بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله
سيدنا محمد بن عبدالله
المصطفى حبيب الله
خاتم الانبياء والمرسلين
اما بعد,,,
اخواني قراء هذا المقال, هذا اجتهاد مني عسى ان يكون بداية بحث جدية للاشراف الجعافرة النعميون (ببادية الحجاز), الذين لم يكونوا على مر التسع قرون الاخيرة, محل اهتمام النسابة او نقابات الاشراف, نظرا لتبدون الكثير منهم ونزوحهم الى مناطق شتى نظرا لاسباب لازالت شبه غامضة. وكوني احد المنتسبين للعواجية في ولد سليمان( حلفاء عنزة), فسوف انطلق بنقاشي مركزا على جعافرة خيبر. وقبل البدء, ارجوا من القراء ان يتذكروا بان هذا اجتهاد وليس تصور نهائي.
الجعافرة في خيبر هم اولاد سليمان ورؤسائهم العواجية, وقد اختلف في شأنهم الباحثين, فمنهم من قال انهم من ذرية جعفر بن ابي طالب, كموزيل وبروكهارد واوبنهايم, ومنهم من قال انهم من ذرية جعفر بن نعمة الله الاكبر من ذرية الامام الحسن بن علي بن ابي طالب (بطريقة غير مباشرة) فهناك غموض يكتنف نسب هؤلاء الجعافرة. والارجح انهم جعافرة سليمانيين حسنيين.
ففي خيبرالجعافرة الطياريين وهم اسرة الطيار, احلاف ولد علي في قبيلة عنزة, وهم يختلفون عن الجعافرة(اولاد سليمان) حلفاء الخمشة والسلمات والغضاورة مع ضنا عبيد بن بشر في قبيلة عنزة. حيث ان هؤلاء السليمانيين يملكون النصف الشمالي من خيبر, بينما يملك الطياريين الجزءالجنوبي, ومما لاشك فيه, ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد اهدى خيبر لعلي وجعفر ابناء ابي طالب بعد فتح خيبر. وبالاضافة الى ذلك, فان بروكهارد قد ذكر في كتابه الذي يحمل اسم رحلة الى الحجاز, بانه عندما وصل العلا, وجد الجعافرة اولاد سليمان واقوام من عنزة, وقال ان هؤلاءالجعافرة هم من عرب بيشة, ويعيشون بالعلا حول خيبر بمناطق مريعة ذات صخور سوداء الا انهم يمتازون عن باقي قبائل المنطقة بانهم يمتلكون كنز الحرية الذي لا يقدر بثمن, لانهم لا يعترفون بحكم العثمانيين وإمرة ابن رشيد. (والمثير بالامر ان الجعافرة يملكون نصف خيبر الا ان بروكهارد لم يجدهم ايا منهم انذاك فيها عند زيارته لخيبر, بل وجد ولد علي والطيايرة واقوام من عنزة والعواجية مع قبيلتهم الجعافرة خارجها).
اما بالنسبة لاوبينهايم ودراسته المستندة على دراسات للمقريزي وموزيل, فهم قد اجتهداو وقالوا ان الجعافرة اولاد سليمان من ذرية جعفر بن ابي طالب, وموزيل قد سمى الحلفاء من ضنا عبيد بن بشر أي الخمشة والسلمات والغضاورة بالسليمانيين الاصليين نظرا لان الجعافرة هم اولاد علي والاخرين هم اولاد عليان, مستندا بتصوره على مبدأ التسمية للاغلبية,فهو لم يؤكد, بل قال (ربما هم ولد سليمان الاصليون). بلا شك فالجعافرة لهم السيادة في قبيلة ولد سلميان بقيادة العواجية على مر القرون, منذ ان بدأ الحلف بين الجعافرة وقبائل بشر من عنزة, فكيف لفرقة توصف باقلية ان تسود على غالبية ولاتكون التسمية قد نسبت لها؟ كي نجيب على هذا السؤال يجب ان نعرف امر وهو: الجعافرة هم ملاك الارض وعنزة هي التي عرضت الحلف, فمن المنطق ان تظل التسمية للحف ان كانت ستميل لاحد الطرفين, بان تذهب على السكان الاصلييون للمدينة, خصوصا وان هؤلاء السكان كانت لهم الرئاسة الازلية بهذا الحلف. وهناك ادلة اخرى ملموسة تكمن في توالي الاسماء جعفر ف سليمان ف علي, فكل ما وجدنا جعافرة عليهم علامات استفهام من حيث الانتساب لآل البيت, وجدناهم جعافرة سليمانيين علويين في اماكن متباعدة بالجزيرة العربية وفرقة رؤسائهم العواجية. والان هذا استعراض بسيط للجعافرة باماكن مختلفة بالجزيرة العربية:
الجعافرة في خيبر مع ضنا عبيد بن بشر في عنزة: جعافرة اولاد سليمان من ضنا علي, اي جعافرة سليمانيين علويين( أميرهم العواجي) الجعافرةفي مطير في الهويملات جالية من المطاردة, جعافرة سليمانيين علويين, وهناك دراسة تثبت انهم جعافرة سليمانيين (حسنيين), هم ابناء عمومة الجعافرة في خيبر. جعافرة بيشة مع بني سعد في (قبائل اكلب): جعافرة سليمانيين علويين (اميرهم العواجي) وهم من ذرية احمد بن محمد بن شعيل بن نومس بن دليم بن صقر الجعفري السليماني. العواجية بالمخلاف السليماني, جعافرة دخلوا حلف مع بني مروان ومنهم د.ابراهيم العواجي وكيل وزارة الداخلية سابقا, وحسب ما قرات انه لديه مخطوطات تؤكد انتمائه للاشراف الحسينيين. العواجية مع العمور: هم عائلة تحالفت مع قبيلة بلحارث وترأست العمور كافة وفي كتب الانساب انهم اتوا قديما من بيشة, وبيشة لا يوجد فيها الا عواجية الجعافرة. الجعافرة في اسوان: هم جعافرة سليمانيين علويين يسمون بالجعافرة العلي (وهو نفس اللقب الذي يتسمون به جعافرة خيبر) الجعافرة في تكريت والعنبقية: رؤسائهم العواجية, ومنهم البوناصر والبوعاكولة, وكان يرأسهم حتى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي الشيخ هزبر العواجي
فمن الواضح ان اسرة العواجي مرتبطه بشكل مستمر لاي جعافرة يسكنون البادية, واليكم هذه الدراسة عن الجعافرة السليمانيين اللقبون بالنعميون في كتاب معجم اشراف الحجاز:
الجعافرة (النعميون) السليمانيين هم من ذرية جعفر بن نعمة الله الاكبر بن علي بن داود بن سليمان, ومساكنهم بتهامة بساحل وادي صبية, وساحل وادي الضمدومنهم بوادي مور وغيرها من بلاد اليمن ومنهم من نزح الى صعيد مصر. وهؤلاء الجعافرة يتفرعون الى فروع عدة, ولم يتوسع اي من النسابة في فروعهم وذرايتهم لعدم استطاعتهم (على حد تعبيرهم) التنقل اليهم في مواطنهم. فابناء نعمة الله الاكبر, هم جعفر و يوسف ومثام, وقد تم توثيق ذرية يوسف ومثام, ولكن جعر (جد الجعافرة) لا يوجد له عقب في المشجرة الجامعه للاشراف السليمانيين. ولكن تم الاكتفاء بذكر مشاهير منهم وعلى سبيل المثال: الشريف ناصر بن ضيف الله الاخرش الجعفري, وعريفة قوز الجعافرة الشريف احمد بن محمد الجعفري. ويقول مؤلف مؤلف معجم اشراف الحجاز الشريف العنقاوي, ان قد ذكر صاحب (الجواهر اللطاف) ان لهم درج نسب كبير فيه المام بغالب فروع الجعافرة وهو بيد الشريف علي بن عبيد الجعفري, ولم يتمكن من الاطلاع عليه, وذكر له بعض الاخوان انه اطلع عليه, وهو بيد حفيد بالقنفذة الان.
والاشراف السليمانيين كانت فيهم امارة مكة المكرمة قبل الاشراف الهواشم الامراء, واخر من تولى الامارة فيهم الشريف حمزة بن وهاس بن داود بن عبدالرحمن. ويتفرعون الى الفروع التالية: النعميون, الجواهر, الذرويون, العماريون, الجعافرة, المثام, الشعابي, الشماخ, المعافي, المهادية, القطبيون (الامراء). وبعد خروج الحكم المكي منهم, في اواخر القرن الرابع للهجرة, استوطنوا المخلاف السليماني وهي حاليا معظم منطقة جازان, ومدينة حرض باليمن بالوقت الحاضر, وقد استطاعوا اقامة حكم بالمخلاف السليماني منذ نزوحهم اليه, واستمر هذا الحكم حتى سنة 943 للهجرة حيث استطاع الشريف محمد ابي نمى الثاني امير مكة ضم بلادهم الى مكة, فانهى بذلك الحكم القطبي للاشراف الغوانم. ذكر ابن عنبة ان منهم من نزح الى العراق والشام والحجاز و ايران و اطراف اليمن, قال ان عقبهم عدة بافخاذ وقبائل. ومساكنهم حاليا صبيا و بيش و ضمد و جيزان وغيرها من المخلاف السليماني بتهامة واليمن.