| بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي الأشراف الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد فإنني أرجو من أبناء الولي الصالح سيدي علي بن يحيى أن يكونوا على اتصال معي حتى نستطيع أن نجمع تراث أجدادنا ونعرف من تفرع منهم من قبائل وبطون وأسر
وأنا أهديكم هذه القصيدة التي قيلت في مدح الشريف الحسيني الكاظمي مولاي إبراهيم بن مولاي عمر بن محمد بن مصطفى بن محمد الأمين بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن سيدي علي بن يحي
هاجت لك الدمن الأحزان والذكر ا ** فافعل كما يفعل المحزون إن ذكرا
وكن كغيلان مي يوم موقفــه ** بدار مية يستسقي لها المطــــــرا
فقف وسلم وسل عن أهلها فعسى ** عسى الديار عسى أن تخبر الخبــرا
أرى الخلي يرى ما لم أكــن لأرى ** وإنني لأرى ما لم يكن ليــــرى
يرى لمنحدرات الدمع مرتقـــأ ** إذا رأيت لراق الدمع منحـدرا
فلتبك عصرا تقضى بعد جدته ** فإن مثلك يبكي ذلك العصـــــرا
قرى ديارهم مني الدموع وإن ** قلت دموع لهاتيك الديار قـــرى
وإن دمعا جرا في غير منزلة ** أقوت من أسماء دمع في الضلال جرى
حاكت على كبدي حزنا ديارهم ** نسج العجاج على جرعائها الكـــدرا
حي المنازل من إجلى خرائدها ** واندب كواعبها لا النؤي والحجــرا
من كل غيداء ملأ الدرع خرعبة ** كأن مسكا على أنفاسها سحــرا
كأن أحور من أدم الفلا فردا ** أعارها منه حسن الجيد والحــورا
دع ذي وذيك وعد القول أحسنه ** في ابن الشريف الشريف المرتضى "عمرا"
في الطيب الطاهر ابن الطاهرين ذرى ** والطيبي كل ما لأثوابه الأزرا
بحر النوال لمن يبغي النوال ومن ** يهززه في الخطب يهزز صارما ذكرا
السيد الماجد المفضال أسمح من ** أعطى وأبلغ من أملى ومن زبــــــرا
مولاي "مولاي إبراهيم" أسود من ** بالمجد أجمع ساد البدو والحضـــــرا
وجدت كل شريف كان ذا شرف ** وكنت بالشرفين الفائز الظفــــــرا
قد شاع فضلك في الآفاق قاطبة ** وعم طبق ضياء الشمس وانتشــــرا
لله درك من بحر على بعد ** أهدى إلى عبده مـــــن درد دررا
مدائحا قرعت أسماع حاسدنا ** فظل من قرعها خزيان منكســــرا
ما هم قط بإصغاري أخو صغر ** إلا ودافع عني الله بالكبــــــــرا
كساك مولاي إبراهيم فازه به ** ديباجة العبقري الحلة السيـــــرا
وخاط من خطه وشيا يعوق إذا ** رأته عن نظر الحسنــــــا النظــــرا
لا يعرف الحسن إلا من تأمله ** في خط مولاي إبراهيم مستطــــرا
ياليت أنك فينا لابثا عمرا ** مما تعمر إن لم تلبث العمــــــرا
لولا اجتناء سنا أقمار اوجهكم ** ما كان يحسد الأعمى المبصر البصرا
يا أهل بيت رسول الله فضلكم ** أوحى إلى المصطفى الموحي به السورا
أنتم إمام إذا ما سوبق البدرا ** وغيركم من مجاريكـــم وراء ورا
ونحن من بعراكم يعلقون ومن ** يعلق بهن فنحن الأوثقون عـــرى
أرى بكم عن جميع العالمين غنى ** والناس طرا إلى معروفكم فقـرا
بمثلكم جبر الدين الذي كسرت ** قوم الضلال ولولاكم لما جبــــرا
كانت قريش ذرى الأشراف من مضر ** وكنتم لذرى آل الحسين ذرى
لنعم جد حسين نجل فاطمة ** ونعم مولاي إبراهيم نعـــم ورا
إن كان جدك للإرسال خاتمة ** فأنت خاتمة الأقطاب والأمـــرا
من ذا ينافر من كانوا له نفرا ** آل الحسين ألا ، لا من وإن نفرا
لا زال مولاي إبراهيم ملجأنا ** لكل حام حميا جـــــده وزرا
إن كنت أحببتنا في الله إن لنا ** في حب مثلك إيانا لمفتخرا
وإن لي في رسول الله جدك من ** غرائب الشعر ما قد أفحم الشعرا
إنا استجرنا بكم والمستجير بكم ** يوما بإنجائه مما يخاف حـرى
أمرت أمر أمير المؤمنين إذن ** فاصدع بما أمر المأمون من أمر
وإن أمرك أمر الراشدين أولي ** أمر النبي بحمد الله قد أمــرا
ما ذا ترى جاء من ينفى المعاد عمى ** ألم يكن جاء شيئا ويله نكرا
ألم يكن كفر الداعي لملته ** من خرق الإجماع إجماعا بلى كفرا
هذا لوافد أمداحي مقدمة ** وسوف تسمع إن عشنا وسوف ترى
القصيدة للشاعر الموريتاني الكبير مولود ولد محمد الجواد اليعقوبي وهي منشورة في ديوانه وكذلك في كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا للدكتور محمد المختار ولد اباه، وألمع إليها بان الأمين في كتابه الوسيط في تراجم أدباء شنقيط |
__________________
محمد المهدي ولد محمد البشير الحسيني الكاظمي
رئيس رابطة سيدي علي بن يحيى لنشر المعرفة وإحياء التراث - موريتانيا- نواكشوط
|