سيف الإسلام؛ مولده ونشأته ووفاته في قرية (القابل)، من وادي (ظهر)، في الشمال الغربي لمدينة صنعاء. فقيه، مجتهد، قائد، محنك.
درس على يد جماعة من علماء مدينة صنعاء؛ منهم العلامة (عبدالكريم بن عبدالله أبوطالب)، والإمام (محمد بن يحيى حميد الدين)، والفقيه (أحمد بن محمد الكبسي)، والعلامة (محمد بن إسماعيل عشيش)، والعلامة (أحمد بن عبدالله بن أحمد الكبسي)، والقاضي (محمد العراسي)، والعلامة (أحمد بن محمد السياغي)، والقاضي (محمد بن عبدالله الغالبي)، والقاضي (علي بن حسين المغربي)، والفقيه (لطف بن محمد شاكر).
رحل بأهله إلى جبل (الأهنوم)، من بلاد حجّة، ثم حج لنفسه، وعاد إلى اليمن، وكان الإمام (شرف الدين محمد بن عبدالرحمن عشيش) قد دعا لنفسه بالإمامة في مدينة صعدة؛ فذهب إليه صاحب الترجمة، وآزره في دعوته.
ولما توفي الإمام المذكور؛ آزر صاحب الترجمة ابن عمه الإمام المنصور بالله (محمد بن يحيى حميد الدين)، وكان من كبار قادته في حروبه مع الأتراك (العثمانيين) بعد وفاة الامام المنصور طلب منه علماء اليمن ان يكون اماما لليمن الا انه فضل ان يتولى الخلافة ابن اخية الإمام المتوكل على الله (يحيى بن محمد بن يحيى حميد الدين) خلفاً لوالدة الامام المنصور بالله محمد بن يحيى حميدالدين ، فحقق له مكاسب كثيرة في حروبه مع الأتراك، فكان بالنسبة للامام يحيى بمثابة القائد العسكري الاول .
آخر أيامه عاد إلى بلده (قرية القابل) واستقر فيها حتى مات.
من مؤلفاته: منظومة في أرُوش الجنايات.
له تلامذة كثيرون؛ منهم: ابنه العلامة (محمد بن أحمد)، والعلامة (علي بن أحمد) وبقية ابنائه الكبار ، كما درس عليه العلامة (الحسين بن علي العمري)، والقاضي (علي بن عبدالله الإرياني)، والفقيه (علي بن عبدالله الشامي).
رثاه جماعة من العلماء والأدباء؛ منهم الشاعر (أحمد بن أحمد المطاع)، الذي قال فيه:
صرخة الموت للحـوادث تنسي
وتبيد الجموع من كل جــنسِ
كلما اكتظت الديارُ بقـــــومٍ
سامها الموت والفناء بوكــسِ
فإذا الدار ما بها مـــن أنيسٍ
وإذا القوم ما لهم من حِـــسَّ
غير ذكرى مآثر وعظــــات
خلدتها الدهور في عرض طُرْسِ
يجد الناظرون في كل سطــرٍ
عبرة الدهرِ والزمان المُؤسـيِ
عظماء الرجال أحياء بالذكـــ
ـر وموتى النفوس أغفال رَمْسِ