17-12-11, 11:57 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.باحث.::][
تاريخ التسجيل: Jan 2007 الدولة: المملكه العربيه السعوديه
المشاركات: 1,071
| خطورة الكلام في الآنساب بغير علم بسم الله الرحمن الرحيم لايخفى على الجميع خطورة الكلام في الأنساب بغير علم وخاصة أنساب أل بيت الرسول صلى الله عليه واله وسلم: وكانت العرب إذا فرغوا من المناسك حضروا سوق عكاظ وعرضوا أنسابهم على الحاضرين ورأوا ذلك من تمام الحج والعمرة لذلك قال الله تعالى ((" فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً)) وهناك ضوابط مهمة في علم الأنساب تجعل طالب العلم في منأى من الوقوع في المزالق والمخاطر:من هذه الضوابط الإخلاص لاشك ولا ريب أن الإخلاص هو أساس كل علم وينبغي لمن يتكلم في علم الأنساب أن يجعل هذا الأمر نصب عينيه فلا يغفل عنه قول : الرسول صلى الله عليه وأله وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور في الصحيح ( إنماالأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى) كذلك التقوى على طالب علم الأنساب أن يكون تقياً ورعاً خائفاً من ربه وعليه أن يتذكر الوعيد الشديد الوارد في إنتساب المرء إلى غير أبيه قال: صلى الله عليه وأله وسلم :( إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يُري عينه ما لم تر،أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ما لم يقل ) .وروى البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وأله وسلم يقول : ( ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلاكَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار: ومن حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من ادعى إلى غير أبيه, وهويعلم أنه غير أبيه, فالجنة عليه حرام ) وفي الحديث : من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم يعني بالباطل يضرب ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وأله وسلم والأثار في هذا الباب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والمقصود هو التحذيرمن الوقوع في هذه الهوة السحيقة وقدعد كثير من العلماء انتساب المرء إلى غير أبيه من الكبائر التي يخشى على صاحبها الوعيد ويدخل في هذا الوعيد المقر بالنسب الباطل والمزور للنسب الباطل :هذا ويجب على طالب علم النسب الآمانة :والأمانة شيء ضروري في جميع الأعمال وخاصة العلم الشرعي وبالآخص علم الأنساب لأن خطره متعدي فعلى النسابة أن يكون أميناً فيما يكتب أميناً فيما ينسب وإذا فقد النسابة الآمانة ضاع علم الأنساب وصار كل من هبّ ودبّ يدعي النسب وصار علم الأنساب يخضع للعرض والطلب وبعضهم صارت المادة شغله الشاغل فلا يوقع على نسب إلا بمبلغ من المال يكون مجزياً أو يكون صاحبه من أهل المنصب والجاه كما هو مشاهد ومعروف وبعضهم لديه استعداد لتزوير أي نسب وتلفيقه من أجل دراهم معدودة فأمثال هؤلاء ينبغي عدم التعامل معهم وكشفهم أمام الملأ بعد التأكد من هذا الأمربشهادة الشهود المعتبرين ونخشى أن يصيبنا هذا الداء: قال تعالى : ))إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِوَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَاالْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً))وقال تعال ((: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)) (عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال، فكره ما قال، وقال بعضهم:بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: ((إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة))، قال: وكيف إضاعتها؟ قال: ((إذا وسدالأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))وعلم الأنساب المقصود منه هو حفظ النسب من الضياع وصلة الأرحام ومحبة من أمرنا رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم بمحبته والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم :قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر)) وليس المقصود من هذا النسب الاغترار بالنسب والإتكال عليه وترك العمل بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وأشنع من هذا من يتخذ علم الأنساب وسيلة لقطع الأرحام وترك صلتها قال - صلى الله عليه وأله وسلم : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) :وفي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم - قال (( لا يدخل الجنة قاطع )) كذلك التأني والتؤدة ضرورية في علم الآنساب يظن بعض الناس أن علم الأنساب هو من أسهل العلوم ولايحتاج الى جهد والصحيح أنه من أصعب العلوم وأدقها ويحتاج إلى ثأني وتمهل فلا ينبغي للنسابة أن يصدرالأحكام من غير تروٍ ولاتمهل بل عليه أن يستشير أهل الرأي والعقل ولا عليه إن تأخر في إصدار الحكم ,فقبيح بالنسابة أن ينسب أسرة ما إلى جد ثم ينقض كلامه وينسبهم لجد أخرفهذا العمل يجعل بعض الناس ينظرون لهذا النسابة بعين الاستغراب والتعجب و المؤمن مؤتمن على نسبه , المقصود منه الانتساب القريب أما من ينتسب إلى النسب الشريف فلابد من إثبات ذلك بإحدى طرق إثبات النسب المعروفة وأما من كان جازماً بنسبه الشريف وليس عنده ما يثبت نسبه ولا يوجد ما يعارضه فهذا لانثبت ولا ننفي ,وكذلك لو كان ينبني على نسبه أمور مالية فيلزم منه إثبات صحة انتسابه ولايكفي مجرد الادعاء أو الظن فالظن يخطيء وكم من إنسان قال أنا من القبيلة الفلانية ثم يأتي بعد أيام ويقول أنا أخطأت كذلك الرؤيا المنامية ليست دليلاعلى إثبات النسب فلايكفى للإنسان أن يقول أن رأيت في المنام أني من السادة الآشراف أوالقبيلة الفلانية ,فلابد في إثبات النسب بشروطه المعروفة مثل التواتر وذلك أن يتواتر هذا النسب من غير وجود مخالف ويكون له مستند صحيح ويشترط له شروط :منها: جودعامودنسب صحيح متصل وشهرةهذا العمود في كتب التاريخ والأنساب والآستفاضة والشهرة وهي تختلف من منطقة لآخرى ومن فترة زمنية لفترة زمنية أخرىفقد يستفيض النسب في منطقة ثم إذا انتقل لسبب أو أخر قد تختفي الشهرة والآستفاضة :ولايشترط للآستفاضة وجودعامود نسب متصل ولايكلف الشخص بما لايطيق وهناك الكثير من الآسرالحسنية والحسينينة لايوجد له عامود نسب متصل لآسباب كثيرة ومع ذلك يصح نسبهم ولاينبقي الطعن فيهم وإذا إختلفت أعمدة النسب فأما أن يكون عمود النسب مختلف ولكنه مدعم بالمصادر التاريخية مع الإختلاف والآمثله على ذلك كثيرة وأما أن يكون غير مدعم بالمصادر التاريخية وهذا يحتاج تحقيق وتدقيق وهناك :الوثائق القديمة الصحيحة لاشك أن للوثائق دوراً مهما لايقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس وهي عبارة عن وثائق قديمة معتمد من قبل نسابين معروفين .. الخ ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أمورأن تكون معتمدة وتكون مؤرخة و تكون غير مخالفة لما هو معروف عندالمؤرخين والنسابين أن تكون واضحة غير مبهمة الخلاف في الفروع لايستلزم الخلاف في الآصول وهذة قاعدةمهمة فما أكثرالأنساب التي حصل الخلاف في