20-09-06, 06:00 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Aug 2006 الدولة: دمشق العمر: 66
المشاركات: 34
| | بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السادة إدارة وأعضاء المنتدى
سأبدأ بعون الله في القسم الثاني لفكر وكتب الشيخ علوان الحموي
ابتدأت بدراسة كتب الشيخ علوان الموجودة في مكتبة الأسد بدمشق والتي تبلغ قرابة (52) مخطوطاً متفرقة في أنحاء العالم العربي والغربي وقد وجدت أن دراسة حياته تقسم إلى قسمين الأول:
قيامه بالوعظ على طريق الوعّاظ في سرد الحكايات والقصص، وقد قال عن نفسه: لقد ابتدأت بالوعظ وقد كنت أضع الكراس في جيبي احتياطاً.
القسم الثاني: هو التقاؤه بالشيخ علي بن ميمون وتتلمذه على يديه، وسأذكر القصة لما لها من علامات أؤكد عليها. قال الشيخ علوان: كنت أعظ من الكراس فلما انتهيت وجدت شيخاً على الباب يقول لي : يا علوان عظ من الرأس ولا تعظ من الكراس فلم انتبه إلى ما قال، فلما كان الغداة وجدت الشيخ نفسه يقول لي: عظ من الرأس ولا تعظ من الكراس فلم أنتبه إليه فلما كان اليوم الثالث وجدت الشيخ نفسه عند الباب يردد الكلام نفسه فوقع في قلبي أنه من أولياء الله وتتلمذ الشيخ على يد عليّ بن ميمون، وقال عن نفسه: كنت أقرأ القران بلقلقة اللسان فلما علمني الشيخ قرأت القران فإذا الله يفتح علي الفتوحات بفهمه.
استدللت من هذه الحادثة على عدة أمور منها:
1- تقسيم حياة الشيخ إلى قسمين قبل التقائه بعليّ بن ميمون وبعد الالتقاء به.
2- بداية تأليف الشيخ علوان كانت بعد لقائه علي بن ميمون.
3- إن الشيخ عليّ بن ميمون مغربي الأصل وأنه لم يقم بزيارة حماة قبل هذا التاريخ أما بعد التقائه بالشيخ علوان فقد رصدت له ثلاثة زيارات.
4- أن الشيخ علوان زار المغرب مرة واحدة قام بها بزيارة شيخه وقد أجلسه الشيخ مكانه في مجلس العلم ووقف على الباب يجمع الناس يقول: تعالوا اسمعوا لهذا الكلام من علم ومن عرفان، وقد قال الشيخ ابن ميمون في مدح الشيخ علوان: إنما أنا رجل قذف الله في قلبي صلاح هذا الرجل فجئت فاستخرجت ما فيه من كنوز ومعارف وأظهرتها للناس لينتفعوا بها.
5- إن أصحاب الشيخ علوان كانوا من تلاميذ الشيخ عليّ، أذكر منهم: الشيخ عبد القادر الشماع صاحب التائية المشهورة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وقد عُدّ شعر الشيخ علوان من الطبقة الأولى وقيل إن شعره يسمو على شعر صاحبه عبد القادر الشماع وقد تعلّم الشيخ علوان الحديث على يد صاحبه الشماع وأعطاه الإجازة فيه ودخل الشماع في خلوة الشيخ علوان وأعطاه الخلافة في الطريق، هذا ما وردت به الكتب (ولست الآن في معرض نقد أو غيره أنما أنا أسرد وقائع تاريخية). ومن أصحابه محمد بن عراق الشهير بعلم الحديث وعلله، وبالمناسبة إن قبر ابن عراق مع شيخه علي بن ميمون في قرية (مجدل معوش) من قضاء لبنان وقد كانت هذه القرية من أملاك والد محمد بن عراق وهي الآن قرية نصرانية، وقد جاء أحد أبناء النصارى فرأى هذين القبرين وعرف أنهما لرجلين من أولياء الله فأقام لهما المكان وجدده وقد ذهب أحد المحبين إلى هناك وصورّ المكان وأرسل لي صورة، ومنهم ابن طولون صاحب التاريخ المعروف بتاريخ ابن طولون وقد جاء من مصر إلى حماة لزيارة الشيخ علوان.
وقد كانت للشيخ مراسلات كثيرة مع عدد من العلماء وقد جاءني احد الأشخاص إلى المكتبة وعرفني على نفسه وأخبرني بدعوته لي لزيارة تدمر بدعوة من الشيخ ياسين الخطيب حفظه الله وأمد لنا في عمره والتقيت بالشيخ ياسين وتكلمت معه وأخبرني أنه قرأ أوراد الشيخ علوان التي جمعتها ووجدتها منتقاة من السنة الشريفة والأحاديث الصحيحة وقد أخبرني الشيخ أنه لا يزال ينتهج طريقة الشيخ علوان التي أخذها عن جده الشيخ شكاس أحد تلامذة الشيخ علوان.
هذه أهم النقاط التي اختصرتها في دراستي عن فكر وكتب الشيخ علوان
وفي القسم الثالث سأتحدث عن فكره وطريقته في الكتابة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين.
الدكتورة نشوة العلواني | |
| |