رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الأشراف آل يحيى - ]       »     ضيف يحل جديدا بمنتدى... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     ال باغشير [ آخر الردود : عبدالعزيز باغشير - ]       »     سؤال عن السادة العرا... [ آخر الردود : محمد العراقي - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هام جدا [ آخر الردود : عادل محمد مختار أبو الغار - ]       »     كتاب تحفة الطالب من ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: يا حادي العيس (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :الشقيرية)       :: احاديث وروايات الشيخ عاصي فرحان باشا الجربا (آخر رد :البراهيم)       :: أشراف نجد والآشراف (آخر رد :الأشراف آل يحيى)       :: ضيف يحل جديدا بمنتدى السادة الأشراف (آخر رد :البراهيم)       :: هل عرب المعقل من الجعافرة ؟ ناقش و حقق (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: ال باغشير (آخر رد :عبدالعزيز باغشير)       :: سؤال عن السادة العراقية (آخر رد :محمد العراقي)       :: ذكر نسب السادة الآشراف أل صقر ـــ في ليلى (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :خيَّال الغلباء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-05-09, 01:11 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 40
افتراضي الموقع الجغرافي

تتمتع "ليبيا" بموقع جغرافي مميز. فهي تقع في وسط الشمال الأفريقي، ويبلغ طول ساحلها على البحر المتوسط ( 1955 كم) . وتمتد رقعتها الشاسعة من وسط ساحل أفريقيا الشمالي على البحر المتوسط حتى مرتفعات شمال وسط القارة الأفريقية. تبلغ مساحتها (1.760.000 كيلومتر مربع). وتأتي في الترتيب الرابع من حيث المساحة بين الأقطار الأفريقية . وتعتبر "ليبيا" جسرا مهما يربط بين أفريقيا وأوروبا. وتعد موانيها الصالحة لاستقبال السفن على مدار السنة مثل مينائي بنغازي وطرابلس وغيرهما منافذ جيدة لتجارة بعض الأقطار الأفريقية كالنيجر وتشاد ومالي مع العالم الخارجي . كما أنها بموقعها هذا - تعتبر حلقة اتصال مهمة بين مشرق الوطن العربي ومغربه . ولهذا السبب يظهر فيها بوضوح التقاء وامتزاج التيارات الثقافية والحضارية العربية والإسلامية .
التاريخ السياسي
إن هذا الموقع الجغرافي المهم جعل تاريخ "ليبيا" السياسي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتاريخ العربي والإسلامي، وكذلك بتاريخ أقطار شرق وجنوب البحر المتوسط بصفة عامة . وقد كان لها منذ أقدم العصور دور فعال في التطور السياسي لهذا الجزء من العالم . عرف قدماء المصريين الأقوام التي تقطن إلى الغرب من مصر بالليبيين . كانت القبيلة الليبية التي تعيش في المنطقة المتاخمة لمصر هي قبيلة الليبو ( Libu ). وقد ورد ذكر هذه القبيلة لأول مرة في النصوص المصرية التي تنسب إلى الملك مرنبتاح ( (merneptah) من الأسرة التاسعة عشرة (القرن الثالث عشر ق . م ). ومن اسمها اشتق اسم ليبيا وليبيين . وقد عرف الإغريق هذا الاسم عن طريق المصريين ولكنهم أطلقوه على كل شمال أفريقيا إلى الغرب من مصر، وهكذا ورد عند هيرودوت الذي زار "ليبيا" في بداية النصف الثاني من القرن الخامس ق .م . وقد بلغت بعض القبائل درجة من القوة مكنها من دخول مصر وتكوين أسرة حاكمة هي الأسرة الثانية والعشرون، التي احتفظت بالعرش قرنين من الزمان (من القرن العاشر إلى القرن الثامن ق . م )
الملك الليبي شيشنق
استطاع مؤسس تلك الأسرة (الملك شيشنق )أن يوحد مصر، وأن يجتاح فلسطين ويستولي على عدد من المدن ويرجع بغنائم كثيرة .
الفينيقيون
بدأ اتصال الفينيقيين بسواحل شمال أفريقيا منذ فترة مبكرة . بلغ الفينيقيون درجة عالية من التقدم والرقي وسيطروا على البحر المتوسط واحتكروا تجارته وكانوا عند عبورهم ذلك البحر بين شواطىء الشام وأسبانيا، التي كانوا يجلبون منها الفضة والقصدير، يبحرون بمحاذاة الساحل الغربي من ""ليبيا" وذلك لأنهم اعتادوا عدم الابتعاد كثيرا عن الشاطىء خوفا من اضطراب البحر. كانت سفنهم ترسوا على شواطىء "ليبيا" للتزود بما تحتاج إليه أثناء رحلاتها البحرية الطويلة . وقد أسس الفينيقيون مراكز ومحطات تجارية كثيرة على طول الطريق من موانئهم في الشرق إلى أسبانيا في الغرب. وعلى الرغم من كثرة هذه المراكز والمحطات التجارية فإن المدن التي أنشأها وأقام فيها الفينيقيون كانت قليلة وذلك لأنهم كانوا تجارا لا مستعمرين . ويرجع بعض المؤرخين أسباب إقامة المدن التي استوطنها الفينيقيون في شمال أفريقيا إلى تزايد عدد السكان وضيق الرقعة الزراعية في الوطن الأم، وكذلك بسبب الصراع الذي كثيرا ما قام به عامة الشعب والطبقة الحاكمة . أضف إلى ذلك ما كانت تتعرض له فينيقيا بين فترة وأخرى من غارات، كغارات الآشوريين والفرس ثم الغارات اليونانية. امتد نفوذ الفينيقيين إلى حدود برقة (قورينائية). وأسسوا بعض المدن المهمة (طرابلس، لبدة، و صبرته) التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ الشمال الإفريقي . وقد ازدهرت تجارتهم على الساحل الغربي من ليبيا وذلك لسهولة الوصول إلى أواسط إفريقيا الغنية بمنتجاتها المربحة كالذهب والأحجار الكريمة والعاج وخشب الأبنوس وكذلك الرقيق، وكانت أهم طرق القوافل تخرج من مدينة جرمة . ولهذا صارت تلك المدينة مركزا مهما تجمع فيه منتجات أواسط إفريقيا التي تنقلها القوافل عبر الصحراء إلى المراكز الساحلية حيث تباع للفينيقيين مقابل المواد التي كانوا يجلبونها معهم . واستمر الجرمانيون مسيطرين على دواخل ليبيا لفترة جاوزت الألف سنة. وفي حين دخل الفينيقيون والإغريق في علاقات تجارية معهم، حاول الرومان إخضاع الجرمانيين بالقوة والسيطرة مباشرة على تجارة وسط إفريقيا. ولكنهم فشلوا في ذلك وفي النهاية وجدوا أنه من الأفضل مسالمة تلك القبيلة . استمر وجود الفينيقيين وازداد نفوذهم في شمال إفريقيا خاصة بعد تأسيس مدينة قرطاجة في الربع الأخير من القرن التاسع ق . (814 ق .م ). وصارت قرطاجة أكبر قوة سياسية وتجارية في حوض البحر المتوسط الغربي، وتمتعت بفترة طويلة من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي . ودخلت قرطاجة بعد ذلك في صراع مرير مع روما. كان الحسد والغيرة يملآن قلوب الرومان على ما وصلت إليه تلك المدينة الفينيقية من قوة وثراء، وبدءوا يعملون ويخططون من أجل القضاء عليها. وبعد سلسلة من الحروب المضنية . تكبد فيها الطرفان الكثير من الأرواح والأموال، وهي الحروب التي عرفت في التاريخ بالحروب البونية، استطاعت روما أن تحقق هدفها وأن تدمر قرطاجة تدميرا شاملا وكان ذلك سنة (146 ق.م.) وآلت بذلك كل ممتلكات قرطاجة - بما فيها المدن الليبية الثلاث طرابلس، لبدة، وصبرا ته - إلى الدولة الرومانية .
أما السواحل الشرقية من ليبيا (برقة - قورينائية)، فكانت من نصيب المستعمرين الإغريق . مثلت، سواحل برقة أحد أنسب المواقع التي يمكن أن ينشئ فيها المهاجرون الإغريق مستعمراتهم، فهي لا تبعد كثيرا عن بلادهم، بالإضافة إلى ما كانوا يعرفونه من وفرة خيراتها وخصب أراضيها وغنى مراعيها بالماشية والأغنام .
الإغريق
بدأ الاستعمار الإغريقي لإقليم قورينائية (برقة) في القرن السابع ق . م عندما أسسوا مدينة قوريني ( شحات ) سنة (631 ق . م) كان باتوس الأول هو أول ملك للمدينة، وقد توارثت أسرته الحكم في قوريني لفترة قرنين من الزمان تقريبا لم يكن عدد المهاجرين الأوائل كبيرا إذ يقدره البعض بحوالي مائتي رجل
ولكن في عهد ثالث ملوك قوريني باتوس الثاني حضرت أعداد كبيرة من المهاجرين الإغريق واستقرت في الإقليم . لقد أزعج هذا الأمر الليبيين، ودخلوا في حرب مع الإغريق من أجل الدفاع عن وجودهم وأراضيهم التي طردهم المستعمرون منها ومنحوها للمهاجرين الجدد. وعلى الرغم من أن الأسرة التي أسسها باتوس الأول استمرت في الحكم زمنا طويلا، فإنها لم تنعم بالاستقرار وذلك بسبب الهجمات التي كانت القبائل الليبية تشنها على المستعمرات الإغريقية في المنطقة الساحلية.
في عهد أركيسيلاوس الثاني _ رابع ملوك قوريني _ ترك بعض الإغريق، وعلى رأسهم أخوه الملك، مدينة قوريني ليؤسسوا بمساعدة الليبيين مدينة برقة (المرج) . ولما ازداد عدد المهاجرين الذين أتوا إلى مدينة قوريني، أرسلت تلك المدينة بعضا منهم لإنشاء بعض محلات قريبة من الشاطىء. كانت من بينها المحلة التي أنشئت طوخيرة (توكرة) على موقعها.
كما أسست مدينة قوريني مستعمرة أخرى هي مدينة يوهسيبريديس (بنغازي). وكما كان لقوريني ميناء هو أبولونيا (سوسة)، فإن مدينة برقة هي الأخرى أنشأت ميناء لها في موقع بطولوميس (طلميثة)
عندما احتل الفرس مصر، بعث ملك قوريني سفارة إلى الملك الفارسي معلنا خضوع إقليم قورينائية . واستمرت تبعية الإقليم لمصر وواليها الفارسي وان كانت في الغالب تبعية اسمية. وفي منتصف القرن الخامس ق . م (440 ق .م) قتل أركيسيلاوس الرابع، آخر ملوك أسرة باتوس، في يوهسيبريديس، وأصبحت قورينائية تضم مدنا مستقلة عن بعضها البعض. وعلى الرغم من أن مدن الإقليم في هذه الفترة قد تمتعت بشيء من الازدهار الاقتصادي، فإنها عانت من الإضطرابات السياسية، فبالإضافة إلى ازدياد خطر هجمات القبائل الليبية، كانت تلك المدن تتصارع فيما بينها، كما عصفت بها الانقسامات الداخلية. وهكذا إلى أن غزا الإسكندر المقدوني مصر (332 ق .م.) واستولى البطالمة الذين خلفوه في حكم مصر على إقليم قورينائية (332 ق .م.) إذ ساد شيء من الهدوء النسبي وأصبحت مدن الإقليم تعرف جميعا باسم بنتابوليس، أي أرض المدن الخمس، فقد تكون اتحاد إقليمي يضم هذه المدن ويتمتع بالاستقلال الداخلي. وبقيت قورينائية تحت الحكم البطلمي حتى أرغم على التنازل عنها لروما سنة (96 ق .م.) وصار الإقليم تحت رعاية مجلس الشيوخ وكان يكون مع كريت ولاية رومانية واحدة إلى أن فصلها الإمبراطور قلديانوس في نهاية القرن الثالث الميلادي.
الرومان
عند اعتراف الإمبراطور قسطنطين الأول بالمسيحية في النصف الأول من القرن الرابع الميلادي، نجد أن تلك الديانة كانت قد انتشرت في ليبيا. ولكن يجب ألا نفهم أن ذلك كان يعني القضاء على الوثنية. فقد تعايشت الديانتان جنبا إلى جنب فترة قاربت القرن ونصف القرن من الزمان حتى بعد أن جعل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المسيحية الدين الرسمي والأوحد في الإمبراطورية في مرسوم أصدره سنة (392 ق .م.) وهذا أمر لا تختلف فيه ليبيا عن بقية أقاليم الدولة الرومانية. وكان أول أسقف لإقليم برقة سجله التاريخ شخصا يدعى آموناس . وكان ذلك سنة (260 ق .م) وحضر أساقفة من مدن البنتابوليس أول مؤتمر مسيحي عالمي، وهو المؤتمر الذي دعا إلى عقده الإمبراطور قسطنطين في مدينة نيقيا سنة (325 ق .م.) كان الأسقف سينسيوس القوريني أهم شخصيات الفترة المسيحية في برقة. تولى أسقفية طلميثة وذهب إلى البلاط الإمبراطوري في القسطنطينية على عهد الإمبراطور أركاديوس ليعرض المشاكل التي كانت تواجه الإقليم والتي كان من أهمها الضرائب الثقيلة المفروضة على مدنه . إن المشكلة الرئيسية التي واجهت الإقليم على أيامه هي الدفاع ضد غزوات القبائل الليبية التي زادت حدتها بعد عام (332 م) ولما لم يكن في الإمكان الاعتماد على مساعدة الحكومة الإمبراطورية، قام سكان المدن والمناطق الريفية القريبة بتنظيم حرس محلي للدفاع عن أراضيهم . إن الصورة التي يعطيها سينسيوس عن الأوضاع في الإقليم دفعت كثيرا من الدارسين إلى القول بأن الحياة في البنتابوليس قد خبت نهائيا في القرن الخامس الميلادي . ومع ذلك فإن الآثار القديمة تثبت أنه بينما كانت المدن تتضاءل ظل الريف محتفظا بحيوية ملحوظة لمدة قرنين من الزمان بعد ذلك .
ولم يكن الأمر يختلف بالنسبة لمدن الساحل الغربي. فبعد زوال الأسرة السيفيرية في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي سادت الإمبراطورية حالة من الفوضى والحروب الأهلية لمدة نصف قرن . وبينما استطاعت الأقاليم الأخرى في الإمبراطورية استرداد أنفاسها بعد تلك الأزمة وأعيد إليها شيء من الأمن والنظام استمرت الإضطرابات تعصف بالشمال الإفريقي، الأمر الذي سهل وقوعه في أيدي الوندال.
الوندال
عبرت جموع الوندال إلى شمال أفريقيا حوالي سنة (430 ق .م.) واستولت على مدن إقليم طرابلس التي عانت الكثير مما يلحقه الوندال عادة من خراب ودمار في كل مكان يحلون فيه . وعلى الرغم من أن الإمبراطورية الرومانية قد استعادت الإقليم في القرن السادس الميلادي على عهد الإمبراطور جستينيان عندما نجح قائده بلزاريوس في طرد الوندال، فإن ليبيا سواء في إقليم برقة أو في إقليم طرابلس، ظلت تعاني من آثار تلك الجروح العميقة التي خلفتها جحافل الوندال، وأصبحت البلاد بأكملها مستعدة لاستقبال أي فاتح جديد يخلصها من حالة الفوضى والاضطراب والضعف . وفي هذه الأثناء لاحت في الأفق طلائع الفاتحين من العرب المسلمين، الذين جاءوا ليضعوا نهاية لذلك الوضع السيئ وليفتحوا صفحة جديدة في تاريخ البلاد...........................
شهين المغربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-09, 01:22 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 40
افتراضي احتلال ليبيا

اتجهت أنظار إيطاليا إلى احتلال ليبيا، بعدما احتلت فرنسا تونس والجزائر والمغرب، واحتلت إنجلترا مصر وقبرص.
وبدأت إيطاليا خطتها الاستعمارية بإرسال بعثة علمية أثرية إلى طرابلس سنة (1328هـ= 1910م) برئاسة الكونت "سفورزا" تحت ستار البحث عن معدن الفوسفات، وإجراء حفريات أثرية، ولكنها في الحقيقة كانت تقوم بمسح الأراضي الليبية، وعمل خرائط دقيقة لها تمهيدًا للعمليات العسكرية المرتقبة.
وقد فطن الليبيون إلى الأغراض الحقيقية للبعثة، وقد أدى ذلك إلى عقد أول مؤتمر وطني يجمع قادة البلاد؛ لبحث كيفية مواجهة الخطر الإيطالي، والتصدي لمطامع الإيطاليين في البلاد، وسعى المؤتمر إلى توعية الشعب الليبي بأهداف الإيطاليين الاستعمارية، وتحذيرهم من خطر أولئك المستعمرين، وتعبئة القوى الوطنية لمجابهة الغزو الإيطالي المرتقب.
ولكن الأوضاع العسكرية والسياسية في ليبيا لم تكن بالقدر الذي يمكنها من التصدي للإيطاليين أو حربهم، ولم تكن البلاد مستعدة للمقاومة؛ فهناك نقص شديد في العتاد والذخيرة، كما أدت الحالة الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد إلى هجرة كثير من أصحاب الكفاءات من ليبيا، وازداد الأمر سوءاً بعد أن سحبت الدولة العثمانية كثيرًا من موظفيها الأكفاء من ليبيا، وتجاهلت -في الوقت نفسه- مطالب الوطنيين من أهل ليبيا بالانخراط في سلك الجندية للدفاع عن البلاد.
الاستفزاز الإيطالي للدولة العثمانية
جنود المشاة الإيطاليون يستعدون لنزول الساحل الليبي
ولم تمضِ سوى شهور قليلة حتى بدأت إيطاليا التحرش بليبيا والدولة العثمانية، فأرسلت إنذارًا إلى "الأستانة" يحمل الكثير من الاستفزاز، وينطوي على قدر كبير من الأكاذيب والمغالطات، ويكشف عن حقيقة نوايا إيطاليا العدوانية، اتهمت فيه الدولة العثمانية بعداء الإيطاليين، واضطهادهم، والتضييق على نشاطهم في ليبيا، وأعلنت عدم جدوى السير في طريق المفاوضات لتسوية تلك المسألة، وقرَّرت احتلال البلاد احتلالاً عسكريًّا بزعم الحفاظ على مصالح إيطاليا، واستعادة هيبتها ومكانتها.
وبلغ الاستخفاف بالإيطاليين إلى الحد الذي طلبوا فيه من الدولة العثمانية مساعدتهم على احتلال ليبيا وعدم التعرض لهم، وحدَّدوا مهلة أربع وعشرين ساعة للرد على هذا الإنذار المستفز.
العدوان الإيطالي على ليبيا
صور لمجازر جماعية لأهل ليبيا
وبالرغم من تنصل الليبيين من تلك الاتهامات، ودعوتهم إلى التفاوض مع الحكومة الإيطالية، فإن ذلك لم يَثْنِ الإيطاليين عن المضي قدمًا في قرار الحرب بخطى سريعة، والإقدام على تنفيذ خطتهم العسكرية لاحتلال ليبيا.
وفي (6 من شوال 1329هـ= 29 من سبتمبر 1911م) وجهت الحكومة الإيطالية إنذارًا بالحرب إلى الدولة العثمانية. وفي اليوم التالي كان أسطولها قد وصل إلى قبالة السواحل الليبية أمام طرابلس؛ فحاصرها لمدة ثلاثة أيام، ثم قصفها بعنف حتى سقطت في يد الإيطاليين في صباح (11 من شوال 1329هـ= 4 من أكتوبر 1911م)، ودارت معركة بين المجاهدين -الذين غادروا طرابلس إلى بومليانة- وبين الإيطاليين -الذين صمموا على إجهاض المقاومة والقضاء على المجاهدين- وقد انتصر فيها الإيطاليون.
حركة الجهاد وظهور عمر المختار
وإثر هذه المعركة تجمع المجاهدون من العرب والأتراك في "عين زادة"؛ للتصدي للإيطاليين، ولكن تفوق الإيطاليين الواضح في العدد والعتاد حسم المعركة لصالحهم مرة أخرى.
وفي الوقت نفسه هاجم الإيطاليون برقة من البحر، واستطاعوا احتلال حبرق في (24 من شوال 1329هـ= 17 من أكتوبر 1911م)، وتوجهوا إلى بنغازي، وقد تصدى لهم المجاهدون من الليبيين والأتراك بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العربية، وكان ذلك بداية ظهور المجاهد الكبير عمر المختار.
أثر العدوان في توحيد أبناء الأمة
ولكن الإيطاليين تمكنوا –قبل أن ينصرم شهر أكتوبر- من احتلال طرابلس وطبرق ودرنة وبنغازي والخمس، ثم ما لبثوا أن سيطروا على برقة.
وقد أدى هذا العدوان الإيطالي الغاشم على الشعب الليبي إلى توحيد صفوفه، وتجميع أبنائه تحت راية الجهاد، ومحو كل أسباب الخلاف والشقاق بينهم، فتوحدوا جميعًا لهدف واحد هو مقاومة الاستعمار، ولغاية واحدة هي تحرير البلاد.
كما أزال ذلك العدوان كل أثر للخلاف بين السيد أحمد الشريف السنوسي –الذي كان متمركزًا في واحة الكفرة- والعثمانيين.
وكان لنداءات السيد أحمد الشريف لليبيين والعرب لمقاومة المستعمر، ودعوته إلى الجهاد ضد المعتدي أكبر الأثر في تدفق جموع المجاهدين والمتطوعين على المعسكرات العثمانية لتعزيز قوات العثمانيين والمجاهدين العرب.
مذابح الإيطاليين في ليبيا
وسعى الإيطاليون إلى استمالة الأهالي، فأصدر قائد الحملة الجنرال كارلو كانيفا منشورًا باللغة العربية، يعلن فيه أن إيطاليا إنما أرادت من احتلالها للبلاد أن تطرد منها الأتراك، حفاظًا على مصالح الليبيين، ويزعم أن إيطاليا تسعى إلى توفير الأمن والحماية والرعاية لهم ولأبنائهم!!
وبالغ الإيطاليون –في منشوراتهم- في التودد إلى الليبيين، ومخاطبتهم باسم الدين، والتأكيد على احترامهم الشرائع والتقاليد الدينية، ومحافظتهم على الحقوق والحريات الشخصية والمدنية، والتلويح بالآمال العريضة التي تعقدها إيطاليا لمستقبل ليبيا في ظل نهضتها، والنعيم الذي ينتظر الليبيين في كنف السيادة الإيطالية، إلى غير ذلك من وسائل الخداع والوعود الكاذبة.. ففي الوقت الذي كان قائد الحملة يصدر هذه التصريحات ويدبج تلك المنشورات التي تفيض بالود والتسامح، كان جنوده يرتكبون أبشع المذابح، ويقترفون أفظع الجرائم ضد أهالي البلاد من المواطنين العزل.
فقد أباد الإيطاليون أهل المنشية التي تقع شرقي مدينة طرابلس، ولم ينج من تلك المذبحة البشعة حتى الأطفال والنساء والشيوخ، وامتدت مجازر الإيطاليين إلى غيرها من البلدان، حتى قتلوا خلال ثلاثة أيام نحو سبعة آلاف مواطن، ونفوا نحو ألفين آخرين، وبلغت فظائعهم وجرائمهم مبلغًا كبيرًا، فقد هتكوا أعراض النساء، وأعدموا الكثيرين دون تحقيق أو محاكمة، وأسفرت إيطاليا عن وجهها الاستعماري القبيح وأطماعها الاستعمارية الدنيئة، وهي تبيد شعبًا أعزل هب ليدافع عن حريته.
جهاد الشعب الليبي
وفي (15 من ذي القعدة 1329هـ= 6 من نوفمبر 1911م) أعلنت إيطاليا بسط سيادتها على طرابلس وبرقة؛ فقابل الليبيون ذلك بمزيد من المعارك والثورات، وهاجموا استحكامات الإيطاليين في أنحاء متفرقة من البلاد، وقد تصدى لهم الإيطاليون بوحشية شديدة.
واتسمت تلك المرحلة من المقاومة الليبية بالهجمات الخاطفة السريعة، ولكن كفة الإيطاليين العسكرية كانت هي الراجحة على طول الخط؛ نظرًا لما يمتلكونه من أسلحة حديثة متطورة، وما يتميزون به من حشود عسكرية منظمة، بالإضافة إلى تحالف الدول الاستعمارية الكبرى مع الإيطاليين ضد الليبيين.
وبالرغم من إمكانات الإيطاليين العسكرية الضخمة، والتحالفات الغربية المريبة ضد الشعب العربي الليبي، فلم يكن الغزو الإيطالي لليبيا عملية سهلة بالنسبة للإيطاليين، فقد قاومهم الشعب الليبي بكل فئاته، وأرقت هجمات المجاهدين الخاطفة مضاجع المستعمرين.
وانطلقت دعوة الجهاد من شتى أرجاء العالم العربي والإسلامي، وتوافدت جموع المتطوعين إلى ليبيا لمشاركة الشعب الليبي في جهاده ضد المستعمر الإيطالي.
المفاوضات بين السنوسي والإيطاليين
واستمرت حركة المقاومة حتى نشوب الحرب العالمية الأولى سنة (1332هـ=1914م)، ودخلت إيطاليا الحرب إلى جانب الحلفاء، بينما كانت تركيا حليفًا لألمانيا، ومن ثم فقد جاهرت تركيا بمساندتها وتأييدها لليبيين بقيادة السيد أحمد السنوسي، ومناصرتهم في حربهم ضد عدوهم المشترك.
