| نقلا عن جريدة المدينة
ودعت المدينة المنورة عصر يوم الثلاثاء 20 محرم عام 1426هـ جثمان المربي الفاضل والأستاذ القدير فضيلة الشيخ محمد راشد محمد فوزي الشريف عن عمر يناهز مائة عام، حيث أدى الصلاة على جثمانه جمع غفير من رجال التربية والتعليم والمصلين بالمسجد النبوي الشريف. وقد شيع جثمانه إلى مثواه المحمود حيث دفن في بقيع الغرقد تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ورضوانه و(إنا لله وإنا اليه راجعون) والموت حق لا مماراة فيه ولا بد لكل مخلوق ان يتجرع كأسه مهما طال به العمر. فقد درجت بفضل الله تعالى على الكتابة عن الاعلام والرواد الكبار في مدينة المصطفى صفلى الله عليه وسلم الذين يتوفون ويتركون وراءهم آثاراً باقية وخالدة على مر الاعوام وان أقف بكل تقدير واحترام للحادث الجلل لأقدم لهم ترجمة وسيرة ذاتية تستقى من هنا وهناك وبالحياة اللصيقة لتلك الشخصية لتظل مصدراً من مصادر الوثائق التاريخية للمؤرخين وللاجيال القادمة في بلادنا الغالية. * ولد الفقيد عام 1327هـ في ازميت بتركيا، ونشأ في بيت علم وأدب حيث كان والده الشيخ محمد فوزي الشريف احد علماء استانبول المشهورين، فتلقى تعليمه على يد والده، وحفظ القرآن الكريم وهو ابن (11) عاماً، وحصل على الشهادة الابتدائية والاعدادية والثانوية العامة عام 1350هـ وانتقل مع اسرته إلى المدينة المنورة مفضلاً العمل في مجال التربية والتعليم في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم عن اي عمل آخر وفي اي مكان اخر. * التحق بمدرسة العلوم الشرعية من عام 1360هـ مدرساً حتى 17/6/1368هـ وأول راتب تقاضاه آنذاك هو (330) قرشاً وهو ما يساوي 15 ريالاً فقط. * في 18/6/1368هـ التحق بمديرية المعارف وعمل مدرساً بالمدرسة الناصرية ثم انتقل إلى المدرسة المنصورية حتى تقاعده عام 1389هـ. * كان يقوم بتدريس القرآن الكريم والتجويد والتاريخ والجغرافيا والحساب والهندسة والتربية البدنية وذلك في المدارس التي عمل بها. * كانت له حلقة في المسجد النبوي الشريف أمام خوخة الصديق لتدريس القرآن الكريم وعلوم التجويد استمرت لمدة (40) عاماً. * كان مدرباً لنادي أحد الرياضي في بدايات تأسيسه. * كانت له اسهامات ومشاركات متعددة في مجال التربية والتعليم. * كان متخصصاً في تأليف وتلحين الاناشيد المدرسية ومنها: - نحن للسعودية ننتمي.. - كن مثال النبل والأخلاق محمود الشيم.. - ايها العلم أنت رمزنا.. - أقبل البِشر ووافانا السرور.. - طلع الفجر ندياً في البكور .. - نجم السعود اليوم لاح.. - هواء بلادي بلاد العرب.. ويعد الفقيد من كبار التربويين المتميزين الذين عرف عنهم الجد والاخلاص والتفاني في عملهم وحبهم للرسالة السامية المناطة بهم. وهو موضع تقدير وحب واحترام من رؤسائه وزملائه وطلابه وقد عاصر جيل الرواد الذين نذكرهم بكل الحب والوفاء ومنهم: الشيخ عبدالقادر شلبي، الشيخ محمود الحمصي، الشيخ أحمد صقر، الشيخ عثمان حافظ، الشيخ محمد سعيد دفتردار، الاستاذ عبدالعزيز الربيع، الاستاذ عبدالرحمن ابو العلا، السيد أحمد الفيض أبادي، الشيخ عبدالغني دادا، الشيخ أحمد الدهلوي، السيد محمد صالح شرف، الشيخ محمد سيتي، الشيخ رشيد الأنصاري الشيخ عبدالرحمن الادريسي، الشيخ جعفر فقيه، الشيخ مصطفى الظهار، الشيخ علي خيمي القحطاني، السيد أحمد ياسين الخياري الاستاذ صالح إخميمي، السيد ماجد عشقي، الاستاذ صالح القين الاستاذ محمد ولي الدين سليمان، والاستاذ عبدالحميد سناري والاستاذ علي العبسي، والاستاذ عبدالله المطيع وغيرهم ولم يكن الامر غريباً على مرب مثله جمع العلم والثقافة وحفظ في صدره كتاب الله الكريم كان له الاثر الطيب في تكوين شخصيته واكتسب ذلك الوقار والهدوء والاناة وسماحة النفس والخلق وسعة الصدر والحلم وعمق الحكمة والنفور مما هو مبتذل، تعلمنا منه كثيراً - تعلمنا منه اشياء رافقت حياتنا. وكان رحمه الله حلو المعشر وطيب الحديث لا تسمع منه الا خيراً يتمتع باخلاق فاضلة وسيرة حميدة يذكر تلامذته بكل خير كان فيهم الاب والمعلم والمربي والمواجه والمرشد الأمين ومن تلامذته من تبوأ مراكز كبيرة في بلادنا الحبيبة وتركوا بصمات واضحة وذلك من خلال السنوات الطويلة التي قضاها في مجال التربية والتعليم ومنهم الاستاذ علي الشاعر، الدكتور احمد الضبيب الاستاذ سعد الناصر السديري، الدكتور ناصر السلوم، الكابتن طيار نزار غوث والاستاذ إبراهيم غلام، والاستاذ أحمد نمنكاني، وكاتب هذه السطور، وغيرهم الكثير.
[color=firebrick]اخواني وخصوصا اهالي المدينة وخصوصا سعيدبن طولة والمديني ماذا تعرفون عن هذا الشيخ الراحل رحمه الله
الشيخ محمدراشد بن محمدفوزي الشريف
ولكم الشكر[/color] |
__________________
لا تأسفنَّ على غدر الزمان لطالما * رقصت على جثثِ الأسودِ كلابا
لا تحسبنَّ برقصها تعلوا على أسيادها * تبقى الأسودُ اسوداً والكلابُ كِلابَا
|