اقتباس:
Originally posted by الهواشم@Aug 5 2005, 11:17 AM حجية كتب النسب (موضوع منقول)
شأن كتب النسب شأن كتب العلوم النقلية ، فهى ثمرة جهود جبارة بذلت عبر القرون بالتدوين فى ظروف مذبذبة بين الشدة والرخاء ، وأقلام مرددة بين عالم له شأن فى فنه محترف ، وهاوٍ حاك لأقوال الآخرين ، بدأت بنقش ما فى الصدور بما يكتنفه من سهو ونسيان ، ثم تابع المصنفون ضبط موضوعاتها ومسائلها كل حسب وسعه وطاقته ، فضمنوا كتبهم أنساب القبائل العربية وما تفرع منها من عمارات وبطون وأفخاذ ، وعنوا عناية خاصة بالنسب الهاشمى فضبطوا اكثر الأصول والفروع منه فى مصنفاتهم و ساهموا بذلك فى حفظ هذا النسب الطاهر من الضياع . ولاينكر فضل هذا العلم إلاّ مكابر ، ولكن هل ينحصر ثبوت نسب الفروع فى خصوص ما أثبته المتقدمون منهم من أصول ؟ ليس لأحد إدّعاء جامعية كتب الأنساب ومانعيتها رغم الجهود المبذولة فى تنقيحها وتهذيبها ، سيما فى نسب الطالبيين . ومع ذلك نري الكثير من متأخرى النسّابين قد اقتصروا فى ردهم للفروع علي ما أثبته القدماء من أصول ، فأنكروا عدداً من الفروع جزماً من غير دليل قاطع ، مما أدي إلي إرباك واضح فى آراء أهل النسب، وحيرة جمع من الطالبيين الذين تعذر عليهم إثبات نسبهم ، مع تواصل شهرة سيادتهم . ولنا فى ذلك رأى قد لايوافقنا عليه البعض ، فقد كاد مشهورهم أن يستقر علي أن كتاب نسب آل أبى طالب لمؤلفه يحيي النسّابة هو أول كتاب ألّف فى نسب الطالبيين ولا نقاش لنا فى ذلك ، وإنما الكلام فى احتواء هذا الكتاب وأمثاله مما صنف فى أواخر القرن الثالث وما بعده لجميع الأصول ، بعد القطع باعتماد أكثرهم الجرائد فى تدوينهم واليقين بخروج ثلّة من الطالبيين عن قوائم النقباء ومتناوش النسّابين فى تلك العهود ، بسبب ظروفهم الأمنية وتشردهم فى أقاصى البلاد . فخلافاً لدعواهم الغير القائمة علي دليل نري أن كتب المتقدمين قد أسقطت عن غير عمد العديد من الأصول من أبناء الحسنين عليهما السلام وغيرهما من أبناء على بن أبى طالب ، إما بعدم ذكرهم أو بادّعاء الدرج بعد عدم وقوفهم علي أثر ، وعليه فلا موجب للإنكار جزما مع فقدان الحجّة سيما مع اعتراف بعض المتقدمين بتعذر الإحصاء . إن المتتبع لكلمات أبى نصر سهل بن عبد الله البخارى المتوفى سنة 357 ، يري بوضوح جزمه بإنكار عقب الكثير من أبناء الأئمة عليهم السلام فى كتابه الصغير (سر السلسلة العلوية) من غير ترديد ، بل ويحصر أعقابهم فيمن ذكرهم من المعقبين ثم يرمى من انتسب إلي غيرهم بالكذب والإدّعاء ، فى حين نري معاصره أبا الفرج الإصفهانى الجواّل الصياد المتتبع المتوفى سنة 356 ، يعترف فى كتابه مقاتل الطالبيين بعدم التمكن من الاحصاء التام بقوله :" علي أننا لاننفى من أن يكون الشئ من أخبار المتأخرين منهم فاتنا ولم يقع إلينا لتفرقهم فى أقاصى المشرق والمغرب وحلولهم فى نائى الأطراف وشاسع المحال التى يتعذر علينا استعلام أخبارهم فيها "(1). وهذا هو الملاك عندنا بعد ثبوت اختفاء عدد منهم وابتعادهم عن الساحة ، فعدم الوجدان لايدل علي عدم الوجود ، واعتماد الجرائد استقراء ناقص بعد العلم بامتناع الكثير من العلويين عن درج أسمائهم فى سجلات النقباء ، إما لبعدهم أو لمخالفتهم مع شكهم فى مصداقية النقابات التى ابتكرتها السلطة الحاكمة للوقوف علي أخبارهم ومناطق تواجدهم ، كما أن اعتماد الذاكرة فى حفظ أنسابهم مدة ثلاثة قرون إلي حين التدوين باعتراف جميع علماء النسب ، يلقى ظلال الشك فى إمكان احتواء جميع الأصول والفروع . وقد بسطنا القول بعض الشئ فى مدي الاعتماد علي المتوفر من كتب النسب ، بعد القطع بفقدان الكثير من كتب هذا الفن فى كتابنا بغية الحائر عند تعرضنا لعقب الإمام الباقر ، وعليه فما أثبتوه فهو حجة يمكن العمل به، وما لم يثبتوه يعمل فيه بالقرائن ولا موجب للالتزام بنفيهم بعد العلم بمصادر تدوينهم . |
يظهر لي من قرأة المقال ان النص قسمين
الأول (المقتبس اعلأه) وهويظهر انه للزرباطي مؤلف كتاب (بغية الحائر )
والثاني: ويظهر انه للأخ الهاشمي الباحث عن الحقيقة
وما دفعني للقول بذلك ان النص الثاني فيه تهجم على الشيعة والزرباطي شيعي ايراني فلايمكن ان يكون كاتب الموضوع هو نفسه الزرباطي
ونص المقتبس اعلاه يحوي معلومات مهمة سأبدأ بمناقشتها ولاحظوا ان الحديث هنا سيكون عن العلويين في القرون الأولى من الأسلام بالفعل كثير من كتب النسب اهملت جانبا مهما من انساب العلويين ولم تذكرهم بل اكتفى اغلبهم بالنقل عن العلويين المجاوريين له ولم يذكر شيئا عن غيرهم ممن هاجروا بعيدا عن الحجاز والعراق واهملوا هؤلاء النسابون تلك الأنساب بل وجدنا من تشدد في انساب العلويين بالنفي كابي نصر البخاري في سر السلسلة العلوية الذي جعل كثير من العلويين منقرضين وقد جاء بعده الكثير فاثبتوا تلك الأنسب التي نفاها
لكن لابد ان نبين هنا ان انساب العلويين الى جيل الامام موسى الكاظم كانت مضبوطة تماما وماورد في كتب النسابين من اختلافات جاءت في الأجيال اللاحقة
كالاختلاف في المعقببن من اولاد الكاظم لكن لايوجد خلاف في المعقبين من اخوان الكاظم او جيل ابيه وجده
وعليه فلايمكن ان نأخذ بالرأي الذي يريدنا ان نقتنع به الزرباطي من ان الامام محمد الباقر اعقب من غير ابنه الامام جعفرالصادق فقد كان هناك اجماع من كل النسابين والمؤرخين ان المعقب الوحيد من ابناء الباقر هو الامام جعفر الصادق
وعليه فكل نسب يرفع للأمام الباقر من غير طريق جعفر الصادق لابد من التوقف عنده الا ان علم ان هناك سقط في النسب
وهنا انقل مشاركة تحتوي على نص مهم للنسابة الجليل السيدالاعرجي عن اعقاب الامام الباقر (" فمنها : أن قوماً في " جبال بيات ودست ميسيان" ، بينها وبين " الصيمرة " قومٌ يخاطبون بالشرف ، وهم ينتسبون إلى إبراهيم بن محمد الباقر ، وعندهم مشهد يزعمون أنه قبر إبراهيم المذكور ، وأنهم من نسله .
وأنت خبير أن نسل مولانا الباقر منحصر بالصادق ، لا عقب له من غيره بإجماع العلماء ، وهذه الدعوة قد حدثت بعد التسعمائة ، وأنها لم تكن في أيام صاحب " العمدة " ، و إلا لنبَّه عليهم ، كما نبَّه على غيرهم من الأدعياء الكذابين ، وقد ذكرت صورة نسبهم الذي يدَّعونه في مشجرنا " الرياض " ، ثم أبطلناه .)
وهنا نص منقول يدل على البيوت المنتسبة للباقر من غير جعفرالصادق(و العجيب في الأمر ، استمرار انتسابهم من جهة محمد الباقر بأوجه باطلة لا تصح ، فمن ذلك :
الانتساب من جهة إبراهيم بن محمد الباقر :
و من الأسر المنتسبة إليه : " آل ابراهيم ، و آل ساداتي الشيرازي وآل ساجدي وآل السجادي اللورستاني في ايران ، و آل تابعي في ايران ، و آل شرافت في شيراز ، و آل الفقيه في تبريز ، و آل القرشي السروستاني ، و آل معزى و آل ويس ، و الغيبية ، و آل داودي ، و آل رجب ، " ، و غيرها كثير .
و قد نبه النسابون على كذب ذلك و بطلانه ، لكن لله أمر بالغه في هؤلاء الأدعياء ..
الانتساب من جهة عبدالله بن محمد الباقر :
من ذلك انتساب أسرة : آل نعمة اللهي ، و الهاشم شاهية في ايران والهند ، و آل الاشكوري في ايران ، و آل الاطرقجي في ايران وكربلاء . ينتسب جميع هؤلاء من جهة عبدالله بن الامام محمد الباقر .
الانتساب من جهة علي بن محمد الباقر :
منهم : آل الطالقاني في طهران .
و آل الفاني اليزدي في ايران: و هم ينتسبون مرة إلى علي بن الامام الباقر وهذا غير صحيح وينتسبون مرة اخرى الى علي بن الامام الصادق !
و منهم : آل احمد في طهران: وينتسبون الى علي بن الامام الباقر وهذا لا يصح
و كثير من كلام الأعرجي النسابة المتقدم لا يلتفت إليه هؤلاء المتأخرون في إيران ، بل يسارعون إلى الانتساب إلى البيت العلوي دون توقف ، و لا زال الأمر في ازدياد ، )
والمشاركة التالية سوف اناقش فيها القسم الثاني من النص ان شاء الله