03-02-12, 12:51 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2008 الدولة: مدينة مكناس بالمغرب
المشاركات: 52
| ذرية الشريف الحسني الإدريسي مولاي علي بن عمرو ذرية الشريف الحسني الإدريسي مولاي علي بن عمرو من خلال كتاب "الدرر السنيّة في أصل السلالة العمرانية و السغروشنية و السبعية ''
(من تأليف الشيخ المجاهد مولاي احمد بن الحسن السبعي في أوائل القرن العشرين الميلادي) مقدمة قبل عرض ما جاء في "الدرر السنية": من الأشراف الحسنيين الأدارسة في المغرب أولاد’ الوليّ الصالح مولاي علي بن عمرو الشريف الذي يدعى بصاحب القبرين (بوقبرين) و يلقّب ب"إسغروشن" ..و لكنْ هل جميع’ من يدعوْن " بالسغروشنيين" من سلالة هذا الشريف الحسني؟؟ لاحظت’ أن بعض الشباب من سكان منطقة تالسنت يعتقدون - ربما عن حسن نية -أنّ كلّ منتم إلى أية قبيلة من القبائل المسمّاة عن غير تمحيص "بالسغروشنية" في مناطق تالسنت و الظهرة يعتبر’ منتميا بالتبعية في نسبه إلى الشريف الحسني مولاي علي بن عمرو الشريف دفين منطقة تالسنت و تامسلمت. و هذا اعتقاد خاطئ هناك من يحاول إشاعته في السنوات الأخيرة خاصة بعد ظهور الأنترنيت الذي يتيح المجال لمن شاء أن ينشر ما يشاء ،سواء أكان ما ينشره عن قناعة أو عن مجرّد وهْم و افتراض. أما جميع الأجيال السابقة في المنطقة فقد كانت تعرف من هم أحفاد’ الرجل الصالح ،وتعلم عن طريق التواتر أنه ليس كل من يحمل صفة "السغروشني" هو بالتبعية من سلالة المولى علي بن عمرو الشريف. و لعل ممّن كانوا – و ما زال أبناؤهم –يعرفون ذلك عن طريق التواتر سكّان قرية غزوان الذين يوجد ضريح الولي الصالح داخل "قصرهم"،و سكان تامسلمت الذين يعتقدون أن جثمانه رحمه الله مدفون داخل حيّز أرضهم...علما بأن صراعا عنيفا كان قد نشب بين بعض القبائل الأمازيغية قبل قرون على جثمان مولاي علي بن عمرو إثْر موْته،حيث أصرّت كل قبيلة على أن يدفن ذلك الجثمان في ترابها لنيل "بركاته". فقد دفن أولا في قصر غزوان ،و لكن بعض شباب أهل تامسلمت جاؤوا ليلا و نقلوا الجثة سرّا إلى قبر حفروه لها في أرضهم،و بعد ذلك ذهب أهل غزوان ليلا و أرجعوا الجثة إليهم..و هكذا استمر الصراع بين الفريقيْن القويين المتنازعين بينهما، في حياد أبناء الولي الصالح الذين كانوا يدركون أن هذا الصراع إنما كان سببه محبة الناس لوا لدهم و تعلّق الفرق المتنازعة عليه بذكراه.. و يروى أن الصراع قد استمر حتّى ألهم الله أحد أبناء الولي الصالح ،فرأى في منامه أن أباه "مولاي علي بن عمرو"يكلمه قائلا :"قل لهؤلاء الناس أن يتركوني أستريح في قبريّ.."فلما أخبر صاحب’ الرؤيا بذلك أهل غزوان و أهل تامسلمت تفقّد كل’ فريق قبر الوليّ ،فوجد جثته فيه كما دفنها.و من ذلك التاريخ أصبح مولاي علي بن عمرو يدعى"بوقبريْن"أي صاحب القبريْن. و المستخلص من قصة الصراع بين القبائل على جثّة مولاي علي بن عمرو رحمه الله هو أن الجميع في المنطقة كان لهم به تعلق في حياته و بعد مماته،و ذلك باعتبار أن الرجل واحد من آل البيت ،و باعتباره كان مرجعا دينيا للناس ،و صاحب دعوة بينهم ، و كان قدوة صالحة لهم في التقوى و الورع.. و لعلّ ذلك الحب الكبير المتوارث عبر الأجيال في منطقة تالسنت للولي الصالح هو الذي جعل ضريحه محجّا و مزارا عبر قرون مضت ،وجعل القبائل هناك تحرص في ماضيها على اتباع مسلكه في الدين و الدنيا ،وهو مسلك ينبني لديه على شظف العيش و القناعة بالقليل عن طريق التعاطي للرعي بعيدا عن كل ما من شأنه أن يلهي عن ذكر الله و عن الصلاة ، أو يتسبب في التعلق بملذات الحياة و التساؤل المطروح هو ما علاقة المدعوين بالسغروشنيين بهذا الولي الصالح؟ والجواب هو أن السغروشنيين على العموم في الدرجة الأولى و في الأصل هم كلّ التابعين لمسلك هذا الرجل الزاهد في الدنيا و المبتعد فيها عن الجاه وعن رغد العيش . و هم الذين اقتدوا به سائحين دوما خلف شويهاتهم و أغنامهم في البراري و القفار،نائين بأنفسهم عمّا قد يشغلهم عن الله. و لكن الظاهرهو أنه مع مرور الزمن و تعاقب الأجيال سقط و اختفى "الجانب التعبدي"في ممارسة الرعي،و أصبحت صفة السغروشني تطلق عموما على كل متعاط للرعي و تربية الغنم في مناطق تالسنت و الظهرة. و لذلك يمكن القول بأن من يدعوْن" بالسغروشنيين" هم في واقع الأمر فئتان اثنتان: أولا :فئة السغروشنيين بمسلكهم في العيش، المقلّدين للوليّ الصالح السيد علي بن عمرو الذي اشتهر بينهم بأنه " إسّْغر أوشن" أي (يبّس الذئب ) حين شلّ حركته في مكانه لما حاول الاعتداء على غنمه ،و كان ذلك بمجرّد حركة من يده أثناء صلاته ،وهي الكرامة المشهورة التي عرف بها لدى محبيه في حياته المتتبّعين لطريقته و لدى المقلدين له بعد ذلك في مجال تزكية النفس . و هذه الفئة من "آيت سغروشن" في نظري المتواضع هي التي تشكّل’ الأغلبية الساحقة ممن كانوا يوصفون بالسغروشنيين في مناطق تالسنت و الظهرة و ما حواليهما.. اما الفئة الثانية ممن يعتبرون بدورهم سغروشنيين فهم الذين ورثوا هذه الاسم لأنهم منحدرون من صلب ذلك الولي الصالح .ولكنّ الملاحظ هو أنّ هؤلاء المنحدرين منه بالنسب نادرا ما تطلق عليهم تلك الصفة محليا في منطقة تالسنت و بني تدجيت ،وخاصة إذا لم يكن مصدر’ عيشهم هو رعي الغنم و السياحة في البراري..و لم يوصف أحفاد’ مولاي علي بن عمرو بالسغروشنيين – حسب رأيي المتواضع- إلا من طرف من تكلّم عنهم من خارج المنطقة ،حيث نجد ذلك عند بعض المؤرخين من أمثال الباحث الكبير محمد المنوني الذي سمّى المجاهد مولاي أحمد بن الحسن السبعي بالعالم "السغروشني والجدير بالذكر أنّ " ثنائية الانتساب" إلى الصالحين (أي الانتساب إليهم باتّباع مظهر من مظاهر سلوكهم، أو الانتساب إليهم بالانحدار من أصولهم و فروعهم) تعتبر "ثنائية"منتشرة بكثرة في المغرب ،و ربّما حتى خارج المغرب . فالإنسان يعتبر عندنا مثلا "عيساويا" إما لكونه يمارس طقوس الطريقة العيساوية بغض النظر عن نسبه و مكانه،و إما لكونه منحدرا من الولي الصالح " الهادي بن عيسى"دفين مدينة مكناس..و ما قيل عن العيساوي يمكن قوله عن القادري، و عن الشاذلي، و التيجاني...وهلمّ جرا بقلم حسن بن عزيز بوشو السبعي | |
| |