بيت القلعى : تقدمت الإشارة إلى الشيخ تاج الدين وإبنه عبدالمحسن وابن ابنه الشيخ عبدالملك, وأول من ذكر منهم الشيخ تاج الدين المذكور وكان إماما فى مقام الحنفى . وآخر الأفاضل من بيت القلعى هو الشيخ عبدالملك فإنه إنتهت إليه رئاسة العلم فى الحرم المكى وكان آية لاتدرك علما وعملا, وأدبا وفضلا. مات سنة 1228ه (1813م) ولم يعقب, بل كان له ولد إسمه عمر مات فى حياته والموجدون اليوم من ذرية عمه الشيخ عبدالمحسن أو أخيه الشيخ أسعد.
بيت عمر بن عبدالكريم بن عبدالرسول العطار : وكان رجلا عظيما فى العلم شهيرا فى الصلاح وحب آل البيت , مات سنة 1248ه (1832 – 1833م) وخلف ابنيه محمد وعبدالكريم , فعبدالكريم مات عن بنته الشيخة عائشة ومحمد مات عن إبنيه عمر وأبوبكر تزوج بعائشة ثم مات عقيما, وعمر مات وله أولاد صغار عند أخوالهم بيت البصنوى الذين هم بحارة الشامية. والدار التى بحارة الباب بقرب مواجهة مسجد خالد بن الوليد هى وقف المرحوم الشيخ عبدالكريم على إبنته عائشة ثم على معاتيقه وذريته, وكان له عتيق اسمه بلال عبدالرسول وابنه عبدالرحمان بلال الخياط بقرب باب العمرة, هو القائم اليوم بمصالح هذه الدار. وكان الشيخ عبدالحفيظ العجيمى يباشر الفتوى مع الشيخ عمر عبدالرسول إلى أن أفضت الى السيد عبدالله المرغنى حفيد السيد عبدالله المحجوب المدفون بالطائف وذلك سنة 1228ه (1813م) كان آية فى فقه الحنفية حافظا لمسائله, وكانت معرفته بما عدا الفقه من العلوم قليلة حتى أن طلبته كانوا يتعجبون من أجوبته. وكان رئيس العلماء يومئذ الشيخ عبدالله سراج كان عالما متفننا فصيحا فى الدرس يدرس خلف مقام الحنفى وكان نافذ الكلمة عند شريف مكة , وكان شريفها يومئذ الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون وواليها عثمان باشا الكردى , لكنه لم يتول الفتوى مع كثرة تطلبه لها بقيت عند السيد عبدالله المرغنى إلى أن مات بعد الشيخ عبدالله سراج فتولاها السيد محمد الكتبى المصرى السيواسى جد السادة الكتبيين المعروفين فى مكة ومن الأفاضل المتضلعين فى الفنون. أخذ العلم بمصر عن شيخه السيد أحمد الطحطاوى صاحب الحاشية على الدار المختار ثم قدم مكة مجاورا زمن إمارة المرحوم الشريف محمد المذكور لمناسبة كانت بينهما فى مصر قبل أن يتولى الإمارة , ولما عزل عن مكة سنة 1267ه (1851م) وتولاها الشريف عبدالمطلب بن غالب عزله وأعاد المرغنى لكون المراغنة محاسيب على ذوى زيد, فلما أعيد الشريف محمد بن عون إلى مكة سنة 1272ه (1859 – 1860م) لم يعزل المرغنى بل أبقاه فيها إلى أن مات فأرجعها إلى الكتبى . ثم لما مات الكتبى فى حدود 1280ه (1863 – 1864م) وجه أمير مكة سيدنا المرحوم الشريف عبدالله باشا ابن المرحوم الشريف محمد بن عون الفتوى إلى الشيخ جمال , وهو رجل من الهنود الفتن من بيت منهم يقال له الشيخ عمر, فلذا يقال للشيخ جمال هذا الشيخ جمال شيخ عمر. وكان فقيها ماهرا تفقه على مشائخ أجلهم الشيخ عبدالله سراج, وكان هو رئيس العلماء بعد شيخه المذكور. وبقى مفتيا إلى أن توفى سنة 1284ه (1867 – 1868م) .
وتقلد الفتوى بعده الشيخ عبدالرحمن ابن المرحوم الشيخ عبدالله سراج ولم يكن تأهل يومئذ لذلك. لكن الملوك لهم أنظار عالية فى ترقية أولاد المحسوبين عليهم المنتمين إلى سدتهم. ولكنه – رحمه الله – كان صاحب فطنة ونجابة وهمة عالية , وكان ملازما دروس شيخه الشيخ جمال شيخ عمر المذكور إلى أن توفى. وكان يتفرس فيه الخير. وزار المدينة قبل موته بسنة فجعله وكيلا عنه فتعجب الناس من ذلك إذ كان غيره أجدر منه وهو السيد محمد الكتبى ابن المفتى سابقا . وكان أيضا الشيخ عبدالرحمن جمال بن عثمان جمال. فأكب – رحمه الله – على مطالعة كتب الفقه ومارس الفتوى فما مضت عن توليته مدة قليلة حتى صار فردا وبرع بروعا فائقا وظهر ظهورا عجيبا فكأنما عناه من قال : إن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدرا كاملا
فأقر له قرناؤه بل وأعداؤه. وكان عظيم الهمة مع عفة النفس وعدم التنازل إلى سفاسف الأمور. مكث هو المفتى الحقيقى بمكة المكرمة صاحب البراءة السلطانية إلى أن توفى. وإنما تخلى عنها أحيانا وقام غيره بغير أمر سلطانى. فمن ذلك لما صار سيدنا الشريف عبدالمطلب بن غالب سنة 1297ه (1880م) فإنه عزله وولى السيد أحمد بن عبدالله المرغنى. وفى أقرب وقت ضعف أمر الشريف عبدالمطلب وتخلى السيد أحمد عنه فرجع لها الشيخ عبدالرحمن. ثم لما كان له مع الوالى عثمان باشا من الاتحاد ماغير عليه الشريف عون, وعزل عثمان باشا فكدره الشريف وعزله يوم قدومه من المدينة وولى بدله الشيخ صالح ابن الشيخ صديق كمال وبقى الشيخ صالح يفتى إلى أن كان على أخيه الشيخ على كمال من الشريف عون من تحقير وإهانة ماحمله على الإستقالة من الفتوى فتولى بدله الشيخ عباس بن جعفر بن صديق الحنفى المكى.
قال العلامة أبو الخير فى النشر : الشيخ عباس بن جعفر بن عباس بن محمد ابن صديق, ولد بمكة المشرفة ونشأ بها وأشتغل بالعلم وأجتهد ودأب, قرأ على والده وعلى الشيخ خليل طيبة ولازم العلامة السيد أحمد دحلان ملازمة تامة وتفقه على الشيخ صديق كمال وحضر درس اليد محمد حسين الكتبى فى الفقه. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1320ه (1902م) ودفن بالمعلاة وأعقب أبناء خمسة وهم المفتى الشيخ عبدالله وجعفر ومحمد على وصالح ومصطفى ولم يكن أحد مشى على جادة والده إلا الشيخ عبدالله المذكور, وقد كان محمد على المذكور يطلب العلم أولا يحضر درس أبيه ثم تركه بالكلية. انتهى مختصرا.
ثم رضى الشريف عون على الشيخ عبدالرحمن وأرجع الفتوى إليه إلى أن كان ماكان من رجوع عثمان باشا إلى ولاية مكة عام 1309ه (1891 – 1892م) فكان مثل ماكان, وعزل عثمان باشا ثانيا وبقى الشيخ عبدالرحمن مدة ثم عزله وولى الشيخ عبدالله ابن الشيخ عباس المذكور, ثم صدر الأمر على الشيخ عبدالرحمن بمبارحة مكة فسافر الى مصر وتوفى بها سنة 1314ه فى رابع شهر رمضان (6 ديسمبر 1896م) وحزن أهل مكة عليه . وبقى الشيخ عبدالله بن عباس بن صديق مفتيا ولم يكن من أهل العلم ولاعرف بالطلب على أحد إلا بملازمته والده. وكان ممن يتعاطى المعاونة فى الدعاوى والدفوع وماأشبه ذلك إلى أن جاءت سنة 1325ه (1907 – 1908م) وكان الشريف عون قد توفى سنة 1323ه (1905م) وولى الإمارة بعده الشريف على باشا ابن الشريف عبدالله باشا وجاءت أوامر من السلطنة بإرسال وفد إلى صنعاء اليمن لنصيحة الإمام عن مخالفة الدولة فأرسل الشريف جماعة منهم الشيخ عبدالله المفتى المذكور فتوفى هناك فى شهر 29 رمضان سنة 1325ه (أكتوبر 1907م) ثم وجه الشريف على المشار إليه الفتوى إلى الشيخ عبدالله ابن المرحوم الشيخ عبدالرحمن سراج , ألبسه خلعتها صبيحة عيد الفطر بعد صلاة العيد.
والشيخ عبدالله هذا سافر مع أبيه وأقام بمصر مدة ورجع مكة مرة وحج ثم عاد. يقول : كان يطلب العلم هناك , وذهب إلى الهند وغاب فى مدة طويلة بدار السلطنة عند أمير مكة الشريف الحسين إذ كان هناك . وكان عوده إلى مكة فى شعبان سنة 1225ه (سبتمبر 1810م) قيل : كان عوده بإشارة من أمير مكة يومئذ الشريف على باشا. هذا وقد إستقصينا جميع من ولى مكة إفتاء من دود تملك الدولة العثمانية أرض الحجاز تبعا لفتح مصر.
بيت السني : أئمة فى مقام الحنفى ينسبون إلى جدهم محيي السنة قريب عهد وجدهم الأقرب الشيخ عبدالله السني نائب جدة فى حدود سنة 1280ه (1863 – 1864م).
بيت إلياس : وهم زمزميون سقاة الحجاج, وهم بيت قديم فى مكة من نحو مائتى سنة تشهد لذلك بعض حجج بيوتهم المعروفة فى حارة الشامية.
ومن البيوت بيت جمال الحريرى : منهم الشيخ عبدالرحمان بن عثمان جمال خال الشيخ أحمد أبى الخير ميرداد. وكان متميزا للفتوى, كما تقدمت الإشارة إليه.
ومنها بيت كمال : ومنهم الشيخ صالح بن صديق كمال. وبالطائف بيت كمال غير هؤلاء . منهم الشيخ بكر كمال وإبنه الشيخ عبدالله وهم أصهار الشيخ عبدالرحمان سراج.
وبالجملة فإن أغلب العائلات القديمة بمكة من الهنود الفتن أو غيرهم كبيت جلال وبيت خوج وبيت عبدالحق وبيت كاكة وبيت الطيب وبيت ملائكة وبيت شمس الدين وبيت قطب وبيت حبيب الله . أنتهى ماذكره الشيخ جعفر.
أقول : ومن مشاهير بيوت المجاورين بمكة بيت البصرى المنسوب إلى مسند الحجاز العلامة الفاضل والمحدث الكامل الشيخ عبدالله البصرى وقد مرت ترجمته. وكانت وفاته سنة 1134ه (1722م) وخلف ولده الشيخ سالم بن عبدالله البصرى وكان إماما محدثا جليلا معظما فى الحرمين جمع من الكتب العظيمة إلى كتب والده مالايحصى. وكانت كتبه فى غاية من الحسن والضبط والمقابله والخط الحسن مالايوجد عند غيره , وكتب الحديث التى عنده مرجع الكل وعمدة الآخذين فى الحديث. جمع مسندات والده وسماه الإمداد, بمعرفة علو الإسناد. ولما توفى عقب من نسله صدقة بن سالم البصرى تولى مشيخة الحارة.
ومنها بيت الفتة : بفتح الفاء والتاء المشددة آخرها هاء ساكنة . والمشهور منهم العالم الفاضل الشيخ إبراهيم بن محمد سعيد بن مبارك , ولد بمكة سنة 1204ه (1789 – 1790م) وبها نشأ وحضر دروس مشائخ الوقت كالعلامة محمد صالح الريس والشيخ عمر عبدالرسول والشيخ عبدالله سراج, ودرس بالمسجد الحرام إلى أن كبر سنه فلزم بيته. تولى القضاء بمكة المشرفة سنة 1283ه (1866 – 1867م) برأى أمير مكة الشريف عبدالله حين مات قاضيها. وكانت وفاة المترجم سنة ألف ومائتين ونيف وتسعين. والفتة لقب لعشيرته القاطنين بالطائف . أخبر المترجم بأن أهلهم من الفتن وأن لهم منذ أنتقلوا من فتن إلى الحجاز من ثلاثمائة سنة. قال فى النشر : وخلف المترجم ابنه محمد سعيد وأنتقلت إليه نظارة أوقاف السيد جعفر ميرك , فقام بشؤونها كما قد كان والده قائما بها قبل, ثم إنه مات عن ابنه محمد فنقلت إليه وقام بها كذلك , ثم انتقلت إلى مفتى مكة الشيخ عبدالله سراج فى وجوده إنتهى. ولما انتزعت نظارة الأوقاف من الشيخ محمد سافر إلى بلاد جاوة وجلس هناك وأصدر جريدة الوفاق فى سنة 1343ه (1924 – 1925م) وهى جريدة عربية إسلامية اهتمت بأخبار العالم العربى عامة والحجاز خاصة.
ومنها بيت الدهان : وهو بيت قديم بمكة وأصلهم من الفتن . كان جد هذه العائلة الذى قدم من الهند يتعاطى صنعة دهن السقوف وغيرها فعرف بالدهان. ذكره الشيخ أحمد أبو الخير العطار فى معجمه. والذى اشتهر منهم بالفضل والكمال العلامة الفاضل الشيخ أحمد بن أسعد بن أحمد بن تاج الدين بن أحمد ابن إبراهيم الدهان ولد سنة 1222ه (1807م) وأخذ العلم عن مشائخ أجلاء منهم الشيخ أحمد الدمياطى وأبو الفوز السيد أحمد المرزوقى مفتى المالكية بمكة المشرفة والشيخ إبراهيم كسكلى تلميذ العلامة عمر بن عبدالرسول المكى وغيرهم. وتوفى سنة 1294ه (1877م) وخلف ولدين عالمين فاضلين الشيخ أسعد الدهان قاضى مكة المكرمة والشيخ عبدالرحمان الدهان المدرس بالمدرسة الصولتية سابقا . وتوفى الشيخ عبدالرحمان سنة 1337ه (1918 – 1919م) وخلف ابنين. وتوفى الشيخ أسعد فى 1341ه (1922 – 1923م). وخلف ثلاث بنين.
ومنها بيت دستنية : قال فى النشر : صنعتهم التجارة وهم من نسل الشيخ عبدالرحمان بن أبى بكر بن محمد سعيد الشهير بجستنية, بفتح الجيم وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة, والآن قد أبدلوا الجيم دالا , الفتنى الأصل ثم المكى المدرس بالمسجد الحرام. ولد بمكة المكرمة وأشتغل بالعلوم فأنجب وألف الكتب. فمن جملة تأليفه تاريخه الشهير فى ذكر حوادث مكة وأرائها وهو المعروف بتاريخ جستنية. توفى سنة بضع عشرة ومائتين وألف.
ومنها بيت الكتبى : قدم جدهم السيد محمد حسين كتبى الحنفى تلميذ السيد أحمد الطحطاوى مكة وجاورها فى سنة خمس وخمسين ومائتين وألف 1255ه (1839م) وصار يدرس بالمسجد الحرام وعينه حسين باشا مفتيا بعد عزل السيد عبدالله المذكور فلبث فيها نحو سنة وجاء الأمر من الآستانة بعزله منها وإرجاعها إلى السيد عبدالله المذكور فلبث فيها إلى أن مات سنة 1272ه (1855 – 1856م) ثم قلدها مولانا المترجم وجلس فيها إلى أن توفى سنة 1281ه (1864 – 1865م) ودفن بالمعلاة. وخلف ولده السيد محمد الخطيب الإمام المدرس بالمسجد الحرام. وكانت ولادته بمصر وأشتغل بالعلم على والده والمشايخ العظام فأجازوه بالتدريس وبما لهم من المرويات. ولما عزم والده على حج بيت الله الحرام والمجاورة بمكة المشرفة قدم معه. وبعد وفاته جلس للتدريس فدرس وأفاد وكان أحد جلساء أمير مكة المشرفة الشريف عبدالله بن محمد بن عون . توفى فى الطائف فى رجب سنة 1295ه (يولية 1878م) وأعقب أولادا ذكورا وإناثا, الذكور منهم سبعة وهم السيد أحمد والسيد مكى والسيد حسن والسيد طاهر ولسيد نورى والسيد عبدالهادى والسيد محمد أمين, الموجود منهم فى قيد الحياة الإثنان الأخيران. كذا فى النشر.
بيت حسين المالكى : بيت علم وفضل, والشيخ حسين هذا هو ابن إبراهيم بن حسين بن عامر المالكى المغربى الأصل من قبيلة يقال لها القصور من أعمال طرابلس الغرب. ولد فى سنة 1222ه (1807م) وطلب العلوم بالجامع الأزهر إلى أن صار فقيها ماهرا متبحرا فى العلوم العقلية والنقلية, تولى الإفتاء بمكة سنة 1262ه (1846م) وله مؤلفات عديدة , وله من إمامة وخطابة بالمسجد الحرام. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1262ه (1846م) ذكره أبو الفيض. وخلف أولادا علماء فضلاء منهم العلامة الفاضل المدرس بالمسجد الحرام الشيخ عابد مفتى المالكية تولى الإفتاء بعده الشيخ حسين بن عابد. ومنهم العالم الفاضل صاحب المؤلفات المفيدة , والماهر فى الفنون العديدة , المدرس بالمسجد الحرام , والإمام بالمقام سابقا مولانا الشيخ على المالكى.
ومنها بيت شطا : قدم جدهم السيد محمد شطا بن زين الدين بن محمود بن على الشافعى مكة المشرفة من بلدة دمياط وتوطن بها وأولد أولاده العلماء الأفاضل فيها, وهم السيد عثمان والسيد عمر والسيد بكرى. وكان عالما فاضلا متصدرا بالإقراء والتدريس بالمسجد الحرام. وتوفى بمكة المشرفة سنة 1266ه (1850م) ودفن بالمعلاة وقد قارب الثمانين. وشطا نسبة إلى الولى الصالح الشيخ شطا المدفون خارج ثغر دمياط. وكان السيد محمد نسب إليه لملازمته لتربته . ونسبه متصل إلى سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب, حيث ذلك فى دفتر الأشراف بدفتر دمياط , وهو غير موجود الآن. فأما السيد عثمان بن محمد شطا فتوفى بمكة سنة 1295ه (1878م) وخلف أولادا ثلاثة أفاضل طلبة العلم الشيخ سعيد والشيخ محمد والشيخ على. وأما السيد بكرى ابن السيد محمد فتوفى فى سنة 1310ه (1892 – 1893م) وخلف ولده السيد أحمد العالم الفاضل, ثم توفى هو فى سنة 1310ه (1892 – 1893م) وله ذرية موجودون بمكة وأما الشيخ عمر ابن السيد محمد شطا فتوفى سنة 1331ه (1913م) وكان له ولد توفى فى حياته وخلف ولدا وهو موجود على قيد الحياة.
بيت زين العابدين : وهو الأديب الشاعر الناثر الكاتب اللبيب. ولد بمكة ونشأ بها وقرأ على الشيخ عبدالله سراج والشيخ جمال مفتى مكة. توفى بمكة سنة 1287ه (1870م) وأعقب ثلاثة أولاد عبدالله وحبيب وعلى, شهرتهم الآن ببيت زين العابدين. وأما شهرتهم الأصلية فبيت عبدالشكور باسم جدهم الأعلي , فإن زين العابدين هو ابن علي بن عبدالله بن محمد بن عبدالشكور . وأصلهم من الهنود, وأول من قدم من الهند هو جدهم عبدالشكور . وأما والده الشيخ علي بن عبدالله فهو كان عالما شاعرا اديبا . ولد بمكة وتلقي العلم عن علماء منهم والده الشيخ عبدالشكور والسيد ياسين المرغني وغيره . توفي بمكة في نيف وستين ومائتين وألف . وأما الشيخ عبدالله عبدالشكور بن محمد بن عبدالشكور فهو العالم الفاضل الشاعر . ولد بمكة ونشأ بها وشرع فى طلب العلم وأخذ عن المشائخ الأجلاء منهم العلامة عبدالملك القلعي . وله من التأليف تاريخ مكة . توفي بمكة سنة 1257ه (1841م). وهذا البيت كان مشهورا سابقا ببيت عبد الشكور والآن نسخت هذه الشهرة وأشتهر بها ناس آخرون, وهم أرحام الشيخ عبدالرحمن سراج مفتي مكة.
بيت المشاط : المشهور منهم في العلم والفضل الشيخ عبدالقادر المشاط بن علي المشاط المكي المالكى المدرس والإمام في المسجد الحرام . أبوه كان من التجار المعتبرين . وهو أي الشيخ عبدالقادر كان ملازما للدروس بالمسجد الحرام ومع ذلك كان يشار إليه بشيخ التجار بمكة فكان بالمصلحة يسوي بينهم أمرهم . ثم انتخب من جملة رؤساء المجلس بديوان الحكومة فكان من جملة الأعضاء للنظر في مصالح المسلمين . توفي بمكة سنة 1302ه (1885م) وأعقب إبنا اسمه علي انتقلت اليه وظيفة إمامة والده ولم يكن طالب علم .
ومنها بيت عرب : والمشهور من هذا البيت الشيخ حسن بن إبراهيم عرب السندي الأصل المكي الملازم بمقام الحنفي المدرس في المسجد الحرام , ولد بمكة المشرفة ونشأ بها وشرع في طلب العلم وتفقه علي العلامة السيد محمد الكتبي وغيره وقرأ علي العلامة السيد أحمد دحلان . توفي بمكة سنة 1316 ه (1898م – 1899م) وأعقب أبناء ثلاثة محمد وإبراهيم ومدني . أما الأول فهو باق بقيد الحياة انتقلت له ملازمة أبيه , وأما الثاني فتوفي عن بنت ماتت عقبه , وأما الثالث فمات ببلاد جاوة وخلف ابنين حافظين للقرآن العظيم موجودين بمكة.
ومنها بيت السيد كوجك : منسوب الي السيد عبدالله ابن السيد أمكن البخاري المشهور بكوجك, العالم الفاضل الجليل . قدم مكة المكرمة وجاور بها وأجتمع بالعالم الفاضل الجليل الشيخ محمد الملقب بارتضاء الصفوي الجوفاموي وطلب منه أن يجيزه بما تضمنه الثبت المسمي بمدارج الإسناد. وأخذ بالمدينة المنورة عن الشيخ عابد السندي والسيد محمد صالح البخاري. وتوفي بمكة سنة 1297ه (1880م) ودفن بالمعلاة. وأعقب من الذرية ابنه السيد محمد , ثم هو مات, ويوجد له ابن واحد اسمه حسن إمام بالمقام الحنفي ومطوف. ذكر هذا كله الشيخ عبدالله أبو الخير في نشر النور.
ومنها بيت الشيخ جان : منسوب الي الشيخ محمد جان النقشبندي الهندي . وهو قدم مكة سنة 1232ه (1817م) وجاور بها الي أن توفي سنة 1267ه (1851م) وخلف ولده الشيخ محمد سعيد جان . وفي أوائل شعبان 1301ه (اواخر ماي 1884م) سافر مع ابنه الشيخ صديق جان الي الأستانة فتوفي هناك في سابع رمضان من السنة المذكورة , ورجع ابنه الشيخ صديق من الأستانة الي مكة وأقام فيها الي أن توفي سنة .... وخلف ولده الشيخ عمر جان وهو موجود . ذكره أبو الفيض .
ومنها بيت الكردي : وهو بيتان, ينسب الي الشيخ صالح الكردي , كان ذا ثروة ووجاهة وفطنة تامة مصاحبا لأمراء مكة وكبارها. توفي سنة 1328ه (1910م) وخلف ولده الشيخ ماجد كردي صاحب العز والفخامة , والفضل والشهامة, مؤسس المطبعة الماجدية الكائنة بالقرارة. والبيت الثاني ينسب الي الشيخ عبدالله الكردي إمام المقام الشافعي ومطوف الأكراد. توفي بمكة وله ذرية موجودون بها .
بيت ابن حميد : وهو منسوب الي العالم الفاضل الشيخ محمد بن عبدالله بن لي بن عثمان بن حميد الشرقي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة المكرمة ومؤلف كتاب طبقات الحنابلة المسماة بالسحب الوابلة , في طبقات الحنابلة . قال في النشر : كانت الفتوي علي مذهب الحنابلة متعطلة سنين بعد موت مفتيها الشيخ محمد بن يحي بن ظهيرة في سنة 1271ه (1854 – 1855م) الي أن وليها المترجم كما أفاده بعض الأفاضل , وقد أرخ ذلك الفاضل الأديب السيد محمد شكري أفندي المكي بقوله :
تاج المفاخر قد تكلل والدهر بالبشري تهلل
لما ولي الفتوى بمد هب الورع المفضل
العالم العلم الشهير محمد الشرقي المبجل
الألمعي الفطن الأريب اللوذعي حلال كل معضل
من شاد مذهب أحمد من بعد ماقد كاد يهمل
مذ وافت الفتوي له كالبدر....السعد حل
أرخه طاب لقد زها بمحمد فتوي ابن حنبل
وكانت وفاته سنة 1295ه (1878م) وخلف ابنا صالحا نجيبا اسمه علي. تولي الإفتاء بعده وجلس عدة أشهر ثم عزل عنها. وتوفي سنة ووليها الشيخ خلف بن ابراهيم الحنبلي ومكث فيها الي أن توفي بمكة سنة . ثم وليها الشيخ أحمد بن عبدالله خقير المكي وكان شافعي المذهب كوالده, فأمر الشريف عون الشيخ أحمد المذكور بتقليد مذهب الإمام أحمد فقلده ثم ولاه إفتاءه, ومكث فيها الي 1326ه (1908م – 1909) ثم عزله منها الشريف حسين وولي الشيخ بكر خوقير إفتاء المذهب المذكور , ثم بعد نحو يومين عزله وولي الشيخ عبدالله بن علي ابن المترجم مفتيا, ثم استعفي الشيخ عبدالله عن الإفتاء فأقام الشريف حسين مقامه في الإفتاء الشيخ عمر باجنيد الشافعي.
عرض بيوت مكية أخري :