رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
ضيف يحل جديدا بمنتدى... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     ال باغشير [ آخر الردود : عبدالعزيز باغشير - ]       »     سؤال عن السادة العرا... [ آخر الردود : محمد العراقي - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     هام جدا [ آخر الردود : عادل محمد مختار أبو الغار - ]       »     كتاب تحفة الطالب من ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ضيف يحل جديدا بمنتدى السادة الأشراف (آخر رد :البراهيم)       :: يا حادي العيس (آخر رد :البراهيم)       :: هل عرب المعقل من الجعافرة ؟ ناقش و حقق (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: ال باغشير (آخر رد :عبدالعزيز باغشير)       :: سؤال عن السادة العراقية (آخر رد :محمد العراقي)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: احبكم جميعاً (آخر رد :البراهيم)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-09-08, 12:48 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 90
افتراضي المخلاف السليماني في عهد الأشراف آل خيرات

<H2 dir=rtl style="MARGIN-TOP: 2pt; ****-JUSTIFY: kashida; PAGE-BREAK-AFTER: auto; ****-INDENT: 21.15pt; ****-ALIGN: justify; ****-KASHIDA: 0%; mso-pagination: none"><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 14pt; FONT-FAMILY: 'Traditional Arabic'"><A
حذف الرابط وفقا لشروط المنتدى
تتناول هذه الدراسة فترة من أهم فترات تاريخ المخلاف السليماني وأشدها غموضاً في التاريخ الحديث، وهي الفترة الأولى من إمارة الأشراف آل خيرات، وذلك لندرة المصادر والدراسات التي تناولتها، وقد سلط فيها الباحث الضوء على أوضاع المخلاف السليماني منذ خروج القوات العثمانية من المخلاف السليماني في سنة 1036هـ/1626م حتى وصول الأشراف آل خيرات إلى إمارته في سنة 1141هـ/1728م.
__________________
كل ما أقوله مؤمن به ولا أريد منك الاقتناع بقدر ما أتمنى ألا تتجاهله
تحياتي
الشريف الخيراتي
الخيراتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-08, 02:40 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 90
افتراضي

بعد سقوط إمارة الإشراف آل قطب الدين في المخلاف السليماني في سنة 943هـ/1536م فقد المخلاف وحدته السياسية، فقد حكمه العثمانيون حتى سنة 1036هـ/1626م، وبعد خروجهم عاد الحكم فيه إلى بعض أسره المحلية تحت أشراف أئمة اليمن، وتارة يرسل إليه أئمة اليمن ولاة من قبلهم من صنعاء أو يسندون الإشراف إليه إلى بعض ولاتهم في تهامة اليمن، وهذه الأسر المحلية، أو الولاة الذين أرسلهم أئمة اليمن أو ولاتهم في تهامة فشلوا في فرض الأمن والاستقرار والقضاء على الفوضى والاضطرابات الضاربة فيه، كما عجزوا عن توحيد أجزائه في وحدة سياسية واحدة. حيث ظل المخلاف موزعاً بين أسره وقبائله، واستمر المخلاف على هذا الوضع من التمزق والفوضى حتى وصل إلى إمارته الأشراف آل خيرات في سنة 1141هـ/1728م.
وقد تمكنت هذه الأسرة خلال الفترة الأولى من حكمها 1141-1184هـ/1728-1771م من توحيد غالبية المخلاف السليماني في وحدة سياسية جديدة بعد أن خاضت حروباً عديدة مع أسره وقبائله، واستقلت بحكمه عن أئمة اليمن، وهو ما يمثل أبرز حوادث وملامح المخلاف السياسية في القرن الثاني عشر الهجري، إذ أن توحيده واستقلال الأشراف آل خيرات بحكمه كان بعد حوالي قرنين من الزمان من الفوضى والاضطرابات والتمزق، ويمكن أن نطلق على هذه الفترة من حكم الأشراف آل خيرات فترة تأسيس الإمارة وتوحيد المخلاف.
ولأن هذه الفترة رغم أهميتها من أشد فترات تاريخ المخلاف غموضاً لندرة المصادر التاريخية وشح الروايات التي تناولتها، وبالتالي عزوف الدراسات الحديثة عنها، كان هذا من الأسباب الرئيسة التي جعلت الباحث يتناولها بالدراسة، لأن إلقاء الضوء على هذه الفترة سيساعد على تفسير كثير من الحوادث التاريخية اللاحقة في تاريخ المخلاف، وبالذات الصراع الذي دار بين أبناء الشريف محمد بن أحمد على الإمارة بعد وفاته، واستمر حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري.
وقد تناول الباحث في هذه الدراسة أوضاع المخلاف السليماني بعد خروج القوات العثمانية منه، ثم خضوعه لأئمة اليمن، وما تخلل ذلك من تعاقب ولاتهم عليه.
ثم ركز على كيفية وصول الأشراف آل خيرات إلى المخلاف، وأسباب ذلك، ثم كيفية وصولهم إلى الإمارة، والجهود التي بذلها الشريف أحمد بن محمد وابنه الشريف محمد في توحيد المخلاف والاستقلال بحكمه، لتعود إلى المخلاف وحدته السياسية من جديد بعد قرنين من الزمان تقريباً .
__________________
كل ما أقوله مؤمن به ولا أريد منك الاقتناع بقدر ما أتمنى ألا تتجاهله
تحياتي
الشريف الخيراتي
الخيراتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-08, 02:43 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 90
افتراضي

المخلاف السليماني قبيل وصول الأشراف آل خيرات إلى إمارته




بعد خروج القوات العثمانية من المخلاف السليماني([i])في سنة 1036هـ/ 1626م([ii]) على إثر التعاون الذي تم بين الإمام محمد بن القاسم([iii]) وأشراف المخلاف، أسند الإمام محمد بن القاسم حكم المخلاف إلى أسرتي الأشراف آل خواجي([iv]) والأشراف آل قطب الدين([v]) -كمكافأة لهم على تعاونهم مع قواته- ليحكموا كولاة من قبله([vi])، وباعتبارهم أيضاً أكـبر وأقـوى الأسـر السياسية المحليـة في ذلـك الوقت([vii])، ولما لهم من سابقة في حكم المخلاف([viii])، ولأنهم أيضاً أكثر الأسر المحلية رفضاً للوجود العثماني في المخلاف، وقد قدموا في سبيل مقاومة هذا الوجود الكثير من التضحيات الجسيمة طيلة الوجود العثماني والذي بلغ حوالي التسعين عاماً([ix]).إلا أن الأشراف آل الخواجي والأشراف آل قطب الدين الذين حكموا المخلاف بعد خروج العثمانيين كولاة من قبل أئمة اليمن عجزوا عن ضبط الأمور وفرض الأمن والاستقرار في المخلاف، فانتشرت الفتن، وعمت الفوضى والاضطرابات، وكثرت الحروب بين القبائل والأسر، فقطعت الطرق، وتعطلت المصالح، الأمر الذي جعل أئمة اليمن يتدخلون من وقت لآخر لتهدئة الأوضاع، والإصلاح بين القبائل، وتأديب المتمردين وتعيين القضاة والأمراء وغير ذلك([x]). واستمرت الأوضاع على هذا النحو من التدهور والاضطرابات وعدم وجود وحدة سياسية تضبط الأمور وتنشر الأمن وتبسط سيطرتها على كافة أرجاء المخلاف طيلة النصف الثاني من القرن الحادي عشر حتى وصول الشريف أحمد بن غالب([xi]) إلى إمارة أبي عريش([xii])في سنة 1101هـ/

1689م([xiii]).



--------------------------------------------------------------------------------

الهوامش والتعليقات

([i]) يشمل المخلاف السليماني المنطقة الممتدة من حلي بن يعقوب شمالاً إلى الشرجة الواقعة غربي مدينة الموّسم جنوباً، ومن البحر الأحمر غرباً إلى سلسلة الجبال الشرقية ( منطقة الحزون ثم جبال السراة ) شرقاً. عمارة بن علي الحكمي، تاريخ اليمن المسمى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد، تحقيق: محمد بن علي الاكوع، ط2،( صنعاء: المكتبة اليمينة، 1985م)، ص63-64؛ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد، بهجة الزمن في تاريخ اليمن، تحقيق: عبد الله بن محمد الحبشي ومحمد بن أحمد السنباني ، ط1، (صنعاء: دار الحكمة، 1408م)، ص 39؛ أحمد بن عمر الزيلعي، الأوضاع السياسية والعلاقات الخارجية لمنطقة جازان (المخلاف السليماني) في العصور الإسلامية الوسيطة، ط1، (الرياض: مطابع الفرزدق، 1413هـ)، ص11.

([ii]) خضع المخلاف السليماني للنفوذ العثماني لمدة تسعين عاماً تقريباً من سنة 945-1036هـ/ 1538-1626م. للاستزادة عن خضوع المخلاف للعثمانيين ينظر: عبد الله بن علي النعمان، العقيق اليماني في وفيات وحوادث المخلاف السليماني، (مخطوط)، الرياض: جامعة الملك سعود، مكتبة جامعة الملك سعود المركزية ، قسم المخطوطات، رقم 92/4ص/ 7708؛ حوادث سني، 945-1046هـ؛ علي بن حسين الصميلي، "العلاقات بين أسر وقبائل المخلاف السليماني وولاته العثمانيين في العصر العثماني الأول في جنوب غرب الجزيرة العربية 945-1046هـ/1538-1635هـ" مجلة جمعية التاريخ والآثار الخليجية، سلسلة مداولات اللقاء العلمي السنوي الخامس للجمعية. قطر: الدوحة، (6-9صفر 1425هـ)، ص365-437.

([iii]) الإمام محمد بن القاسم بن محمد ولد في سنة 990هـ/1582م واشتغل في مطلع حياته بطلب العلم حتى نال منه نصيباً وافراً، تولي الإمامة بعد وفاة والده في سنة 1029هـ/1620م وثار على العثمانيين وألحق بهم هزائم كبيرة حتى أخرجهم من بلاد اليمن. وكانت وفاته في سنة 1054هـ/1644م. النعمان، حوادث سني 1029-1054م؛ إبراهيم بن القاسم بن المؤيد، طبقات الزيدية الكبرى، تحقيق: عبد السلام بن عباس وجيه، ج2، ط1، (عمان: مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، 1421هـ)، ص1049-1061هـ.

([iv]) الأشراف آل خواجي: ينسبون إلى الشريف محمد بن حسين بن أحمد بن حسين بن عيسى بن أبي القاسم بن أحمد بن علي – الملقب بالخواجي- بن سليمان بن غانم بن يحيى بن حازم بن المعافا بن الرديني بن يحيى بن داود بن أبي الطيب، وهم من البيوت المشهورة بالفضل والرئاسة، وهم آخر الأشراف السليمانيين الذين حكموا في المخلاف السليماني قبل أن يبسط الأشراف آل خيرات سلطتهم عليه، وكانت قاعدة إمارتهم مدينة صبيا، ولا زالوا يتركزون فيها إلى الآن، وقد لعب الأشراف آل الخواجي دوراً كبيراً في مقاومة الوجود العثماني في المخلاف السليماني في القرنيين العاشر والحادي عشر الهجريين. النعمان، حوادث سني 945-1036هـ؛ الصميلي،365-436؛ الحسن بن أحمد عبد الله عاكش، الديباج الخسرواني في أخبار أعيان المخلاف السليماني، تحقيق: إسماعيل بن محمد البشري، ط1، (الرياض: دارة الملك عبد العزيز، 1424هـ)، ص 56-57، 62؛ محمد بن حيدر القبي، الجواهر اللطاف المتوجة لهامات الأشراف من سكان صبيا والمخلاف، (مخطوط)، جازان: محافظة صامطة، قرية الحجفار، مكتبة إبراهيم حسين الصميلي، نسخة مصورة، ص25-28.

([v]) الأشراف آل قطب الدين: ينسبون إلى الشريف قطب الدين بن محمد بن هاشم بن وهاس بن محمد بن هاشم بن غانم بن يحيى بن وهاس بن أبي الطيب، والد مؤسس هذه الإمارة الشريف خالد بن قطب الدين، وهم من أشهر أسر الأشراف السليمانيين، حكموا المخلاف السليماني طيلة القرن التاسع الهجري وجزء من العاشر حتى سقوط إمارتهم في سنة 943هـ/1536م على يد الشريف أبو نمي بن بركات، وبعد خروج العثمانيين من المخلاف تولوا إمارة أبي عريش على فترات مختلفة حتى وصول الأشراف آل خيرات إلى الإمارة في سنة 1141هـ/1728م. النعمان، حوادث سني 804- 1067؛ عاكش، ص 58- 6؛ الزيلعي، ص 157-229.

