07-01-11, 01:37 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Dec 2010 الدولة: يطب من جميع مكاتب الضفة الغربية -جوال -0599479054
المشاركات: 4
| الشيوخ الخليل -الساده الاشراف قرية الشيوخ- الخليل تشكل قرية (الشيوخ) الصغيرة في جبل الخليل، نموذجا مختلفا، وإن يكنليس نادراً، للاستيطان الحضاري العربي في فلسطين، فهي تكونت ونمت حول مقام القطبالصوفي الشيخ إبراهيم ألهدمي. وعلى بعد أمتار من مقام ألهدمي، والذي يوجد قبرهفي الغار الذي سكن فيه، وقف أحد أحفاده وهو الباحث عدنان عويضات، على قمة جبل يطلعلى أودية زراعية خصبة، يتحدث بحماسة عن مشروعه الذي يعمل عليه منذ 15 عاماً، وهوإنجاز موسوعة من عدة مجلدات عن قرية الشيوخ الصغيرة هذه وهو ما يمكن أن يثيرالغرابة، ولكن ذلك لن يكون إلا للوهلة الأولى. يقول عويضات “يعود تاريخ الشيوخإلى مؤسسها الشيخ إبراهيم بن عبد الله ألهدمي، الذي كتب عنه الكثير من المؤرخين،أولهم خليل بن يبك ألصفدي ووفقاً للمؤرخين، فإن ألهدمي ولد سنة 630 للهجرة، وتوفي 730 للهجرة، ويعود نسبه إلى السلطان بدر، الذي سكن وادي النسور غرب القدس، ويعودنسب الأخير إلى زين العابدين بن الحسين بن علي زوج فاطمة الزهراء، بنت رسول اللهعليه السلام”. والسلطان بدر هو أحد الشخصيات الفلسطينية القديمة التي تتوفرمعلومات عنه، بفضل مؤرخ القدس مجير الدين الحنبلي، الذي ذكر تفاصيل عنه في كتابه (الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل). وأحصى عويضات عشرة مؤرخين كتبوا عنألهدمي، من بينهم مثلا الرحالة عبد الغني النابلسي الذي زار الشيوخ، والتقى معأبنائه. وما زالت شخصية ألهدمي مؤثرة كثيرا بالنسبة لشخص مثل عويضات، الذي يشيرإلى أن ألهدمي كان شاعرا صوفيا، وكتب من ألف و160 بيت تقريباً، وجد منهاعويصة 4 آبيات ويبحث عن الباقي.وهذه الأبيات موجودة عند جابر العيايدة وهيه: 1-صف الفؤاد من الهوى يا زائري واترك مقالة عادلٍ ومكابري 2-واجنح إذا يوماً كربت بكربة لسيدي ألهدمي بقلب طاهري 3-من ضمه غارٌ به الإنجيل قد أوحي إلى عيسى عليه السلام ابن أكابري 4 -تحظى بما ترجوه من خير دني وتفوز بسرٍ فاخري يقول عويضات “عندما قدم ألهدمي إلى بلاد الشامأقام في محافظة القدس، وتوجه لاحقاً إلى محافظة الخليل، وارتحل إلى أعالي جبال طوراوأقام فيها، في المكان المعروف الآن باسم مقام مصلى الشيخ نسبة للشيخ ألهدمي، الذيمكث فيه فترة من الوقت وتراءى له النور فيه، وانتقل في وقت لاحق إلى مقام الغارالذي يوجد فيه قبره الآن”. ومقام الغار هذا يقع الآن وسط قرية الشيوخ التي أقيمتحوله، ونسجت في وقت ما ميثولوجيا محليّة عنه، مثل ما يقال بأن ثلثي الإنجيل نزل علىعيسى عليه السلام في هذا الغار. وحتى وقت قريب كان يوجد على المقام حجر مدونعليه ثلاثة آبيات من الشعر، ولكن هذا الحجر سرق، وعلى هذا المقام أقيم مسجد القريةالقديم، الذي تم توسيعه حديثاً. وتميز سكان الشيوخ بارتدائهم (اللفة الخضراء) على رؤوسهم، وكان يمكن حتى قبل سنوات قليلة رؤية كبار السن يرتدون غطاء الرأس هذا،الذي كان يميز الحسينيين، عن الحسنيين. عاش ألهدمي طويلاً في هذا المكان متأملاًمعتزلاً، الذي كان بعيداً عن حركة الناس في زمن مضى، واشتهر كقطب صوفي، ولكنه في سنمتقدم أقدم على خطوة غيرت مسيرة المكان، حيث تزوج وكان له من العمر 81 عاماً، ويقالحسب بعض المصادر أن امرأته كانت من عائلة صبارين إحدى عائلات بلدة بيت أمر، ومنحأرض وقفية تمتد من منطقة العروب إلى أقصى حدود قرية الشيوخ فمنطقة بئر النمر ومنطقةالعديسة. يقول عويضات “أنجب ألهدمي أربعة من الأبناء، وأصبحت ذريته معفية منالضرائب، لكونهم من الحسينيين، ولكن في الوقت ذاته كانوا مجبرين على أداء الخدمةالعسكرية”. وبزواج ألهدمي، يمكن أن نؤرخ لقرية الشيوخ العربية، ولكن هذا لا يعنيأبدا أنها لم تشهد قبلاً استيطاناً قديماً. ويقول عويضات “كان اسم هذا القريةفي البداية دير الشجرة، نسبة إلى دير موجود في القيسرية التي كانت معلماً كبيراًتراثياً في القرية، تضم سجناً ومعصرة وبئر ضخم جدا لجمع المياه، وقيل إنها احتوتأيضاً على نفق، وسمّيت القرية دير الشجرة، نسبة إلى شجرة بلوط كانت آثارها ما زالتموجودة كما حدثني والدي، وجدي” . ويضيف عويضات “على الأرجح فان البناياتالموجودة في بلدات فلسطينية كثيرة باسم القيسرية، استخدمت كمحطات استراحة للقياصرةالرومان، وبالنسبة لقيسرية الشيوخ، فتم إزالتها بتاريخ 27-9-1998م، لبناء خزانمياه، وبذلك أزيل ركن أساسي من المعالم الأثرية في الشيوخ، ودمر معها مقام الأربعينالذي سمي هكذا نسبة إلى أربعين مجاهد اشتركوا في فتح القيسرية”. ولا يرتبطالتاريخ الكفاحي للشيوخ، في أحداث وقعت في زمن مضى، ولكن أيضاً فيما يتعلقبالاحتلال الصهيوني، ففي القرية وقعت في بداية الاحتلال ما عرف باسم معركة (أمقرمول) بين مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وما زال عويضاتيذكر ذلك قائلاً “حدثت معركة أم قرمول بتاريخ 6-11-1967 مباشرة بعد الاحتلال بنحوأربعة شهور، كانت الشيوخ قاعدة للفدائيين التي كانوا يشعرون فيها بالأمان، لأنأهلها يمتازون بالكرم، والأمانة”. وعندما وقعت هذه المعركة كان عمر عويضات خمسسنوات ويتذكر بان جاسوساً اسمه عبد الله، هو من دلّ جيش الاحتلال على الفدائيينالذين تحصّنوا في مغر منطقة أم قرمول، شرق قرية الشيوخ. ويقول عويضات متذكراً “رأيت شخصا يرتدي كوفية بيضاء مع الجنود، فسالت أبي، الذي كان يتمتم ويتحسب، وماحدث أن جنود الاحتلال نفذوا عملية إنزال، وتنبه الفدائيون وهم في ألمغر، وكمنواصامتين لجنود الاحتلال الذين انقسموا في أكثر من مكان، ولم تكن مهارات الاتصالبينهم متقدمة كما هي الآن، ووقع اشتباك بين الفدائيين والجنود، وتمكن الفدائيون منإسقاط طائرة في منطقة اسمها مراح الدنان”. ويضيف “وصل الجنرال الصهيوني موسىديان بالطائرة ونزل في ملعب المدرسة، وأشرف على المعركة بنفسه، التي استشهد فيهاستة كان أخرهم قائد المجموعة محمود البستنجي، الذي اعتقد الجنود أنه سيستسلموأعطاهم إشعاراً بذلك، وعندما اقترب منه الجنود فجر نفسه فيهم وألقى عليهم قنابل،ويقال بأن أحد الفدائيين تمكن من الفرار والتسلل، ويقال بأنه من عائلة الطميزي منقرية إذنا”. وبعد هذه المعركة، دخلت قرية الشيوخ ما يسميها عويضات “مرحلة تجبرالحكم العسكري”، ويقول “كان المحتلون يفرضون حظر التجوال على القرية كل يومي الخميسوالجمعة، وأصدروا قراراً، يحظر على أصحاب الحوانيت يبيع أية أغراض لأي شخص من خارجالقرية، وطلبوا من المختار الأخبار عن أي (غريب) يدخل القرية، وحرموا القرية منتمديدات المياه والكهرباء، ومن تشكيل مجلس قروي، باختصار تم إعلان الحرب علىالشيوخ، وتم نسف 14 منزلاً فيها، وأبعدت أربع عائلات من القرية إلى الخارج، وأولحكم بالإعدام في تاريخ الاحتلال صدر على ابن القرية شحده حسن العيايدة, بتهمة نقل الأسلحةإلى الفدائيين على الحمار”.وتم نسف بيته ونفي والده إلى الأردن عن طريق وادي عربه. وخلال الانتفاضة الأولى وصفها الجنرال الصهيوني اسحقرابين بعنق الزجاجة، التي من يدخلها لا يستطيع الخروج منها. تبلغ مساحة أراضيها (12100) دونما ، ويحيط بهاأراضي قرية سعير من جميع الجهات . قدر عدد سكانها عام 1922 (960) نسمة ، وفي عام 1945 (1240) نسمة. وفي عام 1967 بلغ عدد سكانها 1800 نسمة وارتفع في عام 1987 إلى 3400 نسمة و تشير آخر الإحصاءات أن عدد أهالي القرية يقارب 10-000 نسمة. ويوجد فيالقرية عشرة مساجد ومقام الشيخ إبراهيم ألهدمي، وبها مدارس لمختلف المراحل. . صادرت سلطاتالاحتلال الإسرائيلي جزءا من أراضيها وأقامت عليها مستعمره (عصفر) في منطقة الزعفران عام 1983 . تحيطبالبلدة مجموعة من الخرب التي تحتوي على مواقع أثرية أهمها : خربة أبي ريش ، وخربةالربيعة ، وخربة الزعفران ، وفي أراضيها القريتان الصغيرتان : العديسة ، وبيت عينون. | |
| |