| <span style='color:green'><div align="center">الاشراف الزيانبة من الجعافرة</div></span>
الجعافرة قبيلة هاشمية قرشية عدنانية , ذرية الصحابي الشهيد الطيار جعفر بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة , الطالبي الهاشمي القرشي , فأي نسب نسبهم و من أي دوح غصنهم , خير الانساب من عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف , و خير الاصول من ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم. (انظر نسب قريش للمصعب الزبيري , جمهرة انساب العرب لابن حزم رحمه الله) تاريخ الجعافرة و مساكنهم:
سكن سيدنا جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه مدينة رسول الله بعد رجوعه بالمسلمين من الحبشة سنة 7 هجرية , ثم أمّره الرسول صلى الله عليه و سلم بعد زيد بن حارثة و أمّر من بعده عبد الله بن رواحة , و بعثهم على رأس جيش من المسلمين لغزو الروم فالتقوا بمؤتة , فاستشهد فيها الامراء الابرار الثلاثة , و قد قبضت روح جعفر على افضل طاعة , و خير عبادة , و موقف ايماني فريد من التضحية بالنفس و الثبات بالبأس , فكان قدوة لجنوده و اصحابه و من بعدهم من المؤمنين.
فقد قبضه الله عز و جل ممسكا براية الاسلام غير مفّرط بها , فقطعت يمناه فأمسكها بالأخرى , ثم قطعت يسراه فاحتضن الراية بعضديه في وقت هو احوج فيه للاخلاد الى السكون عند الاصابة الجسيمة و الجراح الأليمة , و قد اخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم ان الله عز و جل أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة , و منها سماه المسلمون جعفر الطيار , رضي الله عنه و أرضاه , و هكذا يكون سلفنا الصالح و أول هذه الأمة المرحومة , و قد حزن رسول الله صلى الله عليه و سلم على ابن عمه جعفر حزنا شديدا و ضم أبناءه و أدخلهم في كنفه , فذكر المصعب الزبيري عن عبد الله بن جعفر انه قال: (انا احفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على امي , فنعى لها ابي فأنظر اليه يمسح رأسي و عيناه تهرقان بالدموع , حتى تقطر لحيته , ثم قال : (اللهم ان جعفرا قدم الى احسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته) ثم قال: (يا أسماء ألا أسرك؟ ) قالت : (بلى بأبي انت و أمي) قال : (ان الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة) قالت : (بأبي انت و أمي يا رسول الله , فأعلم الناس ذلك) , فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذ بيدي حتى رقي المنبر , و أجلسني أمامه على الدرجة السفلى , و الحزن يعرف عليه , فتكلم فقال : ( ان المرأكثير بأخيه و ابن عمه الا ان جعفرا قد استشهد , وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة) ثم نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل بيته , و أدخلني معه و أمر بطعام فصنع لأهلي ).
وكان لجعفر من الولد تسعة , أعقب منهم ثلاثة هم : جعفر الاصغر و محمد الاكبر و عبد الله الاكبر , ثم انقرض نسل جعفر الا من عبد الله فقد نشر الله عز و جل منه شجرة كبيرة منها الزيانبة و هم ابناء عبد الله بن جعفر من ابنة عمه زينب النبوية بنت عليّ بن ابي طالب. (السيرة النبوية لابن هشام , كتاب نسب قريش للعمري , المجدي في انساب الطالبيين للعمري)
و سكن الجعافرة في الحجاز , و كان لهم بها امارات , و في الاحساء و العراق و السويط بالشام مع ال مهنا , و نابلس بفلسطين. مساكنهم بمصر:
و قد نزلوا الى مصر على شكل هجرات كبيرة متتالية , فمنها نزلة بطن الزيانبة منهم مبكرا الى بلاد منفلوط و ديروط و اسنا و قنا و اقامتهم امارة الزيانبة القوية و حاضرتها دورة سريام بالاشمونيين , و كان زعيمها الشريف حصن الدولة ثعلب الجعفري الزينبي , و كان يركب في جيش قوامه اثنى عشر الف فارس غير الراجلة , و قد انف ان يحكمه المماليك فثار على ملكهم المعز ايبك فأوقع المعز ايبك به وقعة شنيعة لم يقم للعرب في مصر بعدها قائمة امام العسكر النظامي المملوكي.
و منها نزلتهم الى قرية الجعفرية بالغربية , و نزلتهم الى قرية الجعافرة مركز فاقوس و عزبة الجعافرة جوار عمريط مركز ابو حماد بالشرقية , و منها نزلتهم الى قرية الجعافرة مركز الخانكة بالقليوبية , و منشية كفر سليمان الجعفري بالاسماعيلية , و اطسا بالفيوم , و نجوع الجعافرة و الجعفرية بقنا.
و قد ذاب الكيان القبلي للجعافرة بمصر جميعا و تحضروا في قراهم , و الان في مطلع القرن الواحد و العشرين , فانه لا يحفظ الا قلة من بيوتاتهم العريقة نسبه الشريف. (بحوث ميدانية) الزيانبة و الحلف الزينبي:
تعد السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب من زوجته السيدة فاطمة اما لبطن هام من الاشراف .
فقد ولدت السيدة زينب لابن عمها عبد الله بن جعفر بن ابي طالب عدة من الاولاد و البنات عرفوا بالزيانبة تشريفا لهم و تمييزا عن باقي اخوتهم من بني جعفر , فزينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم.
فقد ولدت جعفر الاكبر و عون الاكبر و علي الزينبي و و ام كلثوم , و العقب لعلي و ام كلثوم فقط , و ولد علي الزينبي بن عبد الله بن جعفر هم جعافرة صعيد مصر , و ولده مع ولد اخته ام كلثوم هم الزيانبة.
و قد تزوجت ام كلثوم من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر فولدت له فاطمة التي تزوجت زوجين : حمزة الذي مات فتزوجت طلحة , و أبناؤها منهما بطنان في الزيانبة : هم بنو حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام الاسدي , و بنو طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي , و من هذا كان بنو طلحة و بنو الزبير و بنو جعفر يدا واحدة في صعيد مصر. (كتاب نسب قريش للزبيري , البيان و الاعراب للمقريزي ص 42 , صبح الاعشى للقلقشندي) |