18-05-06, 02:06 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 3
| | تاريخ قيام دولة الأدارسة
2- أسباب اختيار إدريس المغرب الأقصى
قد يتساءل المرء لماذا أختار إدريس التوجه إلى المغرب الأقصى بعيدا عن الأهل والأوطان تاركا وراءه ابنته الوحيدة في المدينة المنورة !؟
واعتقد أن هناك مجموعة من الأسباب قد ذكرها بعض المؤرخين ، والبعض الأخر من السهل جدا أخذه من أحداث سابقة لابد أنها كانت حاضرة في ذهنه وهو يولي وجهته قبل المغرب
أما ماذكره المؤرخون فهو:
1- قالوا بان أخوال إدريس من البربر
2- قالوا كان مولاه راشد بربري ـ هاذين السببين هما أقوى الأسباب التي درج على ذكرها المؤرخون
3ـ ويمكن للمتأمل للأحداث التي تعرضت لها أسرته ، بدءا بتخاذل أهل الكوفة عن نصرة مسلم بن عقيل رسول الحسين إليهم الذي بعد مابايعه منهم 18 ألفا فلما جد الجد وأحتاج إلى مناصرتهم بعد مقدم عبيد الله بن زياد واليا من قبل يزيد على الكوفة تخلى عنه الجميع ، وأصبح في الكوفة خائفا يترقب لايجد من يدله على الطريق ولا من يؤانسه ، ولا من ياويه ,نستمع لقوله لامرأة يقال لها طوعة طلب منها أن تأويه ( ياأمة الله ليس لي في هذا البلد منزل ولا عشيرة فهل إلى أجر ومعروف نكافئك به بعد اليوم ..... كذبني هؤلاء القوم وغروني ) فقالت أنت مسلم قال : نعم قالت : أدخل . وكانت نهايته أليمة حيث قتله أبن زياد ورمى براسه إلى أسفل القصر وكان قبل أن يقتل يقول : ( اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا ) وكان همه في اللحظات الأخيرة أن يجد من يثني الحسين عن القدوم إلى العراق ، ولكن المكتوب لامهرب منه
أما الحسين رضي الله عنه لماتواترت إليه الكتب من أهل العراق يدعونه إلى الخروج إليهم ، ولما عزم على ذلك نصحه عبد الله بن عباس بعدم الخروج إليهم ، وحذره تقلبهم ، وأن من كان يدعوه إليه سيكون أول من يقاتله ، وقد صدق والله ترجمان القرآن في حدسه وقتل الحسين في قصة باكية أليمة على يد من كان يدعوه للبيعة وقطعت رأسه وسبيت بناته
وكان ذلك في خلافة يزيد بن معاوية ، وعلى يد عبد الله بن زياد
كما أن مقتل زيد بن علي بن الحسين سنة"122هـ" ماثلا في ذاكرة إدريس حيث بايعه أهل الكوفة ثم تخلو عنه في قصة مشهورة بعد ماسألوه عن الصديق والفاروق رضي الله عنهما كامتحان الله فأثنى عليهما لثناء الله ورسوله عليهما فتركوه ورفضوه،واقتتل هو والوالي يوسف بن عمر قتالا شديد ا انتهى إلى قتله ثم علق على خشبة بكناسة الكوفة قيل بأنه مكث عليها أربع سنوات ثم أحرق بعد ذلك ..
إذا هذه الأحداث العظام التي حدثت لهذا البيت الكريم لم تغب في لحظة من اللحظات عن مخيلة إدريس وهو يقرر الذهاب إلى أقصى نقطة من بلاد المسلمين ؛لأنه علم اليقين أن العراق غير صالح لما تقدم ، ولكونه مقر الدولة العباسية التي قتلت أشقاءه الواحدة بعد الآخر،
أما الحجاز فقدلاقى فيه مالاقى ، فكان من الحكمة أن يتجه إلى المغرب الذي سبقه إليه مذهب الإمام مالك رحمه الله الذي كان يرى لمحمد النفس الزكية بيعة وعوقب عليها
إذا نرى أن من أهم الأسباب هو تيقنه بعدم وجود المناصر ، وأن العواطف وحدها لاتكفي ، فلذلك يمم جهة المغرب ليقيم بها دولة سنية كان لها الاثر الكبير في ترسيخ الإسلام في المغرب الأقصى وترسيخ لغته العربيه .
يتبع إن شاء الله ( التخطيط لإقامة الدولة ) | |
| |