رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     تحيه للجميع [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     ضيف يحل جديدا بمنتدى... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     أشراف نجد والآشراف [ آخر الردود : الأشراف آل يحيى - ]       »     ال باغشير [ آخر الردود : عبدالعزيز باغشير - ]       »     سؤال عن السادة العرا... [ آخر الردود : محمد العراقي - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ج ــآري ـآلبحث ع ــن ـأسم بلوتوث (آخر رد :ساعه غياب)       :: سورة الإخلاص (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: هل للكون نهاية ؟ (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: رسوت على شواطئكم فهل من مرحب (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: عضو جديد من اليمن (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: تحيه للجميع (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: احبكم جميعاً (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: ضيف يحل جديدا بمنتدى السادة الأشراف (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: من اقوال الأمام الشافعى رحمه الله (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-10-05, 12:36 AM   #1 (permalink)
•¦[نائب المدير العـامَ]¦•

 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 1,231
افتراضي

" من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى سيدنا آدم عليه السلام " قال أبو محمد عبد الملك بن هشام :

هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، واسم عبد المطلب : شيبة بن هاشم واسم هاشم عمرو بن عبد مناف .

تفسير نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم

قد ذكرنا في كتاب التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام معاني بديعة وحكمة من الله بالغة في تخصيص نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بهذين الاسمين محمد وأحمد فلتنظر هناك ولعلنا أن نعود إليه في باب مولده من هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى .

<span style='color:darkblue'>عبد المطلب


وأما جده عبد المطلب ، فاسمه عامر في قول ابن قتيبة ، وشيبة في قول ابن إسحاق وغيره وهو الصحيح . وقيل سمي شيبة لأنه ولد وفي رأسه شيبة وأما غيره من العرب ممن اسمه شيبة فإنما قصد في تسميتهم بهذا الاسم التفاؤل لهم ببلوغ سن الحنكة

والرأي كما سموا بهرم وكبير وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة وكان لدة عبيد بن الأبرص الشاعر غير أن عبيدا مات قبله بعشرين سنة قتله المنذر أبو النعمان بن المنذر ، ويقال إن عبد المطلب أول من خضب بالسواد من العرب ، والله أعلم .

وقد ذكر ابن إسحاق سبب تلقيبه بعبد المطلب . والمطلب مفتعل من الطلب . وأما هاشم

فعمر - كما ذكر - وهو اسم منقول من أحد أربعة أشياء من العمر الذي هو العمر أو العمر الذي هو من عمور الأسنان وقاله القتبي : أو العمر الذي هو طرف الكم يقال سجد على عمريه أي على كميه أو العمر الذي هو القرط كما قال التنوخي :


وعمرو هند كأن الله صوره ***عمرو بن هند يسوم الناس تعنيتا

وزاد أبو حنيفة وجها خامسا ، فقال في العمر الذي هو اسم لنخل السكر ويقال فيه عمر أيضا قال يجوز أن يكون أحد الوجوه التي بها سمي الرجل عمرا وقال كان ابن أبي ليلى يستاك بعسيب العمر .

واسم عبد مناف : المغيرة بن قصي ، بن كلاب بن مرة بن عبد مناف

وعبد مناف اسمه المغيرة - كما ذكر - وهو منقول من الوصف والهاء فيه للمبالغة أي إنه مغير على الأعداء أو مغير من أغار الحبل إذا أحكمه ودخلته الهاء كما دخلت في علامة ونسابة لأنهم قصدوا قصد الغاية وأجروه مجرى الطامة والداهية وكانت الهاء أولى بهذا المعنى لأن مخرجها غاية الصوت ومنتهاه ومن ثم لم يكسر ما كانت فيه هذه الهاء فيقال في علامة علاليم وفي نسابة نساسيب كي لا يذهب اللفظ الدال على المبالغة كما لم يكسر الاسم المصغر كي لا تذهب بنية التصغير وعلامته ن ويجوز أن تكون الهاء في مغيرة للتأنيث ويكون منقولا من وصف كتيبة أو خيل مغيرة ، كما سموا بعسكر . وعبد مناف هذا كان يلقب قمر البطحاء - فيما ذكر الطبري - وكانت أمه حبى قد أخدمته مناة وكان صنما عظيما لهم وكان سمي به عبد مناة ثم نظر قصي فرآه يوافق عبد مناة بن كنانة فحوله عبد مناف . ذكره البرقي والزبير أيضا ، وفي المعيطي عن أبي نعيم قال قلت لمالك ما كان اسم عبد المطلب ؟ قال شيبة . قلت : فهاشم ؟ قال عمرو ، قلت : فعبد مناف ؟ قال لا أدري .

وقصي

اسمه زيد وهو تصغير قصي أي بعيد لأنه بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة مع رابه ربيعة بن حرام على ما سيأتي بيانه في الكتاب - إن شاء الله تعالى - وصغر على فعيل وهو تصغير فعيل لأنهم كرهوا اجتماع ثلاث ياءات فحذفوا إحداهن وهي الياء الزائدة الثانية التي تكون في فعيل نحو قضيب فبقي على وزن فعيل ويجوز أن يكون المحذوف لام الفعل فيكون وزنه فعيا ، وتكون ياء التصغير هي الباقية مع الزائدة فقد جاء ما هو أبلغ في الحذف من هذا ، وهي قراءة قنبل يا بني ببقاء ياء التصغير وحدها ، وأما قراءة حفص يا بني فإنما هي ياء التصغير مع ياء المتكلم ولام الفعل محذوفة فكان وزنه فعي ومن كسر الياء قال يا بني فوزنه يا فعيل ، وياء المتكلم هي المحذوفة في هذه القراءة .

كلاب

وأما كلاب فهو منقول إما من المصدر الذي هو معنى المكالبة نحو كالبت العدو مكالبة وكلابا ، وإما من الكلاب جمع كلب ، لأنهم يريدون الكثرة كما سموا بسباع وأنمار .

وقيل لأبي الرقيش الكلابي الأعرابي لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو كلب وذئب وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح ؟ فقال إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا ، وعبيدنا لأنفسنا ، يريد أن الأبناء عدة الأعداء وسهام في نحورهم فاختاروا لهم هذه الأسماء . ومرة منقول من وصف الحنظلة والعلقمة وكثيرا ما يسمون بحنظلة وعلقمة ويجوز أن تكون الهاء للمبالغة فيكون منقولا من وصف الرجل بالمرارة ويقوي هذا قولهم تميم بن مر ، وأحسبه من المسمين بالنبات لأن أبا حنيفة ذكر أن المرة بقلة تقلع فتؤكل بالخل والزيت يشبه ورقها ورق الهندباء .

كعب

وأما كعب فمنقول إما من الكعب الذي هو قطعة من السمن أو من كعب القدم وهو عندي أشبه لقولهم ثبت ثبوت الكعب وجاء في خبر ابن الزبير أنه كان يصلي عند الكعبة يوم قتل وحجارة المنجنيق تمر بأذنيه وهو لا يلتفت كأنه كعب راتب .

وكعب بن لؤي هذا أول من جمع يوم العروبة ولم تسم العروبة . الجمعة إلا منذ جاء الإسلام في قول بعضهم وقيل هو أول من سماها الجمعة فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمهم أنه من ولده ويأمرهم باتباعه والإيمان به وينشد في هذا أبياتا منها قوله



يا ليتني شاهد فحواء دعوته *** إذا قريش تبغي الحق خذلانا

وقد ذكر الماوردي هذا الخبر عن كعب في كتاب الأحكام له ...

لؤي

وأما لؤي ، فقال ابن الأنباري هو تصغير اللأي وهو الثور الوحشي وأنشد

يعتاد أدحية بقين بقفرة ****** ميثاء يسكنها اللأي والفرقد

قال أبو حنيفة اللأي هي البقرة قال وسمعت أعرابيا يقول بكم لاءك هذه وأنشد في وصف فلاة

كظهر اللأي لو يبتغي رية بها ***نهارا لأعيت في بطون الشواجن

الشواجن شعب الجبال والرية مقلوب من ورى الزند وأصله ورية وهو الحراق الذي يشعل به الشررة من الزند وهو عندي تصغير لأي واللأي البطء كأنهم يريدون معنى الأناة وترك العجلة وذلك أني ألفيته في أشعار بدر مكبرا على هذا اللفظ في شعر أبي أسامة حيث يقول


فدونكم بني لأي أخاكم ***ودونك مالكا يا أم عمرو

مع ما جاء في بيت الحطيئة في غيره :

أتت آل شماس بن لأي وإنما ***أتاهم بها الأحلام والحسب العد


وقوله أيضا :

فماتت أم جارة آل لأي *** ولكن يضمنون لها قراها

وفي الحديث من قول أبي هريرة .

( والراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلي من شاء ولاء ) فاللاء ههنا جمع اللائي ، وهو الثور مثل الباقر والجامل وتوهم ابن قتيبة أن قوله لاء مثل ماء فخطأ الرواية وقال إنما هو ألآء مثل ألعاع جمع لأي وليس الصواب إلا ما تقدم وأنه لاء مثل جاء .

فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة واسم مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن فهروغيره

وأما فهر فقد قيل إنه لقب والفهر من الحجارة الطويل واسمه قريش وقيل بل اسمه فهر وقريش لقب له على ما سيأتي الاختلاف فيه - إن شاء الله تعالى - ومالك والنضر وكنانة لا إشكال فيها


خزيمة

وخزيمة والد كنانة تصغير خزمة وهي واحدة الخزم ويجوز أن يكون تصغير خزمة وكلاهما موجود في أسماء الأنصار وغيرهم وهي المرة الواحدة من الخزم وهو شد الشيء وإصلاحه وقال أبو حنيفة الخزم مثل الدوم تتخذ من سعفه الحبال ويصنع من أسافله خلايا للنحل وله ثمر لا يأكله الناس ولكن تألفه الغربان وتستطيبه .

مدركة وإلياس

وأما مدركة فمذكور في الكتاب وإلياس أبوه قال فيه ابن الأنباري إلياس بكسر الهمزة وجعله موافقا لاسم إلياس النبي صلى الله عليه وسلم وقال في اشتقاقه أقوالا منها : أن يكون فعيالا من الألس وهي الخديعة وأنشد من فهة الجهل والألسة . ومنها أن الألس اختلاط العقل وأنشدوا :

إني إذا لضعيف العقل مألوس

ومنها : أنه إفعال من قولهم رجل أليس وهو الشجاع الذي لا يفر . قال العجاج

أليس عن حوبائه سخي

وقال آخر

أليس كالنشوان وهو صاح

وفي غريب الحديث للقتبي أن فلانا : أليس أهيس ألد ملحس . إن سئل أزز وإن دعي انتهز . وقد فسره وزعم أن أهيس مقلوب الواو وأنه مرة من الهوس وجعلت واوه ياء لازدواج الكلام فالأليس الثابت الذي لا يبرح والذي قاله غير ابن الأنباري أصح ، وهو أنه الياس سمي بضد الرجاء واللام فيه للتعريف والهمزة همزة وصل وقاله قاسم بن ثابت في الدلائل وأنشد أبياتا شواهد منها قول قصي :


إني لدى الحرب رخي اللبب *** أمهتي خندف والياس أبي


ويقال إنما سمي السل داء ياس وداء إلياس لأن إلياس بن مضر مات منه . قال ابن هرمة

يقول العاذلون إذا رأوني

أصبت بداء ياس فهو مودي



وقال ابن أبي عاصية

فلو كان داء إلياس بي ، وأعانني**** طبيب بأرواح العقيق شفانيا

وقال عروة بن حزام

بي إلياس أو داء الهيام أصابني *** فإياك عني لا يكن بك ما بيا

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال <font color=#990033><font face='traditional arabic' size=4>﴿</font>لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنا<font face='traditional arabic' size=4>﴾</font></font> وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج . ينظر في كتاب المولد للواقدي .

وإلياس أول من أهدى البدن للبيت . قاله الزبير . وأم إلياس الرباب بنت حميرة بن معد بن عدنان قاله الطبري ، وهو خلاف ما قاله ابن هشام في هذا الكتاب .

وأما مضر ، فقد قال القتبي هو من المضيرة أو من اللبن الماضر والمضيرة شيء يصنع من اللبن فسمي مضر لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر فلذلك قيل مضر الحمراء وقيل بل أوصى له أبوه بقبة حمراء ، وأوصى لأخيه ربيعة بفرس فقيل مضر الحمراء وربيعة الفرس . ومضر أول من سن للعرب حداء الإبل وكان أحسن الناس صونا فيما زعموا - وسنذكر سبب ذلك فيما بعد - إن شاء الله تعالى - وفي الحديث المروي " لا تسبوا مضر ولا ربيعة ، فإنهما كانا مؤمنين " ذكره الزبير بن أبي بكر .

نزار بن معد بن

نزار ومعد

وأما نزار فمن النزر وهو القليل وكان أبوه حين ولد له ونظر إلى النور بين عينيه وهو نور النبوة الذي كان ينتقل في الأصلاب إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فرح فرحا شديدا به ونحر وأطعم وقال إن هذا كله نزر لحق هذا المولود فسمي نزارا لذلك .

وأما معد أبوه فقال ابن الأنباري فيه ثلاثة أقوال أحدها ، أن يكون مفعلا من العد والثاني أن يكون فعلا من معد في الأرض أي أفسد كما قال


وخاربين خربا فمعدا *** ما يحسبان الله إلا رقدا

وإن كان ليس في الأسماء ما هو على وزن فعل بفتح الفاء إلا مع التضعيف فإن التضعيف يدخل في الأوزان ما ليس فيها كما قالوا . شمر وقشعريرة ولولا التضعيف ما وجد مثل هذا ، ونحو ذلك الثالث أن يكون من المعدين وهما موضع عقبي الفارس من الفرس وأصله على القولين الأخيرين من المعد بسكون العين وهو القوة ومنه اشتقاق المعدة .

عدنان بن أد ويقال أدد بن

عدنان

وأما عدنان ففعلان من عدن إذا أقام ولعدنان أخوان نبت وعمرو فيما ذكر الطبري .

النسب قبل عدنان

وأدد مصروف . قال ابن السراج . هو من الود وانصرف لأنه مثل ثقب وليس معدولا كعمر وهو معنى قول سيبويه .

وقد قيل في عدنان هو ابن ميدعة وقيل ابن يحثم قاله القتبي وما بعد عدنان من الأسماء مضطرب فيه فالذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه انتسب إلى عدنان لم يتجاوزه بل قد روي عن طريق ابن عباس أنه لما بلغ عدنان . قال "( كذب النسابون مرتين أو ثلاثا) " ، والأصح في هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال( إنما ننتسب إلى عدنان وما فوق ذلك لا ندري ما هو) وأصح شيء روي فيما بعد عدنان ما ذكره الدولابي أبو بشر من طريق موسى بن يعقوب عن عبد الله بن وهب بن زمعة الزمعي عن عمته عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال( معد بن عدنان بن أدد بن زند - بالنون - بن اليرى بن أعراق الثرى " قالت أم سلمة . فزند هو الهميسع واليرى هو نبت وأعراق الثرى هو سيدنا إسماعيل لأنه ابن سيدنا إبراهيم وإبراهيم لم تأكله النار كما أن النار لا تأكل الثرى)

وقد قال الدارقطني : لا نعرف زندا إلا في هذا الحديث وزند بن الجون وهو أبو دلامة الشاعر .

قال المؤلف وهذا الحديث عندي ليس بمعارض لما تقدم من قوله( كذب النسابون) ولا لقول عمر - رضي الله عنه - لأنه حديث متأول يحتمل أن يكون قوله " ابن اليرى ، ابن أعراق الثرى " كما قال "( كلكم بنو آدم وآدم من تراب) " لا يريد أن الهميسع ومن دونه ابن لإسماعيل لصلبه ولا بد من هذا التأويل أو غيره لأن أصحاب الأخبار لا يختلفون في بعد المدة ما بين عدنان وإبراهيم ويستحيل في العادة أن يكون بينهما أربعة آباء أو سبعة كما ذكر ابن إسحاق ، أو عشرة أو عشرون فإن المدة أطول من ذلك كله وذلك . أن معد بن عدنان كان في مدة بختنصر ابن ثنتي عشرة سنة . قال الطبري : وذكر أن الله تعالى أوحى في ذلك الزمان إلى إرمياء بن حلقيا أن اذهب إلى بختنصر فأعلمه أني قد سلطته على العرب ، واحمل معدا على البراق كيلا تصيبه النقمة فيهم فإني مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل فاحتمل معدا على البراق إلى أرض الشام ، فنشأ مع بني إسرائيل وتزوج هناك امرأة اسمها : معانة بنت جوشن من بني دب بن جرهم ، ويقال في اسمها : ناعمة .

قاله الزبير ومن ثم وقع في كتاب الإسرائيليين نسب معد ثبته في كتبه رخيا ، وهو يورخ كاتب إرمياء .

كذلك ذكر أبو عمر النمري حدثت بذلك عن الغساني عنه وبينه وبين إبراهيم في ذلك النسب نحو من أربعين جدا ، وقد ذكرهم كلهم أبو الحسن المسعودي على اضطراب في الأسماء ولذلك - والله أعلم - أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع نسب عدنان إلى إسماعيل لما فيه من التخليط وتغيير في الألفاظ وعواصة تلك الأسماء مع قلة الفائدة في تحصيلها .

وقد ذكر الطبري نسب عدنان إلى إسماعيل من وجوه ذكر في أكثرها نحوا من أربعين أبا ، ولكن باختلاف في الألفاظ لأنها نقلت من كتب عبرانية وذكر من وجه قوي في الرواية عن نساب العرب ، أن نسب عدنان يرجع إلى قيذر بن إسماعيل وأن قيذر كان الملك في زمانه وأن معنى قيذر الملك إذا فسر وذكر الطبري في عمود هذا النسب بورا بن شوحا ، وهو أول من عتر العتيرة وأن شوحا هو سعد رجب وأنه أول من سن رجبا للعرب . والعتيرة هي الرجبية .

وذكر في هذا النسب عبيد بن ذي يزن بن هماذا ، وهو الطعان وإليه تنسب الرماح اليزنية وذكر فيهم أيضا دوس العتق وكان من أحسن الناس وجها ، وكان يقال في المثل أعتق من دوس ، وهو الذي هزم جيش قطورا بن جرهم .

وذكر فيهم إسماعيل ذا الأعوج وهو فرسه وإليه تنسب الخيل الأعوجية وهذا هو الذي يشبه فإن بختنصر كان بعد سليمان بمئتين من السنين لأنه كان عاملا على العراق " لكي لهراسب " ثم لابنه " كي بستاسب " إلى مدة بهمن قبل غلبة الإسكندر على دارا بن دارا بهمن ، وذلك قريب من مدة عيسى ابن مريم فأين هذه المدة من مدة إسماعيل ؟ وكيف يكون بين معد وبنيه مع هذا سبعة آباء فكيف أربعة والله أعلم ؟ .

