عقب / معاوية بن أبي سفبان رضي الله عنه
يزيد، وأمه: ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير ين حارثة بن جناب؛ بايع له معاوية بالخلافة من بعده؛ وكان أول من جعل ولي عهد؛ وكان معاوية يقول: " لولا هوائي في يزيد لأبصرت طريقي " ، وتمثل له وهو بنظر إليه: وإن مات لم تصلح مزينة بعده ... فنوطي عليه يا مزين التمائما
ويزيد الذي أوقع بأهل المدينة: بعث إليهم مسلم بن عقبة المري؛ أحد بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان؛ فأصابهم بالحرة، بموضع يقال له واقم على ميل من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل أهل المدينة مقتلةً عظيمة، فسمى ذلك اليوم يوم الحرة؛ وأنهب المدينة ثلاثة أيام؛ ثم خرج يريد مكة، وبها ابن الزبير؛ فمات في طريق مكة؛ فدفن على ثنيه، يقال لها المشلل، مشرفة على قديد؛ فلما ولى الجيش، نبش وصلب على الثنية؛ وكان أهل المدينة يسمونه " يزيد الفهود " ، " يزيد الخمور " . وخرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد؛ فزعموا أن يزيد كتب إلى عبيد الله بن زياد، وهو واليه على العراق: " إنه بلغني أن حسيناً سار إلى الكوفة، وقد ابتلى به بلدك من بين البلدان، وابتليت به من بين العمال؛ ومنها تعتق أو تعود عبداً كما تعتبد العبيد! " فقتله عبيد الله بن زياد، وبعث برأسه إليه؛ فلما وضع بين يديه، قال: يفلقن هاماً من رجال أحبةٍ ... إلينا وهم كانوا أعق وأظلما
وعبد الله بن معاوية، وهو خبيث، كان يضعف؛ وهند بنت معاوية؛ تزوجها عبد الله بن عامر بن كريز، أمهما: فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو ابن نوفل بن عبد مناف، ورملة بنت معاوية، تزوجها عمرو بن عثمان بن عفان فولدت خالداً وعثمان؛ وأمها: كنود بنت قرظة، أخت فاختة بنت قرظة، أخت فاختة بنت قرظة؛ وعائشة بنت معاوية، تزوجها محمد بن زياد بن أبي سفيان، وأمها: أم ولد.
ولهند ورملة ابنتي معاوية يقول عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي:
أؤمل هنداً أن يموت ابن عامر ... ورملة يوماً أن يطلقها عمرو
فولد يزيد بن معاوية: معاوية؛ وخالداً؛ وأبا سفيان؛ وأمهم: أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة. وكان معاوية بن يزيد ولى عهد أبيه، عاش بعده أربعين يوماً، ولم يعهد؛ وهو أبو ليلى. وله يقول الشاعر:
إني أرى فتنة تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
وله يقول عبد الله بن همام السلولي:
تلقفها يزيد عن أبيه ... فخذها يا معاوي عن يزيدا
فإن دنياكم بكم اطمأنت ... فأولوا أهلها خلقاً سديدا
وكان أخوه خالد يوصف بالعلم ويقول الشعر؛ زعموا أنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثره، وأراد أن يكون للناس فيهم طمع، حين غلبه مروان بن الحكم على الملك، وتزوج أمه أم هاشم؛ وقد كانت أمه تكنى به؛ وفيها يقول أبوه يزبد بن معاوية:
وما نحن يوم استعبرت أم خالد ... بمرضى ذوي داء ولا بصحاح
وكان خالد بن يزيد يتعصب لأخوال أبيه من كلب، ويعينهم على قيس في حرب كانت بين كلب وقيس بن علان، فقال شاعر قيس:
يا خالد بن أبي سفيان قد فرقت ... منا القلوب وضاق السهل والجبل
أأنت تأمر كلباً أن تقتلنا ... جهلاً وتمنعهم منا إذا قتلوا
ها إن ذا لا يقر الطير ساكنة ... ولا تبرك من جرائه الإبل
وعبد الله بن يزيد، الذي يقال له " الأسوار " وعاتكة، ولدت مروان ويزيد ابني عبد الملك؛ وأمهم: أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس؛ ولأم كلثوم بنت عبد الله يقول يزيد بن معاوية، وكان معاوية وجهه يغزو الروم؛ فأقام بدير سمعان، ووجه الجنود، وتلك غزوة الطوانة؛ فأصابهم الوباء؛ فقال يزيد بن معاوية:
أهون علي بما لاقت جموعهم ... يوم الطوانة من حمى ومن موم
إذا اتكأت على الأنماط مرتفقاً ... بدير سمعان عندي أم كلثوم
فبلغ معاوية ما قال؛ فأقسم بالله: " لتلحقن بهم حتى يصيبك ما أصابهم " فألحقه بهم.وعبد الرحمن بن يزيد؛ وأبا بكر؛ ومحمداً؛ وعثمان؛ وعتبة؛ ويزيد؛ وأم يزيد، تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان، فولدت له دحية؛ وأم محمد بنت يزيد، تزوجها فولدت له أم الحكم، وهم لأمهات أولاد. وخالد بن يزيد هو الذي زوج عباد بن زياد، فعاب ذلك عليه عبد الملك بن بن مروان، فقال: أتزوج عباداً، وقد عرفت دعوته، فقال خالد: أما أنه سلفك عتبة بن أبي سفيان؛ فولدت له؛ ورملة بنت يزيد، تزوجها عتبة بن عتبة بن أبي سفيان؛ وأم عبد الرحمن بنت يزيد، تزوجها عباد بن زياد بن أبي سفيان، فولدت له؛ وأم عثمان بنت يزيد، تزوجها عثمان بن أبي سفيان وهو دعي؛ فلو كان دعى غيري ما زوجته. " وولد خالد بن يزيد بن معاوية: سعيداً، وأمه: آمنة بنت سعيد بن العاصي، وأمها: أم عمرو بنت عثمان بن عفان، وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. ويزيد بن خالد بن يزيد؛ وله يقول موسى شهوات، مولى بني سهم بن عمرو:
ثم نادى إذا أتيت دمشقاً ... يا يزيد بن خالد بن يزيد
يا يزيد بن خالد إن تجبني ... يلقني طائري بنجم السعود
وحرب بن خالد، وعتبة؛ وعبد الله؛ وأبا سفيان، لأمها أولاد.
فمن ولد عبد الله بن خالد بن يزيد: علي بن عبد الله بن خالد، غلب على دمشق، والمأمون بخراسان، وأمه: نفيسة بنت عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب.
وولد عبد الله بن يزيد بن معاوية، الذي يقال له " الأسوار " : أبا محمد، قتل بالمدينة في خلافة المنصور؛ وكان مختفياً بقناة ناحية أحد؛ فدل عليه زياد بن عبيد الله الحارثي، وهو يومئذ أمير المدينة؛ فخرج إليه بالناس؛ فخرج عليهم أبو محمد، فقاتلهم؛ فكان من أرمى الناس؛ فكثروه؛ فقتلوه؛ وأخته: أم يزيد بنت عبد الله، تزوجها سليمان بن عبد الملك، فولدت له؛ وأختهم لأمهم: أم خالد بنت عبد الرحمن بن يزيد، تزوجها محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فولدت له عبد الله وهنداً، ابني محمد بن الوليد؛ وأمهم جميعاً: عائشة بنت زبان بن أنيف بن عبيد بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم من كلب؛ وأبا سفيان بن عبد الله؛ وأبا عبيد، لا بقية له؛ أمهما: أم عثمان بنت سعيد بن العاصي، وأمها: أميمة بنت جرير بن عبد الله البجلي، وأخوهما لأمهما: سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان؛ ومحمد بن عبد الله؛ وحميدة؛ وأمه الواحد؛ وأم كلثوم؛ ورملة؛ وهم لأمهات أولاد شتى؛ وأمه الحميد، تزوجها أبو بكر بن يزيد بن عبد الملك ابن مروان؛ ثم خلف عليها معاوية بن هشام بن عبد الملك؛ وحمادة، تزوجها سعيد بن خالد بن يزيد، فولدت له، وأمها: عاتكة بنت عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان؛ وأم عثمان بنت عبد الله، تزوجها عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فولدت له، وأمها: أم كلثوم بنت عنبسة بن أبي سفيان؛ وعبدة بنت عبد الله، تزوجها هشام بن عبد الملك، فولدت له، وأمها: أم موسى بنت عمرو بن سعيد بن العاصي؛ وعبدة بنت عبد الله هي المذبوحة، ذبحت أيام عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس؛ وأم عثمان بنت عبد الله، تزوجها عبد الملك بن مروان؛ دخل عليها وهي عند عمتها عاتكة بنت يزيد، زوجته أم ابنيه مروان ويزيد؛ فأعجبته؛ فطلق عاتكة وتزوجها؛ ثم خلف عليها عثمان بن محمد.
هؤلاء ولد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
وولد عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان: عاتكة: ولدت لعبد الله بن يزيد بن معاوية، وأمها: أمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز؛ ورقية بنت عبد الله، ولدت لعبد الله بن مروان، وأمها: أم ولد.
هؤلاء ولد عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان.