04-10-08, 03:21 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 1
| الشرفاء بالمخلاف السليماني . منطقة جازان بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فاعلم أخي القارئ الكريم أنه قد حصل تجاهل وإهمال لذكر شرفاء المخلاف السليماني . منطقة جازان من قبل علماء الأنساب والمؤرخين المعنيين بالمنطقة ولم يتعرضوا بشيء من التفصيل لتاريخهم وبداية تشكلهم في قبائل ووصل أنسابهم مما جعل تاريخهم يكتنفه الغموض فأحجم المؤرخون والباحثون المتأخرون عن إفرادهم بدراسة علمية مستقلة تبرز تاريخهم وأنسابهم لندرة المعلومات المباشرة عنهم وقلة الإشارات التاريخية التي لا تغري الدارسين ولا تحملهم على البحث في تاريخهم والمطالع لكتب التاريخ والأنساب والتراجم المعنية بالمنطقة يلحظ مدى الإهمال والتقصير الحاصلين بحقهم على الرغم من شهرتهم عند عموم أهل المخلاف ، فلا يكاد يجد لهم ذكرا في تلك المصادر إلا في نتف تأتي عرضا ، ومنطقيا يمكن القول إن مرد ذلك إلى الأسباب التالية : 1. حياة البداوة التي عاشها شرفاء المخلاف السليماني نتيجة اختلاطهم نكاحا وإنكاحا مع القبائل القحطانية والعدنانية الموغلة في البداوة والغارقة في الجاهلية أكسبتهم عاداتهم الاجتماعية فاندثر ما تواطأ عليه أسلافهم من عادة التدوين والتشجير لأنسابهم ولم يبقى غير اشتهارهم بشرف هم له متوارثين فتجاوز عن ذكرهم النسابة والمؤرخون وقصرت عنهم همة الباحثين 2. دخول الشرفاء في تحالفات مع قبائل قحطانية وعدنانية أكثر منهم عددا ولمدة طويلة فأصبحوا خلفها متوارين و بصبغتها مصبوغين وفى معدنها منصهرين فبدوا وكأنهم جزء منها حتى أعتز من أغرق في الجهل منهم بعزوتها فدفنت في جموع الأعراب جذورهم وعن أعين علماء الأنساب خفيت أصولهم إلا أن أصولهم ثابتة عند المتقدمين من علماء الأنساب شاهدة على أن هذه الفروع من تلك الأصول وهذا القبس من ذلك النور 3. ابتعاد شرفاء المخلاف السليماني عن الحياة السياسية والعلمية دون أن يكون لهم أي دور فيها ولم يظهر منهم علماء مبرزين ولم تكن لهم أي تطلعات سياسية واكتفوا بحياة البداوة التي كانوا يعيشونها 4. اتصفت المؤلفات التاريخية عن المخلاف السليماني على أهميتها بالمحدودية وعدم الحيادية فقصرت مهامها على القضايا السياسية والاجتماعية للأسر الحاكمة يدفعها إلى ذلك التعصب تارة والتملق لكسب رضاها تارة أخرى شأنهم في ذلك شأن الكثير من المشتغلين بالتاريخ في كل عصر ومصر ، كما وأن الكثير من المؤلفات التاريخية وكتب الأنساب والتراجم الانتقائية فيها واضحة تبعا لهوى مؤلفيها وميلهم نحو علاقات شخصية أو مكاسب مادية أو معنوية أو تعصبات عرقية ومذهبية أو حمية جاهلية فكان التركيز فيها على أناس دون سواهم وعلى قبائل دون غيرها ، ويضاف إلى ذلك تواضع الجهد المبذول من قبل بعض المؤرخين وعلماء الأنساب واقتصارهم على ما هو في متناول أيديهم دون أي تكلف لعناء البحث ، وصبت اهتماماتهم في حدود عوائلهم أو من يرتبط بهم بروابط قرابة أو مصلحة 5. غالبية المصادر من كتب التاريخ والأنساب ذات القيمة الكبيرة ألفت قبل أن يتشكل شرفاء المخلاف في قبائل 6. تجنب علماء الأنساب والمؤرخون المعاصرون الخوض في أنساب القبائل البدوية لصعوبة ذالك من جهة وللخوف من الوقوع في الحرج من جهة أخرى 7. اكتفى النسابون الأشراف ليس في المخلاف السليماني وحسب بتدوين أنساب عوائلهم ووضع المشجرات لهم والاقتصار على ذلك في حدود ضيقة وإقليمية بحتة ولعل الخوف من اللصقاء بالنسب الشريف والأدعياء ولد لديهم نوعا من التحرز والحرص الشديدين فلا يسجلون غير عوائلهم وهم على ثقة أن كل عائلة من عوائل الأشراف لديها العناية الكاملة لحفظ أنساب أبنائها ولكن قبائل الفاطمية المتكاثرة من الذرية الحسنية والحسينية الطاهرة قد ملأت الأرض مشارقها والمغارب فمنهم من خالط العرب ومنهم من خالط العجم وأصبح لا يعرف لغة أجداده فضلا عن معرفته لعمود نسبه ، ومنهم البادية الذين شاع فيهم الجهل وقل العلم على كر الأيام والسنين ، ومنهم من ابتعد عن عشيرته لظروف اجتماعية أو سياسية فأخفى نسبه خوفا من قتل أو اضطهاد أو ملاحقة ، وقد يبقى الشريف مشتهر بشرفه وأن جهل عمود نسبه ، لذلك ارتأيت أن من واجبي كفرد ينتمي إلى الشرفاء بالمخلاف السليماني أن أذكر شيئا يسيرا عنهم وعن تاريخهم وأيامهم لتذكير الأجيال اللاحقة من أبناء الشرفاء بأسلافهم وربطهم بهم حتى لا تضيع مع تطاول الأيام والسنين أنسابهم ، و يضاف إلى ذلك أن الأمر لا يخلو من فوائد منها : هذا جزء من مقدمة لكتاب الفته في هذا الموضوع وهو الأن تحت الطبع ولمن أراد الحصول على نسخة منه عليه مراسلتنا على عنوان البريد الإلكتروني الموضح في العضوية | |
| |