| [ممن ذكر السليمانيين ابن سعيد صاحب الطبقات و ابن الحاجب و ابن النديم و لا اعلم حقيقة متى عاشوا سوى انهم كانوا في القرن السادس او السابع و ايضا نقل عن ابن الاثير عن حكم المنصور و هنا ينقل عنهم ابن خلدون في كتابه العبر و كيف انهم حكموا اليمن : ( وقـال ابـن الحاجب: ولم تزل إمامتهم بصعدة مطردة إلى أن وقـع الخلاف بينهـم وجـاء السليمانيـون مـن مكـة عندمـا أخرجهـم الهواشم فغلبوا عليهم بصعـدة. وانقرضـت دولتهـم بهـا فـي المائـة السادسـة. ) وايضا : ( قـال ابـن سعيد: وكان من بني سليمان حين خرجوا من مكة إلى اليمن أحمد بن حمزة بن سليمان فاستدعاهم أهل زبيد لينصروهم على علي بن مهدي الخارجي حين حاصرهم وبها فاتك بن محمد من بني نجاح فأجابهم على أن يقتلـوا فاتكـاً فقتلوه سنة ثلاث وخمسمائة وملكوا عليهم أحمد بن حمزة فلم يطق مقاومة علي بن مهـدي ففـر عـن زبيـد وملكها ابن مهدي قال: وكان عيسى بن حمزة أخو أحمد في عمرة -الصواب عشرة - باليمن ومنهـم غانـم بـن يحيى ثم ذهب ملك بني سليمان من جميع التهائم والجبال واليمن على يد بني مهدي. ثم ملكهم بنو أيوب وقهروهم واستقر ملكهم آخراً في المنصور عبد الله بن أحمد بن حمزة ) وايضا : ( قال ابن النديم: أخذ الملك بصعدة عن أبيه واشتدت يده مع الناصر العباسي وكان يناظره ويبعث دعاته إلى الديلم وجيلان حتى خطب له هنالك وصار له فيها ولاه وأنفق الناصـر عليـه أمـوالا فـي العـرب باليمـن ولـم يظفر به. قال ابن الأثير: جمع المنصور عبد الله بن حمزة أيام الزيدية بصعدة سنة اثنتين وخمسمائة وزحف إلى اليمن فخاف منه المعز بن سيف الإسلام طغتكيـن بـن أيـوب. ثـم زحـف إليـه المعـز فهزمـه ثـم جمـع ثانيـة سنـة اثنتـي عشـرة وستمائـة جموعـاً مـن همذان وخولان وارتجت له اليمن وخاف المسعود بن الكامل وهو يومئذ صاحب اليمن ومعه الكرد والترك وأشار أمير الجيوش عمر بن رسول بمعاجلته قبل أن يملك الحصون. ثم اختلف أصحاب المنصور ولقيه المسعود فهزمه وتوفي المنصور سنة ثلاثين وستمائة عن عمر مديد وترك ابنـاً اسمـه أحمـد ولـاه الزيديـة ولـم يخطبـوا لـه بالإمامـة ينتظـرون علـو سنـه واستكمـال شروطـه ولما كانت سنة خمس وأربعين بايع قوم من الزيدية لأحمد الموطىء من بقية الرسـي وهـو أحمـد بـن الحسين من بني الهادي لأنهم لما أخرجهم بنو سليمان من كرسي إمامتهم بصعـدة آووا إلـى جبـل قطابـة بشرقـي صعـدة فلـم يزالـوا هنالـك وفي كل عصر منهم إمام شائع بأن الأمر إليهم أن بايع الزيدية الموطىء وكان فقيهاً أديباً عالمـاً بمذهبهـم قوامـاً صوامـاً بويـع سنـة خمس وأربعين وستمائة وأهم نور الدين عمر بن رسول شأنه فحاصره بحصن تلا سنة وامتنع عليه فأفرج عن وحمل العساكـر مـن الحصـون المجـاورة لحصاره. ثم قتل عمر بن رسول وشغل ابنه المظفر بحصن الدملوة فتمكن الموطىء وملك عشرين حصناً وزحف إلى صعدة فغلب السليمانيين عليها وقد كانوا بايعـوا لأحمد ابن إمامهم عبد الله المنصور