ولكن ما لبثت العلاقات أن تعقدت بين السنوسي والأتراك الذين نجحوا في الوقيعة بينه وبين الإنجليز فأغلقوا بدورهم طريق مصر في ووجه، وازداد الأمر حرجًا مع سوء الأحوال الاقتصادية وحدوث المجاعة التي أودت بحياة المئات نتيجة انتشار الأمراض، وتفشي وباء الطاعون، الأمر الذي اضطر السنوسي إلى التفاوض مع القوتين المتحالفتين: إنجلترا وإيطاليا في (24 من جمادى الآخرة 1335هـ= 16 من إبريل 1917م).
وقد أسفرت تلك المفاوضات عن اتفاق "عكرمة" الذي حدد مناطق نفوذ لكل من السنوسيين والإيطاليين، كما نص على إيقاف الحرب، وأتاح حرية التنقل بين كلتا المنطقتين.
اعتراف الإيطاليين بحكم السنوسي
وتم عقد اتفاق آخر –بعد ذلك- عرف باتفاق "الرجمة" في (12 من صفر 1339هـ=25 من أكتوبر 1920م)، تم بموجبه الاعتراف بالسنوسي حاكمًا مدنيًا وزعيمًا للقسم الداخلي من برقة، ومنح لقب أمير، وأصبحت تلك المنطقة تخضع لنظام حكم وراثي ينحصر في السنوسي وأولاده من بعده.
ولكن ذلك كله لم ينه الصراع بين الليبيين والإيطاليين، فلم تتوقف حركة المقاومة، ولم يستسلم الشعب الليبي للاستعمار، واستمرت جذوة الجهاد مشتعلة ضد الإيطاليين.
وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى التي انتهت سنة (1337هـ=1918م) والتي خرجت إيطاليا منها منهكة، رأت إيطاليا مهادنة الليبيين، وتم عقد اتفاق "سوني" بين الطرفين، اعترفت إيطاليا بموجبه بقيام الجمهورية، ونص على إنهاء حالة القتال بينهما، مع الاعتراف بالاستقلال الداخلي لطرابلس تحت سيادة ملك إيطاليا، وإنشاء مجلس نواب محلي، ومجلس آخر حكومي يشتركان في حكم البلاد.
إلا أنه لم يقدر لتلك الجمهورية الوليدة أن تدوم طويلاً، إذ لم تكن إيطاليا جادة في اعترافها بها، وإنما كانت تسعى من وراء ذلك إلى مهادنة الليبيين وكسب مزيد من الوقت نتيجة الضعف الذي ألمّ بها.
الجهاد طريق الاستقلال
وقد سجل الليبيون بطولات نادرة وأمجادا خالدة في التصدي للاستعمار، واستطاع المجاهدون من أبناء البلاد، وعلى رأسهم المجاهد الكبير عمر المختار، أن ينزلوا بالإيطاليين العديد من الضربات الموجعة، ويلحقوا بهم الخسائر الفادحة، كما استطاعوا أن يلفتوا أنظار العالم إلى قضيتهم، وسعت إيطاليا بكل قوتها وجبروتها إلى تصفية عمر المختار ورفاقه، حتى نجحت في أسره في (28 من ربيع الآخر 1350هـ=11 من سبتمبر 1931م) بعد أن أصيب فرسه، وسقط هو على الأرض جريحًا، وبعد محاكمة صورية سريعة لم تدم أكثر من ساعة، صدر الحكم بإعدامه، وتم تنفيذ الحكم في صباح (4 من جمادى الأولى 1350هـ=16 من سبتمبر 1931م) أمام جمهور غفير من أبناء البلاد، سيقوا قسرًا ليشاهدوا عملية إعدام شيخ المجاهدين الذي كان عمره قد تجاوز الثمانين.
ولكن جذوة الجهاد لم تنطفئ، واستمر الشعب الليبي في جهاده ضد الاستعمار إلى نهايات الحرب العالمية الثانية (1358هـ=1939م إلى 1364هـ=1945م) قدم خلالها الليبيون تضحيات عظيمة في سبيل وطنهم، حتى تم خروج آخر جندي إيطالي من ليبيا في (19 من المحرم 1362هـ=25 من يناير 1943م).............................
شهين المغربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-05-09, 01:24 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 40
افتراضي أصل كلمة ليبيا

أصل كلمة ليبيا ليبيا من بين الأسماء التي حافظت على أصلها و لم يتمكن الغزاة و المحتلين من تزويرها.
ليبيا في النقوش المصرية القديمة هي القبائل الليبية التي كانت تقطن جبل برقة والصحراء الغربية لمصر، فورد ذكرها على لوحة الملك مرنبتاح وكذلك في معبد الكرنك.
من الناحية التاريخية يبدو انه اشتق من الكلمة المصرية القديمة (ريبو)) الليبو)وتقابلها في اليونانية (ليبوس) مما يقابلها في العربية ليبيا، وورد اسم الليبو أو ليبيا في نقش مصري قديم يرجع إلى عهد رمسيس الثاني (1298-1232) قبل الميلاد وكان يطلق على إحدى الفرق العسكرية التي عملت في الجيش المصري ثم انتقل الاسم ليبيا حيث تلقفه الفينيقيون قبل هجرتهم إلى الشمال الإفريقي وعُثر على نقوش فينيقية متعددة ورد بها هذا اللفظ ( ليبيا ) وما لبث أن انتقل إلى الإغريق سكان اليونان الحالية .أما هيروديت أبو التاريخ الذي زار ليبيا في النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد فذكر ليبيا في عدة مواضع وكان يعنى بها قارة إفريقيا بأسرها.
اسم ليبيا عندما أطلقه الإغريق و لاسيما هيرودوتوس على قارة إفريقيا كان لا يقصد القارة جميعها و ليبيا حديثا إنما يقصد ما كان يعرفه الإغريق من تلك القارة التي تمتد عندهم من النيل شرقا إلى أعمدة هرقل في الغرب أي جبل طارق وتمتد جنوبا إلى مواطن الجرامنت ومساكن الإثيوبيين .
في العصر الروماني أطلق على الجزء الشرقي من ليبيا (المدن الخمس) في عصر الإمبراطور دقلديانوس في القرن الرابع م حيث سميت المدن ليبيا العليا ، ومن درنة إلى الإسكندرية سميت ليبيا السفلى أو الجافة ، إلا أن التسمية أصبحت رسمية أكثر من كونها شعبية ، إذ اختفى اسم ليبيا علما على الجزء الشرقي و حل محله انطابلس تحريفا عربيا من قبل المسلمين لكلمة البينتابولس الإغريقية أي المدن الخمس ،ثم أصبح الإقليم يعرف باسم برقة وهي كانت التسمية القديمة لمدينة المرج ، إما الجزء الغربي فقد عرف باسم تريبوليتانيا أي إقليم المدن الثلاث ومنها اشتقت تسمية اطرابلس أو طرابلس.
وعند بداية الاستعمار الايطالي الغاشم لليبيا آثر أن يطلق الايطاليون على طرابلس و برقة (سيرينايكا( تسمية ليبيا عام 1912 ، وكأنهم احيّوا تسمية قديمة كانت تطلق على مساحة كبيرة ثم تقلصت ، مع العلم أن بعض الرحالة وبعض الكتاب قد أطلقوا اسم ليبيا على بلادنا منذ القرن السابع عشر .
أصل اسم ليبيا و لبدة الكبرى يرجع إلى قبيلة لواته . كانت تقيم في برقة و سرت وأطراف طرابلس، أول قبيلة أسلمت ثم أصبحت من أكثر المناصرين للإسلام إيجابية، وكان لها دور مشرف في الإسلام. وبرز منهم أول قائد إسلامي من أصول امازيغية وهو هلال ابن ثروان اللواتي ضمن حملة حسان بن نعمان سنة 693م (74هـ) في المنطقة.
غريان من اعلي المناطق في ليبيا و هي جميلة جدا .... أصل اسمها يرجع إلي اسم قبيلة (بنو عرياني) و هم من اكبر بطون قبيلة بني سليم المعروفة في جزيرة العرب و في دول شمال إفريقيا وصولا إلي الأندلس حيث كان لهم الفضل الكبير في فتح هذه الدول ووصول الإسلام إليها ... و اشتهرت هذه القبيلة كحال كل القبائل البدوية الأصيلة بالكــــرم والجود و الشجاعة و المروءة ..هذا قليل من كثير عن اسم ليبيا .إما ليبيا الخير, ليبيا العطاء., ليبيا موطن كل العرب,. أنت مدعوا لرحلة إلي ارض الخير, ارض المستقبل, الأرض الخضراء............................
شهين المغربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة