اقتباس:
Originally posted by الشريف ناجي الهجاري@Aug 27 2005, 11:52 AM الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد :
فمن المعلوم أن الإمام عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان كبيرالحسنيين في وقته ومات رحمه الله مظلوماً مقهوراً من غير ذنب اقترفه !
وقد كتبتُ عنه تر جمة لابأس بها في كتاب (منازل السائرين في تاريخ الحسنيين ) للعبد الفقير علماً بأن هذه الترجمة كتبتها قبل خمس سنوات عام 1421تقريباً وهناك زيادات كثيرة سوف نأتي عليها عندما نشرع في طباعة الكتاب بعد شهرين أو ثلاثة إن شاء الله بمنه وكرمه
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
لقبه وكنيته :
يلقّب عبد الله بن الحسن بـ( المحض )، ويكنى : أبا محمد .
قال عبد الله بن موسى : ((أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ عبد الله بن الحسن، ولذلك يلقّب بالمحض)) .
وكان عبد الله بن الحسن يقول : ((أنا أقربُ الناس إلى رسول الله صلى الله عليه : ولدتني بنت رسول الله مرتين))( ).
مولده :
ولد عبد الله بن الحسن نحو سنة 73ه في المدينة النبوية .
نشأته :
نشأ عبد الله بن الحسن نشأةً صالحة، تحت رعاية والده الحسن المثنّى وأمه فاطمة بنت الحسين في المدينة النبوية، حتى صارَ عبد الله من كبار الأجلاّء في مدينة رسول الله، وعدّه ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ومحدّثيهم( ).
عبادته :
كان عبد الله بن الحسن من العُبّاد في مدينة رسول الله؛ قال بندقة بن محمد الدهان : ((رأيت عبد الله بن الحسن فقلت : هذا والله سيد الناس كان مكسوًّا نورًا من قرنه إلى قدمه( ).
قال الحاكم : ((عبد الله بن الحسن زاهدُ آل رسول الله صلى الله عليه وسلم))( ).
قال ابن حبان : ((عبد الله بن حسن بن حسن أمّه فاطمة بنت الحسين : من سادت أهل المدينة وعُبّاد أهلها وعلماء بني هاشم))( ).
أعماله :
كان عبد الله بن الحسن قد تولّى الصدقات بعد أبيه الحسن المثنّى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهم ـ، وكان شيخ بني هاشم في زمانه( ).
ثناء العلماء عليه :
كان عبد الله بن الحسن يُشبَّه برسول الله صلى الله عليه وسلم( ).
قال الواقدي : ((كان عبد الله له شرفٌ، وعارضة، وهيبة، ولسان شديد، وأدرك دولة بني العباس))( ).
قال مصعب الزبيري : ((ما رأيتُ أحدًا من علماءنا يكرمون أحدًا ما يكرمون عبد الله بن حسن))( ).
قال محمد بن سلام الجمحي : ((وأما عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فكان يكنى أبا محمد؛ مات ببغداد، وكان ذا منزلة عند عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العباس، ووهب له ألفا ألف درهم، ومات في أيام أبي جعفر)) ( ).
وقال ـ أيضـًا ـ : ((انتهى كلُّ حسنٍ إلى عبد الله بن حسن، وكان يقال : مَن أفضل الناس ؟، فيقال : عبد الله بن الحسن))( ).
قال ابن معين : ((كان عبد الله من تابعي المدينة ومحدِّثيهم))( ).
وكان بين زيد بن علي وعبد الله بن حسن مناظرة في صدقات عليّ، فكانا يتحاكمان إلى قاضٍ من القضاة، فإذا قام زيد من عنده أسرع عبد الله إلى دابّة زيد فأمسك له الركاب))( ).
روايته :
قال الحاكم : ((عبد الله بن الحسن أعزُّ أهل البيت حديثـًا( )، وصحّت عنه الرواية .
قال الخطيب البغدادي : ((عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد، من أهل المدينة، له رواية عن أبيه وعن أمه فاطمة بنت الحسين؛ روى عنه سوى مالك : عبد العزيز الدراوردي، والمنذر بن زياد))( ).
قال يحيى بن معين : ((عبد الله بن حسن بن حسن ثقة مأمون))( ).
قال ابن سعد : ((في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ومحدِّثيهم))( ).
قال ابن حجر : ((ثقة جليل القدر، من الخامسة))( ).
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وثّقه ابن معين، والنسائي، وغيرهما؛ ليس له ذكرٌ في البخاري إلا حديث الاستخارة، وهو من صغار التابعين، مات في حبس المنصور، وكان كبيرَ بني هاشم في بيتِه))( ).
أما حديث الاستخارة : قال البخاري : حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا معن بن عيسى، حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي قال : سمعت محمد بن المنكدر يحدِّث عبد الله ابن الحسن يقول : أخبرني جابر بن عبد الله السلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن، يقول : ((إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين ...))( ).
عبد الرزاق قال قال أبي مات طاوس بمكة فلم يصلوا عليه حتى بعث ابن هشام بالحرس قال فلقد رأيت عبدالله بن الحسن واضعا السرير على كاهله قال فلقد سقطت قلنسوة كانت عليه ومزق رداؤه من خلفه
وقال أبي توفي طاوس بالمزدلفة أو بمنى فلما حمل أخذ عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب بقائمة السرير فما زايله حتى بلغ القبر
من أقواله :
قال عبد الله بن الحسن : ((إياك ومعاداة الرجال؛ فإنه لن تُعدم فيها مكر حليم أو معاداة جاهل))( ).
قال حفص بن عمر ـ مولى عبد الله بن الحسن ـ : رأيت عبد الله الحسن توضأ ومسح على خفّيه . قال : فقلت له : تمسح ؟، قال : نعم، قد مسحَ عمر بن الخطّاب، ومَن جعل عمرَ بينه وبين الله فقد استوثق( ).
مات عبدالله بن الحسن في أيام أبي جعفر وقال ابنه موسى بن عبد الله توفي في حبس أبي جعفر وهو بن خمس وسبعين سنة وقال الواقدي كان موته قبل مقتل ابنه محمد بن عبد الله بأشهر وقتل محمد بن عبد الله في رمضان سنة خمس وأربعين ومئة وكانت لعبد الله بن حسن أحاديث وكان يوم مات بن اثنتين وسبعين سنة وكذلك قال الزبير بن بكار وغيره في تاريخ وفاته ومبلغ سنه وكان موته بالكوفة وقيل ببغداد
وقيل لعبد الله بن المحض بن الحسن : بِمَ صرتم أفضلَ الناس ؟، قال : ((لأن الناس كلهم يتمنّون أن يكونوا منا، ولا نتمنّى أن نكون من أحد))( ).
وفاته :
توفي عبد الله بن الحسن وعمره 72 سنة، وقيل : 75، وقيل غير ذلك؛ وذلك في 145ه في سجن أبي جعفر المنصور في الهاشمية( ).
وسبَّ رجلٌ عبد الله بن حسن بن حسن فأعرضَ عنه عبد الله فقيل له : لِمَ لا تُجيبُه سنة قال : ((لم أعرف مساويه، وكرهت بهته بما ليس فيه))( ).
قال الخطيب البغدادي : ((عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد : من أهل المدينة، قدم مع جماعة من الطالبيّين على أبي العبّاس السفّاح وهو بالأنبار، ثم رجعوا إلى المدينة، فلما تولى المنصور حبس عبد الله بالمدينة لأجل ابنيه محمدًا وإبراهيم عدّة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتى مات في يوم عيد الأضحى))( ).
قال يعقوب الفسوي : ((في سنة 144 : حجّ بالناس أبو جعفر المنصور، وأخذ في طريقِه عبد الله بن الحسن وأصحابه فيما كان اتّهمهم به من إبراهيم ومحمد ابني عبد الله، أخذهم من الربذة)) ( )،( ).
قال الزبير بن بكّار : ((كانت وفاته سنة 145 بالهاشمية في حبس المنصور وله 72 سنة، وقيل : 75))( ).
وقال الواقدي : ((أنا رأيتُ عبد الله بن حسن وأهل بيته يخرجون من دار مروان بعد العصر وهم في الحديد، فيُحملون في محامل أعراء ليس تحتَهم وطاء؛ وأنا يومئذ راهقت الاحتلام أحفظُ ما أرى))( ).
وقال ابن أبي الموالي : ((أُخذ معهم نحوًا من أربعمائة من جهينة ومزينة وغيرهم من القبائل، فأراهم بالربذة مكتّفين في الشمس))( ).
وكان الحسن بن الحسن قد نصل خضابه، تسليـًّا على عبد الله بن حسن، وكان أبو جعفر يسأل عنه، فيقول : ما فعل الحادّ ؟! .
ولما حبس عبد الله بن الحسن بن الحسن آلى أخوه الحسن بن الحسن ألاّ يدّهن ولا يكتحل، ولا يلبس ثوبـًا ليّنـًا، ولا يأكل طيبـًا ما دام عبد الله على
تلك الحال( ).
ومرَّ الحسن المثلّث بن الحسن بن الحسن على أخيه إبراهيم بن الحسن وهو يعلف إبلاً له، فقال : أتعلف إبلك وعبد الله بن الحسن محبوس ؟!؛ أطلق عُقُلها يا غلام، فأطلقها، ثم صاح في إدبارها فذهبت فلم يوجد منها واحدة( ).
وتوفي الحسن المثلث وإبراهيم بن الحسن في الحبس بالهاشمية في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة( ).
وكان معهم محمد بن عبد الله( )بن عمرو بن عثمان بن عفان وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي، وكان يقال له : ( الديباج ) لجماله، وهو أصغر ولد فاطمة، وإخوته يرقون عليه ويحبونه، وكان مائلاً إليهم لا يفارقهم .
وسجن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان رضي الله عنه في حبس أبي جعفر المنصور بالهاشمية، ومات في الحبس ـ رحمه الله ـ .وكان محمد كثير الحديث، عالمـًا، وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن الحسن( )أخو محمد بن عبد الله النفس الزكيّ)الذي خرج على المنصور، وقُتل في ( با خمرا ) ـ وهي موضع بين الكوفة وواسط ـ، وهو إلى الكوفة أقرب؛ وقيّده هناك ـ يعني : إبراهيم بن عبد الله ـ .
أبناؤه :
قال ابن حزم : ((هؤلاء بنو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي : محمد، إبراهيم، يحيى، إدريس الأصغر( )، سليمان، موسى . ولكل هؤلاء عقب، وعيسى لا عقب له)) .
قال : ((فأما عقب محمد وإبراهيم ويحيى فقليل، وأما عقب إدريس، سليمان، موسى كثير جدًّا))( ).
قال ابن عنبة( ): ((أعقب عبد الله بن الحسن من ستة رجال : محمد ذي النفس الزكية، وإبراهيم، وموسى الجون، وأمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن ربيعة .
ومن عقبه ـ أيضـًا ـ : يحيى صاحب الديلم، وأمه قريبة بنت وكيع بن أبي عبيدة، ومن عقبه : سليمان، وإدريس، وأمهما عاتكة))( ).
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وعقب إبراهيم من ابنه الحسن، وأعقب عبد الله بن الحسن بن إبراهيم من رجلين :
1 ـ إبراهيم الأزرق، ومحمد الأعرابي . وأما إبراهيم الأزرق، فولده بينبع يقال لهم : بنو الأزرق)) .
قال : ((ومن بني إبراهيم : بقية بينبع والعراق وخراسان وما وراء النهر)) .
وقال النابلسي : ((السويقة ـ إحدى قرى ينبع النخل ـ : منازل بني إبراهيم أخي النفس الزكيّة))( ).
وقال السمهودي : ((السويقة : منازل بني إبراهيم أخي النفس الزكيّة))( ).
وقال ابن فهد المكي : ((شيخا القرون الشريف زاهر بن كبيش وولده حسن، والشريف شهوان بن قيماز والد ظاهر)) ( ).
وفي موضع آخر : ((طاهر بن قيماز الإبراهيمي)) ( ).
-------------------------------------------------------------------------------------------- |
وعدّه ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ومحدّثيهم
قال ابن معين : ((كان عبد الله من تابعي المدينة ومحدِّثيهم))( ).
قال ابن سعد : ((في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ومحدِّثيهم))( ).
وقال ـ أيضـًا ـ : ((وثّقه ابن معين، والنسائي، وغيرهما؛ ليس له ذكرٌ في البخاري إلا حديث الاستخارة، وهو من صغار التابعين، مات في حبس المنصور، وكان كبيرَ بني هاشم في بيتِه))( ).
توفي عبد الله بن الحسن وعمره 72 سنة، وقيل : 75، وقيل غير ذلك؛ وذلك في 145ه في سجن أبي جعفر المنصور في الهاشمية( ).
أشكر أخي الشريف الهجاري على هذا الموضوع ، والذي ذكرني بكتاب سيادة الشريف إبراهيم الأمير حول سيدنا عبد الله المحض والمطبوع مؤخرا ، وواقع الحال أن كل ما أورده الكاتب لمما يستحق الحفظ والدراسة ، وبخاصة وأنه دار حول شيخ بني هاشم في عصره السيد الجليل عبد الله الكامل الذي كان وبقية أهله من إخوته وأبناء عمه شمعة وضاءة تنير للمؤمنين دروب هذا الزمان .
لكني دائما ما أستغرب لذلك التجهيا الذي عانى منه آل البيت على وجه الخصوص ، وأقصد التجهيل المعرفي ، حيث وكما هو واضح من مقالة الشريف الهجاري أن سيدنا عبدالله كان من العلماء المحدثين ، وأتصور أنه إذا لم يكن كذلك فمن سيكون في تلك الفترة ، وأجزم موقنا أن بقية آل البيت كانوا على نفس الدرجة من العلم الديني والحياتي الكاملين ، والعجيب ومع كل ذلك فنحن اليوم لا نسمع عن علمهم إلا النزر اليسير ، إلى الدرجة التي لم يرى فيها الإمام البخاري إلا حديثا واحدا فقد يمكن أن يرويه عن سيدنا عبد الله الكامل
لماذا غيب آل محمد عن الساحة ؟؟؟
سؤال أرجو أن نجيب عليه بكل حيادية وروية
والله المستعان ؟!