ولقبوه المتوكل عندما بويعا للموطىء بالإمامة في تلا لأنهم كانوا ينتظرون استكمال سنه فلما بويع الموطىء بايعوه ولما غلبهم على صعدة نزل أحمد المتوكل إمامهم وبايع له وأمنه وذلك سنة تسع وأربعين ثم حج سنة خمسين وبقي أمر الزيدية بصعدة في عقب الموطىء هذا ) مما سبق يتضح وجود السليمانيين في صعدة و زبيد و بالذات في همدان و مذحج بشهادة اكثر من عالم نسب و تاريخ الا ان هؤلاء منسوبين في الرسيين و ابن عنبة يذكر ان من ذرية عبدالله العالم من سكن بادية الحجاز من ذرية اسحاق فهل لذلك علاقة بالسليمانيين كما بين ذلك ابن خلدون و هناك بنو وهاس من ذرية حمزة بن وهاس و الحمزات من الرسيين و كما يتضح بان عيسى بن حمزة بن وهاس اخ لاحمد ابو المنصور !!! وممن ذكر السليمانين ايضا الفخر الرازي في الشجرة المباركة في الانساب الطالبية فقال : ( أما سليمان بن عبد الله بن موسى الجون، فله عقب كثير يعرفون ب(السليمانيين) وله ابن واحد اسمه داود، أمه قريبة بنت إبراهيم بن موسى الجون. ولداود ستة من الأبناء: عبد الله أبو الفاتك العالم ويكنى أبا الكرام، له عقب كثير يعرفون ب(الفاتكيين) وعلي الأزرق، والحسين الشاعر، والحسن المحترق ومحمد المصفح، وإسحاق وفيه خلاف. أما عبد الله أبو الفاتك، فله من الأبناء المعقبين تسعة: الحسن، وأحمد، ومحمد ابن الزهرية، وجعفر، وداود، وصالح وفي عقبه خلاف، و القاسم، وعبد الرحمن، وإسحاق. ومن عقب أحمد السيد الاجل النقيب ببلد بغشور أبو الحسن علي بن أحمد بن مسلم بن الحسن بن علي بن أصد بن أبي الفاتك. وعقب محمد بن الزهرية ببغداد، ومنهم بالشام، وعقب سائر الأولاد متفرقون في البلدان. قلت : هذا يدل على تفرق السليمانيين في كثير من البلدان وأما علي الأزرق، فله من الأبناء المعقبين الذين لاشك فيهم ثلاثة: الحسين الدين العابد الشبيه بالنبي (، عاش مائة وأربعا وعشرين سنة. والحسن أبو النجيب، يعرف عقبه ب(بني النجيب) ونعمة أبو القاسم اسمه أحمد ( هناك من يذكر ان احمد شخص آخر غير نعمة ) الشبيه برسول الله ( ولهم عقب. وأما الحسين الشاعر، فله من الأولاد المعقبين خمسة: عبد الله أبو الهندي الشاعر، والحسين الزنجي، وداود الأصغر قيل: انه درج، ومحمد قيل: درج أيضا وميمون. أما الحسن المحترق، فعقبه من أربعة من الأبناء: علي، وأحمد، و محمد المحترق، وإبراهيم الملقب ب(بريقة) ولهم عقب قليل في قبائل العرب. (هذا يدل على انتشارهم في قبائل العرب) وأما محمد المصفح، فله من الأولاد المعقبين سبعة: إبراهيم، والحسين، وعلي وعبد الله، والحسن أبو الحديد الشاعر، و موسى، وإسحاق المصفح. وكان للمصفح ابن آخر اسمه أحمد يلقب ب(برد السحر) في عقبه خلاف. ) الغريب من كلام الرازي التعميم و ليس التحديد في المكان و لم يذكر حكم السليمانيين على الرغم انه كان حيا في نهاية عصر الهواشم.وايضا ممن ذكر السليمانيين المروزي في الفخري في انساب الطالبيين فقال : (منهم الفاتكيون، وهم بنو أبي الفاتك عبد الله. وبنو المحترق، وهو الحسن وبنو المصفح، وهو محمد وثلاثتهم بنو داود بن سليمان هذا. ) العبيدلي النسابةفي تهذيب الانساب ونهاية الاعقاب وهو المتوفي عام 435هـ " ولد سليمان بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن وفيهم عدة أفخاذ وقبائل وشدة وبأس ونجدة فرسان العرب وفتاكها أهل بادية وعمد ينتجعون القطر ويتبعون مواقعه أهل نعم وأشياء وخيول وعبيد وإماء وهم يبارون الرياح سخاء ووفاء من منع الجار ومحبة الإيثار وحفظ الذمار والعقب .... ولد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون رجل واحد فقط وهو داوود بن سليمان والعقب من داوود بن سليمان خمس رجال هو أبوالفاتك عبد الله وهم بطن منفرد يقال لهم الفاتكيون ومحمد والحسن والحسين وعلي بن داوود الأزرق" مما يلاحظ على ما سبق انهم بادية و ذكر منهم بطن يدعى الفاتكيين و لم يصرح بمسكنهم و اين كانوا و الغالب انهم بادية حوالي مكة كما ذكر ذلك العمري و غيره بالاضافة الى هجرتهم الى ارض المخلاف كما بينه غير واحد من اهل النسب. قال ابن الطقطقي في الاصيلي في انساب الطالبيين وهو المتوفى عام709هـ : ( وأما عبد الله الناسك الشيخ الصالح بن موسى الجون فله من الأولاد المعقبين خمسة سليمان ويحيى السويقي واحمد المسور وصالح وموسى الثاني ) المتتبع لكلام ابن الطقطقي لايلاحظ تفصيله لعقب السليمانيين !! قال ابن خلدون في كتاب العبر : ( ولم يزل العمال عليها من قبـل بنـي العبـاس وشيعتهم والخطبة لهم إلى أن اشتغلوا بالفتن أيام المستعين والمعتز وما بعدهما فحدثـت الرياسة فيها لبني سليمان بن داود بن حسن المثنى بن الحسن السبط. وكان كبيرهم آخر المائة الثانية محمد بن سليمان- وهذا هو الثائر عند ابن خلدون مخالفا لكتب النسب الذاكرة بان الثائر هو محمد بن موسى الثاني- وليس هو سليمان بن داود ........ثـم توفـي الأميـر أبـو الفتـوح الحسـن بـن جعفر بن محمد بن سليمان رئيس مكة وبني سليمان سنة ثلاثين وأربعمائة لأربعين سنة من إمارته وولى بعده إمارة مكة ابنه شكر وجرت له مع أهل المدينة خطوب ملك في أثنائها المدينة وجمع بين الحرمين وعليه انقرضت دولة بني سليمان سنة ثلاثين بمكة وجاءت دولة الهواشم كما يذكر....) و قد ذكر صاحب العقد الثمين بان ابو الطيب ابن عم ابي الفتوح فكيف يتفق هذا الشي اذا علمنا التقائهم في الجد الرابع و لا يمكن الجمع بين هذا و ذاك الا ان يكونا من بني سليمان بن داود فيكون عمود نسب الشريف شكر هو شكر بن ابي الفتوح الحسن بن جعفر بن محمد بن سليمان البقية من المؤرخين كصاحب العقد الثمين و القلقشندي و السويدي فليسوا سوى ناقلين عن ابن خلدون ..