هو شريف مكة و اميرها محمد تاج المعالي بن الحسن ابي الفتوح بن جعفر من نسل الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم و لم اكمل عمود النسب نظر لوجود
اختلاف بين في عمود على الرغم انه كان في القرن الرابع الهجري و لله في خلقه
شؤون و احببنا ان نبحث في الاختلاف في نسبه من المصادر الموثوقة و المعتمدة
و نذكر الاختلاف في ايضا في عقبه حيث وجدنا من ذكر وجود عقب للشريف شكر بن ابي الفتوح كالبيهقي النسابة في كتابه المشهور لباب الانساب و ذكره ايضا بان الهواشم الامراء من عقب الشريف محمد شكر متفردا بذلك القول و لربما لوجوده معاصرا للاشراف الهواشم الامراء الحكام في تلك الحقبة الزمنية الماضية و هذا الشي يتفق تماما مع ما ذكره الهواشم من انهم من ذرية بن شكر ابي الفتوح و هذا الكلام الا ان بعض
النسابين ذكروا في ثنايا كلامهم ما يتناقض مع قولهم بانقراض ذريته و البعض يذكر وجود شكر آخر كالفخرالرازي ربما لوجود تعارض ظهر لديه.
ذكر ابن حزم الظاهري في كتابه المشهور جمهرة انساب العرب النص التالي :
(. ومنهم: جعفر ابن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الذي غلب على مكة أيام الإخشيدية؛ وولده إلى اليوم ولاة مكة؛ منهم: عيسى بن جعفر المذكور، لا عقب له، وأبو الفتوح الحسن بن جعفر المذكور؛ وشكر بن أبي الفتوح؛ قد انقرض عقب جعفر المذكور، إلا أن أبا الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر. ومات شكر، ولم يولد له قط؛ وصار أمر مكة إلى عبد كان له.) فكيف يتفق ذلك مع قوله بانقراض ذرية الشريف جعفر بن محمد و ذكره بان اولاده ولاة مكة الى تأليف كتابه و لكن يبدو ان للفتن الحاصلة دور في ذلك بل اننا وجدنا ايضا ابن خلدون يذكر عن الهلاليين تلقيب
الشريف شكر بالشريف ابن هاشم و يذكر نسبه صراحة في الهواشم حيث قال :
( وهذا الشريف الذي يشيرون إليه هو من الهواشم وهو شكر بن أبي الفتوح الحسن بن أبي هاشم محمد بن موسى بن عبد الله أبي الكرام بن موسى الجون)
و ذلك كما يذكر ايضا انه من الهواشم و ذكر ايضا عن ابن سعيد نسبة الشريف
شكر الى السليمانيين من ذرية سليمان بن داود و يذكر ايضا بان للشريف شكر عقب
و انه غير منقرض كما يذكر : ( وأخبرني من أثق به من الهلاليين لهذا العهد أنه وقف على بلاد الشريف شكر وأنها بقعة من أرض نجد مما يلي الفرات وأن ولده بها لهذا العهد والله أعلم.)
و لهذا القول ما يؤيده حيث ذكر النسابة البيهقي عن نسب الشريف فليتة بن القاسم
سلسلة النسب هذه فقال : (أمير مكة قاسم بن هاشم بن فليتة بن قاسم بن محمد بن هاشم بن محمد شكر بن أبي الفتوح حسن بن جعفر بن محمد الأمير ابن الحسين الأمير ابن محمد الأكبر بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله الديباج ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. ) فهذا ان دل فانما يدل على ان الهواشم
حقيقة من ذرية الشريف شكر بن ابي الفتوح حقيقة و ان الشريف شكر هو من الهواشم
و ليس من الموسويين كما يذكر و انهم ليسوا الا طبقة واحدة و ليسوا طبقتين .
كما ذكر الفخر الرازي في الشجرة المباركة شخصا آخر اسمه شكر و ذكر بان شكر الأول انقرض و شكر آخر له حكاية طويلة و لم يذكر انقراضه او تعقيبه فقال : (فمن أولاد الحسين هذا الراشد بالله أبو البركات الحسن بن جعفر بن محمد ابن الحسين الذي ذكرناه، وكان أمير مكة وابنه أبو عبد الله شكر، واسمه محمد وكان أمير أمراء مكة ولا عقب له، وانتمى إليه دعي ظهر أمره بالشام والحجاز.أما الراشد بالله أبو الحركات ويقال أيضا: أبو الفتوح وأبو محمد، فخرج في سنة ثلاث عشر وأربعمائة، ومات في سنة ثلاثين وأربعمائة. وأما ولده شكر فله حكاية طويلة.)
فهذا يثبت ان هناك شكر بن ابي الفتوح آخر و ان الأول اسمه شكر بن ابو البركات و انه منقرض فهذا يدل على عدم التفريق بينهم و ربما الاضطراب ايضا. بقي ان نذكر الى بعض الإشارات اللطيفة في كتاب ابن عنبة و التي تبين حيرته ايضا في نسب تاج المعالي فقد ذكر بان الشريف شكر اسمه محمد و لقبه تاج المعالي و ان جد الهواشم الأمراء اسمه ايضا محمد و لقبه تاج المعالي و لكن الشيخ تاج الدين الدين قد ذكر بان محمد تاج المعالي و أبوه و جده كانا أميرين بمكة و ايده في ذلك ابو الغنائم العمري النسابة فقال : (فأعقب أبو الفضل جعفر بن أبى هاشم الامير محمدا تاج المعالى أمه من بنى أبى الليل الحسن الموسوي الداودى ولى مكة بعد حمزة بن وهاس ، قال الشيخ تاج الدين : وقد كان أبوه وجده أميرين بمكة قبله ، ولعلهما وليا قبل تاج المعالى شكر . هكذا قال رحمه الله . وأقول : أن حرب بنى سليمان وبنى موسى كانت سجالا فلعلهما ملكاها في أثناء الحرب ، وقد نص الشيخ أبو الحسن العمرى على أنهما كانا أميرين بمكة ولا أدرى فيه إلا ما ذكرت فأما انهما كان أميرين بينبع والله أعلم فلا بحث فيه ،) و هذا يدل على حيرته ايضا فتاج المعالي محمد شكر رحمه الله كان هو و اباه وجده اميرين بمكة و يذكر انه ربما ولياها قبل الشريف شكر و هذا الشيمخالف لتسلسل امراء مكة ابتداء من جعفر بن محمد الحسني ثم ابنه ابو الفتوح ثم ابنه الشريف تاج المعالي محمد شكر بن ابي الفتوح. ربما لوجود الفتن و الحروب المتواصلة بين السليمانيين و الموسويين تاثير في الاختلاف في نسب الشريف شكر و ذلك على اثر موته و الصحيح ان الهواشم من نسل الشريف شكر كتأييد لما سبق و لان البيهقي المعاصر للهواشم ذكر نسبهم بتلك السلسلة و الله اعلم بالصواب سبحانه و تعالى . اخوكم النسابة المحقق