02-06-05, 08:39 PM
|
#2 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Aug 2004 الدولة: جمهورية مصر العربية العمر: 61
المشاركات: 1,235
| | <div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div>
قرأت العنوان
أوقاف الساده وما يناقش شيء أخر على العموم أوقاف الحرمين الشريفين
ضاعت كما ضاعت أوقاف اخري كوقف جدي بمدينة القدس الشريف واليكم هذه المشاركة
كما وقف الشيخ أبو مدين شعيب المغربي منطقتين كانتا تحت ملكه وتصرفه في القدس لصالح المغاربة المقيمين فيها للانتفاع بها بالسكن والإيجار والمقاسمة والمزارعة ، ومن المهم أن نعرف أن الحد الشرقي لإحدى هاتين المنطقتين هو حائط البراق ، وأنه أعيد تقييد هذا الوقف شرعياً في زمن حفيده علي بن سعد الدين بن طلحة بن مدين بن شعيب التلمساني سنة 730 هـ / 1320 م " ( 2 ) .
ماذا يعني وقف المكان ؟ !
لغة : الوقف مصدر للفعل وقف بمعنى حبس ، وشرعاً : الوقف هو حبس العين المملوكة ملكاً تاماً ، عقاراً أو منقولاً ، على حكم الله تعالى والتصدق بمنفعته على ذوي القربى أو غيرهم . وتعتبر الشريعة الإسلامية الوقف ضرباً من ضروب البر والإحسان التي حث عليها القرآن الكريم ، وندب إلى فعلها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وكانت عمليات الوقف شائعة في العهد النبوي والخلافة الراشدة ، واستمرت بعد ذلك على امتداد العصور الإسلامية المتعاقبة ، حسب النوعين الرئيسين التاليين : ( 3 )
ـ الوقف الخيري : وهو ما خصص ريعه ابتداء لصرفه على جهة من جهات البر ، كالوقف على المساجد والمدارس والمشافي والملاجئ . . الخ.
ـ الوقف الذري : وهو ما جعل استحقاق الريع فيه ابتداء للواقف نفسه أو لغيره من الأشخاص الذين يعينهم بالاسم أو بالوصف سواء أكانوا من أقاربه أو من غيرهم .
لقد حدد الفقه الإسلامي الأصول الشرعية للوقف بأركانه الأربعة ( الواقف ـ الموقوف ـ الموقوف عليه ـ الصيغة ) ، وبين الشروط الخاصة به ، ومنها أنه لا يجوز بيع الوقف عقاراً أو منقولاً إلا بصوغ شرعي ، وأن المتولي الشرعي لوقف مطالب بالمحافظة على أعيان الوقف محافظة تامة ومنع التعدي عليها والعمل على رفع ذلك إذا حصل ، وإعمار ما يحتاج منه إلى عمارة أو ترميمه ، وغير ذلك من الواجبات التي تكفل استمرار الوقف وتأديته وظيفته .
في حالة حائط البراق والرصيف المجاور له ، كان النص على الوقف صريحاً ، وحدد مساحته بدقة ، وحقق جميع الشروط الشرعية اللازمة للوقف ، بصورة تامة . ونظراً لاستمرار هذا الوقف ، يعتبر تحريره واجباً على المسلمين جميعاً ، ويحظر التنازل عنه أو التهاون في السعي إلى استعادته .
وصف الحائط
يبلغ الطول الأصلي لحائط البراق 58 متراً ، وارتفاعه 20 متراً ، ويضم 25 مدماكاٌ ( صفاٌ ) من الحجارة ، السفلية منها هي الأقدم . ويبلغ عمق الحائط المدفون تحت سطح الأرض نحو ثلث الحائط الظاهر فوقه . أما الرصيف الموجود أمام الحائط حالياٌ فيرتفع عن مستوى سطح البحر نحو 708 أمتار ، وهذا أخفض مكان من أرض مدينة القدس القديمة الحالية ( 4 ) .
بعد الاحتلال الصهيوني للقدس الشرقية ، تم إجراء بعض الحفريات في المنطقة المواجهة للحائط ، بهدف إظهار الجزء المخفي منه وكشف طبقات الحجارة المطمورة ، واتضح أن الحائط القديم يتكون من سبع طبقات حجرية يعود تشكيلها إلى فترة حكم هيرودس ( 37 ـ 4 ق . م ) وهناك أربع طبقات حجرية تعود إلى العصر الروماني الأول ( القرن الثاني الميلادي ) أما الحجارة في القسم العلوي من الحائط فقد أقيمت في العهد البيزنطي ، فيما أقيمت أقسام أخرى بعد الفتح الإسلامي للقدس ( 5 ) .
استغرقت الحفريات الصهيونية حول حائط البراق قرابة عامين ، وتسببت في تصدع الأبنية الملاصقة للحرم القدسي وعددها 14 بناء ، وقامت سلطات الاحتلال بإزالة هذه الأبنية بالجرافات ، في إطار عملية هدم طالت أكثر من 150 عقاراً ، وصادرت نحو 595 عقاراً إسلامياً ( 6 ) . وبعد هذه العمليات أصبح حائط البراق مكشوفاً تمتد أمامه ساحة واسعة ، قسمها الصهيونيون بواسطة حاجز ( شبك حديدي ) إلى قسمين ، أحدهما للنساء والآخر للرجال ، وأصبح طول الحائط عندهم نحو 360 م ، ويرون أن طوله الكلي يقع على امتداد الجدار الغربي للحرم القدسي البالغ طوله نحو 491 . |
__________________  | |  | | فأولئك السادات لم ترا مثلهم *** عيـن علـى متتابـع الأحـقـاب لم يعرفوا رد العفـاة وطالمـا *** ردوا عداتهـم علـى الأعقـاب زهر الوجوه كريمة أحسابهم *** يعطون عافيهم بغيـر حسـاب | |  | |  | الشريف محمد بن علي بن أحمد آل طلحة الرضوي الحسيني |
| |