و عن دخول السليمانيين في بني هلال : ( ولهؤلاء الهلاليين في الحكاية عن دخولهم إلى إفريقية طرق في الخبر غريبة: يزعمون أن الشريف بن هاشم كان صاحب الحجاز ويسمونه شكر بن أبي الفتوح وأنه أصهر الحسن بن سرحان في أخته الجازية فأنكحه إياها وولدت منه ولداً اسمه محمد وأنه حدث بينهم وبين الشريف مغاضية وفتنة وأجمعوا الرحلة عن نجد إلى إفريقية وتحيلوا عليه في استرجاع هذه الجازية فطلبته في زيارة أبويها فأزارها إياهم وخرج بها إلى حللهم فارتحلوا به وبها.) هذا دليل على دخول السليمانيين في بني هلال و ذلك من باب الحلف و مما يؤيده التالي : ( ثم صارت للدواودة أبناء داود بن مرداس بن رياح. ويزعم بنو عمرو بن رياح أن أباهم كفله ورباه.وكان رئيسهم لعهد الموحدين مسعود بن سلطان بن زمام بن رديني بن داود وكان يلقب البلط لشدته وصلابته.) وهذا عمود مطابق باختصار لذرية رديني بن يحي بن داود الملقب بابي الطيب كما ان كلمة زمام ليست بالغريبة فقد ورد في سليمانيين المخلاف الاشراف المثام اعقاب الشريف ثمام و لعل المسألة تحريف. ايضا لا انسى ان صاحب كتاب التعريف بالانساب و التنويه بذوي الاحساب قد ذكر ان في بني هلال بطنا يدعى جعفر و هذا الشي لم يسبقه احد فهل هي نسبة الى جعفر بن محمد بن سليمان الحسني اذا عرفنا ان في بني هلال من يذكر هاشميته كما في الصعيد و غيره و الصعيد كان هلاليا كما ذكر القلقشندي و صاحب الجواهر اللطاف يذكر سكن الجعافرة السليمانيين للصعيد و اقرب مثال على ذلك وجود بني شكر الجعافرة فهل هو الشريف شكر ولعلها ايضا اشتبهت عليهم اذا عرفنا سكن السلاطين الجعافرة الحسينيين الساكنين للصعيد الهلالي و الحقيقة كما عند نسابة المخلاف ان السلاطين بطن من الجعافرة السليمانيين الحسنيين... ايضا مما قاله ابن خلدون عن السليمانيين و لم نذكره : ( عثـر وحلـى والسرجة: من أعمال زبيد في شمالها وتعرف بأعمال ابن طرف مسيرة سبعة أيام فـي يوميـن مـن السرجـة إلـى حلـى ومكـة ثمانية أيام. وعثر هي منبر الملك وهي على البحر وكان سليمان بن طرف ممتنعاً بها على أبي الجيش ابن زياد. وكان مبلغ ارتفاعه خمسمائة. ألف دينـار ثـم دخـل فـي طاعتـه وخطـب له وحمل المال. ثم صارت هذه المملكة للسليمانيين من بني الحسـن مـن أمـراء مكـة حيـن طردهم الهواشم عن مكة. وكان غالب بن يحيى منهم يؤدي الأتاوة لصاحب زبيد وبه استعان محمد مفلح الفاتكي من سرور. ثم هلك بعدها. ثم عيسى بن حمـزة مـن بنيـه. ولمـا ملـك الغـز اليمـن أخـذ يحيـى أخـو عيسـى أسيـراً وسيـق إلـى العراق فحاول عليه عيسـى فتخلصـه من الأسر. ورجع إلى اليمن فقتل أخاه عيسى وولي مكانه المهجم من أعمال زبيـد علـى ثلاثـة مراحل عليها وعربها من العسيرة من حكم وجعفر قبيلتين منهم- طبعا محرفة من جعفي احد بطون سعد العشيرة-. ويجلب منها الزنجبيل ..)و اما مسألة تولي الصليحي لحكم مكة من السليمانيين فابن خلدون ينقضها و يقول عند ذكره لحكم الهواشم : ( فانحـرف المستنصـر عـن الهواشم ومال إلى السليمانيين. وكتب إلى علي بن محمد الصبيحي صاحب دعوتهم باليمن أن يعينهم علـى استرجـاع ملكهـم وينهـض معهـم إلـى مكـة فنهض وانتهى إلى المهجم |
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف الهاشمي الرسي ; 28-04-10 الساعة 05:39 PM.
|