([vi]) النعمان، حوادث سنة 1036هـ؛ أحمد بن محمد النمازي، خلاصة السلاف في تاريخ صبيا والمخلاف، (مخطوط)، جازان: محافظة بيش، قرية أبو السلع، مكتبة الأستاذ إبراهيم أبو هادي القبي، نسخة مصورة، حوادث سنة 1036هـ؛ أحمد بن محمد الشرفي، اللآلئ المضيئة، جـ3، (مخطوط)، صنعاء: مكتبة الأستاذة أمة الملك الثور، نسخة مصورة، 483-450؛ المطهر بن محمد الجرموزي، الجوهرة المنيرة في سيرة الإمام المؤيد محمد بن القاسم، (مخطوط)، الرياض: مكتبة الأستاذ محمد بن يحيى الفيفي، نسخة مصورة، ص102-108. وقد استمر أشراف المخلاف يحكمون كولاة من قبل أئمة اليمن حتى نهاية حكم الإمام إسماعيل بن القاسم في سنة 1087هـ/1676م، إذ بوفاته دب الضعف في الدولة الزيدية وانفصلت عنها كثير من الأقاليم ومنها المخلاف السليماني، وسيشير الباحث إلى ذلك لاحقاً.

([vii]) النعمان، حوادث سني 1036هـ؛ الجرموزي،ص102-108؛ النمازي، حوادث سني 1036-1054هـ.

([viii]) تقاسمت أسرتا الأشراف آل الخواجي وآل قطب الدين الإمارة في المخلاف السليماني قبل الوجود العثماني في المخلاف. للاستزادة ينظر: النعمان، حوادث سنة 800هـ، وما بعدها؛ الزيلعي، ص157-219.

([ix]) النعمان، حوادث سني 945-1036هـ، الصميلي؛ ص376-431.

([x]) النعمان، حوادث سني 1038-1066؛ النمازي، حوادث سني 1036-1085هـ؛ يحيى بن الحسين بن القاسم، بهجة الزمن في تاريخ حوادث اليمن، تحقيق: أمة الغفور عبد الرحمن الأمير، (رسالة ماجستير غير منشورة)، صنعاء: جامعة صنعاء، كلية الآداب، قسم التاريخ، 1417هـ، ص209، 400-402، 466، 474، 491-492، 496-499؛ عبد الله بن علي الوزير ، تاريخ اليمن المسمى تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى، تحقيق: محمد عبد الرحيم جازم، ط1، (بيروت: دار المسيرة ، 1405هـ)، ص 236، 244-245؛ المطهر بني محمد الجرموزي، تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار، دراسة وتحقيق: عبد الحكيم بن عبد الحميد الأهجري، ط1، (صنعاء: مؤسسة الإمام زيد بن علي، 1423هـ)، ص 132-133، 273؛ 940-945.

([xi]) الشريف أحمد بن غالب بن محمود ينتهي نسبه إلى الشريف أبي نمي الثاني، تولى إمارة مكة في سنة 1099هـ/1687م، ولكن تمكن الأشراف ذوو زيد من التغلب عليه واستولوا على الإمارة، فتوجه الشريف أحمد إلى اليمن مستنجداً بالإمام الناصر محمد بن أحمد وطلب منه أن يساعده في استعادة إمارة مكة، لكن الإمام لم يستجب له، واكتفى بأن أسند إليه إمارة أبي عريش، فعاد الشريف أحمد إلى المخلاف، وتولى إمارة أبي عريش، وحاول بسط سيطرته على المخلاف السليماني، لكنه فشل في ذلك فعاد إلى مكة، ثم توجه إلى استانبول للاستنجاد بالسلطان العثماني ولكنه توفي هناك في سنة 1106هـ/1694م. علي بن عبد الرحمن البهكلي، العقد المفصل بالغرائب والعجائب في دولة الشريف أحمد بن غالب، تحقيق: محمد بن أحمد العقيلي، ط1، (جدة: دار البلاد، د.ت)، ص27-71؛ أحمد زيني دحلان، خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام، د. ط (بيروت: الدار المتحدة للنشر، د.ت)، ص148-151؛خير الدين الزركلي، الأعلام، جـ1، ط7، (بيروت: دار العلم ، 1986م)، ص 192.

([xii]) مدينة أبو عريش: تقع شرقي مدينة جازان على بعد حوالي 30 كم، وأول من اختط هذه المدينة رجل من بني الحكمي في القرن السابع الهجري، وتعتبر مدينة أبي عريش العاصمة السياسية لأكثر الوحدات السياسية التي قامت في المخلاف السليماني، وكانت حاضرة المخلاف السليماني في عهد الأشراف آل خيرات، وقد فقدت هذه المدينة مكانتها السياسية بعد زوال إمارة الأشراف آل خيرات، وهي حالياً من أهم مدن ومحافظات منطقة جازان. محمد بن أحمد العقيلي، المعجم الجغرافي، ط3، ( جازان: شركة العقيلي وشركاه، 1415هـ)، ص82-84، للاستزادة ينظر: غالبية المؤلفات التي تناولت تاريخ المخلاف السليماني.

([xiii]) البهكلي، ص27.
__________________
كل ما أقوله مؤمن به ولا أريد منك الاقتناع بقدر ما أتمنى ألا تتجاهله
تحياتي
الشريف الخيراتي
الخيراتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-08, 11:45 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 90
افتراضي

الأشراف آل خيرات في المخلاف قبل وصولهم إلى الإمارة:1076-1144هـ/1665-1731م.
تتفق الروايات التاريخية المحلية([i]) التي أمكن الإطلاع عليها على أن علاقة الأشراف آل خيرات بالمخلاف السليماني بدأت في أواخر القرن الحادي عشر الهجري، عندما وصل من مكة جد هذه الأسرة الشريف خيرات بن شبير بن بشير بن أبي نمي([ii]) إلى المخلاف، لكن تختلف في تحديد السنة التي وصلها فيها، فتذكر الرواية الأولى إن وصول الشريف خيرات إلى المخلاف كان في سنة 1076/1665م حيث يقول النمازي في حوادث هذه السنة :" وفي السنة السادسة والسبعين وألف وصل من مكة المشرفة الشريف المنيف خيرات بن شبير بن بشير بن أبي نمي بن محمد بن بركات من ذوي زيد أمراء أهل مكة المشرفة، وصل الشريف المذكور ويصحبه جميع أهله وبعض المسايرين له إلى أبي عريش"([iii])
وتذكر الرواية الثانية وهي رواية حديثة لم يذكر صاحبها المصدر الذي استقاها منه إن وصول الشريف خيرات إلى المخلاف كان في سنة 1086هـ/1675م، ثم ذكر في موضع آخر أيضاً إن وصوله كان في سنة 1083هـ/1672م([iv]).
أما الرواية الثالثة فقد أوردها البهكلي في كتابه خلاصة العسجد والذي يعتبر أول المدونات التاريخية المحلية التي تناولت سيرة الأشراف آل خيرات، وتذكر أن وصول الشريف خيرات إلى المخلاف كان في أواخر القرن الحادي عشر الهجري دون تحديد لسنة بذاتها، فقد ذكر إن وصوله كان:" في أواخر القرن الحادي عشر [الهجري] ([v]) في خلافة إمام ذلك الزمن، مولانا الإمام أمير المؤمنين المتوكل على الله رب العالمين، إسماعيل بن أمير المؤمنين"([vi]).
وقد أخذ بهذه الرواية بعض مؤرخي المخلاف المتأخرين([vii])، دون محاولة تحديد السنة التي وصل فيها الشريف خيرات.
أما المصادر التاريخية اليمنية والحجازية التي أمكن الإطلاع عليها، فلم أجد فيها ما يشير إلى مغادرة الشريف خيرات مكة إلى المخلاف السليماني أو إلى بلاد اليمن.
ومن خلال التدقيق في الروايتين الأولى والثانية اللتين حددتا سنة وصول الشريف خيرات إلى المخلاف يرى الباحث أن الرواية الأولى أكثر دقة وقبولاً للأسباب الآتية:
1- صاحب الرواية الأولى أقرب زمنياً لهذه الحادثة إذ إنه كان من رجال القرن الثاني عشر الهجري([viii])، وربما يكون استقى ذلك من بعض كبار السن والمعمرين، أو المدونات التاريخية التي لم تصل إلى الباحث.
2- صاحب الرواية الأولى فصَّل في ذكر الأسباب التي أدت إلى مغادرة الشريف خيرات من مكة إلى المخلاف السليماني([ix]). والأسباب التي ذكرها تتفق مع ما أوردته بعض المصادر التاريخية عن تدهور الأوضاع السياسية في مكة في أواخر القرن الحادي عشر الهجري([x]).
3- صاحب الرواية الثانية متأخر زمنياً عن هذه الفترة، ولم يذكر من أين استقى روايته هذه بالإضافة إلى وجود اضطراب في التاريخ الذي وضعه لوصول الشريف خيرات إلى المخلاف فتارة يذكر أنه وصل في سنة1083هـ/1672م وتارة أخرى في سنة 1086هـ/1675م. ولعل هذا استنتاجُ ُ منه من خلال تحقيقه لكتاب خلاصة العسجد الذي ذكر مؤلفه أن وصول الشريف خيرات كان في أواخر القرن الحادي عشر في عهد الإمام المتوكل إسماعيل، فربما وهم أو فسرها على أنها في أواخر عهد الإمام إسماعيل، إذ إن وفاة الإمام كانت في سنة 1087هـ/1676م، وهي تكاد توافق التاريخ الذي وضعه صاحب الرواية الثانية.
أما الرواية الثالثة التي أوردها البهكلي فلا يمكن مقارنتها بالروايتين الأولى والثانية لأن صاحبها لم يحدد وصول الشريف خيرات بسنة معينة وإنما ذكر أن ذلك كان في أواخر القرن الحادي عشر وحصره في أيام إمامة المتوكل على الله إسماعيل.
وإذا كانت هذه الروايات قد اتفقت على أن خروج الشريف خيرات إلى المخلاف كان في آخر القرن الحادي عشر مع اختلاف بعضها في تحديد سنة بذاتها لوصوله، فقد اختلفت في ذكر أسباب خروجه من مكة.
فتذكر الرواية الأولى إن خروجه من مكة كان "بسبب الخلاف الحاصل بين الشريف المذكور وبنو عمه ذوي بركات على الرئاسة، فخرج بعض ذوي زيد إلى خارج مكة، وبعضهم إلى الطائف، وخرج الشريف المذكور وجميع أهله وأولاده وبعض المسايرين له في طريقه إلى المخلاف"([xi]).
وتذكر الرواية الثانية أن سبب خروجه من مكة :" إنه لما رأى انطماس المذهب الزيدي بمكة وعدول كثير من أشرافها عنه لا لترجيح علمي، بل لغرض في الأغلب دنيوي، فأنف من مساكنتهم على ذلك وخرج إلى اليمن"([xii])
وتذكر الرواية الثالثة أن سبب خروجه من مكة يعود إلى أن الشريف خيرات كان "يتوق إلى تأسيس إمارة لنفسه في المخلاف"([xiii])
ومن خلال التدقيق في الروايات الثلاث التي انفردت بذكر أسباب خروج الشريف خيرات من مكة، يبدو لي أن الرواية الأولى أكثر قبولاً لما أجمعت عليه الكثير من المصادر التاريخية من استشراء الصراع بين أشراف مكة على الإمارة في تلك الفترة، مما دفع كثير منهم إلى مغادرة مكة إلى البلدان المجاورة([xiv])
أما الرواية الثانية وهي انطماس المذهب الزيدي في مكة، فهي رغم ما ذكرته بعض الدراسات من وجود المذهب الزيدي في الحجاز في القرن الحادي عشر الهجري([xv])، في نظري ليس من الأسباب الرئيسة التي دفعت الشريف خيرات إلى مغادرة مكة إلى المخلاف السليماني وبلاد اليمن، ولا يعدو أن يكون ما ذكرته هذه الرواية ذريعة تذرع بها الشريف خيرات ليكسب تعاطف إمام اليمن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، لأن هذا الإمام كان أقوى متبعي المذهب الزيدي والمدافعين عنه آنذاك، وكان الشريف خيرات يدرك حرص الإمام إسماعيل ومن قبله الإمام محمد بن القاسم على مد نفوذهما إلى الحجاز ونشر المذهب الزيدي فيه([xvi]). ومما يؤكد على ذلك أنّ المؤرخ الذي أورد هذه الرواية عقب بعدها مباشرة بقوله :"وقيل إن السبب غير ذلك والله سبحانه أعلم بما ظهر وبطن"([xvii]). وربما يفهم من هذا عدم اقتناع صاحبها بها ولو كان انطماس المذهب الزيدي في مكة حدثاً كبيراً لتناولته المصادر الحجازية واليمنية في ذلك الوقت([xviii])، ولما اقتصر الأمر على خروج الشريف خيرات وأسرته فقط، بل سيتبعه كثير من أشراف مكة إلى المخلاف السليماني واليمن.
أما الرواية الثالثة فهي لا تعدو أن تكون استنتاجاً من صاحبها، وهي غير مدعمة بمصادر تاريخية، وربما يفهم منها إن الشريف خيرات تاقت نفسه إلى الإمارة بعد وصوله إلى المخلاف وليس قبل([xix])، ولذا استبعد أن يكون ما ذكرته هذه الرواية من أسباب خروجه من مكة. ويرى بعض المؤرخين المتأخرين أن الأسباب التي وردت في الروايات الثلاث قد تضافرت في دفع الشريف خيرات إلى الخروج من مكة والاتجاه نحو المخلاف. ([xx])
وبعد وصول الشريف خيرات من مكة إلى المخلاف السليماني، واستقراره في مدينة أبي عريش، توجه إلى صنعاء لمقابلة الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، وكان ذلك في سنة 1077هـ/1666م،وقد أحسن الإمام استقباله وأكرم وفادته([xxi])
ولم تذكر المصادر التاريخية التي أمكن الاطلاع عليها أسباب توجه الشريف خيرات إلى صنعاء لمقابلة الإمام المتوكل، ولا مضمون الحديث الذي دار بينهما. ولا يستبعد أن يكون الهدف من مقابلة الإمام المتوكل، طلب النصرة لمساعدته في الوصول إلى إمارة مكة([xxii]) عطفاً على ما سبق أن ذُكر من أسباب خروجه من مكة وهو الصراع بين أشراف مكة على الإمارة، وجرياً أيضاً على ما دأب عليه بعض أشراف مكة في القرن الحادي عشر الهجري من الاستعانة بأئمة اليمن في صراعهم الدائر على الإمارة. ([xxiii])
وأمام صمت المصادر التاريخية عما دار بين الشريف خيرات والإمام المتوكل([xxiv])، يكتفي بما ذكرته بعض المصادر المحلية في المخلاف السليماني من إن الشريف خيرات عاد إلى مدينة أبي عريش([xxv]) بعد أن قرر له الإمام المتوكل مبلغاً سنوياً يكفيه وأسرته من بندر جازان([xxvi]).
وبعد أن عاد الشريف خيرات إلى المخلاف واستوطن في مدينة أبي عريش، قضى بقية حياته منشغلاً بالتدريس في علوم اللغة العربية، وقد استفاد منه بعض طلاب العلم في مدينة أبي عريش، كما ظل محافظاً على علاقته بالإمام إسماعيل حتى توفي([xxvii]). ولا تشير المصادر التي أمكن الاطلاع عليها إلى تاريخ وفاته بالتحديد، لكن من خلال ما ذكره البهكلي من أن الشريف خيرات ظل محافظاً على علاقته الحسنة بالإمام إسماعيل حتى توفي، يمكن القول إنه توفي قبل سنة 1087هـ/1676م إذ إن الإمام إسماعيل توفي هذا العام. ([xxviii])
--------------------------------------------------------------------------------
([i]) لم أجد أي إشارة في المصادر غير المحلية -التي أمكن الإطلاع عليها- إلى وصول الأشراف آل خيرات إلى المخلاف السليماني.
([ii]) ل. ت.
([iii]) النمازي ، حوادث سنة 1076هـ.
([iv]) البهكلي، الخلاصة، دراسة المحقق، ص 43 ، 51.
([v]) زيادة من الباحث للإيضاح.
([vi]) البهكلي، الخلاصة،ص 105. الإمام إسماعيل بن القاسم: أقوى أئمة اليمن على الإطلاق ولد في سنة 1019هـ/1610م وعكف على طلب العلم من صغره حتى حاز نصيباً وافراً من علوم اللغة العربية والعلوم الدينية، ثم شارك مع والده في إخراج القوات العثمانية من بلاد اليمن، وتولى الإمامة في سنة 1054هـ/1644م، وبلغت اليمن في عهده أوج اتساعها، وكاتبه كثير من سلاطين العالم الإسلامي وغيرهم واستمر في الإمامة حتى توفي في سنة 1087هـ/1773م. ابن المؤيد، ج1 ، ص 253-257؛ الشوكاني، 162-165؛ للاستزادة ينظر: المطهر بن محمد بن أحمد الجرموزي، تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار، دراسة تحقيق: عبد الحكيم بن عبد المجيد الاهجري، ط1، (صنعاء: مؤسسة الإمام زيد بن علي ، 1423هـ).
([vii]) عاكش، ص64؛ القبي، ص38؛ محمد بن أحمد العقيلي، تاريخ المخلاف السليماني، ج1، ط3 ، (جازان : شركة العقيلي، 1410هـ) ص 387.
([viii]) البهكلي ، الخلاصة، ص127.
([ix]) النمازي، حوادث سنة ، 1076هـ.
([x]) دحلان ، ص 87-150؛علي بن تاج الدين السنجاري، منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم، تحقيق: ماجدة فيصل زكريا، ج4، ط1، (مكة: جامعة أم القرى، 1419هـ)، ص237-271؛ محمد بن فضل الله المحبي، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج1، د.ط، ( القاهرة : دار الكتاب الإسلامي، د.ت)، ص 436- 451.
([xi]) النمازي، حوادث سنة 1076هـ. ذكر النمازي في هذه الرواية إن خروج الشريف خيرات من مكة إلى المخلاف كان بسبب الخلاف الحاصل بين أشراف مكة على الرئاسة وجعل ذلك من حوادث 1076هـ/1665م. بينما تجمع كثير من المصادر التاريخية على أن الخلاف بين الأشراف على الرئاسة. والذي انتقل بسببه كثير من أشراف مكة إلى بعض البلدان المجاورة كان في سنة 1077هـ/ 1666م بعد وفاة الشريف زيد بن محسن، وكانت وفاة الشريف زيد في 3 محرم سنة 1077هـ وليس في سنة 1076هـ كما ذكر النمازي وقد حصل الخلاف بين أشراف مكة بعد وفاته مباشرة. دحلان، ص 110-129؛ النمازي، حوادث سنة 1076هـ؛ الجرموزي، تحفة الأسماع، ص478-505؛ عبد الملك بن حسين العاصمي، سمط النجوم العوالي في أبناء الأوائل والتوالي، ج4،ط1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419هـ) ص 477- 505؛ محمد بن أبي بكر الشلي ، عقد الجواهر والدرر في أخبار القرن الحادي عشر، ط1، (صنعاء : مكتبة الإرشاد، 1424هـ)، ص322-323.
وبما أن وفاة الشريف زيد بن محسن كانت في 3 محرم 1077هـ، والخلاف بين الأشراف ابتدأ بعد وفاته مباشرة فيمكن القول إن النمازي وهم في تدوين تاريخ هذه الحادثة وجعلها من حوادث سنة 1076هـ أو أنه تصحيف أو تحريف من النساخ الذين نسخوا كتابه في ظل عدم العثور على أصل الكتاب فصحفوا كلمة سبع إلى ست. وفي كل الحالات فالفارق الزمني ليس كبيراً إذ إن وفاته كانت بعد مضي ثلاثة أيام فقط من انتهاء عام 1076هـ/1665م.
([xii]) البهكلي ، الخلاصة ، ص104.
([xiii]) العقيلي، تاريخ المخلاف، ص388.
__________________
كل ما أقوله مؤمن به ولا أريد منك الاقتناع بقدر ما أتمنى ألا تتجاهله
تحياتي
الشريف الخيراتي
الخيراتي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة