم (سنبس) باسم أبيهم. و(سنبس) هذه كانت هي و(الخزاعلة) من بطونها، تنزل جنوبي فلسطين و(الداروم)- دير البلح وناحيتها- وكثروا هناك واشتدت وطأتهم على الولاة وصعب أمرهم فبعث الوزير الناصر للدين أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الرحمن البازوري لهم عام 442هـ: 1050 م يستدعيهم فاضطرهم للجلاء عن فلسطين والنزول في مصر2.
وقد ذكر الحمداني منهم طائفة ببطائح العراق وطائفة بدمياط من الديار المصرية. قال: (وكان لهم شأن أيام الخلفاء الفاطميين)3.
وفي (تاريخ شرق الأردن وقبائلها)4 أن عشيرة (الروسان) التي تقطن قريت (سما) و(أم قيس) من لواء عجلون يعودون بأصلهم الى خزاعلة العراق.
ومن (سنبس) جماعات في بعض الجهات السورية ولا تزل هذه القبيلة معروفة بهذا الاسم في العراق رغماً عن تسمية بعض ما تفرع منها بأسماء جديدة.
هذا وان قبيلة (الحرثية)، في قضاء جنين، والتي ظهر منها الأمراء الحارثيون في القرن الحادي عشر للهجرة يعودون بنسبهم الى (سنبس) هذه.
ومن أعقاب (سنبس) في فلسطين أيضاً عشيرة (وادي الحوارث) في قضاء طول كرم و(الحمّام) و(الغَنّامة) من عشائر قضاء صفد و(بنو رمُيح) من الخزاعلة في قرية (المزيرعة) من أعمال غزاعلة في قرية (حليقات) من أعمال غزة تعرف باسم (سنبس) نسبة الى هذه القبيلة التي استقرت فيها وفي ناحيتها في العصور الماضية.
كما وأن بقعة (الخزاعلي) الواقعة على مسيرة 14 كم للجنوب من بئر السبع دُعيت باسمها هذا نسبة الى (المعين) شرقي بني سهيلة، دعي بذلك نسبة الى (معين) القبيلة التي نزلته في العصور الخالية وهي من سبنس.
(2) بنو ثَعْلَبَة: وهم أيضاً بطن من طيىء من القحطانية. ولما نزل الملك الظاهر بيبرس غزة سنة 661هـ. خلع على أمراء ثعلبة الخلع على أمراء ثعلبة الخلع وضمَّنَهم بلادهم، وألزمهم تقديم الزكاة المطلوبة منهم، وأن يقوموا بخدمة البريد وإحضار الخيل الازمة له1.
ومن فروع ثعلبة التي نزلت فلسطين:
البَقَعَة: بفتح الباء والقاف والعين المهملة. كانت منازلهم مع قومهم بمصر الشام2.
الجواهرة: منازلهم مع قومهم بمصر والشام3.
دَرمْا: ومن بطونها في الشام: بنو عمرو والمراونة ومساكنهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام4.
و(شبل)؛ وهم من ولد (نافع بن مروان). ومن أحفادهم اليوم (النفيعات) في سيناء وفلسطين و(الحيانيون) ومنازلهم بأطراف مصر مما يلي الشام5.
زُرَيْق: ومن بطون (بني زُرَيْق) في الشام (المشاهرة) وكانوا يجاورون الدّروم. وإليهم ينسب (حي المشاهرة) في غزة.
العُلَيْميون: قال الحمداني: كان معدنهم (عمرو بن عسلية) أُمِّر بالبوق والعَلَم. منازلهم بأطراف الديار المصرية مما يلي الشام6. ومن بطون العليميين (القَمَعَة) و(الغوفة).
الُعقْيلِيُّون: ومن أحفادهم (آل الشوا) في غزة.
الطليحيون: ومنازلهم مع قومهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام بأطراف مصر مما يلي الشام7. ومن بطونهم (آل حجاج) ومنازلهم مع قومهم ثعلبة بمصر والشام8. ولعل العشائر التي تحمل لقب(حجاج) و(حجوج) في قضاء بئر السبع اليوم تعود بنسبها الى (آل حجاج) هؤلاء.
الشعوب: ومن أحفادهم (الشعوث) من قبيلة الترابين في بلاد بئر السبع، (وعائلة شعث) في مصر وغزة وبئر السبع.
الصُبَيْحِيُّون: ومن احفادهم اليوم عشيرة (الصبيحات) من قبيلة العزامة. والراجح ان عشيرة (صُبَيْح) في قضاء الناصرة من أعقابهم. ومن بطون (الصبيين)- وجميعهم كانوا ينزلون جنوبي فلسطين- (بنو وهَم) و(السنديون) (والغيوث)[23] و(المعُديِّوني) و(النمُّور) و(البحابة) و(الرمالي) (والزّموت)[24].
المشاطبة: منازلهم مع قومهم ثعلبة بأطراف مصر مما يلي الشام[25].
قال الحمداني: (لم أرثعلبة الا غزاة مجاهدين، لهم أثار في الفرنج)[26].
وقد ذكر الحمداني قبيلة (النعيميين) أنها كانت في أحلاف ثعلبة طيىء بالشام مما يلي مصر، ولم ينسبهم في قبيلة[27]. والأرجح ان (انعيلمات)، من الحناجرة، هب من بقاياهم. وما زالت قرية (بني نعيم) من أعمال الخليل تحمل اسمهم. ويقال إن عشيرة (الدعوم) في شرقي الأردن التعابعة لقبيلة الغزاوية بناحية الغور بمنطقة عجلون، هي من أحفاد (بني نعيم) هؤلاء[28].
(3) بنو حَرمي: بفتح الجيم وسكون الراء وميم في الآخر. والجَرْم في اللغة الأرض الشديدة الحر. جمعها جروم. ويقابلها (الصُرود) وهي الأرضي المرتفعة الباردة.
وهم بنو جرم- واسمه ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيىء. قال الحمداني: (جرم: اسم أمه التي حضنته فعرف بها. ثم قال: وبلادهم غزة والداروم مما يلي الساحل الى الجبال وبلد الخليل عليه السلام. وذكر انهم كانوا متفقين هم و(ثعلبة) على تدافع الفرنج عن المسلمين. فلما فتح السلطان صلاح الدين الأيوبي البلاد جاء بعضهم مع ثعلبة الى الديار المصرية وتأخر الباقون بالشام الى الآن في أماكنهم)[29]. ولما مرّ بهم الظاهر بيبرس عام 661هـ.، طلب منهم بمثل ما طلب من ثعلبة بأن يقوموا بتقديم الزكاة وخدمة البريد كما ضمنهم بلادهم وأنعم عليهم بمختلف الهدايا.
ومن (جَرْم) حابس بن سعد الجرمي الطائي). قاضٍ من الصحابة. كان فيمن وجههم أبو بكر الى الشام. شهد (صفَّين) مع معاوية، فكان صاحب لواء طيىء من أهل الشام. قتل فيها عام 37هـ: 657م.
<div align="center">والله أعلم</div> |
__________________
<span style=\'font-size:14pt;line-height:100%\'><span style=\'font-family:Times\'><span style=\'color:red\'>إذ هم قريش وإذ مامثلهم أحد</span></span></span>
|