إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي اللّه تبارك وتعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ آدم | حدَّثنا أبي، ومحمّد بن الحسن ـ رضي اللّه عنهماـ قالا: حدَّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدَّثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: رأيت علياً _ عليه السلام _ في مسجد رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في خلافة عثمان وجماعة يتحدَّثون ويتذاكرون العلم والفقه فذكرنا قريشاً [وشرفها] وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من الفضل مثل قوله: «الاَئمّة من قريش» وقوله: «الناس تبع لقريش» و «قريش أئمّة العرب» وقوله: «لا تسبّوا قريشاً» وقوله: «إنَّ للقرشي قوَّة رجلين من غيرهم» وقوله: «من أبغض قريشاً أبغضه اللّه» وقوله: «من أراد هوان قريش أهانه اللّه». وذكروا الاَنصار وفضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى اللّه تبارك وتعالى عليهم في كتابه، وما قال فيهم رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من الفضل، و ذكروا ما قال في سعد ابن عُبادة وغسيل الملائكة، فلن يدعوا شيئاً من فضلهم حتى قال كلُّ حيٍّ: منّا فلان وفلان، وقالت قريش: منّا رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، ومنّا جعفر، ومنّاحمزة، ومنّا عبيدة بن الحارث، وزيد بن حارثة وأبو بكر وعمر وعثمان وسعد وأبو عبيدة، وسالم، وابن عوف، فلم يدعوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة إلاّ سمّوه، وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فمنهم عليٌّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمان بن عوف، وطلحة، والزبير، وعمّـار، والمقداد، وأبو ذرٍّ، وهاشم بن عتبة، وابن عمر، والحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ ، وابن عبّاس، ومحمّد بن أبي بكر، وعبد اللّه بن جعفر، ومن الاَنصار أُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو أيوب الاَنصاري، وأبو الهيثم ابن التيهان، ومحمّد بن مسلمة (2) وقيس بن سعد بن عبادة، وجابر بن عبد اللّه، وأنس بن مالك، وزيد بن أرقم، وعبد اللّه بن أبي أوفى، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمان قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه، معتدل القامة قال: فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلى فلا أدري أيّهما أجمل هيئة غير أنَّ الحسن أعظمهما وأطولهما، فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزَّوال وعثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا هم فيه، وعلي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ساكت لا ينطق، لا هو ولاأحد من أهل بيته.
فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال: ما من الحيّين إلاّ وقد ذكر فضلاً وقال حقّاً، وأنا أسألكم يا معشر قريش والاَنصار بمن أعطاكم اللّه عزّ وجلّ هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أو بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا اللّه ومنَّ علينا بمحمّد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا، قال: صدقتم يا معشر قريش والاَنصار، ألستم تعلمون أنَّ الذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم، وأنَّ ابن عمّي رسول اللّه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال: «إنّي وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي اللّه تبارك وتعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ آدم _ عليه السلام _ بأربعة عشر ألف سنة فلمّـا خلق آدم _ عليه السلام _ وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الاَرض، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح _ عليه السلام _ ثمَّ قذف به في النار في صلب إبراهيم _ عليه السلام _ ، ثمَّ لم يزل اللّه عزَّ وجلَّ ينقلنا من الاَصلاب الكريمة إلى الاَرحام الطاهرة ومن الاَرحام الطاهرة إلى الاَصلاب الكريمة من الآباء والاَُمّهات لم يلتق واحد(1)منهم على سفاح قطٌّ»؟ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أُحد: نعم قد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم . ثمَّ قال: أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ اللّه عزَّ وجلَّ فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية وإنّي لم يسبقني إلى اللّه عزَّ وجلّ وإلى رسوله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أحدٌ من هذه الاَُمّة؟ قالوا: اللهمَّ نعم. |
__________________
السيد الشريف أبا محمد عبد الله أحمد حسن محمد خضر امام مسجد محمد صلى الله عليه وسلم في مدينه كيل الالمانيه
|