][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Nov 2004 الدولة: الحجاز/ المدينة المنورة العمر: 43
المشاركات: 283
| طبقات أشراف الحجاز من كتاب الشريف محمد إبراهيم الكتبي طبقات الأشراف في الحِجَاز من بني الحَسَن: سَلَك مؤرخو البلد الأمين المتأخرين ممن كتبوا عن تأريخ أمرائها وحكامها من أشراف الحِجَاز بني الحَسَن, منهجاً لم يعمل به من سبقهم من المؤرخين, حيث أن المتأخرين قسّموهم إلى ثلاثة أقسام, رغم أنهم لم يدخلوا في هذا التقسيم جميع فروع بني الحَسَن بل اقتصر على بعض أبناء عبدالله الشيخ الصالح, ولعل هذا التقسيم من جانب من حكم مكة المكرمة صحيح إلا أنه يخالف المنهج الصّحيح لإمارة الحجاز ونواحيه لاسيما أنهم اعتمدوا في تقسيمهم عناية خاصة لطبقات الحُكّام ممّن عاصروهم ومروا بدولهم, والأصل أن هذا التقسيم الحادث لم يكن منهجاً معمل به في كتب الأنساب التي اهتمت بأعقاب وتراجم الطّالبيين, وظلّ هذا التقسيم المتأخر غير معروف إلا فيما بين هذه الطّبقات رغم وجود طبقات أخرى من بني عمومتهم الأبعدين أشراف الحجاز الأحمديين ممّن كانت لهم الإمرة والسيادة والرّياسة في ينبع ونواحيها, ولهم بقية في زمننا الحالي, فهم بذلك قد تجاهلوا طبقة من أهم طبقات الأشراف الحَسَنيين بالحجاز, ولعل المؤرخ السّنجاري صاحب منائح الكرم هو أول من عمل به وتبعه جملة متأخرة كالدّحلان في خلاصته والسّباعي في تاريخه والرّاوه في أُمرائه(1), وغيرهم ممن دونوا هذا التّقسيم واحتجوا به, و لوعدنا لكتب الأنساب التي اهتمت وتتبعت أعقاب أشراف الحجاز من بني الحَسَن, والتي يُعْتَمد عليها في معرفة الأصول والفروع فإنها لم تقسّم لنا هذا التّقسيم الحادث, وبما أنه قد وجب علينا التّقسيم فكان علينا أن نُقَسِّم الطّبقات بـِمَنْ كان لهم الإمرة والسّيادة في الحِجَاز ونواحيه من بني الحَسَن ولا نقتصر على إمارة مكة المكرمة وحدها. وهذا ما حرصت عليه, وقد عملت جاهداً على أن أُعد هذا التّقسيم بشكله الصّحيح ومنهجيته العلميّة والتي ترتكز على أساس الطّبقة ومالها من التفرّعات في جَدّها الجامع فيكون تقسيماً يبدأ بالأصول متدرجاً إلى الفروع مرتبطاً بالأحداث السّياسية كالإمارة والسّيادة والرّياسة. وخلاصة القول أنه كم ترك الأول للآخر وبالله التوفيق فعليه توكلت واليه أنيب. اقول في عبدالله بن موسى الجَوْن تلتقي الطّبقات الثلاث من أشراف الحِجَاز ممّن كانت لهم الإمرة بالحِجَاز ولهم بقايا حتى يومنا هذا, واليك تفصيل الطبقات: الطبقة الأولى: الأشراف الموسويون أو الموسويين:وهم أبناء موسى الثاني بن عبدالله بن موسى الجَوْن بن عبدالله المحض بن الحَسَن المثنى بن الحَسَن المجتبى بن علي بن أبي طالب عليهما السلام, وهم ثلاث طبقات مميزات: الأولى:الأشراف الجعفريين أو الجعفريون أبناء جعفر بن أبي جعفر محمّد الأمير بن الحُسين الأمير بن محمّد الثائر بن موسى الثاني, ولهم إمرة في الحِجَاز ونواحيه قديماً. (1) منائح الكرم 2/260 ,خلاصة الكلام 16.تاريخ مكة 191, أمراء مكة 129. الثانية: الأشراف الهواشم الأمراء أبناء أبي هاشم محمّد الأصغر بن عبدالله بن أبي هاشم محمّد الأمير ابن الحُسين الأمير بن محمّد الثائر بن موسى الثاني, وتلتقي الأولى مع الثانية في الحُسين الأمير, وكانت لهم الإمرة فترة من الزمن ويتفرّعون إلى عدّة فروع رئيسية فى زمننا, ومساكنهم مكة المكرمة وجدة ووادي فاطمة وغيرها. الثالثة:الأشراف القتادات أو القتاديون: وهم أبناء قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن الحُسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمّد الثائر بن موسى الثاني وهم آخر الأشراف إمرة على الحجاز حتى سنة 1343هـ, وهم أكثر الأشراف الحَسَنيين عدداً في زمننا الحالي ويتفرّعون إلى عدّة فروع رئيسية ويسكنون الحِجَاز بجميع نواحيه. الطبقة الثانية: الأشراف الأحمديون أو الأحمديين: وهم أبناء أحمد المسوّر بن عبدالله بن موسى الجَوْن ابن عبدالله المحض بن الحَسَن المثنى بن الحَسَن المجتبى بن على بن أبي طالب عليهما السلام, وكانت لهم قديماً إمرة بالحِجَاز ونواحيه وعلى الأخص ينبع, وانتشروا في الحِجَاز واليمن والعراق والشام والهند وبلاد فارس. قال صاحب مناهل الضرب: (وآل أحمد المسوّر بن عبدالله ذوو عدد ورئاسة في جلد وكياسة وسيادة وسياسة)(1). وقال ابن عنبة(وهم عدد كثير أهل رياسة وسيادة)(2). وأعقب أحمد المسوّر ثلاثة رجال, هم: محمّد الأصغر وصالح وداود, وصالح بن أحمد المسور أقلهم عقباً, أُمّه فاطمة بنت إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد النفس الزكية,كان له عقب من ابنه الوحيد موسى, قال الشريف العمري النسابة : ( وكان منهم بالموصل شيخ حجازي يقال له الحَسَن بن ميمون الأحمدي)(3). (1) الأعرجي: مصدر سابق, ص221. (2) ابن عنبة: عمدة الطالب, ص120. (3) العُمري: مصدر سابق, ص52. وينقسم الأحمديون إلى طبقتين مميزتين: الأولى:الأشراف المحمّدية: أبناء محمّد الأصغر بن أحمد المسوّر بن عبدالله وهو السّيد الشجاع منازله منازل أبيه (الفَرَع)(1) والذي يعرف بفرع المسوّر وهو مبتدى إمرتـُهم وقد قُتِل محمّد بفرع المسوّر على يدي غلمانـه وصلى عليه بعض الأعراب(2). وفي بنيه إمـرة بالحِجَاز ونواحيه وهو فروع رئيسية منتشرة ببادية الحجاز. الأمراء العمقيون: أبناء علي العمقي بن محمّد الأصغر بن أحمد المسوّر, ونسبتهم إلى العمق بفتح العين المهملة وسكون الميم وقاف في آخره وهو أول من نسب إليها, وهو اسم موضع من بلاد مزينة الرّسول وهي مرحلة في البادية على طريق الحاج, وبنوه بطن من بني الحَسَن يقال لهم العموق والعمقيون أو العمقيين, قال ابن فندق: " له من الأولاد من أمراء الحجاز(3)". الأمراء بني الكشيش: وهم أبناء جعفر المترف بن محمّد الأصغر بن أحمد المسوّر. الأمراء آل يحي السّراج: وهم أبناء يحي بن محمّد الأصغر بن أحمد المسوّر, ويقال له السراج بتخفيف الراء وكسر السين وقيل إن غلمانه قتلوه(4). وهم منتشرون بالحِجَاز وأمهم حُسينية وفيهم أُمراء(5), ومنهم أحمد الأمير السّراج بن يحي السّراج وأخوه محمّد الصّعلوك فارس بني حَسَن(6) , ولم نعرف لهم بقية في الحجاز في زمننا والله اعلم. الثانية:الأشراف الدّاودية وهم أبناء داود بن أحمد المسوّر الآتي ترجمته في محلّها من هذا الكتاب. وقد انتشرت الأمارة في عقبه وهم فروع كثيرة ولهم إمرة متعددة في ينبع متوارثة ومنهمالكِرَاميون والمتارفة ومن بقية الكِرَاميون الدّاوديين في الحِجَاز الشّرفاء آل الكُتُبيّ الحَسَنيّ, أبناء الشّريف محمّد إبراهيم الكُتُبيّ الحَسَنيّ. وقد أعقب سبعةرجال وبقيته في خمسةمنتشرون في الحجاز, وهم: قاضي المدينة ومفتيها الشّريف محمّد نور وعقبه بالمدينة المنورة, الشّريف إسماعيل وعقبه بجده, والشّريف محمّد أمين وهو أقل إخوته عقباً فعقبه من ولد واحد وهو بجده, والشّريف يعقوب (1) الفَرَع بالفتحتين من أودية الأشعر قرب سويقة وهو فرع المسوّر بن إبراهيم الزّهري, بينها ومثعر مرحلة من المدينة. (2) ابن فندق البيهقي: لباب الأنساب, ج1 ص430 ؛ أبو الفرج الأصفهاني: مصدر سابق, ص707؛ العُمري:مصدر سابق, ص52. (3) ابن فندق البيهقي: المصدر السّابق, ج1 ص281. (4) ابن فندق البيهقي: المصدر السابق, ج1 ص265. (5) الأزورقاني: الفخري في أنساب الطالبيين, ص 92؛ العُمري: مصدر سابق, ص56. (6) الفخر الرّازي: مصدر سابق, ص 26. وذريته بالمدينة المنورة, والشّريف محمّد جميل وعقبه بجِدّة ومكة المكرمة. والشّريف يوسف مات دارجاً والشّريف صالح مات ولم يعقب(1). قال النسابة الأعرجي في المناهل: وموسى بن عبدالله بنوه بطن من بني الحسن ) وعلق النسابة المحقق المعاصر السيد مهدي الرّجائي بقوله:منهم جملة من شرفاء المدينة حالا وفيهم علماء ونسابون(2). الطبقة الثالثة: الأشراف السليمانيون أو السليمانيين: وهم أبناء سليمان بن عبدالله بن موسى الجَوْن ابن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن على بن أبي طالب عليهما السلام. وكانت لهم الإمرة قديما بالحجاز وبعدها في المخلاف السليماني وهم فروع رئيسية تتفرع بطون وفيهم عدد وكثره وبقيتهم في زمننا في المخلاف السليماني وهو مدينة جازان وما حولها. (1) السيّد مهدي الرّجائي: المرجع السّابق, ج1 ص196. (2) فخر الرازي: المصدر السّابق, ص25 ؛ الأعرجي: مصدر سابق, ص229. | |