وكان رجوع معد إلى أرض الحجاز بعد ما رفع الله بأسه عن العرب ورجعت بقاياهم التي كانت في الشواهق إلى محالهم ومياههم بعد أن دوخ بلادهم بختنصر وخرب المعمور واستأصل أهل حضور وهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله( وكم قصمنا من قرية ) الأنبياء الآية وذلك لقتلهم شعيب بن ذي مهدم نبيا أرسله الله إليهم وقبره بصنين جبل باليمن وليس بشعيب الأول صاحب مدين . ذلك شعيب بن عيفي ، ويقال فيه ابن صيفون وكذلك أهل عدن ، قتلوا نبيا أرسل إليهم اسمه حنظلة بن صفوان فكانت سطوة الله بالعرب لذلك نعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه .

مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - بن تارح وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن

عودة إلى النسب

ثم نعود إلى النسب . فأما مقوم بكسر الواو وأبو أدد فمفهوم المعنى ، وتيرح فيعل من الترحة إن كان عربيا . وكذلك ناحور من النحر ويشجب من الشجب وإن كان المعروف أن يقال شجب بكسر الجيم يشجب بفتحها ، ولكن قد يقال في المغالبة شاجبته فشجبته أشجبه بضم الجيم في المستقبل وفتحها في الماضي ; كما يقال من العلم عالمته فعلمته بفتح اللام أعلمه بضمها . وقد ذكرهم أبو العباس الناشئ في قصيدته المنظومة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى آدم كما ذكرهم ابن إسحاق .

وإبراهيم معناه أب راحم وآزر قيل معناه يا أعوج وقيل هو اسم صنم وانتصب على إضمار الفعل في التلاوة وقيل هو اسم لأبيه كان يسمى تارح وآزر وهذا هو الصحيح لمجيئه في الحديث منسوبا إلى آزر وأمه نونا ، ويقال في اسمها . ليوثي ، أو نحو هذا وما بعد إبراهيم أسماء سريانية فسر أكثرها بالعربية ابن هشام في غير هذا الكتاب وذكر أن فالع معناها : القسام وشالخ معناها : الرسول أو الوكيل وذكر أن إسماعيل تفسيره مطيع الله وذكر الطبري أن بين فالع وعابر أبا اسمه قينن أسقط اسمه في التوراة ، لأنه كان ساحرا ، وأرفخشذ تفسيره مصباح مضيء وشاذ مخفف بالسريانية " الضياء ومنه حم شاذ " بالسريانية وهو رابع الملوك بعد " جيومرث " ، وهو الذي قتله الضحاك ، واسمه " بيوراسب بن إندراسب " والضحاك مغير من ازدهاق . قال حبيب


وكأنه الضحاك في فتكاته **** بالعالمين وأنت أفريدون

لأن أفريدون هو الذي قتل الضحاك ، بعد أن عاش ألف سنة في جور وعتو وطغيان عظيم وذلك مذكور على التفصيل في تاريخ الطبري وغيره .

نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ ، وهو إدريس النبي - فيما يزعمون - والله أعلم وكان أول بني آدم أعطي النبوة وخط بالقلم - ابن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم .

قال أبو محمد عبد الملك بن هشام حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق المطلبي بهذا الذي ذكرت من نسب سيدنا محمد رسول الله صلى الله وآله وسلم إلى آدم عليه السلام وما فيه من حديث إدريس وغيره .

قال ابن هشام : وحدثني خلاد بن قرة بن خالد السدوسي ، عن شيبان بن زهير بن شقيق بن ثور عن قتادة بن دعامة أنه قال إسماعيل بن إبراهيم - خليل الرحمن - ابن تارح - وهو آزر - بن ناحور بن أسرغ بن أرغو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قاين بن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم . </span>




منقول للفائدة
اسأل الله تعالى ان ينفع به
__________________
الشريف محمد العياشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة