إخواني السلام عليكم و رحمة الله
هذه مساهمة بسيطة مني حول موضوع أطلعنا عنه الشريف طلال الوكيل المويلحي، جزاه الله منا كل خير. و قد أرسل لنا الأخ الفاضل وثائق مخطوطه تتعلق بشجرة نسب رجل اسمه الحاج بومدين، أنظر الرابط:
http://www.alashraf.ws/ib/index.php?showtopic=2701
وبعد التحليل والمعاينة، إتضح لي أن الحاج بومدين هو من قبيلة أولاد نايل المتواجدون حالياً بالجزائر(منطقة الجلفة بالتحديد). و عندي العديد من النصوص التي تتكلم حول سيدي نايل وأولاده ولكن لا أدري كيف أحملها على هذا المنتدى. وعلى كل، ها هو التحليل الذي وعدتكم به (وأرجو التصحيح من طرف الإخوة المختصين)
والسلام عليكم
أخوكم المرابط
نسب الحاج بومدين كما جاء في مخطوطه الأشراف الوكلاء المويلحيين
هو الحاج بومدين بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مخلوف بن امعمر بن عمر بن محمد (بولفقيه؟) بن محمد بن محمد بن أحمد بن فكرون بن الحاج محمد الملقب بنايل. وفكرون هذا لقب، ولا أدري أي من أبنائه تسمى به.
نسب الشيخ محمد الملقب بنايل
فكما قال العشماوي وغيره، فهو محمد (الملقب بنايل) بن عبد الله الخرشوفي. وبإتفاق معضم النسابة فإن عبد الله الخرشوفي هو من ذرية عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمه بن عيسى بن سليمان (المدعو سلام) بن مزوار بن علي (المدعو حيدرة) بن محمد بن إدريس ألأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم. وقد إختلف النسابة في ربط عمود نسب سيدي عبد الله الخرشوفي بسيدي عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش. وإذا أخذنا في عين الإعتبار الوثيقة التي بين أيدينا وكذا كتاب العشماوي فإن سيدي عبد الله الخرشوفي هو عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش (والله أعلم). وعلى كل حال فإن سيدي نايل هو من الأشراف السلاميون، المشاشيون، العلميون.
ترجمة الشيخ محمد الملقب بنايل كما جائت في كتاب Gouvion أعيان المغاربة (وأعتذر عن الأخطاء الترجمية)
وُلد سيدي نايل في قصر الوداغير بفجيج (جنوب المغرب على الحدود مع الجزائر) سنة 973 للهجرة (1565 ميلادي). وبعد طفولة قضاها في طلب العلم، عُين والياً على منطقة السوس (المغرب). وكان في نفس الوقت يزاول التدريس في الرباط المشهور بالساقية الحمراء.
ولكونه من الأشراف، فإن سيدي نايل كان ممن يُستقبلون في البلاط الملكي، ولهذا أصبح من أصدقاء السلطان مولاي الحسن، لحد أنه اختاره حكماً في خلاف وقع بينه و بين باي تونس. و قد أشار سيدي نايل على السلطان بأن يُسوي خلافه مع الباي بالجوء إلى القوة. وبسبب ذالك عُين سيدي نايل القائد المساعد الأول لسلطان و رحل معه في الحملة العسكرية إلى جنوب تونس. وقد إنهزم الجيش المغربي هزيمة شنعاء في تلكم ال معركة وقُتل السلطان ودُمر قسم كبير من جيشه. وبعد هذه الهزيمة النكراء، لم يجرء سيدي نايل العودة إلى بلده، فرحل جنوباً حتى وصل إلى أراض فليتة (في الجزائر) حيث خَيَّمَ في بلاد منداس في إنتضار لَحاق أهله به من المغرب. وبعد الإجتماع مع أهله، رحل سيدي نايل من فليتة واتجه جنوباً نحو بوسعادة (جنوب الجزائر) واستقر بعد سنين في عين الريش قرب العتبة.
وبعد تجربته المأساوية في العسكرية، قرر سيدي نايل تكريس حياته لدعوة والعلم. وبعد تأديته لفريضة الحج، رحل سيدي نايل إلى كل من الشام و مصر في طلب العلم، حيث أخذ على يد كبار فقهاء وعلماء عصره. ولقد لقى عند عودته حفاوة كبيرة وأصبحت له شهرة بالعلم والولاية. وكثيراً ما كان يعيب على بعض معاصره جهلهم بالشريعة.
ومن كرماته أنه إلتقى يوماً قرب عين الريش برجل كان يحمل نعشاً لشيخ من قبيلة مجاورة قد توفى في صباح ذلك اليوم. وقد نادى سيدي نايل ذلكم الرجل وأمره أن يُعد النعش إلى المسجد لأن الشيخ لازال له سبعة أشهر حتى يموت. و فعلاً، فإن الشيخ رجع الى الحياة و مات بعد سبعة أشهر.
وبعد حياة كلها لله، توفى سيدي نايل في واد اللحم بينما كانت قبيلته تقود ماشيتها إلى الشمال. و دُفن في نفس الموقع، وبُنية قبة على ضريحه وله زوار كثير. وقد خلف سيدي نايل أربعة أولاد: أحمد، زكري، يحي، و مليك.