اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف العزازي
اخواني الاحباب الاخ الليبي عبد العزيز فائد الفيتوري اخي العزيز بهي الدين لاثراء الموضوع بالادلة بدلا من الكلام الشفوي فان لنا مداخلة يسيرة تلقي الضوء و الرأي اليكم.... العقاقرة في كتب الانساب الاقدم من نور الانوار قبل الجولة في الكتب القديمة فلي ملاحظات صغيرة: 1 عقّار هو جد العقاقرة و ليس العواقير فاحذر فالعواقير قبيلة اصغر من الجبارنة من البراغيث من السعادي من العقاقرة الام..... 2 و ديار العقاقرة مصر و ليبيا , و هما قاعدتا القبيلة , و تتناثر بيوت صغيرة منهم في فلسطين , و هناك مهاجرين منهم الى مكة و المدينة كبيوت. شهرتهم عند جيرانهم و عند النسابين العرب 3 و العقاقرة شهرتهم في مصر و ليبيا انهم بطن من قبيلة السعادي من الكعوب من علاق من بني سليم القيسية العدنانية المختلطة ببطون من هوارة الامازيغية , فهم عند نسابي العرب: بنو عقار بن الذئب بن أبى الليل ، وفيهم عدة قبائل مشهورة مثل أولاد على والحرابى وفايد والسنينات ، وقد انضم فايد إلى الحرابى وانضم السنينات إلى أولاد على . مقتطفات من تاريخ ابن خلدون رحمه الله (732-808 هجرية) اكد ابن خلدون ذلك في موضعين من تاريخه فقال عن زعماء الكعوب: وقد مر الكلام في ذلك في أول ذكر بني سليم. ويزعم بعض النسابة أنهم والكعوب من العزة، وإن العزة من هيث (الصحيح انها هيّب و معناها اهيب) وإن رياسة العزة لأولاد أحمد، وشيخهم أبو ذئب وأن المثانية جيرانهم من هوّارة. وذكر لي سلام بن التركية شيخ أولاد مقدم جيرتهم بالعقبة أنهم من بطون مسراتة من بقية هوّارة، وهو الذي رأيت النسابة المحققين عليه، بعد أن دخلت مصر ولقيت كثيراً من المترددين إليها من أهل برقة. وهذه آخر الطبقة الرابعة من العرب، وبانقضائه انقضى الكتاب الثاني في العرب وأجيالهم منذ بدء الخليقة، فلنرجع إلى أحوال البربر في الكتاب الثالث والله ولي العون اهـ. |
|
بسم الله
تداخلت عليك الاقوال كثيرا اخي العزازي و لنبدأ من ما قد يفهم من مسمى اولاد عقار
فاسم عقار ليس سوى اسم احد الاجداد او المفاصل الفرعية للشجرة الافتراضية في قبائل السعادي و ليس اسم شهرة قبيلة او عزوة .
و هو بذلك اسم افتراضي و لدى لم ارى انه وجدت يوما قبيلة قائمة اسمها اولاد عقار , و لو درت سائلا عن قبيلة اولاد عقار لما ارشدك اليهم احد .
هناك الكثير من الاقاويل الغير صحيحة التي تروج على الشبكة و اراك قد سقطت في بعضها و منها ارجاع السعادي في الكعوب .
فالسعادي كما هو شائع لدى عامتهم ينحدرون عبر تفرعات عديدة تنتهي بالقبائل القائمة حاليا و تبتدأ من جد اسمه الذيب بو ليل فقط . و جدة اسمها سعدى الهلالية مارة باسماء كبرغوث و عقار ... لا اكثر و لا اقل هذا هو المشهور فقط .
و لا وجود لمسمى كعب في تسلسل انسابهم لدى عامتهم ابدا , بل الامر لا يعدو عن كون قيام احد الكتاب بنشر ذلك الزعم اعتمادا على وجود قبيلة شهيرة من الكعوب في تونس تعرف قديما و حديثا باولاد ابي الليل و نسبها معروف و ليس ذلك من علم النسب في شئ .
اما اذا عدنا الى انساب قبائل السعادي فالمشهور لدى عامتهم و لدى جيرانهم من القبائل العربية الاخرى في الحديث عن اصلهم بانهم يقولون بنسبتهم في اولاد هلال على عادة اعراب ليبيا القادمين في هجرة بني هلال و سليم و من صحبهم من القبائل العربية , بل و على عادة الكثير من صغريات و كبريات القبائل العربية البدوية حتى في الجزيرة العربية و اليمن كحرب و عتيبة و سبيع و غيرها في الانتساب الى بنو هلال الى عهد قريب .
اذا فمن قال لك ان السعادي يقولون بانهم من الكعوب فقد اخبرك باجتهاده الشخصي لا غير , و من زاد عن ابي الليل شيئا غير الهلالي فلم ينقل رواية شعبية بل قال راي خاص به .
اما عن تفصيل انسابهم فالصحيح و الواضح رسما و اسما انهم قبائل من هيب و رواحة و بطون اخرى من عوف و سمال و محارب و بطون من صبيح و عميرة و فيهم من ناصرة و ذباب , و مسمى السعادي مظلة عامة تشمل بعض القبائل و حلف نشأ في زمن قريب نسبيا , يطابق احلافا اخرى نشأت في المناطق المشابهة كحلفي شبابة و خندف مثلا في جزيرة العرب .
و تؤكد كافة المصادر التاريخية استيلاء هيب و رواحة و عميرة و صبيح بشكل خاص على المنطقة إضافة لتواجد غيرهم من العرب كبهز و ذباب و ناصرة و زعب في المنطقة التي تتواجد فيها قبائل السعادي و غيرها من العرب اليوم .
فهيب وحدها و هي الاكبر ذكرابن سعيد الاندلسي 610- 680 هـ في نشوة الطرب (( وإخوتهم هيب بن بهثة بن سليم تركب في نحو خمسة عشر ألف فارس في أرض برقة، لها من طلمثيه إلى درنة إلى عقبة الاسكندرية.))
و لابد ان القارئ و الباحث المتئد و النبيه في كتب الانساب يعلم الكثير من النصوص في ذلك .
========
اما نقلك الاخ عزازي لكلام ابن خلدون في ابي الذئب الجعفري و في الجعافرة و تحميله على نسب السعادي و بسترة تاصيل انساب السعادي في ذلك فليس بالقول الصائب ابدا .
و لا قولك :
اقتباس:
| السعادي من الكعوب من علاق من بني سليم القيسية العدنانية المختلطة ببطون من هوارة الامازيغية |
ان كلامك اخي مستغرب و غير صحيح بالمرة , و اراك بقولك المرسل هذا قد طعنت كثيرا و بشكل فج في انساب القوم و هذا غير جائز , و انت فيه للاسف تستند بشكل غير صائب على اجتزائات قاصرة لا يحتملها مقاما كمقام الانساب , و على قراءة ناقصة حتى للمصدر الذي تعتمد عليه .
فهل قال ابن خلدون حقا انهم مختلطون بهوارة .. هكذا .... !!! ان ابن خلدون قد ذكر تفاصيل واضحة و بين اصول القبائل سواء من فصل فيها و من لم يفصل , و الداخل فيها كذلك و جيرانها , و بين رواة كلامه و اسانيده و وضح المواضع المعتمة عليه , و لم يقل ابدا ان عرب برقة قد اختلطوا بهوارة . فاذا كان كلامك هذا بناء على قوله (( وأن المثانية جيرانهم من هوّارة))
فابن خلدون قد حدد لنا جيدا مواطن المثانية هؤولاء بمنتصف القرن الثامن الهجري حين فصل في مواطن بقايا هوارة فقال في القسم الخاص بالبربر في الفصل المتعلق بهوارة الاتي :
((( فمنهم لهذا العهد بمصر أوزاع متفرقون أوطنوها أكرة وعباره وشاوية وآخرون موطنون ما بين برقة والإسكندرية يعرفون بالمثانية ويظعنون مع الحرة من بطون هيب من سليم )))
و ابن خلدون دقيق جدا في ذكر مواطن القبائل و قد ذكر هوارة خارج برقة ... و هو ما يوافق الكثير من نصوص غيره من المؤرخين , و نصوصه هو شخصيا في الكثير من المواضع من كتابه لو تبصرت فيه جيدا .. فمثلا هو يصف احوال برقة بشكل قطعي و يحدد امتداداتها و سكانها و طبيعتهم بعد تمرس العرب بها بقوله :
(( وأما برقة فدرست معالمها وخربت أمصارها وانقرض أمرها. وعادت مجالات للعرب بعد أن كانت دارا للواتة وهوارة وغيرهم من البربر. وكانت بها الأمصار المستبحرة مثل لبدة و زويلة و برقه و قصر حسان وأمثالها فعادت يباباً ومفاوز كأن لم تكن))
و اظن ان كلامه من الوضوح بحيث لا يستحق معه اي شرح بخصوص المنطقة المعروفة لديه ببرقة و هي تمتد من لبدة 120 ك م شرق طرابلس و حتى عقبة السلوم .
و هاهو القلقشندي ايضا يؤكد على مواطن مواطن هوارة في منتصف القرن الثامن الهجري فهو يذكر في احدى مؤلفاته ناقلا عن العمري قوله عن مواطن هوارة في منتصف القرن الثامن :
(( وذكر في "مسالك الأبصار" أن منازلهم بالديار المصرية البحيرة، ومن الاسكندرية غرباً إلى العقبة الكبيرة من برقة))
بل و يقول ابن خلدون في تفصيله عن تحول هوارة عن اقليم برقة بما يوافق كلامه السابق :
(( وكانت برقة من مواطن هوارة هؤلاء. ومنهم مكان بني خطاب ملوك زويلة إحدى أمصار برقة كانت قاعدة ملكهم حتى عرفت بهم فكان يقال زويلة بن خطاب. ولما خربت انتقلوا منها إلى فزان من بلاد الصحراء وأوطنوها وكان لهم بها ملك ودولة حتى إذا جاء قراقوش الغزي الناصري مملوك تقي الدين ابن أخي صلاح الدين كما نذكر في مكانه عند ذكر الميورقي بن مسوفة وأخباره وافتتح زلة وأوجلة وافتتح فزان بعدها وتقبض على عاملها محمد بن خطاب بن يصلتن بن عبد الله بن صنفل بن خطاب آخر ملوكهم وامتحنه وطالبه بالأموال وبسط عليه العذاب إلى أن هلك وانقرض أمر بني خطاب وهؤلاء الهواريين.))
نعود لمواطن المثانية ما بين السلوم و الاسكندرية و التي يبدو انهم بقوا فيها لاواخر القرن الثامن الى ان يخبرنا القلقشندي بمصيرهم حين يقول :
(( وذكر في "مسالك الأبصار" أن منازلهم بالديار المصرية البحيرة، ومن الاسكندرية غرباً إلى العقبة الكبيرة من برقة.))
(( قلت: ولم تزل منازلهم بالديار المصريةعلى ما ذكر إلى أثناء الدولة الظاهرية "برقوق"، فغلبهم على أماكنهم من البحيرة جيرانهم من زنارة وحلفائها من بقية عرب البحيرة، فخرجوا منها إلى صعيد مصر ونزلوا عمل إخميم في جرجا وما حولها، ثم قوى أمرهم واشتد بأسهم وكثر جمعهم حتى انتشروا في معظم الوجه القبلي، فيما بين قوص إلى بحري الأعمال البهنسائية، وأقطعوا فيها الإقطاعات. ))
و يواصل القلقشندي كلامه مفصلا في بطونهم و ليس هذا بمقام ذلك . ...اذا فالمثانية و غيرهم من هوارة كانت مواطنهم في منتصف القرن الثامن الهجري بالبحيرة بمصر و كذلك المنطقة الواقعة بين السلوم و الاسكندرية بمصر ايضا و قد جاؤوها بعد ان اجلاهم العرب من مواطنهم الاولى باقليم طرابلس بليبيا في القرن الخامس و السادس الهجري و بقوا في مجالهم الجديد بين السلوم و الاسكندرية الى ان اجلاهم في اواخر القرن الثامن الهجري جيرانهم من زنارة و غيرهم من لواتة و من حالفهم عليهم من عرب البحيرة كما يذكر القلقشندي فاستقرت هوارة بمواطنها في الصعيد الى اليوم .
و يؤكد على ذلك ذكر العمري ان لواتة كانوا جيرانا لهوارة في البحيرة و بين الاسكندرية و برقة بقوله عن لواتة :
(( وذكر في مسالك الأبصار: أن مساكنهم مع هوارة، فيما بين الإسكندرية والعقبة الكبيرة ببرقة)) و من هذه المنطقة اجلت لواتة هوارة مستعينين بمحارب و العزة من بطون بني سليم , الا ان اجليت لواتة نفسها بعد ذلك الى الصعيد في زمن لاحق في القرن التاسع الهجري 818 هـ حيث يذكرهم القلقشندي في البهنسا و الجيزة و المنوفية و ذلك بفعل قبائل من لبيد من هيب من سليم التي استقدمها السلطان المؤيد من برقة .. حيث يقول القلقشندي :
(( قلت: وقدتقدم في الكلام على لبيد بن سليم من العرب المستعربة: أن السلطان الملك المؤيد سلطان العصر أجلى عرب البحيرة من زُنار وغيرها عنها في سنة ثمان عشرة وثمانمائة، وأسكنها لبيداً عوضاً منهم))
و المعروف ان اولاد سلام و اولاد علي و الموالك و هي من بطون لبيد قد امتدت هيمنتهم حتى شرق الاسكندرية منذ ذلك الوقت
يقول القلقشندي :
(( قلت: وقد أجْلى السلطان المؤيد- عزّ نصره- عرب البحيرة من زنارة وغيرها عن بلادهم لتغيّرٍ أدركه عليهم سنة ثمان عشرة وثمانمائة، وأسكنها عرب لبيد، استدعاهم من بلادهم، فأقاموا بها وعمروها، وهم مقيمون بها إلى الآن))
اذا فالسعادي ليسوا كما وصفتهم اخ الاسلام فالمؤرخون و النسابة جميعا الذين تكلموا عن مرحلة ما بعد دخول العرب الى الشمال الافريقي يصفون سكان هذه الاقاليم من الشمال الافريقي بمواطن اعراب بني سليم و اجملوا و فصلوا في ذلك كثيرا ... فاستغرب من مهتم بالانساب و ليس يعرف هذا , فمن ذلك و لواحد من المؤرخين المذكورين .. يقول القلقشندي ناقلا و مؤصلا عن هذه الاقاليم :
(( ومن سليم: بنو عوف، وهم بنو عوف بن بُهثة بن سليم ....قال "الحمداني ": وفي برقة إلى الغرب مالا يحصى ....ومن سليم أيضاً: ذباب، وهم: بنو ذباب بن مالك بن بُهثة بن سليم قال في مسالك الأبصار: وأرضهم بين قابس وطرابلس من بلاد المغرب , وذكر في العبر: أن مساكنهم ما بين قابس وبرقة مجاورين لهيب ,ومن سليم أيضاً: بنو هيب، وهم: بنو هيب بن بُهثة بن سليم ,قال في العبر: ومساكنهم من السدرة في برقة إلى العقبة الكيبرة ثم الصغيرة من حدود الإسكندرية , قال ابن سعيد: وأول ما يلي الغرب منهم: بنو أحمد، ثم بنو شماخ,ومن سليم أيضاً: محارب، ويقال: إنهم من هيب، المقدم ذكرهم , قال في العبر: وديارهم ببرقة في الشرق عن بني أحمد المجاورين لبلاد المغرب إلى العقبة الكبيرة إلى العقبة الصغيرة , قلت: وكثيراً ما تغشى محارب بلاد الجيزية وأطراف البهنساوية، ومما يلي الجيزية ))
و في هذه الجموع انساب قبائل السعادي و غيرها كثيرا من قبائل العرب بوطننا العزيز .
و هاهو الرحالة و اللغوي المغربي العبدري يسوق شهادة مميزة و باتة في عراقتهم و اصالتهم و عدم اختلاطهم بغيرهم مميزا لهم حتى على عرب الحجاز اذ يقول عنهم:
("وعرب برقة اليوم من أفصح عرب رأيناهم وعرب الحجاز أيضاً فصحاء، ولكن عرب برقة لم يكثر ورود الناس عليهم فلم يختلط كلامهم بغيره وهم إلى الآن على عربيتهم لم يفسد من كلامهم إلا القليل ولا يخلون من الإعراب إلا ما لا قدر له، بالإضافة إلى ما يعربون......") .