| سيدى حسن النادى والطريق إلى الله
للتعرف على طريقة هذا العارف يجب عليك أن تعلم أن أساسها إتباع الكتاب والسنة , ورأسهاصدق الإفتقار وشهود المنة , فهى إتباع المنصوص على وجه مخصوص,وتهذيب الأصول , لتقريب الوصول ,فلهذا فائدة ونفع معلوم,يزيدعلى مايقتضيه إتباع الكتاب والسنة على وجه العموم,وذلك علم الإحكام,أصل موضوعه عام فى عام شامل لما المقصود منه ربط النظام ,وتقييد الطغام وغيرهم من العوام, ولا شك أن الناس مختلفون فى الدين فى كل مقام ,فلا بد من علم خاص لكل مخصوص وهو محل نظر الخواص فى حقيقة التقوى وتحقيق الإخلاص ,فإنه صراط مستقيم, أدق من الشعر و أحد من السيف لايكفى فيه التعليم بالعموم,بل لابدمنه لكل جزئى تعريف دقيق.
وهذا هوعلم التصوف والسلوكبه إلى الله تعالى طريق الصوفيه ,,
فظاهرها علم وعمل بمقتضاه, وباطنهاصدق التوجه إلى الله تعالى بما يرضاه فيما يرضاه,فهى جامعة لكل خلق سنى ,مانعة من كل وصف دنى,غايتها القرب من الله والفتح الهنى,فهى طريق أوصاف وأعمال, وتحقيقأسرار ومقامات وأحوال,يتلقاها الرجال عن الرجال,بالتحقيق والذوق والفعل والإنفعال,على حسب الفتح والفضل والنوال,
إذاعلمت ذلك فاعلم أن طريق سيدى حسن النادى على هذا المنوال ,ظاهره علوم الين والأعمال,وباطنه تحقيق المقامات والأحوال,وآدابه صون الأسرار والغيرة عليها من الإبتذال,إذا ظاهره العلم والعمل على المنهج الرشيد , وباطنهتحقيق الحقيقة وتجريد التوحيد, فهذا طريق السادة الذين يتقربون إلى الله بكل قربة,ويقولون بأخذ العهد والتلقين ولبس الخرقة,ودخول الخلوة والمجاهدة وعقد الصحبة,جل مجاهدتهم الأجتهاد فى تصفية الفؤاد والأستعداد بالتعرض لنفحات القرب فى طريق الرشاد .
وطريقة سيدى حسن النادى هذه تلقاها عنه الرجال عن الرجال,وتوارثها عنه الأكابر أولوا المقامات والأحوال,ولكن لكونهاطريق تحقيق وأذواق وأسرار ,جنحوا إلى الخمول والسر والإسرار ,لم يضعوا فى ذلك تأليفا,ولا صنفوافيه تصنيفا ,وقد سلف السلف الصالح على هذا الحال ,يؤثرون التلقى بالتحقيق والأعمال.
هذى نبذه عن ملامح الطريق عند سيدى حسن النادى. |