الخلاصة
إن الأشراف في شمر ذات نسباًً حسينياً دخلوا مع طي وحصراً اللامية والنبهانية منهم وهذا بالنسبة لأشراف سنجارة ، ناهيك عن وجود بطون جذامية واضحة النسب فيهم ، وفي عبدة دخل الأشراف مع الربيعية ابناء عبد جذيمة بن زهير من طي ، وفي الأسلم دخل الأشراف مع جذام القحطانية الداخلة اصلاً مع بني عبد جذيمة من بني زهير الطائية .
إن علاقة الأشراف هؤلاء بطي علاقة قديمة وواضحة ، وهي علاقة مصيرية بحتة ذكرها المؤرخون منهم ابن خلدون ، كذلك هناك البطون الجذامية التي حالفت امراءهم منذ ان نشأ منصب امير قبائل العرب الذي ابتدعه الايوبيون وحافظ عليه المماليك طوال تاريخهم الطويل ، حيث منح الأمير حديثة بن منيف الشيحي الحسيني منصب امير قبائل العرب وبمرسوم مكتوب من قبل الملك العادل شقيق صلاح الدين ، واستمر هذا المنصب المكتوب في اعقابه حتى بدايات الدخول العثماني للمنطقة . ومن اعقابه واعقاب اعقابه كانت اعلام مشهورة ذكر سيرها التاريخ بوضوح ، تحولت اسماء هؤلاء الأمراء اسماءاً لعشائر ولبطون في شمر ، واندمجت كل الفروع الطائية والجذامية تحت هذا المسمى العشائري واعتبروا الكل ابناء لهذا العلم .
ومن اراد الاطلاع على تفاصيل واسعة ووافية ومهمة عن ذلك فعليه الرجوع إلى كتابي الدرر الثمينة في معرفة اشراف المدينة واللؤلؤة المنيفة في معرفة دولة الأشراف ال حديثة .
وهذه نبذة موجزة عن الخطوط الثابتة للأشراف الحسينية في شمر وهي في عدة فوائد :
الفائدة الأولى : الأشراف الثوابت النعيرية : وهم اعقاب الشريف ضرغام بن الأمير الشريف ثابت بن ضيغم بن خشرم بن العجل بن ثابت بن محمد ( نعير ) بن الحارث بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني .
وأبناء الشريف ضرغام كانوا بادية حول المدينة المنورة وكان معهم فروع قليلة من غير الأشراف داخلة معهم ، وكان له سابق امرة على قبائل الجبل الطائية لام والنبهان ، وبعد جلاء تلك القبيلتين دخلت البطون التي لم تغادر الجبلين منهم تحت مسمى الثابت ، وبقوا تحت أمرة بني ضرغام بن ثابت ، واكتسب الكل المسمى المعروف اليوم عشيرة الثابت من قبيلة سنجارة .
الفائدة الثانية : الأشراف آل غريب وهؤلاء ذكرهم أيضاً صاحب زهرة المقول بادية حول المدينة وصاحب خروجهم خروج أبناء عمومتهم آل ضرغام بن ثابت وجاوروهم المنزل ، وقد ذكر رواة المتواتر انهم فرضوا الجزية على عشائر في مناطق تيماء وما جاورها ، وكان تداخلهم الفعلي قد تم مع ابناء عمومتهم آل زامل بن عمر بن موسى بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني ، وعرف اعقاب الأمير زامل ايضاً بالفداقة للقب لحق بهم ، ودخلت في هذا المسمى آل زامل بطون جذامية كانت سابقاً حليفة لآل حديثة ، وعرف الكل بعشيرة الزامل من قبيلة سنجارة .
الفائدة الثالثة : تلاحم الأشراف الحسينية اعقاب الشريف زميل بن علي بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني مع النبهان من طي فعرف الكل بعشيرة الزميل ، والتي تركز عمودها الفقري بآل ثنيان وأقاربهم أعقاب الشريف زميل مع من دخل معهم من النبهان من طي وغيرها من الفروع فكانوا عشيرة الزميل من قبيلة سنجارة .
الفائدة الرابعة : الأشراف الرمال : وهم أعقاب الأمير رملة بن جماز بن محمد بن أبي بكر بن علي بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني ، وهؤلاء كانوا نواة لعشيرة كبيرة عرفت باسم الغفيلة دخل بها بطون من غير الأشراف الرمال ، رغم احتفاظ الرمال برئاستها العليا وهم عشيرة رئيسية من قبيلة سنجارة .
الفائدة الخامسة : الأشراف آل علي : وهم آل علي الداخلون مع ابناء عمومتهم الضياغم الجعفر ، أحفاد الأمير منصور بن جماز الشيحي الحسيني ، وهؤلاء هم أعقاب الأمير زيد بن عيسى بن جماز بن محمد بن ابو بكر بن علي بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني .
الفائدة السادسة : ان العشائر الأربع التي تعرف اليوم باسم قبيلة سنجارة نسبة إلى غلام امير المدينة المنورة علم الدين سنجر ، وكان غلاماً لابو الأشراف المذكورين أعلاه وهو الأمير منيف بن شيحة الهاشم الحسيني ، ويبدو أن سنجر هذا هو الذي تكفل بتربية أبناء الأمير منيف ، والذي منهم حديثة أبو الأشراف المذكورين أعلاه ، كذلك عرف هؤلاء الأشراف بزوبع نسبة إلى الأمير عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن منيف بن شيحة الهاشم الحسيني الذي اشتهر كثيراً .
الفائدة السابعة : لانستطيع القول أن كل الثابت اليوم ابناءاً للشريف ضرغام بن ثابت ، أو ان كل الزميل ابناءاً للشريف زميل بن علي ، او ان كل الزامل ابناءاً للشريف زامل ، او ان كل الرمال ابناءاً للشريف رملة ، بل ان اعقاب هؤلاء الأشراف المحققة انسابهم مع من انضم اليهم من طي وجذام كانوا سنجارة القبيلة الشمرية العريقة اليوم .
الفائدة الثامنة : الأشراف آل طوالة في الأسلم ، وهم أعقاب الشريف سنان بن لاحم بن رطيان ، وهؤلاء لهم أمرة قبيلة الأسلم في نجد .
الفائدة التاسعة : الأشراف آل حسان في قبيلة الاسلم ، وهؤلاء لهم الرئاسة العليا للأسلم في العراق .
الفائدة العاشرة : الأشراف المناصير الداخلون في عشائر الصلتة في قبيلة الأسلم ، وهؤلاء من الأشراف الحسينية المناصرة من أمراء المدينة أيضاً .
الفائدة الحادية عشر : الأشراف الضياغم : وهؤلاء أعقاب الشريف ضيغم بن خشرم بن دوغان بن جعفر بن هبة بن سليمان بن جماز بن منصور الشيحي الحسيني .
الفائدة الثانية عشر : الأشراف الهيازع : وهم أعقاب الشريف هيازع بن هبة بن سليمان بن جماز بن منصور الشيحي الحسيني . وهؤلاء معروف قرابتهم لبعض فروع عبدة .
الفائدة الثالثة عشر : الأشراف الجشعم : وهم أعقاب الشريف جشعم بن غنام بن دعيثر بن غنام بن زيان بن جندب بن شفيع بن جماز بن منصور الشيحي الحسيني .
الفائدة الرابعة عشر : الأشراف اليحيا : وهم أعقاب الشريف يحيا الريشان بن زريق بن يحيى بن عويد بن شايع بن مبارك بن عرار بن أحمد بن زهير بن سليمان بن زيان بن منصور الشيحي الحسيني .
الفائدة الخامسة عشر : الأشراف آل عرار : وهم أعقاب الشريف عرار بن أحمد بن زهير بن سليمان بن زيان بن منصور الشيحي الحسيني .
الفائدة السادسة عشر : الأشراف آل شهوان : وهم أعقاب الشريف شهوان بن أحمد بن زهير بن سليمان بن زيان بن منصور الشيحي الحسيني .
تنبيه : من أراد الأطلاع على تاريخ سنجارة ( زوبع ) بشكل مفصل وموسع فعليه الرجوع إلى كتاب اللؤلؤة المنيفة في معرفة دولة الأشراف آل حديثة ، ومن اراد الأطلاع على انسابهم وفروعهم وأقاربهم فعليه الرجوع إلى كتاب الدرر الثمينة في معرفة أشراف المدينة .