| بسم الله الرحمن الرحيم
لن اعلق كثيرا فلقد صدمت سابقا مرتين مرة من مصر (اعني السلطة ) ولا اقصد الناس كما تقولون الدنامك وامريكا واوضحها حتى لاتستغل ممن يحبون الصيد في الماء العكر المهم والثانيه من سفير مصر بليبيا حينما قال ان البهائيه معترف بها بمصر وما اداراكم ما البهائيه وهذا نص اللقاء الصحفي
مقابلة مع السفير المصري في ليبيا
حاوره: رئيس التحرير
تصوير: عبد الرحمن العلي
تناقلت وسائل الإعلام اعلان جمهورية مصر العربية مؤخرا عن اعتماد البهائية كديانة جديدة يتم قيدها في الوثائق الرسمية كدلالة على ديانة المواطن المصري الذي اعتنق البهائية، لاستجلاء حقيقة الأمر اتصلنا بسعادة السفير المصري لدى الجماهيرية العظمى أ. محمد فتحي رفاعة الطهطاوي الذي تفضل مشكورا بالإجابة على أسئلتنا في حوار اتسم بالجرأة بحثا عن الحقيقة وذلك صباح الثلاثاء 2006/4/11م بمقر مكتب متابعة العلاقات (السفارة المصرية) باطرابلس
** سعادة السفير، لنبدأ من القضية التي أثيرت مؤخرا فيما عرف بقضية (البهائية) في مصر، هل يمكنك أن تضعنا في صورة الحدث؟
, أولا، أرحب بكم كل ترحيب، اطلعت على أعداد من مجلة الأسوة الحسنة وكانت هذه مناسبة لألمس الجهد المبذول لاخراج هذه المجلة ويكفيها فخرا أن تسمى بالأسوة الحسنة، ولنا في رسول الله أسوة حسنة.
أما السؤال الذي تفضلت به، ففي واقع الأمر كما تعرفون البهائية مذهب منحرف نشأ في إيران في ظروف مشبوهة، وهو بإجماع المسلمين ليس من مذاهب المسلمين، حتى إيران لا تعترف بهم، خصوصا وأن كثيرا من أقطابه كانوا من أعوان الشاه السابق، وكان من عملاء الاستعمار.عموما نحن هنا لا نحكم على صحة هذا المذهب من عدمه، هناك أمر واقع وهو وجود من يعتنق هذا المذهب، كانت مصر ترفض أن يذكر في خانة الديانة أن هناك مصريا بهائيا، هذا الأمر أثار اعتراضا من ناحيتين: المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان وغيرها تقول أنك تحرم الناس من أن يسجلوا دينهم وهذا ضد حرية المعتقد، هذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى بعض المسلمين يقولون يتقدم للزواج بابنتي رجل اسمه (حسين) أو يرغب ابني بالزواج بمن اسمها(فاطمة) فيتضح أنه أو أنها من البهائية، فتقرر أولا: اعمالا لحقوق الإنسان، وثانيا لدفع اللبس والشبهة أن يسمح للبهائيين أن يسجلوا في خانة الديانة كبهائيين، هذا ماحصل.. وأحب أن أقول إننا نحن المسلمون لا يجدينا أن نحتفظ بين أظهرنا بمن لا يؤمن بالإسلام أو يتظاهر نفاقا أنه مسلم، من أراد أن يخرج من هذا الدين فلا حاجة لنا به.
** هناك فتوى صادرة من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في ديسمبر 2003 جاء فيها أن الإسلام لا يقر أي ديانة أخرى غير ما أمرنا القرآن باحترامه، فلا ينبغي بل يمتنع أن تكون في مصر ديانة غير الإسلام ثم المسيحية واليهودية، لأن كل ديانة أخرى غير مشروعة ومخالفة للنظام العام، ثم خصت الفتوى البهائية بقولها(إن هذا المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل امكاناتها لمكافحته والقضاء عليه.
, نحن نعتقد أن الدين عند الله الإسلام، هذه مسألة لا شك فيها، ونحن لا نعترف بصحة هذه الديانة (البهائية)، لكن هل تستطيع أن تنكر على مليار بوذي في العالم أنهم بوذيون، وتتعامل على هذا الأساس!!
** كم يبلغ عدد البهائية في مصر، بعض التقارير تقدرها بـ750ألف، وهناك من يجعل نسبتهم 1% من مجموع السكان في مصر؟ كم تقدرهم سعادة السفير.
, أنا أقدر عددهم بأحاد لا تكاد يذكر.
** هل هناك علاقة بين صدور هذا القرار وتحركات السفير الإسرائيلي الحالي في القاهرة لاحتضان البهائية وتقديم التسهيلات لهم، خصوصا إذا علمنا أن قرارا جمهوريا يحمل رقم 263 صدر سنة 1960 يحظر البهائية في مصر لا، ليست هناك ضغوط، كما أخبرتك سابقا.
** توقيت الإعلان ألا يوحي بهذا، لماذا الآن؟
, أنا لا أعرف ملابسات توقيت اتخاذ هذا القرار، ولا أستطيع القول أن هذا التوقيت مرتبط بظرف معين، الذي أستطيع قوله أن المضمون هو مسألة تنظيمية منعا للتدليس خصوصا في الزواج، فنحن نثبت هوية كل شخص كما يعتقدها هو ويراها تعبر عنه وكما يريد أن يعرفه الناس بها، فقط نثبت ما قال بشكل رسمي.
** موضوع الأقليات في مصر، عادة ما يثار بين الفينة والأخرى، خصوصا قضية الأقباط، هل فعلا هناك اضطهاد للأقباط في مصر؟
, دعني أقول لك شيئا، العالم الإسلامي يتسم بالسماحة، كمسلمين عندما فتحنا هذه البلاد قبل 1400سنة وكان لنا السلطان المطلق ولم تكن هناك قوى دولية لم نقض على الأٌقليات بل عاشت واحترمت، أنتم هنا في ليبيا كان اليهود يعيشون بينكم بكل احترام وأمن وأمان، بينما أسبانيا عندما استعادت الأندلس لم يبق فيها مسلم ولا يهودي، ورفعوا شعار وطن واحد ودين واحد، بقاء الأقليات في الشرق الإسلامي دليل على سماحة الإسلام، فنحن نقبل التعدد، بالنسبة لأقباط مصر فقد أوصى بهم رسول الله خيرا، فنحن مأمورون باحترامهم والإحسان إليهم، وهم جزء من نسيج المجتمع المصري، عندما نفى الانجليز سعد زغلول كان معه 7منهم 3مسيحيون، وفي حرب 73م كان قائد الفرقة الثانية في الجيش مسيحي اسمه عزيز غالي، ليس هناك اضطهاد ديني في مصر، وأحسب أن مستواهم الاقتصادي أفضل من غيرهم.
** تذكر التقارير أن 40% من الاقتصاد المصري يسيطر عليه الأقباط.
, يعني يسيطرون على نسب كبيرة منه، ليبيا ليس فيها مسيحي واحد من أصل ليبي، ومع هذا تأكيدا لسماحة الإسلام الانبا شنودة منح جائزة القذافي، وسمح للأقباط العاملين المصريين في ليبيا بفتح أكثر من كنيسة في ليبيا، منتهى السماحة الإسلامية.
** لماذا لا تنعكس هذه السماحة في التمثيل البرلماني والحكومي في مصر؟ هل تفرض الحكومة المصرية قيودا على الأقباط أم أن الناخب المصري يعزف عن اختيار قبطي، أم ماذا بالضبط؟
الأقباط بطبيعتهم ليسوا مقبلين على المشاركة الفعالة في الحياة السياسية، وبالتالي عدد المرشحين منهم قليل، كما أنهم أقلية منتشرة في مصر بنسبة 8% في كل مكان يوجودن فيه، كثير من الأقباط نجحوا في الانتخابات بفضل أصوات المسلمين، كما أن الانتخاب لايتم على أساس الدين، فمثلا الحزب الوطني الحاكم في مصر حزب علماني في الشكل والمضمون، يختار مرشحيه على حسب شعبيتهم وليس دينهم.
** إذا ماذا عن الأصوات التي تخرج في واشنطن من أقباط المهجر، ماذا عنها؟
, هذه أصوات تستخدم كوسيلة للضغط على الحكومة وابتزازها بسبب مواقفنا من قضية فلسطين، أصحاب هذه الأصوات لديهم علاقات مشبوهة نعرفها جيدا، أما الأغلبية الساحقة من أقباط مصر فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المصري، سئلت مرة لماذا ينص الدستور المصري على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام فقط، فأجبت قائلا: عند صياغة الدستور في بداية الثورة كان من ضمن أعضاء لجنة الصياغة فقيه قانوني قبطي هو سابا حبشي باشا كان أكثر الأعضاء اصرارا لكتابة هذه المادة بشكلها الحالي، لأنها حقيقة واقعة، لنعدد الدول التي تحمل أعلامها الصليب نجد مثلا: النرويج، السويد، الدنمارك، سويسرا، وهي من أكثر الدول تسامحا، كل ما في الأمر إنه تعبير عن حقيقة ثقافية وتاريخية.
** ألا ترى أن السماح بقيد ديانة البهائية في الوثائق الرسمية مقدمة للمطالبة بتدريس ديانتهم أسوة بباقي المواطنين في مصر؟
, لا، فعددهم لا يذكر، هناك من يريد الغاء خانة الديانة من الوثائق، وهذا لا يمكن لارتباط هذه الخانة بالأحوال الشخصية كالزواج مثلا
** هناك من يقول أن البابا شنودة درج على عادة ابتزاز الحكومة المصرية عندما يقرر الاعتكاف في ديره عقب كل حادثة تتعلق بالأقباط؟
, البابا شنودة رجل عاقل ومحترم، يكفيه شيء واحد أنه حرم على الأقباط زيارة القدس طالما أنه تحت الاحتلال، لقد حرم الحج المسيحي وهو شيء مقدس.
** موقف لم يفعل الأزهر مثله في هذه القوة.
, لا أقول من فعل ومن لم يفعل، فقط أقول هذا الموقف يحسب له وهو في منتهى القوة، في لقاء له مع الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر قال له: إن كان اليهود شعب الله المختار فماذا أكون أنا وأنت، كما أن مواقفه في الدفاع عن قضايا العرب مشهودة حتى سمي (بابا العرب)، أنا أنظر للمسائل بشكل مختلف، كما أنه علينا كأكثرية أن نبدي تسامحا مع الأقليات وإن بدا من بعضهم ما لا نحب، علينا أن نحافظ على الوحدة الوطنية لكل قطر.
** هل يمكنني أن أعرج على الأزهر قليلا، هل هو مؤسسة رسمية تمثل الدولة، أم هيأة مستقلة تعبر عن رأي القائمين عليها؟
, أنا غير متمكن من المسائل الإدارية الخاصة بالأزهر، ورئيسه شيخ الأزهر بدرجة رئيس وزارة.
** كيف يتم تعيينه أو اختياره؟
, يعين من قبل رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء هو وزير شؤون الأزهر يتابعه ماليا.
** كشف النقاب منذ يومين عن وثيقة وقع عليها شيخ الأزهر تسمح للمنظمات التنصيرية مباشرة عملها التنصيري في مصر بحرية، فبما تعلق؟
, أنا سمعت مثل هذا الكلام ولكني لم أر هذه الوثيقة.
** هذه الوثيقة نشرتها صحيفة (المصري اليوم).
, أنا لم أرها لذا لا أستطيع التعليق عليها.
** لو كان الخبر صحيحا فكيف تقرأه؟
, لا أستطيع التعليق على شيء لم أقرأه ولا أعرف سياقه، فكثير من الأحيان تخرج الأمور من سياقها وتقدم بشكل مجتزأ بشكل غير صحيح، لكني سأقول لك نحن ليس لدينا كهنوت وليس لدينا كنيسة، وليس لدينا شيخ يقول هذا حلال فيكون حلالا وهذا حرام فيكون حراما، والأزهر مؤسسة علمية بها علماء يجتهدون فيصيبون ويخطئون.
** إذا أنت ترى أن الأزهر يمثل أراء مجتهديه ولا يعبر عن سياسات الحكومة؟
, طبعا هو يتأثر بسياسات الحكومة، لكن ما يصدر عنه يمثل اجتهادات لبعض العلماء لها مكانة أدبية.
** سأطرح السؤال بشكل صريح: هل يتم تسييس فتاوى الأزهر لخدمة توجهات الحكومة؟
, لا أعتقد هذا.
** رسالة دكتوراه شيخ الأزهر الحالي طنطاوي كانت ضد التطبيع مع اسرائيل وتحرمه، الآن شيخ الأزهر من أشد مؤيدي التطبيع ويدعو له جهارا نهارا.
, تاريخ الأزهر ملئ بمواقف مخالفة للحكومات في كل العصور، بما في ذلك هذا العصر .
** هل يمكن أن تضرب لنا أمثلة معاصرة؟
, الشيخ جاد الحق كان له موقفا معارضا لفوئد البنوك ولم يجبره أحد على تغييره، ثم جاء الشيخ طنطاوي ,قدم وجهة نظر مختلفة، هي اجتهادات تعبر عن أصحابها، فلو أراد الشيخ طنطاوي أن يأخذ موقفا مغايرا لسياسة الحكومة فلن يجبره أحد على تغيير موقفه.
** ماذا يمثل رأي شيخ الأزهر لدى الحكومة، هل هو ملزم أم استشاري أم ماذا تحديدا؟
, له قيمة أدبية فقط، وله بعض الصلاحيات المباشرة كالرقابة على المطبوعات.
** ألا يعد هذا تعديا على حرية الرأي؟
, هذا ما يقوله البعض، لكن لكل دولة قيم وثوابت لا يجوز المساس بها، فللأزهر حق مصادرة كل ما يرى فيه مساسا بالدين.
** هل ينسحب هذا على مطبوعات الأقليات التي تعبر عن رؤية مختلفة عن رؤية الأزهر للكون وخالقه؟
, هناك فارق بين احترام الأديان والتعدي عليها، طبعا المسيحيون لا يؤمنون بأن محمدا رسول الله، هذا من دينهم يكتبون فيه ما يشاؤون، المشكلة في التعدي والتجريح غير اللائق، والأزهر يراقب مثل هذه الأمور.
** ماذا عن صلاحيات الأزهر الأخرى؟
, له أدوار عدة، الأزهر مؤسسة ضخمة يكفي أن لديه جامعة ضخمة بها عدة كليات كالطب والهندسة..
** عفوا.. حديثنا منصب عن صلاحيات الأزهر المباشرة.
, هذا جزء من صلاحياته، وعنده الاف المعاهد، لدرجة أن الأغنياء يتبرعون لبناء معهد أزهري عوضا عن مدرسة طمعا في الثواب، وجلها بالمجهود الذاتي، ومع هذا أكرر رأي الأزهر هو رأي بعض الشيوخ يصيبون ويخطئون، نحن لسنا كنيسة.
** هناك من يرجع سبب تفرق المسلمين لعدم وجود مرجعية واحدة لهم، وهناك من يرشح الأزهر ليلعب دورا مرجعيا للسنة على غرار مرجعية الشيعة، فبما تعلق؟
, تفرق المسلمون يعود لغيبة المعاني التي يتفقون عليها، وليس لغياب المؤسسات، لدينا الجامعة العربية أخذت بعض القرارات بالإجماع ومع هذا لم تنفذ، المسألة مسألة ارادة، هناك مصالح متضاربة تؤدي للفرقة ويراد لنا أن نكفر بالوحدة، الوحدة في أعماقنا وهي ستتحقق إذا أصبحت الشعوب حرة تقرر مصيرها.
** تم تسويق الديمقراطية الغربية في المنطقة على أنها الحل الأمثل وعندما أتت صناديق الديمقراطية بما لايشتهي دعاتها عوقبت الشعوب لاختيارها الديمقراطي كما يظهر في حالة الشعب الفلسطيني الآن
, لا تستطيع أن تقول أنا أعطيك الحرية بشرط أن تختار كذا، هذه مصادرة للحرية، دع الشعوب ترتكب أخطاءها، أن تخطيء الشعوب أفضل من أن نخطئ باسمها، كل أدوائنا علاجها الحرية، يعجبني قول سمعته في ليبيا :(الشعب المسلح لا يهزم)، فعلا إذا كان الشعب هو من يدافع عن قضاياه لا يهزم، الأنظمة تهزم لأنها لا تستند إلى قاعدة جماهيرية، أما الشعوب والأنظمة التي تستند إلى قاعدة جماهيرية حقيقية فهي تستعصي على الضغط الخارجي.
** كلمة تلخص بها ما سبق؟
, أولا أشكركم على هذا الحوار الذي ظننت أنه سيكون هينا لينا، ولكني وجدتك أتيت متربصا بي! كل ما أقوله نحن أمة لديها تراث عميق يستند أساسا على كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن يقرأ التاريخ يجد أن لدينا القدرة على صنع الحضارة لقد قدمنا للعالم أنموذجا رفيعا للحضارة قائما على التسامح والأخذ بالأسباب، فكما صنعنا حضارة رفيعة أخلاقية نحن مطالبون باعادة الكرة، وأنا أقول إن الوحدة هي أول خطوة لتحقيق هذا ولنقيم حضارة على قاعدة الحرية والعلم الذي يدعو لهما الإسلام، نحن نؤمن بالحرية إيمانا عميقا نابعا من ديننا، فالله فطر الناس على الخير، وإذا خيروا سيختاروا الخير، ونؤمن أن {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}، ونؤمن بحرية الاختيار التي ستؤدي إلى اختيار الناس لهذا الدين.
** دعني أسألك أي دين ندعو له، هل الدين الذي تروج له السعودية، أم الأزهر، أم جميعيات ومنظمات الدعوة الإسلامية بمختلف جنسياتها، نحن نلاحظ أن الدين اليوم يصبغ بلون الدولة التي تقف وراءه، حتى أصبح من المألوف أن نسمع مسمى الإسلام السعودي، الإسلام الأمريكي، الإسلام الأزهري، الإسلام الإيراني، ..... أي أصبح لدينا اسلام بعدد الدول التي تدعو له، هل تتفق مع هذه النظرة؟
, مع احترامي الشديد أقول: هذه فقاعات، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، الإسلام مبادؤه مشرقة وحقائقه واضحة..
** المشكلة في تاويل القرآن وصبغه بصبغ معين محدد سلفا؟
, الناس تعرف من يصدق في الدعوة إلى الله، ومن يتخذ الدين وسيلة لتحقيق أغراضه ومصالحه الدين معروف وواضح في قلوب الناس، وعمر الأقطار التي ذكرتها عشرات السنين أي هي لا شيء أمام عمر الإسلام.
** إذا لماذا ينصرف الناس عن الدين الذي ترعاه الحكومات ؟
, الناس ينصرفون عما يعتقدون أنه ليس صحيحا، لو دعت أي دولة لحق لأتبعوها، فالشعوب لا يمكن الضحك عليها، هي تميز بين الصادق والكاذب، عندما أقول أنا مسلم وزعيم اسلامي ووو ثم أدعو لمسألة تخالف أمر الله لن يصدقني أحد.
** ظهور الجماعات التي تسمى اسلامية تتخذ من العنف منهجا للوصول إلى السلطة، بعض التحليلات تقدر ظهورها للجهل بالدين.
, هذا صحيح.
** في بلد كمصر به الأزهر ومؤسساته الضخمة ومعاهده بالالاف، خرجت هذه الجماعات بقوة وأحدثت بلبلة في البلاد وفتن أدت إلى مقتل الرئيس السادات، أين كان الأزهر ومؤسساته في كل هذا؟ أم أن هناك عوامل أخرى أدت إلى هذه الفتن؟
, نعم هناك عوامل أخرى، الاحباط الاقتصادي يؤدي للتطرف، كذلك عدم وجود مناخ للحرية، علاج التطرف يكون بالعلم والحرية، في غياب الحرية ينغلق الناس في مجموعات ضيقة ولا تصحح الأفكار ويتركز الجهل، تبديد الظلام يكون بالحوار الحر، وفتح الأبواب فهي الوسيلة الحقيقية لمكافحة التطرف، مكافحة التطرف ليس مسألة أمنية.
** ألا ترى أن مصادرة الأزهر للكتب تشيع جوا من الارهاب الفكري، فلا يجرؤ أحد على الكتابة بحرية؟
, مناخ الحرية في مصر مزدهر، ولا توجد رقابة على الصحف، هناك حالات نادرة تصادر فيها الكتب، ودور الأزهر ترشيدي وليس قمع الحريات.
** أشكرك سعادة السفير لسعة صدرك.
نشر هذ المقال في العدد 57 من مجلة الأسوة الحسنة الصادرة في ليبيا 29/04/2006م
مع تحيات اخوكم
عبد العزيز بن فائد الفيتوري |