03-01-10, 08:21 AM
|
#13 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 20
| | أشراف الأمر الواقع. إن استخدام طريقة (غوبلز) في تكرار (الكذبة) والتأكيد عليها مراراً وتكراراً حتى يصدقها قائلوها عوضاً عن الناس تعتبر في أكثر الأحيان هي الطريقة الناجعة والأكثر تأثيراُ في جعل بعض الأكاذيب والترهات أمراً واقعاً وحقيقة مشهودة . وهذا ما اكتشفه بعض أدعياء الشرف من القبائل (المتشرفة حديثاً) في القطر الليبي وطبقوه بامتياز. فهم قد (فلقونا ) وأرهقونا بما يثيرونه من صخب وضوضاء في كل مواقع الأنساب التي يتعرفون عليه في الشبكة . فهم مولعون بتكرار نص هذه (المجلة)-مجلة النسب المغربية- كيفما اتفق وبطريقة تقريرية فجة لغرض التدليس على من لا دراية لهم بهذا النسب الشريف ومن يمثله في هذا القطر. فلقد أضحت ظاهرة استدعاء هذه الصحيفة أو المجلة من الظواهر البارزة منذ بضع سنين خلت لغرض الاستدلال بها على انتساب بعض الأدعياء لآل البيت . وليس من العسير أن تشاهد حضور هذه المجلة التي أخذت على عاتقها مهمة تشريف القطر الليبي بين عشية وضحاها. وهاهم هؤلاء القوم يسودون صفحات النت بهذه القائمة المطولة من القبائل المتشرفة التي تضمنها هذه الصحيفة. رغم أن الغالبية العظمى من هذه القبائل التي تم تشريفها على صفحات المجلة بجرة قلم لم تعرف يوماً بأنها من القبائل الشريفة ولم يعاملهم أحد على أنهم كذلك .بل أنهم هم أنفسهم لم يعرفوا بأنهم ينتسبون إلى النسب الشريف.بل أنهم ومنذ وقت ليس بالبعيد كانوا يعاملون الأشراف الأصليين بالطقوس المعهودة مقرين لهم بالشرف والسيادة طالبين منهم التبريكات والدعوات. فكيف إذاً أصبحوا أشرافاً ينتسبون إلى آل البيت بعد كل هذا الوقت؟ ولكن فيما يبدو بأن هؤلاء الأشراف الجدد قد بدأوا يصدقون هذه الكذبة وينتشون بها إلى الحد الذي جعلهم لا يكتفون باستدعاء لقب الشريف في كل المحافل بمناسبة أو بغيرها كما يفعلون مؤخراً وحسب بل راحوا يمتهنون حرفة التدليس على التاريخ بذكر أسباب ومبررات واهية يحاولون من خلالها تبرير جهالتهم عند الناس وعدم اشتهارهم بالانتساب إلى آل البيت بل وجهلهم بأنفسهم أنهم كذلك طيلة هذه القرون. وهم في ذلك يوظفون بعض الأحداث التاريخية المتعلقة بآل البيت وما لحق بهم من تشريد واضطهاد . وهم لا يهتمون فقط بتوظيف هذه المفردات التاريخية توظيفا إعلامياً وحسب إنما يوظفونها عل شكل إيحاءات لغرض إلقاء المزيد من الوهج الكاذب حول سرهم الغامض الذي لم يكتشفوا خباياه إلا الآن . ونحن على دراية تامة بأن هذه الموجة الجديدة من(التشريف بالجملة) الذي تمر على القطر الليبي حالياً ليست وليدة الصدفة بل هي لأجندة معروفة تتبناها جهات متنفدة لسنا نذكرها هنا. ولكن الذي لسنا ندريه كيف سوغت مثل هذه القبائل الليبية العريقة لنفسها هذا التنكر المقيت لأصولها وجذورها حتى لو كان الثمن هو الانتساب إلى آل البيت؟ ورغم أن ظاهرة إدعاء الشرف ليست بالظاهرة الجديدة وهي ظاهرة كثيرة التكرار والوقوع ولكن الجديد في الأمر هو أن تتقاطر عشرات القبائل بأكملها لتبني هذا لادعاء في وقت واحد تقريباً..أو قل في ظرف قياسي لا يتعدى السنتين فقط. فما هي طبيعة الأسباب التي أذهلتهم عن نسبهم الشريف طيلة هذه القرون حيث غيبوا نسبهم وغاب عنهم في الوثائق والمستندات وفي المعاملات الاجتماعية والعرفية والرسمية...وغيرها؟ ولماذا ظهر هذا الكم الهائل من القبائل الشريفة فجأة وفي وقت واحد؟ ولماذا كان العراب عند هذه القبائل كلها هو شخص واحد معروف وهو نفسه قد أقحم قبيلته في هذا النسب ثم جلس متربعاً على أريكته ليوزع الشرف على كل من هب ودب كما توزع الحلوى على الأطفال في أيام العيد ؟ ولماذا كانت هذه المجلة المغربية هي الوسيلة المميزة التي تم اختيارها لتلعب هذا الدور المشبوه؟ وهنا يحق لنا أن نسأل بعض النقابات الشريفة في القطر المغربي: ما هي أسبابهم ومبرراتهم ومصلحتهم في هذه الفوضى العارمة التي أحدثوها لنا نحن الأشراف المعرفون في القطر الليبي؟ ومن أين لهم أن يوثقوا أو يثقوا في صحة تلك المعلومات التي وصلت إليهم عن الأشراف في القطر الليبي وخاصة وأن صاحب هذه المعلومات لا علاقة لها بالنسب الشريف أصلاً؟ وما هي الوثائق التي اعتمدوا عليها في توثيق النسب الشريف لعشرات القبائل الليبية وهم على جهالة تامة بهم وبتاريخهم ؟ ومن أعطاهم الحق بتزويد هؤلاء ببطاقات انتساب إلى هذه النسل الشريف دون دلائل ثبوتية لا يرقى إليها الشك؟ أم أنهم يريدون أن يفرضوا علينا لنا هذه الشريحة الاجتماعية الجديدة التي تم تصنيعها خصيصاً لتمييع ( الشرف ) وتذويبه في هذا القطر؟ أم في الأمر رائحة ربحية وارتزاق مفضوح كبيع البطاقات المحدودة الصلاحية بمبلغ(150) ديناراً مثلاً؟ | |
| |