فروعها وأفخاذها وكلما تقدم التاريخ زاد هذا التداخل وهذا الخلاف فمثلا يُنسب شخص إلى جد ثم تأتي وثائق لا تقبل النزاع تنسب هذا الشخص إلى جد آخر وهذا الخلاف سائغ وماأكثره فالأصل أحياناً يكون ثابتاً لا مرية ولا جدال فيه لكن الفروع فيها خلاف لايضر فعلى الناظر في كتب الأنساب أن يدقق في هذا الأمركثيراًكثيرا ويحصل هذا كثيراً كما في المشجرات الحديثة المنتشرة هنا وهناك وينبغي قبل اعتماد هذا المشجر التأكد من هذا الآمر وكم سبب هذا الأمر من خلافات وتنازعات هذا وإن باب النقد مفتوح :في علم الأنساب لايخفى على الجميع أن كتب الأنساب فيها الغث والسمين والرديء والمتين كغيرها من الكتب المصنفة في العلوم الشرعية وفيها المتفق عليه والمختلف فيه والقطعي والظني: ولا ينبغي للإنسان أن يتردد في بيان هذاالخطأ والردعليه بالطرق العلمية ومازال أهل العلم قديماً وحديثاً ينقد بعضهم بعضاً والمكتبات طافحة بكتب النقد والردود في مختلف العلوم العلمية والشرعية ولم يقل أحدٌمنهم أنا فوق النقد أو أنا لا أُخطئ قال :هلال بن العلاء: يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه :وقال :الخطيب البغدادي : من صنف فقدجعل عقله في طبق يعرضه للناس.. وقال : ابن حزم :وإنماذكرنا التآليف المستحقة الذكر والتي تدخل تحت الأقسام السبعة التي لا يؤلّف عاقل إلاّ في أحدها وهي : إما شي لم يسبق إليه يخترعه أو شيء ناقص يتمّه، أو شيء مستغلق يشرحه، أو شيء طويل يختصره دون أن يخلّ بشيءٍ من معانيه، أو شيء متفرّق يجمعه، أو شيء مختلط يرتّبه، أو شيء أخطأ مؤلّفه يصلحه :هذا وليعلم الجميع أن الإثبات مقدم علي النفي إذا توفرت شروط إثبات النسب ,ويمكن أن يناقش عمود النسب دون أن تطعن فيه وفي أهله الذين ينتسبون إليه ويجب تجنب العبارات السيئة مثل التزوير أوالطعن أو الادعاء ويمكن استخدام بدلا منهاعبارات أرى ذلك أو لا يوجد دليل على صحة هذا النسب أو هذا النسب ناقشه النسابة فلان بقوله أخطأ النسابة فلان عندما صحح هذا النسب أو وقع عليه أواعتمده أو لايصح هذا النسب للأسباب التالية ذكره الكتاب كذا عليه ملاحظات منها هكذا من الكلام المبني على الدليل والبرهان أن لا تعمد إلى أنساب ثابتة و صحيحة قد استفاض العلم بها على وجه الإجمال و اشتهر فتطعن فيها فهذا ممنوع لأنه من كبائرالذنوب هو من شعب الكفر ( والناس مؤتمنون على أنسابهم) وقد توجد أنساب اشتهرتقديماً و فيها كلام معروف لعلماء الأنساب والتراجم والتاريخ و توجد نصوص موثقة من بعض المصادرالتاريخية تشير إلى ذلك و قد يحتف بها شبه تاريخية فتوجد إشكالات عند النسابين وطلاب علم النسب فهذه لا بأس من نقاشها على جهة المذاكرة والعلم مع التزام الأدب والأخلاق الحميدة و ليس هذا من الطعن في الأنساب كما لا يعارض قاعدة ( الناس مؤتمنون على أنسابهم ) وهناك نسبة حادثة و جديدة كما هو مشاهد يوجد اختلافٌ كبير داخل البيت الواحد فنقاش هذه الأنساب بالعلم والعدل ليس الطعن ولا التشهير ولا ترد قاعدة) الناس مؤتمنون على أنسابهم ) في هذه المسألة النقاش العلمي والتصحيح ليس من باب الطعن في صحة أصل النسب كما قد يضعف العلماء بعض وجوه أسانيدالحديث و يثبت المتن من طرق أخرى من ادعى النسب الشريف في ناقشوه النسابين في نسبه لذلك الادعاء مع ذكر الدليل الموجب لذلك القول وله الحق بالدفاع عن نفسه و نسبه مع إظهار الدليل القاطع على ذلك: |
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة الشريف الهاشمي الرسي ; 18-12-11 الساعة 12:12 AM.
|
| |