رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
ضيف يحل جديدا بمنتدى... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     ال باغشير [ آخر الردود : عبدالعزيز باغشير - ]       »     سؤال عن السادة العرا... [ آخر الردود : محمد العراقي - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     هام جدا [ آخر الردود : عادل محمد مختار أبو الغار - ]       »     كتاب تحفة الطالب من ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ضيف يحل جديدا بمنتدى السادة الأشراف (آخر رد :البراهيم)       :: يا حادي العيس (آخر رد :البراهيم)       :: هل عرب المعقل من الجعافرة ؟ ناقش و حقق (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: ال باغشير (آخر رد :عبدالعزيز باغشير)       :: سؤال عن السادة العراقية (آخر رد :محمد العراقي)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: احبكم جميعاً (آخر رد :البراهيم)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-09, 09:20 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي عائلة النادى فى رحاب الدوحة العلوية

عائلة النادى هى تلك الغصن اليانع فى رحاب الدوحة العلوية الملىء بالثمار الطيبة من الأولياء والصالحين اللذين أرتوت قلوبهم ونضجت على حب جدهم الأكم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وأهله وسلم
وفى هذه الثمار الطيبة من الأولياء والصالحين نجد زهرة فواحة ملئت الدنيا بريحها الطيب وعبير سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
هذه الزهرة هى ذلك الولى الصالح حفيد المصطفى ومربى المريدين ومرشد السالكين وحافظ علوم سيد المرسلين العارف بالله سيدى حسن النادى الحسينى الشريف ذلك الولى الذى عاش فى أحدى قرى منيا القمح محافظة الشرقية وهى قرية بندف عاش وتوفى بها فى سنة 1935م وكانم صباحا مضيئا لهذه القرية
فى رحمة الله ذاك الفاضل النادى يحظى بفوز من المولى وإسعاد
هوالتقى النقى المرتضى خلقا والباذل الجهد فى هدى وإرشاد
فى فعله وإسمه بين الورى حسن فكان للناس نعم المرشد الهادى
فمن تقى جده نال الهدى حسن وارث الفضل عن آل وأجداد
والأنتقال بشهر الصوم أرخه له نعيم حسن يحظى به النادى
****
وعن نسبه الشريف
فهو الشريف حسن بن حسن بن محمدالنادى الذى يتصل نسبه بالولى الشهير أبى عبد الله محمد أبو العائلة الحجازى الرفاعى المتصل نسبه بالأمام الحسين بن على عليه السلام
حيث كانت بدايته فى رحاب الروضه الحسينية
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-02-09, 08:49 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

وهذا النسب الشريف للعارف بالله سيدى حسن النادى مسجل فى نقابة الأشراف بمصر
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-09, 08:39 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي سيدى حسن النادى فى رحاب الروضة الحسينية

كانت بد اية العارف بالله سيدى حسن حسن محمد النادى الحسينى الشريف فى رحاب الروضة الحسينية
حيث نور الوراثة المحمدية
سيدنا ومولانا الإمام الحسين
إنه المركز... صميم البؤرة، والمنطلق إلى الجهات الأربع، أصلية وفرعية، في القاهرة أو غيرها من مدن مصرية، تلك منزلة مسجد وضريح سيدنا الحسين- رضي الله عنه - عند المصريين قاطبة.

إذا ما قيل على مسمع من القوم «سيدنا»... فهذا يعني الحسين.

وإذا ما قيل «مولانا»... فهذا يعني الحسين.

وإذا ما قيل «الحسين» فهذا يعني كثيرا.

يعني الاستشهاد من أجل الحق، وإقرار العدل، وافتداء الجمع بحياة الفرد... لكي يتحول الوجود المادي إلى معنوي، ممتد، فلا زمن يحده، ولا مكان يقيده، وقد شاء لي حظي أن أبدأ سعيي في الحياة الدنيا على مقربة من مسجده، الذي يحوي ضريحا يضم رأسه الشريف.

فارتبطت حواسي كلها به، بمعالمه ونقوشه ومعماره وما ينبعث من أرجائه، ذلك العطر الخفي، والظلال الهادئة، وطوابير الساعين إلى الصلاة في رحابه، وزيارة مرقد الرأس الشريف، لا ينقطعون ليلا أو نهارا، يسعون إليه من القرى النائية، والواحات المعزولة في الصحراء، والمدن القريبة والبعيدة، تنتظم حوله الحياة في أجمل مشاهدها، يفيض المكان بالطمأنينة... بالسكينة... بالرضى.

منذ طفولتي... كنت أتطلع إلى الآية الكريمة «قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى»... مكتوبة بخط جميل، حروف خضراء على خلفية من اللون البني، ومحفورة في الجدران، أقرأها فأرق، وأرددها فاستكين، وقد صاحبتني طوال مراحل عمري، ومع بلوغ العمر نقطة متقدمة أستعيدها فأحن وأفهم، وأسترجع مغزى ودلالات استشهاد «سيدنا» و«مولانا».

إذا ما قيل «الحسين»... فهذا يعني مكانا أيضا، تُعرف مناطق القاهرة القديمة بمراقد آل البيت... «السيدة زينب، السيدة نفيسة، السيدة عائشة، سيدي زين العابدين»، المركز هو «الحسين»، إنه المركز الروحي لمصر كلها وليس القاهرة فقط.
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-09, 06:54 AM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

سيدى حسن النادى والطريق إلى الله
للتعرف على طريقة هذا العارف يجب عليك أن تعلم أن أساسها إتباع الكتاب والسنة , ورأسهاصدق الإفتقار وشهود المنة , فهى إتباع المنصوص على وجه مخصوص,وتهذيب الأصول , لتقريب الوصول ,فلهذا فائدة ونفع معلوم,يزيدعلى مايقتضيه إتباع الكتاب والسنة على وجه العموم,وذلك علم الإحكام,أصل موضوعه عام فى عام شامل لما المقصود منه ربط النظام ,وتقييد الطغام وغيرهم من العوام, ولا شك أن الناس مختلفون فى الدين فى كل مقام ,فلا بد من علم خاص لكل مخصوص وهو محل نظر الخواص فى حقيقة التقوى وتحقيق الإخلاص ,فإنه صراط مستقيم, أدق من الشعر و أحد من السيف لايكفى فيه التعليم بالعموم,بل لابدمنه لكل جزئى تعريف دقيق.
وهذا هوعلم التصوف والسلوكبه إلى الله تعالى طريق الصوفيه ,,
فظاهرها علم وعمل بمقتضاه, وباطنهاصدق التوجه إلى الله تعالى بما يرضاه فيما يرضاه,فهى جامعة لكل خلق سنى ,مانعة من كل وصف دنى,غايتها القرب من الله والفتح الهنى,فهى طريق أوصاف وأعمال, وتحقيقأسرار ومقامات وأحوال,يتلقاها الرجال عن الرجال,بالتحقيق والذوق والفعل والإنفعال,على حسب الفتح والفضل والنوال,
إذاعلمت ذلك فاعلم أن طريق سيدى حسن النادى على هذا المنوال ,ظاهره علوم الين والأعمال,وباطنه تحقيق المقامات والأحوال,وآدابه صون الأسرار والغيرة عليها من الإبتذال,إذا ظاهره العلم والعمل على المنهج الرشيد , وباطنهتحقيق الحقيقة وتجريد التوحيد, فهذا طريق السادة الذين يتقربون إلى الله بكل قربة,ويقولون بأخذ العهد والتلقين ولبس الخرقة,ودخول الخلوة والمجاهدة وعقد الصحبة,جل مجاهدتهم الأجتهاد فى تصفية الفؤاد والأستعداد بالتعرض لنفحات القرب فى طريق الرشاد .
وطريقة سيدى حسن النادى هذه تلقاها عنه الرجال عن الرجال,وتوارثها عنه الأكابر أولوا المقامات والأحوال,ولكن لكونهاطريق تحقيق وأذواق وأسرار ,جنحوا إلى الخمول والسر والإسرار ,لم يضعوا فى ذلك تأليفا,ولا صنفوافيه تصنيفا ,وقد سلف السلف الصالح على هذا الحال ,يؤثرون التلقى بالتحقيق والأعمال.
هذى نبذه عن ملامح الطريق عند سيدى حسن النادى.
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-09, 12:39 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: في بيتي
المشاركات: 395
افتراضي

انعم واكرم بك وبنسبك اخينا النادي الرفاعي الحسيني
لكن هل النادي بالقبه هم من النادي الاشراف
__________________
المحمودي
ابو قنديل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-09, 06:51 AM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

أخى الكريم أبوقنديل أشكرك على هذا الترحيب
هذا النسب الذى أتكلم عنه لعائلة النادى بقرية بندف بالشرقية وهو المسجل بنقابة الأشراف بمصر والمثبت بمشجر العائلة الموجود عند أحفاد سيدى حسن النادى بالقرية
وهم من عندهم علم ببقية فروع العائلة فى مصر وخارجها
أما عائلة النادى فى القبة ليس عندى علم بمدى صلة القرابة أو أن يكون تشابه أسماء
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-09, 06:55 AM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

سيدى حسن النادى والرقى الروحى بحب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

سر الارتقاء الروحي والجماعي الذي أدركه صحابة محمد أنهم كانوا موصولين بالله على أساس صحيح، فلم يشعروا في العمل له بما يشعر به الكثيرون من عنت وتكلف، ولا بما يعانون من شرود وحيرة.
هناك طبيعتان في الإنسان غير منكورتين: الإعجاب بالعظمة، والعرفان بالجميل، فعندما ترى آلة دقيقة أو جهازاً عجيباً أو صورة رائعة أو مقالاً بليغاً فإنك لا تنتهي من تبين حسنه حتى تنطوي جوانحك على الإعجاب بصاحبه، فإن الذكاء العميق والاقتدار البارز يجعلانك تهتز من تلقاء نفسك احتراماً للرجل الذكي القدير!.
وكذلك عندما يسدى إليك معروف أو تمتد يد إليك بنعمة إنك تذكر هذا الصنيع لمن تطوع به، وعلى ضخامة ما نلت من خير يلهج لسانك بالثناء ويمتلىء فؤادك بالحمد، كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي، ولساني، والضمير المحجبا!!

ورسول الإسلام جاء يثير هاتين الطبيعتين نحو أحق شيء بهما، ألست تعجب بالعظمة وتحتفي بصاحبها! ألست تقدر النعمة وتشكر مسديها!
إنك ترمق بإجلال مخترع الطيارة، وكلما رأيتها تشق الفضاء زدت إشادة بعبقريته! فما رأيك فيمن يدفع الألوف المؤلفة من الكواكب تطير في جو السماء من غير توقف ولا عوج! وما رأيك فيمن خلق عقل هذا المخترع، وأودع في تلافيف مخه الذكاء الذي وصل به إلى ما راعك واستثار إعجابك؟
أليس ربك ورب كل شيء أحق بأن تعرف عظمته وتفتح عيونك على آثار قدرته...؟
فإذا عرفت عظمته من عظمة الوجود الذي يحيط بك خجلت من التهجم عليه ونسبة مالا يليق إليه!! وقلت مع العارفين: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
إنك لو استضافك شخص كريم ورأيت البشاشة في وجهه والسماحة في قراه حفظت له -ما حييت- هذه المنة، وسعيت جهدك كي تكافئه عليها، وحدثت من تعرف بسجايا هذا المضياف الكريم، فما رأيك فيمن تولى أمرك بنعمائه من المهد إلى اللحد؟ فأنت لا تطعم إلا من رزقه، ولا تكسى إلا من ستره، ولا تأوي إلا إلى كنفه، ولا تنجو من شدة إلاّ بإنقاذه...!!
إن محمداً (صلَّى الله عليه وسلم) وصل الناس بربهم على ومضات لطاف من تقدير العظمة ورعاية النعمة، فهم إذا انبعثوا لطاعته كانوا مدفوعين إلى أداء هذه الطاعات بأشواق من نفوسهم ورغبات كامنة تجيش بتوقير العظيم وحمد المنعم...
والعبادة ليست طاعة القهر والسخط، ولكنها طاعة الرضا والحب!
والعبادة ليست طاعة الجهل والغفلة، ولكنها طاعة المعرفة والحصافة!
قد تصدر الحكومة أمراً بتسعير البضائع فيقبل التجار كارهين؛ أو أمراً بخفض الرواتب فيقبل الموظفون ساخطين.
وقد تشير إلى البهيمة العجماء فتنقاد إليك لا تدري إلى مرتعها تسير أم إلى مصرعها.
تلك أنواع من الطاعات بعيدة عن معنى العبادة التي شرع الله للناس، فالعبادة التي أجراها الله على الألسنة في الآية الكريمة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} والتي جعلها حكمة الوجود وغاية الأحياء في قوله:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي}.
تعني الخضوع المقرون بالمعرفة والمحبة، أي الناشىء عن الإعجاب بالعظمة والعرفان للجميل..
وقد اطَّردت آيات القرآن تبني سلوك المؤمنين على هذه العمد الراسية.
فهي -إذ تعرِّف الناس بالله- تريهم صحائف مشرقة من خلقه البديع، وفضله الجزيل، تمزق ما نسجته الغفلة على الأعين من جهالة وجحود.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْأَنهَارَ. وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}.
إن الرجل لا يقوم بالعمل العظيم وهو منساق إليه بالسياط الكاوية، إنما تولد الإجادة ويبلغ الشيء درجة الإحسان بما يقارنه من رغبة ورضا.
فإذا أقبل المرء بفكره وقلبه على معتقد وهب له نفسه وحسه، وعاش يحلم به في منامه، وينشط له في يقظته، فذلك يرقى به صعداً في فهم مبدئه وإجادة خدمته.
ومن ثَمَّ فإن الإسلام لا يحفل بالإيمان النظري البحت ولا يقبله إلا ليكون سُلّماً إلى ما بعده، وهو الإيمان بالعقل والعاطفة معاً.
لابد من تلوين الوجدان في قضايا الإيمان، ليس بمسلم من يعرف الله ويكرهه، ولا قيمة لمسلم يعرف الله ووجدانه خال باهت، فلا إعجاب فيه ولا شكران، كما أنه لا غمط فيه ولا جحود.
والمسلم كل المسلم هو الذي يعرف الله معرفة اليقين، ويضم إلى هذه المعرفة إحساساً يعترف بمجادة المجيد ونعماء المنعم، تباركت أسماؤه!
والإيمان بهذه المثابة هو الإيمان المنتج، وهو صانع العجائب، وباني الدول، ومقيم الحضارات السنية، هو الذي يجعل الفرد يستحلي التكاليف المنوطة بعنقه، فيقبل على أدائها وكأنها رغبات نفس لا واجبات دين..
أتظن أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) عندما قام يصلي حتى تورمت أقدامه كان يغالب الألم الناتج في بدنه كما يغالبه التلميذ المذنب، عندما يوقف الساعات الطوال معذباً مهاناً؟
كلا..كلا..إن استعذابه للمناجاة واستغراقه في الخشوع أذهلاه عما به، وغلبا على بوادر الألم الناشىء من طول الوقوف.
والرجل الموفور الحماس، الفائر العاطفة، قد يظل يعمل ويدأب حتى يصل في عمله ودأبه إلى درجة يصعب منالها على القاعدين الباردين.
ووزن الأمور عند أصحاب الإيمان والهمم غير وزنها عند أصحاب الريبة والعجز، ألا ترى حذيفة بن اليمان عندما انطلق يتعرف أحوال المشركين في غزوة الخندق، في ليلة باردة قارصة الجو لافحة السبرات:
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة حتى يلف على خيشومه الذنبا!

لقد انطلق وهو يقول عن نفسه: كأنما أسير في حَمّام..
هذه حرارة الإيمان غمرت -بدفئها- الرجل، وجعلته ينفذ في كبد الليل البارد وكأنه سهم مسدد.
هذا الإيمان المرتكز على العواطف المتقدة، هو الذي أشعل المعارك الطاحنة، وقاد إلى النصر المظفر، وهو الذي هدم ما تركز قروناً طويلة في سلطان الظلم والبغي، بعدما ظن أنه لن يطيح أبداً.
وأساسه ما علمت من تغلغل الإيمان في العقل والعاطفة معاً، يغذو شجرته الباسقة مزيد من معرفة الله والشعور بعظمته ونعمته.
ذلكم أسلوب القرآن في تعريف الناس بالله. إنه أسلوب يقيمهم على عبودية الحب والتفاني، لا على عبودية التحقير والهوان، عبودية الإعجاب بالعظمة والإقرار بالإحسان، لا العبودية المبهمة التي تصادر الإرادة وتزري بالإنسان.
{قل: الحمدُ لله وسلامٌ على عبادِهِ الذين اصطفى؛ آللهُ خيرٌ أمّا يشركون؟ أمَّنْ خلق السموات والأرضَ، وأنزلَ لكم من السماءِ ماءً، فأنبتنا به حدائق ذاتَ بهجةٍ ما كان لكم أن تنبتوا شَجَرها؛ أإلهٌ مع اللهِ؛ بل هم قومٌ يَعدِلون!. أَمَّنْ جَعل الأرضَ قراراً، وجعل خلالها أنهاراً، وجعلَ لها رَواسيَ، وجعل بين البحرين حاجزاً؟ أإِلهٌ مع اللهِ، بل أكثرهم لا يعلمون!. أمَّنْ يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشفُ السوءَ، ويجعلكم خلفاءَ الأرضِ؛ أَإِلهٌ مع اللهِ! قليلاً ما تذكَّرون! أمَّنْ يهديكم في ظُلماتِ البرِّ والبحر، ومنْ يُرسلُ الرِّياح بُشْراً بين يدَي رحمته؛ أإلهٌ مع الله! تعالى عما يشركون!. أَمَّنْ يبدأ الخلق ثم يعيده، ومن يرزُقكم مِنَ السماءِ والأرضِ؛ أإلهٌ مع الله! قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين}.
إن هذا التساؤل المتواصل السريع يفتح على النفس آفاقاً بعيدة من الإيمان الذكي، ويجعلها تهرع إلى الله متجردة، تنفر من شوائب الشرك نفور الرجال الكبار من عبث الصبية.
وآيات النظر والتفكير يدور -أغلبها- على هذا المحور الثابت.
وربما احتاجت النفس -في ساعات غرورها- إلى لون من أدب القمع والتوعد يكبح جماحها، وهذا لا يتنافى -البتة- مع الأصل الذي قررناه آنفاً، فإن قسوة الأب مع ولده -حيناً- لا تغير من طبيعة الحنان فيه.
والقرآن إذ يحرك المواهب السامية في الإنسان -بعرض آثار القدرة العليا عليه- قد يردف ذلك بوخزات الإحساس المخدر، ليلتفت ويعقل، لا لينكمش ويجبن.
قال تبارك وتعالى: {أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ}.
ويقول بعد ذلك:
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}.
وقد سلك رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) المنهج نفسه في غرس الإيمان ورعاية ثماره.
وكانت سيرته في الإقبال على الله درساً حياً، يفعم الأفئدة بإجلال الله وإعظامه والمسارعة إلى طاعته، والنفور من عصيانه.
وكانت القلوب تتفتّح على هدى الله ورسوله، فما تسع بعده شيئاً.
عن جُبير بن مُطعم سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ الآية:
{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَأَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ}.
كاد قلبي أن يطير..!!.
ومد الإيمان من فكرة في الرأس إلى عاطفة في القلب تجعل الرجل ينبض باليقين والإخلاص هو من صميم السنة. وهو مهاد الخلال الفاضلة التي سادت المسلمين وأعلت شأنهم، وهو معنى الحديث المشهور "ثلاث من كنَّ فيه وجد بهن طعم الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار".
ومن ذلك أيضاً أن يتغلغل الإيمان بالرسالة والمغالاة بصاحبها إلى حد ينسى الإنسان معه نفسه فهو -عن حب واندفاع، لا عن تكليف ورهبة- يفدي الرسالة وصاحبها بالنفس والنفيس.
عن عبدالله بن هشام: قال: كنا مع النبي عليه الصلاة والسلام وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا نفسي! فقال الرسول (صلَّى الله عليه وسلم): لا -والذي نفسي بيده- حتى أكون أحبّ إليك من نفسك، فقال عمر: فإنه الآن لأنت أحبُّ إلي من نفسي! فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): الآن يا عمر.."، أي الآن فقط تم إيمانك.
وهذا الحديث يحتاج إلى إيضاح. إن الفضائل لا يجوز أن تطيش بها كفة.
وقد احترم الناس خلق الوفاء في السموأل لمّا ترك ابنه يذبح، مؤثراً أن تسلم ذمته، ويرد إلى من ائتمنه وديعته.
والمرء إذا ضحى بنفسه فداء شرفه، فقد أدى واجبه.
ومحمد (صلَّى الله عليه وسلم) لم يطلب من الناس أن يقدسوا فيه صورة اللحم والدم، ولا أن يرغبوا بنفسه عن أنفسهم ليموتوا كي يحيا أو ليهونوا كي يعظم، أو ليفتدوا أمجاده الخاصة بأرواحهم وأموالهم، أو ليتأله فوقهم كما تأله فرعون وأمثاله من الجبارين.
كلا كلا، فمحمد يريد من المؤمنين أن يقدسوا فيه معنى الرسالة وأن يقتدوا فيه مثلها العالية، وأن يصونوا -في شخصه- معالم الحق المنزل ومآثر الرحمة العامة.
إن الأنبياء لم يحيَوا لأنفسهم، والمصيبة فيهم لا تنزل بهم أو بأهلهم خاصة.
إنهم يحيون للعالم كله. أليسوا مناط هدايته التامة وسعادته العامة؟
فلا غرو إذ كانت تفديتهم من أصول الإيمان ومعاقد الكمال.
وقد كان محمد (صلَّى الله عليه وسلم) أهلاً لأن يحب؛ وما تعرف الدنيا رجلاً فاضت القلوب بإجلاله، وتفانى الرجال في حياطته وإكباره مثل ما يعرف ذلك لصاحب الرسالة العظمى محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام.
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-04-09, 11:22 AM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

سيدى حسن النادى على أعتاب الإمام الحسين عليه السلام
قلة هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة، وقلة هم أولئك الذين ينفصلون عن آخر الزمان والمكان. ليكونوا ملكاً للحياة والإنسان.

أولئك القلة هم عظماء الحياة، وأبطال الإنسانية، ولذلك تبقى مسيرة الحياة، ومسيرة الإنسان، مشدودة الخطى نحوهم، وما أروع الشموخ والسمو والعظمة، إذا كان شموخاً وسمواً وعظمة، صنعه إيمان بالله، وصاغته عقيدة السماء.

من هنا كان الخلود حقيقة حية لرسالات السماء، ولرسل السماء، ورجالات المبدأ والعقيدة... وفي دنيا الإسلام، تاريخ مشرق نابض بالخلود... وفي دنيا الإسلام، قمم من رجال صنعوا العظمة في تاريخ الإنسانية، وسكبوا النور في دروب البشرية.

وإذا كان للتاريخ أن يقف وقفة إجلال أمام أروع أمثولة للشموخ... وإذا كان للدنيا أن تكبر لأروع تضحية سجلها تاريخ الفداء... وإذا كان للإنسانية أن تنحني في خشوع أمام أروع أمثولة للبطولة... فشموخ الحسين وتضحية الحسين، وبطولة الحسين، أروع أمثلة شهدها تاريخ الشموخ والتضحيات والبطولات.

الحسين بن علي (عليه السلام) قمة من قمم الإنسانية الشامخة، وعملاق من عمالة البطولة والفداء.

فالفكر يتعثر وينهزم، واليراع يتلكأ ويقف أمام إنسان فذّ كبير كالإمام الحسين، وأمام وجود هائل من التألق والإشراق، كوجود الحسين... وأمام إيمان حي نابض، كإيمان الحسين... وأمام سمو شامخ عملاق كسمو الحسين... وأمام حياة زاهرة بالفيض والعطاء كحياة الحسين..

إننا لا يمكن أن نلج آفاق العظمة عند الإمام الحسين، إلا بمقدار ما نملك من بعد في القصور، وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات... فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر، كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً... فلا يمكن أن نعيش العطاء الحي لفيوضات الحسين، ولا يمكن أن تغمرنا العبقات النديّة، والأشذاء الرويّة، لنسمات الحياة تنساب من أفق الحسين.

ولا يمكن أن تجللنا إشراقات الطهر، تنسكب من أقباس الحسين.. إلا إذا حطمت عقولنا أسوار الانفلاق على النفس، وانفلتت من أسر الرؤى الضيقة، وتسامت أرواحنا إلى عوالم النبل والفضيلة، وتعالت على الحياة المثقلة بأوضار الفهم المادي الزائف.

فيا من يريد فهم الحسين، ويا من يريد عطاء الحسين، ويا من يتعشق نور الحسين، ويا من يهيم بعلياء الحسين، افتحوا أمام عقولكم مسارب الانطلاق إلى دنيا الحسين، اكسحوا من حياتكم أركمة العفن والزيف، حرّروا أرواحكم من ثقل التيه في الدروب المعتمة، عند ذلك تنفتح دنيا الحسين، وعند ذلك تتجلى الرؤية، وتسمو النظرة، ويفيض العطاء، فأعظم بإنسان.. جدّه محمد سيد المرسلين، وأبوه علي بطل الإسلام الخالد، وسيد الأوصياء، وأمه الزهراء فاطمة سيدة نساء العالمين، وأخوه السبط الحسن ريحانة الرسول، نسب مشرق وضّاء، ببيت زكي طهور.

في أفياء هذا البيت العابق بالطهر والقداسة، ولد سبط محمد (صلى الله عليه وآله)، وفي ظلاله إشراقة الطهر من مقبس الوحي، وتمازجت في نفسه روافد الفيض والإشراق، تلك هي بداية حياة السبط الحسين، أعظم بها من بداية صنعتها يد محمد وعلي وفاطمة (صلى الله عليهم أجمعين)، وأعظم به من وليد، غذاه فيض محمد (صلى الله عليه وآله) وروي نفسه إيمان علي (عليه السلام)، وصاغ روحه حنو فاطمة (عليها السلام)، وهكذا كانت بواكير العظمة تجد طريقها إلى حياة الوليد الطاهر، وهكذا ترتسم درب الخلود في حياة السبط الحسين.

فكانت حياته (عليه السلام) زاخرة بالفيض والعطاء، وكانت حياته شعلة فرشت النور في درب الحياة، وشحنة غرست الدفق في قلب الوجود

يارسـول الله ياجـد الحسيـن كن شفيعي يا إمـام الحرميـن
بلسان الحال قد قـال الحسيـن أنا ذا الخير وابـن الخيريـن
من لـه أخ شقيـق كالحسـن طيب الأخلاق مبسوط اليديـن
من له أخـت كأختـي زينـب بضعةالزهراء قرة كـل عيـن
مـن لـه ابـن تقـي طاهـر كابني السجاد زيـن العابديـن
مـن لـه مثـل أبـي حيـدرة قاتل الكفار فـي يـوم حنيـن
خيـرة الله مـن الخلـق أبـي بعد جدي فأنا ابـن الخيريـن
فأبـي شمـس وأمـي قـمـر وأناالكوكـب بيـن النيـريـن
فضة قد خلصـت مـن ذهـب فأنـا الفضـة بيـن الذهبيـن
نحن أصحاب العبايـا خمسـة قد ملكنا غربهـا والمشرقيـن
أحبة المختار بشرى فاهنئـوا في غدٍ تسقون من كف الحسين
*********************
************
********
يا سيد الشهداء يا سيد شباب أهل الجنة
**
سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع المحبين من نسب

لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم
وعلى امتداد الدهـر يُْوقِـدُ كاللَّـهب

وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ
كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب

أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى
يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب

فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم
يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب

إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا
نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب

والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه
ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب

يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا
واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ

فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل
سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب

من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما
مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب

و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب

أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا
وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب

نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة
والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب

نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه
نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب

نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة
وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب

دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم
كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب


__________________
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-04-09, 11:28 AM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 22
افتراضي

بسم الله الرّحمنِ الرحيمِ
و لا حولَ و لا قوةَ إلا باللهِ العليّ العظيم
الحمدُ للهِ الذي يَقذِفُ إذا شاءَ في قلوبِ المُريدينَ لوعَةَ الإرادَةِ، فيُزجُهُم إلى سلوكِ سبيلِ السعادةِ، التي هيَ الإيمانُ والعبادةُ، و مَحوُ كلِّ رسمٍ و عادةٍ، وصلّى اللهُ وسلمَ على سيدِنا محمَّدٍ سيدِ أهلِ السيادَةِ، وعلى ءالهِ وصحبِهِ السادَةِ القادَةِ، أما بعـدُ:

اللهم صل وسلم وبارك وكرم على سيدنا ومولانا السابق للخلق نوره * الرحمة للعالمين ظهوره عدد من مضى من خلقك ومن بقي ومن سعد منهم ومن شقي * صلاةً تستغرق العدّ وتحيط بالحدّ * صلاةً لا غاية لها ولا انتهاء ولا أمد لها ولا انقضاء * صلاتك التي صليت عليه * صلاةً دائمةً بدوامك باقية ببقائك لا منتهى لها دون علمك * وعلى آله وصحبه
أماعن نشأة سيدى حسن النادى وحياته
فنلخصها فى الآتى &

رُبِّىَ رضوان الله عنه تربية دينية ، ونشأهأبوه على أخلاق جليلة علية ، واهتم أعظم اهتمام بأمره ، فحفظ القرآن الكريم فى صغره ، وتلقى العلوم العربية ، ونبغ نبوغاً ملحوظاً فى العلوم الدينية ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعى
ما تمت حياته الأولى عملياً ، حتى حُبِّبَ إليه التعبد مختلياً ، فانتحى عن الناس جانباً ،
وجعل يقضى أكثر أوقاته فيه منفرداً ، محتقراً ما فى الوجود من رغبات وشهوات ،، وقد فُتِح عليه فتح إلهى ، وظهر عليه أثر الوجد الربانى .اشتد عليه الوجد وهام مرتقياً إلى أسمى مقام وقد أخذته الحال فترنم بما هو عليه
لم يلبث أن نم عليه حاله كما ينم النور على البدور أو شذا النشر على جيد العطر فهرع إليه الناس من كل جانب وذهب ذكره فى جميع القرى المجاورةوكثر أتباعه ومريدوه و هدى الله كثيراً من عباده الحضرة الربانية والمقامات القدسية
***********

وله كراماتٌ أضاءت بهجـة ****منها يَكِلُّ الفكر فـى كلماتـه
أنَّى تحيط بها مقالـة مـادحل ***و صاغ زهر الأفق فى أبياته
و هو الذى صام النهار عبادة****كمثال ما أحيى الدجى بصلاته
و له مع الرحمن حال صادق ***حسبت به الأيام فى حالاتـه
******
كان كثير الصيام ، قليل الكلم إلا فى نفع الأنام ، وكان صحوه ويقظته أكثر ما يكون من غـيـبـته ، ، وكان يقوم الليل ولا يفتر عن متابعة قراءة القرآن .

كان جم العلم غزير المادة عالى الكعب واسع الاطلاع بحراً لا قرار له اعترض عليه عدد من العلماء فأدهــشهم بكشفه اطلاعه واختبره جماعة من الأجلاء فأذهلهم بعلمه وقوة إقناعه
قام عليه الرضوان جاهداً فى تربية مريديه عاملاً على تطهير و رفعة شأن تابعيه مركزاً و محطاً للأقطاب و الأبدال محاطاً بالكثيرين من فطاحل و عظماء الرجال

علا فى الخافقين قدره وشهر بعظيم الكرامات ذكره وكل خواطره و أقواله مؤيدة بالبراهين القاطعة
و الأدلة القوية الناصعة ولم يــــزل …حتى آتاه اليقين

****
ومن العجائب أن بحراً ضمه *** لحد وغيَّب ذاته فـى ذاتـه
لكنه إن غاب فيـه صـورة *****هو حاضر معنا مدى ساعاته
المحب النادى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-09, 08:49 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: في بيتي
المشاركات: 395
افتراضي

انعم واكرم باهل بندف الكرام
__________________
المحمودي
ابو قنديل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة