16-01-09, 09:12 PM
|
#6 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 31
| الغريب أن بعض من لم يطلب العلم ولم يعرف قواعد الشريعة يتساهل في " الطعن " كما يتساهل غيره في " الإثبات " ، وكلاهما شهادة يحتاج معها الإنسان أن يشهد على مثل الشمس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( على مثل هذه فاشهد ) وأشار إلى الشمس ...
قرأت الكثير من الدعاوى التي تتكلم عن تزوير الأنساب وبيعها وما إلى ذلك ، وأنا حقيقة لا أثبت ولا أنفي هذا ، لأن الدعاوى المرسلة تحتاج إلى إثبات وبينات وحقائق
والدعاوى إن لم يقيموا عليها ** بينات أصحابها أدعياء
وكل الدعاوى في مسألة التزوير او الادعاء منحضرة في أن الذين يدعون النسب لم يكونوا يعرفون في ذلك ، او أنهم يعتمدون على تشابه الأسماء ، أو انهم حققوا أنسابهم من هنا وهناك ، ولكن لم أقف على مثال واحد فقط بحث فيه المدعي للتزوير النسب وأثبت خلاف ذلك ، فهل الدعاوى بهذه السهولة ؟
ماهو الطعن في الأنساب ؟
عندما يدعي قوم نسبتهم إلى قبيلة من الأشراف او غيرها فإن دعواهم صحيحة مالم يقم الدليل القاطع خلاف الدعوى ، والطاعن في نسبهم يحتاج إلى ان يعرف ان هناك نسبة من الصحة تدرأ عنهم الطعن حتى يثبت الخلاف القطعي لما يدعون ، فعدم المعرفة لا يعني نفي العدم ، وخاصة من الأشراف المترحلة والمتنقلة في أرض الله الواسعة ، فإخفائهم لنسبهم ، او بعد الشقة بينهم وبين ربعهم يجعلهم لا يعلنون نسبهم إلا بعد التحقيق والتدقيق ، فخفاء النسبة لا يعني عدم صحتها .
الغريب ان كثيرا من المتسرعين في الطعن لم يسلموا من طعونات في دعاواهم ، ولعل ضوضاء الطعن هو تقوية لأنسابهم ، والناس تعرف هذا وتدركه ، وإلا ما معنى ان يتحمل وزر التشكيك في أنساب الناس تاتي غالبا من اناس على انسابهم مآخذ علمية كثيرة ؟ اليس هذا يدعو للتامل ؟؟
ثم لا بد من التفريق بين " التزوير" وبين " الخطأ " ، فلم يزل النسابة يعتمدون على اجتهاداتهم في تحقيق الأنساب ، فيخطئون ويصيبون ، وفرق بين تخطئة الاجتهاد وبين الطعن في النيات والمقاصد ، وخاصة ان بين اثبات الدعاوى من أصحابها خرط القتاد ، فلم يضع الإنسان في ذمته امر لم يتحقق منه تحققا يقينا لا يقبل الشك ؟؟
ثم إن من المصالح العظمى لحماية انساب الأشراف ان لا يشاع عن أحد من نسابيهم هذه الدعاوى حتى لو كان الظن يغلب على تجاوزاته ، لان الناس لا تميز بين بلد وآخر ، ولا بين نسب وآخر ، فيكون الشك حاضرا في كل نسب شريف ، وهذا يؤثر على كل الأشراف في كل مكان ، وفي كل واد بنو سعد ، وما أسهل الطعون على كل عمودنسب ، ومن يريد ان يتابع الناس سيجد ما يعضد دعواه حتى لو كانت ضعيفة او مهترئئة ولكنها حتما ستشكك وتثير البلبلة والزوبعة ..
إن من المصلحة والحكمة ان تناقش قضايا الأدعياء في أروقة المحاكم ، وفي المجالس المغلقة مع كبار النسابة ، ومع الدوائر المعنية الرسمية في هذا الأمر ، ولا تكون ساحة الانترنت ميدانا للتناوس والتطاعن ، فيظلم البرئ بدعوى المدعي ، ويدخل الناس في مشكلة ليسوا طرفا فيها ، ويتيح هذا فرصة للطاعنين والمبغضين والناصبة أن يطعنوا في أنساب آل البيت كلها .. فالحكمة الحكمة ترشدوا !
المشكلة ان هناك منطلقات عنصرية ومناطقية وفئوية ينطلق منها البعض في الطعن بأنساب الآخرين ، وكأن النسب حكرا على بلد دون بلد ، وكأن النسب الشريف لا يليق إلا بآل فلان ، مع ان فضل الله واسع يؤتيه الله من يشاء في كل أرض وتحت كل سماء ..
الكلام في الأمر يطول.. ولعلي أكتب فيه استقلالا ان شاء الله ...
شكرا للجميع ! | |
| |