رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : ابراهيم الشويكي الرفاعي - ]       »     وثائق عثمانية [ آخر الردود : الشريف أحمد الشيخ - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     إستفسار عن أشخاص من ... [ آخر الردود : القزاز - ]       »     ج ــآري ـآلبحث ع ــن... [ آخر الردود : ساعه غياب - ]       »     رسوت على شواطئكم فهل... [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     عضو جديد من اليمن [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     تحيه للجميع [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »     احبكم جميعاً [ آخر الردود : كمال عبدالله محمد عجاج - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: شهر رمضان المبارك في تاريخ الأمة الإسلامية المجيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ المجموعة الكاملة لخرائط المملكة العربية السعودية ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ¬°•|[ رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام في عيون غير المسلمين ]|•°¬ (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: مسميات الإبل عطايا الله في الشعر الشعبي (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: قبيلة شمَّر العريقة يا بعد حي والعقال مائل (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: عضوين في قفص النقااش؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: الكتب التي يجب الحذر منها (آخر رد :البراهيم)       :: لا تبخل على نفسك (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: شعبان شهر يغفل عنه الناس (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-09-06, 05:40 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 28
افتراضي

السبت 1 رمضان 1427هـ الموافق 23 سبتمبر 2006م العدد (2185) السنة السادسة



إصدار إعلان تشهيري ضده وعدم فسح أية كتب تنقل عنه
الموافقة على وضع "إمتاع السامر" في قائمة الكتب المزورة


كتاب إمتاع السامر
المدينة المنورة: خالد الطويل
صدرت موافقة المقام السامي على التوصيات التي توصل لها الباحثون عبدالرحمن الرويشد ومحمد الحميد وفايز الحربي حول بطلان جميع ما ورد في كتاب "إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر" بكافة أقسامه ووضعه ضمن قائمة الكتب المزورة وعدم فسح أي كتاب ينقل عنه أو يجعله ضمن مصادره، إلى جانب إصدار إعلان تشهيري يتضمن بطلان الكتاب. ووجه المقام السامي بإبلاغ المراكز العلمية والمكتبات العامة في الدول العربية والعالمية بحقيقة الكتاب "خاصة وأن الباحثين البعيدين عن الاطلاع على مصادر تاريخ المملكة قد ينخدعون به وبأمثاله عن حسن نية" تبعا لنص برقية إلى أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
وجاءت هذه الموافقة في أعقاب عودة الجدل إلى الكتاب الذي يتطرق إلى تفاصيل حول تاريخ بعض المناطق الجنوبية من البلاد بعد أن قام باحثون يتبعون لدارة الملك عبدالعزيز بتحقيقه ليخلصوا إلى نفي حقيقة ومصداقية الكتاب المنسوب، على حد وصفهم، "زورا، لرجل معروف شخصية، ومجهول مؤلفا" (الوطن: 2170 - الجمعة 8 سبتمبر 2006م).
وأيد هؤلاء الباحثون (الرويشد والحميد والحربي) مؤرخين يتقدمهم الشيخان حمد الجاسر وأبوعبدالرحمن بن عقيل الظاهري، ومحمد العقيلي وهاشم النعمي، حيث أكد الجميع أن الكتاب تضمن تزييفاً للأنساب واختلاق الأمجاد لبعض الأسر، وتلفيق أنساب بعض القبائل، واستغلال بعضها من أجل صناعة أخبار وأنساب لا صحة لها، واعتماد أساليب غير منهجية لبث دعاية كاذبة من خلال تحريف النصوص، والأسماء، واختلاق الأشعار، وصناعته لسلال نسب مطولة لم تعرف من قبل.
وجاء في خطاب الموافقة التوصية بـ"إحاطة الجمعية التاريخية السعودية لإبلاغ أعضائها بعدم اعتماد هذا الكتاب وعدم الإشارة إليه في البحوث التاريخية، وقيامها بإبلاغ الجمعيات التاريخية في دول مجلس التعاون وغيرها بذلك".
وألمح الخطاب عند التطرق إلى تجرد الكتاب الكامل من الأمانة التاريخية وتحرره من قيود المسؤولية، إلى أهمية " كشف تساهل الباحثين في عدم المسارعة إلى كشف حقيقته وتعريفه والتحذير منه حتى لا ينخدع أهل الاختصاص ولا يفتح بابا للتزوير والتلفيق في المؤلفات التاريخية وأنساب الأسر والقبائل".
كما أشار الخطاب إلى أوامر سابقة بشأن طبع الجزء الثاني من الكتاب وإلحاقه بالجزء الأول في كتاب واحد "لتفنيد مغالطاته وأكاذيبه"، فيما أوكل إلى وزارة الثقافة والإعلام مهمة نشر الإعلان التشهيري الذي يبين حقيقة الكتاب وإلى إدارات الرقابة العربية والمطبوعات بعدم فسح الكتب التي تنقل عن "إمتاع السامر" أو تتخذه مرجعاً لها.

نقلا عن جريدة الوطن
النموي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-06, 12:30 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 74
افتراضي

لاأعلم ماذا يحتوي هذا الكتاب ولم أسمع عنه من قبل ولكن بوجهة نظري منعه سيعطيه قيمه ويجعل الناس تبحث عنه وكان من الاولى تفنيد مافيه الحجه بالحجه وذلك سهل جداً إذا كان الكتاب فعلاً ملفق علما بأن طريقة التشهير بهذا الكتاب توحي بأن سبب منعه غير موضوعي يختص بمصداقية الكتاب وإنما لسبب آخر.
وعجبي
__________________
أحب علياً والبتول وولـدهـا *** ولا أجحد الشيخين حق التقدم
وأبرأ ممن نال عثمان بـالأذى *** كما أبرأ من ولاء ابن ملجـم
ويعجبني أهل الحديث لصدقهم *** فلست إلى قوم سواهم بمنتمي
abuhatim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-06, 01:09 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية الشريف بن طلحة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الدولة: جمهورية مصر العربية
العمر: 61
المشاركات: 1,235
افتراضي

اقتباس:
Originally posted by abuhatim@Sep 24 2006, 01:30 AM
لاأعلم ماذا يحتوي هذا الكتاب ولم أسمع عنه من قبل ولكن بوجهة نظري منعه سيعطيه قيمه ويجعل الناس تبحث عنه وكان من الاولى تفنيد مافيه الحجه بالحجه وذلك سهل جداً إذا كان الكتاب فعلاً ملفق علما بأن طريقة التشهير بهذا الكتاب توحي بأن سبب منعه غير موضوعي يختص بمصداقية الكتاب وإنما لسبب آخر.
وعجبي
أوافق أبو حاتم فيما كتبه
كسر القلم لايوصل الى الحقيقة ولكن مقارعة الحجة بالحجة
الله يهدي الجميع
ولا عجب :D
__________________

فأولئك السادات لم ترا مثلهم *** عيـن علـى متتابـع الأحـقـاب

لم يعرفوا رد العفـاة وطالمـا *** ردوا عداتهـم علـى الأعقـاب

زهر الوجوه كريمة أحسابهم *** يعطون عافيهم بغيـر حسـاب


















الشريف محمد بن علي بن أحمد آل طلحة الرضوي الحسيني
الشريف بن طلحة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-06, 02:31 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 217
افتراضي

قراءة هادئة في تحقيق كتاب:
إمتاع السامر - القسم الثاني من الجزء الأول- تركي بن مطلق القدَّاح العتيبي


تأليف: شعيب الدوسري
يواصل الأستاذ القداح تعليقه حول هذا الكتاب في جزءه الثاني والأخير في قوله:
ذكر المعلقون ص122 هامش رقم (5): قولهم حول نسب آل يزيد أهل اليمامة: (...،والصحيح أن آل يزيد أهل اليمامة حنفيون بنصوص علماء حقيقيين ومتقدمين)،وقولهم ص156 هامش رقم(6): (هذا التكرار والترديد لهذا النسب الذي يجعل آل يزيد من عائذ ليس إلا محاولة لصرف الانتباه إلى هذا الادعاء حول نسب آل يزيد أهل اليمامة الذين نص المؤرخون أنهم من بني حنيفة)، وقولهم ص157 هامش رقم(2): (مر معنا أنه كرر نسبة آل يزيد إلى عائذ مرات عديدة محاولاً إبعادهم عن انتسابهم الصحيح إلى بني حنيفة، أما آل مديرس في اليمامة والأحساء فالمعروف أنهم من آل يزيد الحنفيين البكريين الوائليين، لا من آل يزيد العائذيين)، وقولهم ص182 هامش رقم (وهذا تكرار آخر لتأكيد نسبة آل يزيد أهل العارض إلى عائذ!)، وقولهم ص275 هامش رقم(3): (أن نسبة عائذ إلى عبيدة من قحطان، قال بها بعض المتقدمين كياقوت الحموي(ت626ه)، ومن يقرأ النص لا يرى فيه ذكر لقحطان؟! ثم يعلقون على هذا النص أعني نص ياقوت الحموي في موضع آخر من تعليقاتهم ص318 هامش رقم(1) فيقولون: «...أن هذا القول من صاحب الإمتاع يقوم على استغلال ماكر لعبارة ضعيفة وردت عند ياقوت الحموي حول نسب بني مزيد وبني يزيد وقد سبق الإشارة إليها»؟!
والملاحظ على هذه التعليقات ما يلي:
- عدم الوضوح فتارة ينصون أن آل يزيد من بني حنيفة فقط، وتارة يذكرون أن من عائذ آل يزيد غير آل يزيد الحنفية.
- أنهم قوّلوا ياقوت الحموي لم يقل به أعني أن عائذ من قحطان، مع أن ياقوت صرح بنقله عن بدوي من آل مزيد من عائذ(من القبيلة نفسها) ولم يرفع بنسبهم إلى قحطان ولا غيرهم، كما يزعم المعلقون؟!
ثم تجد هذا الخبر ينقل لشخص آخر وهو المهمندار الحمداني رئيس التشريفات عام 680ه تقريباً في دولة المماليك فقد ذكر ديارهم ومشايخهم بالتفصيل وسماهم عائذ ربيعة وذكر أن عائذ ربيعة ثلاثة فروع:
بنو سعيد وآل يزيد وآل مزيد، مع أني لا أعلم مالفائدة من نفي هذا الخبر وتسفيه آراء العلماء الذين خدموا تراث الأمة العربية الإسلامية كياقوت الحموي وابن فضل الله العمري؟!
- نفى المعلقون ص167 هامش رقم(1): وصول محمد بن أجود نجدة لشريف مكة بركات بن محمد، والملاحظ على ماذكره المعلقون ما يلي:
أولاً: ذكروا أن سبب وصوله بأمر من سلطان مصر، وهذا غير صحيح ولم تكن لسلطة المماليك نفوذ على آل جبر، حيث يقول المؤرخ ابن فرج: «... وكان وصولهم بمكاتبة من المرحوم مولانا السيد بركات بن محمد..».
ثانياً: ذكر أن الذي وصل هو أجود بن زامل عام 912ه،والصحيح أن الذي جاء نجدة لشريف مكة هو محمد بن أجود وكان ذلك في 17/12/912ه.انظر السلاح والعدة في تاريخ جدة،لابن فرج؛ تحقيق مصطفى الحدري،دمشق: دار ابن كثير،ط1، 1408ه/1988م،ص94-95.
د - عدم الإلمام بأنساب القبائل العربية القديمة:
وقبل أن أضرب مثالاً أود أن أشير إلى أن المعلقين يعتقدون أن الأنساب القديمة محصورة في كتابي «نسب معد واليمن الكبير» لابن الكلبي، و«جمهرة أنساب العرب» لابن حزم، وأحياناً يضيفون كتاب الهجري وينفون أي معلومة ترد عن أي قبيلة فيقولون: «لا وجود لها في أمهات كتب الأنساب كنسب معد الكبير لابن الكلبي، أو الجمهرة لابن حزم»؟! (انظر: «إمتاع السامر،ص247 هامش رقم(7)».
والسبب لأنها لم تذكر في هذين الكتابين، مع أن كتب الأنساب بالمئات! ثم أين كتاب «الجمهرة» لابن الكلبي، وهو كتاب غير معد واليمن الكبير، ثم إن كتاب ابن حزم المطبوع فيه نقص كبير كما قال بذلك بعض المحققين.انظر: (مجلة العرب،ج11و12 س18 جماديان 1404ه/1984م،ص1039).
ومثال بسيط لذلك فإن كتب ابن الكلبي لم تذكر قبيلة حرب لا في اليمن ولا الحجاز، وابن حزم نسبها في بني هلال بن عامر؟!، ولم تذكر نسبتها الصحيحة إلا في الكتب الأخرى كالإكليل وغيره!! وكدليل على نظرتهم المحدودة في الأنساب القديمة وهو ما سوف أذكره أنك ترى تحقيقهم في هذه الأنساب الأغلاط التالية:
1- نفى المعلقون ص121: بنو جديمة من عبدالقيس، وهي مذكورة عند الهمداني. انظر: «صفة جزيرة العرب، ص279.
2- نفى المعلقون ص174 هامش رقم(1) أن تكون طيء في وادي طريب مع أن هذا الأمر مشهور جداً عند المؤرخين ولا يمكن جهله لدى أي مؤرخ ومطلع على الأنساب. انظر: معجم ما استعجم،للبكري،مصدر سابق، 3/158.
3- نسب المعلقون ص201: قبيلة سليم إلى هوازن بن منصور؟! والصحيح أنها سليم بن منصور إخوة هوازن. انظر: جمهرة النسب، لابن الكلبي؛ تحقيق محمود فردوس العظم، دمشق: دار اليقظة،1/359.
4- نفي المعلقين لوجود قبائل وادعاؤهم بأنها من تأليف صاحب (الإمتاع) مع أنها كانت موجودة سابقاً مثل:
- عشائر نفيع بن شيبان: حيث ذكر المعلقون عنها ص245 هامش رقم (4) ملاحظة رقم (2) حيث قالوا المعلقون عنها: «أن عشائر نفيع بن شيبان بن الهون بن وعلة ليسوا معروفين أيضاً!»؟!. وقد ذكر الهمداني في «صفة جزيرة العرب» ص306 فقال: «وأعلى بريك لبني نفيع وهم من بني شيبان».
5- قبيلة جرم: ذكر المعلقون عنها ص246 وقالوا: «جرم عدة قبائل، منها جرم من عبدالقيس، وجرم القضاعية». مع أنه لا يوجد جرم من عبدالقيس (وكما هي العادة فإنهم لم يذكروا المصدر؟!).
بل الذي يوجد هو جرم ثعلبة بن عمر بن الغوث بن طي. انظر: «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم،بيروت: دار الكتب العلمية،ط1، 1403ه/1983م،ص400.
- ذكر المعلقون ص247 هامش رقم(7) عن بني ضور بن ثعلبة: (لا وجود لها في أمهات كتب الأنساب كنسب معد الكبير لابن الكلبي،أو الجمهرة لابن حزم)؟!.
وأقول: قال الهمداني: «وادي لحا أسفله لبني يشكر وأعلاه لضور من قيس بن ثعلبة». انظر: «صفة جزيرة العرب»، ص284. وبني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل يشاركون إخوتهم بني حنيفة في بعض قرى اليمامة.
- بنو كبير: قال المعلقون ص247: (لا وجود لها في أمهات كتب الأنساب..)؟!، مع أن الهمداني ذكرهم في المجازة من أرض اليمامة ونسبهم فقال: «بني كبير من الهون من جرم».
انظر: «صفة جزيرة العرب»، ص309.
- ربيعة بن النمر بن قاسط. قال المعلقون ص247 هامش رقم(7): (لا وجود لها في كتب الأنساب...)؟!، مع أن الهمداني أيضاً ذكرهم فقال: «وادي ماوان» وادي عليّة جنوب الرياض« بها بنو هزّان وبنو ربيعة ناس من النمر بن قاسط». انظر: المصدر السابق،ص308.
- بنو لام اليامية. ذكر المعلقون ص208 حاشية رقم(6): (أن بني لام من يام)؟! ولا يوجد في كتب النسب القديمة والحديثة قبيلة من يام تعرف ببني لام؟!، والصحيح أنها من طي. وكما هي العادة فلم يذكر المعلقون مصدراً لهذه المعلومة؟!
- نفى المعلقون ص200 شخصية أبي زيد الهلالي الشخصية المشهورة في تراثنا العربي الإسلامي، فقالو: «أبو زيد الهلالي، شخصية أسطورية اختلقها الحكواتيون في كل أرجاء الوطن العربي، وصدقها العوام ومنهم مؤلف «الإمتاع»، لكنه زاد أن اختلق له نسباً وأخباراً لم يوردها الحكواتيون فضلاً عن المؤرخين!»؟!!
قلت: وفي هذا النص نفوا بكل وضوح شخصية أبو زيد الهلالي ولم يذكروا موجب النفي...؟!
ولي على ما ذكروا ملاحظتان:
الأولى: أن قولهم بالنفي ضعيف جداً، ولا يستند إلى أدنى مصدر؟!
الثانية: أن هناك مصدراً معاصراً لأبي زيد الهلالي ذكره في كتابه كما سيأتي ذكره.
ثم قالوا كلاماً مختلفاً عن ما سبق ذكره وهو قولهم أيضاً ص200: «لكن مصادر تاريخ مكة على كثرتها لم تذكر سلامة بن رزق هذا- الذي هو أبو زيد الهلالي- لأنه بطل في أساطير بني هلال التي يطرب لها العوام في أنحاء الوطن العربي! أما أول من ذكر سلامة بن رزق فهو ابن خلدون في تاريخه، وذكر أنه من بني كثير من بني هلال، فصاحب الإمتاع إنما يأتينا باسماء من كتب التاريخ، ويضع لها بطولات».
قلت: أما نفيهم لشخصية أبي زيد الهلالي في مصادر تاريخ مكة المكرمة فهو أمر لا يصح البتة، وذلك لأن أبا زيد عاش في القرن الخامس الهجري وفي هذا القرن وما قبله فإن مصادر تاريخ مكة شحيحة جداً نظراً لقلة التدوين، فإذا كان كبار العلماء لم يجدوا معلومات عن أمراء مكة وحكامها في تلك المدة فما بالك بمن هو دون ذلك حيث يقول ابن ظهيرة(ت986ه) في هذا المعنى: «.. لأنه خفي علينا جماعة من ولاة مكة، وخصوصاً ولاتها من زمن المعتضد إلى ابتداء ولاية الأشراف في آخر خلافة المطيع العباسي وخفي علينا كثير من تاريخ ابتداء ولاية كثير منهم وتاريخ انتهائها،...،وسبب الإقلال في ذلك والتقصير،أنا لم نر مؤلفاً في هذا المعنى فنستضيء به لعدم العناية بتدوين ذلك». انظر: الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف، لمحمد بن محمد بن أبي بكر بن ظهيرة القرشي المخزومي،تحقيق د. محمد علي عمر،القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية،ط 1، 1423ه/ 2003م،280.
قلت: والصحيح الذي لا مراء فيه أن شخصية أبي زيد الهلالي شخصية حقيقية ذكرها الشيخ أبي جعفر البتي الأندلسي المتوفى سنة 488ه حيث عد بعض مشاهير بني هلال الذين في وقته ومن بينهم الفارس الشهير أبي زيد الهلالي واسمه سلامة بن رزق الرديني حيث يقول: «وأما هلال وقتنا هذا ففيها رجال أجلة،ليسوا بدون سلفهم في علوّ الهمم،وكرم الشيم، كميمون بن زياد، ومالك بن علوي، وبني أبي كعب ابن نجبة،ورافع بن مقر، وموسى بن أبي ذيب، وسلمة بن مسلم، وسلامة بن الرديني، وعلقمة بن دراج، وغيرهم ممن لم نحفظ أسماءهم،..».
ويعد هذا النص من أهم النصوص المعاصرة لأبي زيد الهلالي،وأنه عاش حتى ما بعد منتصف القرن الخامس الهجري،وأنه يدعى سلامة الرديني. وقد نشرت هذا النص في أحد أعداد جريدة الرياض. وانظر: (تذكرة الألباب بأصول الأنساب؛ تحقيق السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان، المواهب للطباعة والنشر، 1422ه/2001م، ص104).
كذلك ذكره ابن خلدون (ت808 ه)، الذي أتى بعد زمن أبي زيد الهلالي بقرن ونصف القرن تقريباً، لذا فإن في تشكيك المعلقين على هذه المسألة تجن على تراث العرب الإسلامي.
- ذكر المعلقون ص125 هامش رقم (4) تعليقاً على نسب قبيلة مطير المعروفة وقالو: «..علماً أن هناك فرعاً من قبيلة بني الحكم بن سعد العشيرة يقال لهم: مطير ورد ذكرها في مراجع عدة مثل صفة جزيرة العرب»؟!
قلت: مطير التي ذكرها الهمداني جهة ترج لم يقل بأنها فرعاً من بني الحكم؟! انظر: صفة جزيرة العرب، ص265.
الخلط في الأنساب الحديثة مثال ذلك:
- ذكر المعلقون ص246 الكبرى من الجميلات المنتسبين الآن إلى جميلة من عنزة.
قلت: لا خلاف أن الكبرى من أكبر فروع جميلة في الأفلاج، ولكنهم ينتسبون الآن إلى الدواسر مع أن الرأي المشهور عند عامتهم أنهم يرجعون إلى قبيلة عنزة. انظر: مجلة العرب، ج7 و8، س28 محرم/صفر 1414ه/1993م،ص570.
- للأسف هناك كثير من الكذبات التي كتبها صاحب «إمتاع السامر» والتي يستطيع المعلقون الرد عليها بردود تبيّن زيفها ولا أعلمُ لماذا تجاهلها المعلقون ومن ذلك:
- ذكر صاحب «الإمتاع» ص160: أن قبائل غزية بن جشم من هوازن في عالية نجد. وكان على المعلقين إيضاح أن غزية لم يكن لها قبائل وأنه لم يشر أي مؤرخ إلى وجود لها في هذه البلاد، إنما جشم اصل غزية مذكورة في بلاد المدينة المنورة ذكرها المؤرخ ابن شبة وهو متقدم توفي سنة 262ه،حيث ذكر أن بني جشم بن معاوية في المدينة خلال القرن الثالث الهجري، كما نقل الهجري عن رواتهم هناك، وهو من علماء القرن الرابع الهجري. انظر: تاريخ المدينة المنورة،لابن شبة(ت262ه)؛ تحقيق فهيم محمد شلتوت، ط2،«د.ت»،1/265- 266؛ ومعجم ما استعجم، للبكري(ت487ه)؛تحقيق د. جمال طلبه، ط1،1418ه/1998م،2/97.
- كذلك لم يعلق المعلقون ص451هامش رقم(4) على الموضوع نفسه.
- ذكر المعلقون ص163 هامش رقم (4): تعليقاً على صاحب «الإمتاع» حول أن اسم عتيبة أنها: «نسبة إلى مكان الحلف الذي اجتمعوا فيه بعالية نجد».
وكان عليهم أن يشير إلى ما ورد في كتاب «الإمتاع» الجزء الأول الذي أصدرته الدارة سنة 1419ه/1998م، ص331 هامش رقم(21): حيث ذكر مزور «الإمتاع» أن الحلف تشكل بحساب الجمل سنة 976ه،ومما يبطل هذا القول فقد ورد في تواريخ مكة ومنها ما هو لابن فهد، حيث ذكر ما مفاده: أن شريف مكة محمد بن بركات غزا بعض عرب عتيبة سنة 874ه لأنهم قطعوا المجود ووصفوا عتيبة أنهم من عرب الشرق - أي شرق الطائف -. وفي هذا دليل واضح على أن عتيبة قبيلة معروفة بهذا الاسم قبل التاريخ الذي زعمه صاحب «الإمتاع»، كما أن قبيلة عتيبة تنتسب إلى جد معلوم وهو عتيب والنسبة إليه بإضافة ياء النسب عتيبي وهو ما ورد في وثيقة مؤرخة في سنة 1005ه، نشرتها في مجلة العرب انظر: «إتحاف الورى بأخبار أم القرى»، للنجم عمر بن فهد بن محمد بن فهد؛ تحقيق د.عبدالكريم علي باز،جامعة أم القرى، ط1، 1408ه/ 1988م،4/227و4/523؛ وغاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام،للعز الدين عبدالعزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي القرشي المتوفى سنة 922ه؛ تحقيق فهيم محمد شلتوت،جامعة أم القرى، 1409ه/1988م، 2/428 و2/515؛ والدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين،للنجم الدين عمر بن محمد بن فهد المكي،مخطوط،دارة الملك عبدالعزيز،رقم 20م،حوادث السنة المذكورة؛ ومجلة العرب،ج 9و 10، س40، الربيعان 1426ه،ص657.
- لم يعلق المعلقون ص164 هامش رقم (164) حول نسبة الدعاجين من عتيبة إلى بني دعجان بن جعفر بن كلاب، حيث كان عليهم أن يقولوا مثلاً أنه لم ترد نسبة الدعاجين من عتيبة إلى بني دعجان هؤلاء لا في المصادر القديمة ولا في المصادر الحديثة،وأن يذكروا مصادر الأنساب التي تكلمت عن فروع بني كلاب هؤلاء وتحديد ديارهم ومنازلهم.
- كذلك لم يعلق المعلقون ص165 هامش رقم (2)، عندما قال صاحب «الإمتاع»: إن حلفاً جديداً أطلق عليه اسم شملة و«الشملة عندهم العباءة، وكان حلف عتيبة».
فعلق المعلقون بكلام غير صحيح وهو: «إن هذه المعلومات الكاذبة مبنية على رواية عامية لدى قبائل عتيبة».
قلت: وفضلاً عن عدم صحة هذا التعليق، فليس هناك رواية عامية حول مدلول اسم شملى سوى تعليلاً للاسماء والاسماء كما هو معروف لا تعلل، ولم يذكر المعلقون مصدراً لهذا القول؟!
كما أن المعلقين لم يشيروا إلى مقالتي المنشورة في «مجلة العرب»، مصدر سابق،658 وصواب رسم الاسم هو شملى، وهي نسبة إلى شملان بن زياد السعدي العتيبي الشبابي حسب نص موثق في وثيقة مؤرخة في 10/3/1005ه فلماذا أغفلوا هذا الكلام؟!
- لم يعلق المعلقون ص165 على خبر أورده صاحب «الإمتاع» حول رؤساء هوازن... إلخ.
حيث لم يذكر أحد من العلماء أو المؤرخين حسب المصادر المتاحة وجود قبائل تحمل اسم هوازن في نجد وأطراف الحجاز؟!
- لم يرجع المعلقون ص208 إلى مصدر «بلوغ القرى» لابن فهد(ت922ه)،حيث علقوا على صاحب «الإمتاع» حول شخصية ابن عروج زعيم بني لام فقالوا: (.. إنها شخصية معروفة في الشعر العامي وفي الأدب العامي النجدي..)؟!.
قلت: ذكر ابن فهد في كتابه «بلوغ القرى، أن من زعماء بني لام في القرن العاشر الهجري سنة 901ه عجل بن غذفا اللامي، فلماذا لم يحيلوا إلى هذا المصدر؟!. انظر: بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى، لعمر بن فهد، مكة المكرمة: مكتبة الحرم المكي،مخطوطة رقم 304 تاريخ،ورقة 89.
- ذكر المعلقون ص244 هامش رقم(3) أنه لا وجود لبني خالد في القرن العاشر الهجري في منطقة الخرج، وأنهم لا يغيرون على الأحساء من المجازة والخرج.
أقول: وقد نشر الباحث راشد بن عساكر وثيقة عثمانية مؤرخة في 961ه جاء فيها وجود لبني خالد قرب منطقة الخرج. انظر: قوافل الحج المارة بالعارض من خلال وثيقة عثمانية أشارت الى جد الأسرة السعودية وشيخ الدرعية سنة 981ه. ص 60,12.
ذكر المعلقون ص246 هامش رقم(7): (أن جرم قبائل عدة منها: قبيلة جرم من عبدالقيس من ربيعة). ولم يشيروا إلى مرجع، ولا يعرف في عبدالقيس من ربيعة من يعرف بقبيلة جرم؟!
لم يعلق المعلقون ص269 هامش رقم (3) على قضية العتيبي السفياني الأموي المدني؟! تعليقاً كافياً، فكان عليهم أن يشيروا إلى أن صاحب «الإمتاع» ربما قصد بني سفيان وهم من بطون قبيلة ثقيف وهو الأرجح الذين يقطنون منطقة الطائف، وهؤلاء لا علاقة لهم بقبيلة عتيبة بل هم فرع من فروع ثقيف، ولكن لعل صاحب «الإمتاع» قرأ معلومة وردت عند أبنهايم الألماني وهي أن برقا من عتيبة تنتسب إلى بني سفيان من ثقيف، وقد رددت على هذا القول في كتابي: قبيلة عتيبة في كتابات الرحالة الغربيين، ط1، 1426ه/2006م، ص202.
انظر: قبائل الطائف وأشراف الحجاز،للشريف محمد بن منصور،ط1، 1400ه، ص21؛ والبدو،لماكس فرايهر فون أوبنهايم؛ تحقيق ماجد شُبّر،ط1،لندن: دار الوراق، 2004م، 3/130.
أيضاً لم يعلق المعلقون ص271هامش رقم(3) أن اسم ناصرة يوجد في ثقيف وبلحارث وغيرها. انظر: قبائل الطائف وأشراف الحجاز،ص138، 148.
- علق المعلقون ص348 هامش رقم(6) أن العمور من أهل الأفلاج من الحقبان من الدواسر؟! والذي ذكره الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - أن العمور من تغلب من الدواسر. انظر: جمهرة الأسر المتحضرة في نجد،للجاسر،ط..2/580.
- وهم المعلقون فيما يبدو ص459 هامش رقم (4) عندما علقوا على ذكر للخضران وظنوا أن المقصود بهم الخضران من سبيع، والراجح عندي أن المقصود بكلام صاحب «الإمتاع» خضران الدواسر لا خضران سبيع، وكان على المعلقين على الأقل ألا يغفلوا اسم الخضران الذين من الدواسر.
- أيضاً لم يعلق المعلقون ص460 هامش رقم(3) على نسب النفعة من عتيبة التعليق الكافي فقد أغفلوا وثيقة مهمة مؤرخة في 10/3/1005ه،منشورة في «مجلة العرب» ج9 و10، س40، الربيعان،ص657، وهي ترفع بنسب النفعة إلى جدهم الأعلى جد قبيلة عتيبة حيث نسبتهم من جدهم الأدنى نافع بن نفيع بن رائق بن فلاح حتى سعد بن حجاج ثم إلى عتيب جد قبائل عتيبة، وفي هذا النص الموثق ما يدحض افتراءات صاحب «الإمتاع».
توصيات مقترحة لمنهجية مراجعة الكتاب
٭ من الأمور التي تكررت في الكتاب على لسان المعلقين كلمة(غير صحيحة) وقولهم: (هذه المعلومات لا توجد سوى عند صاحب الإمتاع)، ونحو ذلك؛ وكان المفترض عليهم أن يقولوا الصحيح كذا وكذا، ويستدلون بما يعضد الكلام الصحيح من المراجع المخطوطة والمطبوعة.
٭ تسفيه بعض الآراء المرجوحة إذا كانت لا تتفق مع هوى المعلق مثل: قضية نسبة حرب إلى مذحج، فقد سفهه مع أنه رأي مرجوح دون أن يقصي هذه الرأي أو يسفهه، حيث سبق صاحب «الإمتاع» مؤرخون متقدمون أمثال المقريزي(ت845 ه)،ونقله العصامي(ت1111ه) فيفهم من هذا أن هذا القول شائع من القرن التاسع الهجري. انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي،مصدر سابق حوادث السنة المذكورة؛ وسمط النجوم العوالي،للعصامي،مصدر سابق 4/230.
٭ كان المفترض حول تحقيق أسماء الفروع والقبائل الواردة في كتاب «الإمتاع» الاتصال بباحثي كل قبيلة وإقليم ورد ذكره في هذا الكتاب، وبذلك يستفاد أمران:
٭ الأول: أن يكون التعليق والرد على الكتاب باسم باحثي جميع القبائل المذكورة.
٭ الثاني: أن باحثي هذه القبائل أدرى وأعلم من غيرهم بفروع قبائلهم، وتمييز الصحيح من المختلق، وهو ما سيجعل البحث سليماً من الأخطاء التي وردت فيه.
٭ كما إن مزور كتاب «الإمتاع» له اطلاع على أنساب القبائل القديمة ومعرفة بمواضعها تفوق معرفة المعلقين- ويا للأسف- بمراحل، نستشف هذا من عدم اطلاعهم على كتاب صفة جزيرة العرب رغم أنهم يشيرون إليه؟!! وأن صاحب «الإمتاع» ص201 يذكر أن بني لام من طي، وهو الصحيح، وهم كما تقدم ينسبونها في ص208 هامش(6) إلى يام؟!! فكان الواجب أن يعرض الكتاب قبل طبعه على لجنة علمية متخصصة تعيد النظر فيه وتحكم الرد.
وفي الأخير فإن هذه بعض الملاحظات التي وقفت عليها علماً بأن هناك ملاحظات أخرى لعلني أخرجها في حلقة قادمة بإذن الله، والله الموفق لكل خير.
______________________________ __________
التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
______________________________ __________
عودة الى تاريخ وحضارة


وهذا هو موقع البحثين في جريدة الرياض
الشريف محمد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-06, 02:37 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 217
افتراضي

هذا التعليق من تركي بن مطلق العتيبي واحد من أهم التعليقات التي تكشف مدى أهمية كتاب ( أمتاع السامر ) وما فيه من المصداقية ، ........
الشريف محمد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-06, 02:49 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 217
افتراضي

قراءة هادئة في تحقيق كتاب:
إمتاع السامر - القسم الثاني من الجزء الأول-1/2



تركي بن مطلق القدَّاح العتيبي: تأليف: شعيب الدوسري
منذ ازدهار حركة التأليف والكتابة التاريخية في عصر الدولة العباسية وتراث الأمة الإسلامية يستهدف من طرق كثيرة، يأتي في مقدمتها التزوير والاختلاق ونسج الأحاديث والقصص والروايات المكذوبة ودسها في كتب التاريخ والأدب لأغراض دنيئة ومقاصد فاسدة.
ولقد تصدى الكثير من العلماء والمؤرخين لأمثال هذه الكتب وما جرى مجراها، فألفت الكتب والردود على مسار قرون من الزمن الماضي لفضح هذه الكتب وبيان زيفها.

وفي الوقت الحاضر، وخاصة في هذه البلاد، بدأ في العقدين الماضيين ظهور بعض المؤلفات المجهولة والمزورة والمنسوبة إلى أشخاص مجهولين أو إلى أشخاص معلومين مفترى عليهم، ومن ذلك كتاب(إمتاع السامر) الذي خرج في عام 1407ه، منسوباً إلى شعيب بن عبدالحميد الدوسري، وقد تصدّت دارة الملك عبدالعزيز - مشكورة - إلى بيان زيفه والتعليق عليه، مما جعل الباحثين ينتبهون لأمر هذا الكتاب، وفي اعتقادي أن الدارة نجحت في نزع الثقة فيه لدى أغلب الباحثين والقراء.

وفي عام 1423ه، فوجئ الباحثون والمتهمون بكتب الأنساب والتاريخ بخروج ما يسمى(القسم الثاني من الجزء الأول من إمتاع السامر)، فما كان من الدارة إلا أن أسندت مهمة تحقيقه والتعليق عليه لثلاثة ممن لهم عناية بهذا الباب، وهم الأساتذة: عبدالرحمن بن سليمان الرويشد، محمد بن عبدالله الحميد، فائز بن موسى الحربي، وبعد أربع سنوات صدر الكتاب بحلة دارة الملك عبدالعزيز الجميلة في 519 صفحة، حيث تفضل الأخ الدكتور ناصر الجهيمي نائب أمين عام دارة الملك عبدالعزيز بإهدائي نسخة من هذا الكتاب.

لقد وفق المعلقون في خطة عرض الكتاب وتقسيمه، إذ قسم الكتاب بعد المقدمة إلى ثلاثة أقسام: قسم الملحوظات العامة تحدث فيها عن شخصية المؤلف(المفترى عليه) وظهور كتب الإمتاع ومصادرها وأهدافها وغاياتها وأساليبها وموقف الباحثين منها، وقد جاءت في (68 صفحة)، والقسم الثاني جاء في (149 صفحة)، وفي التعليق على متن الكتاب فصلت الحواشي عن المتن في قسم ثالث بلغ عدد صفحاته(249 صفحة).

أ- أخطاء تاريخية وقع فيها المعلقون على الكتاب:

1- نفى المعلقون ص122هامش رقم(7) أن آل شبيب قدموا من الأحساء إلى البصرة والصحيح العكس فقد قدموا من البصرة بقيادة راشد بن مغامس عام 935ه تقريباً.انظر: الدرر الفرائد المنظمة،للجزيري،نشر حمد الجاسر، ط1،الرياض: اليمامة، 1403ه/1983م، 3/1728؛وأنساب الأسر الحاكمة في الأحساء،لأبي عبدالرحمن الظاهري، ط1، الرياض: اليمامة،1403ه/1983م،ص240.

2- حاول المعلقون ص124 هامش رقم(1) التقليل من نفوذ دولة بني جبر وحكمهم مع أن المصادر التاريخية كتواريخ مكة، والوثائق البرتغالية تفيد أن نفوذهم شمل الساحل الغربي للخليج من الكويت وحتى عمان، وشمل الأحساء ومنطقة نجد، وذكر أحد التقارير البرتغالية أن نفوذهم يشمل ما كان عن مكة شرقاً، ويؤيد ذلك ماذكره صاحب كتاب العدة في تاريج جدة من استنجاد شريف مكة عام 917ه، بمحمد بن أجود بن زامل الجبري العقيلي وقدومه بجيش قوامه خمسون ألفاً لضبط الأمن في مكة المكرمة.

3- ذكر المعلقون ص127 هامش رقم(8): أن لسالم بن ربيعة ذكراً في المصادر العامية فما هي تلك المصادر؟! مع أن الذي له ذكر هو شخصية منيع بن سالم ممدوح راشد الخلاوي.

4- نفى المعلقون ص177 هامش رقم(5) أن يكون الرسول (قد أقطع لقيط بن عامر المنتفق النظيم من وادي العقيق(وادي الدواسر)،وللأسف فقد وصل بهم الحد- أعني المعلقين- في قولهم(غير صحيح) و(لا يوجد) حتى وصل بكم إلى سيرة الرسول (ليصفون هذا الخبر الثابت في كتب السيرة بالافتراءات؟! مع أنه بالإمكان الرجوع إلى الكتب التي تكلمت عن إقطاعات الرسول (فهو أمر متيسر للجميع،فقد قال ابن كثير نقلاً عن الواقدي عن وفد بني عقيل بن كعب ومنهم بنو المنتفق: «...وقال وقدم عليه أيضاً لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو أبو رزين فأعطاه ماء يقال له النظيم وبايعه قومه على قومه».

انظر: البداية والنهاية،لابن كثير(ت774ه)،5/90؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد،1/302.

5- نفى المعلقون ص144 هامش رقم(1) أن يكون للأمير مقرن بن زامل بن أجود بن زامل علاقة باليمامة ومنطقة حجر، بينما قصيدة جعيثن اليزيدي(من أهل الجزعة في وادي حنيفة قرب المصانع) التي نقلها ابن لعبون في تاريخه قبل 180 عاماً تؤكد ذلك النفوذ، والتي قال فيها:

حمى بالقنا هجرٍ إلى ضاحي اللوى إلى العارض المنقاد ناب الفرايد

حتى قوله:

وسادات حجر من يزيد ومزيد

قد اقتادهم قود الفلا بالقلايد

انظر: تاريخ حمد بن لعبون،ط أم القرى،1375ه،ص32؛وأنساب الأسر الحاكمة،مصدر سابق،ص216- 217.

6- ذكر المعلقون ص138 هامش رقم(4) حول نسب بني جروان حلفاء بني مالك، وذكروا أن بني مالك من طيء الذين أوقع بهم الأمير العيوني محمد بن أبي سنان عام 607ه، بينما الجروانيين كانوا بعد هذا بنحو قرنين من الزمان، ثم إن أحمد بن علي العسقلاني قال في ترجمة إبراهيم بن ناصر بن جروان: «إبراهيم بن ناصر بن جروان المالكي من بني مالك بطن من قريش، صاحب القطيف انتزع جده جروان الملك من سعيد بن مغامس بن سليمان بن رميثة القرمطي في سنة 705ه، وحكم بلاد البحرين كلها..». انظر: الدررالكامنة في أعيان المائة الثامنة، للحافظ أبي الفضل أحمد بن علي العسقلاني،الهند: حيدر آباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية،ط2، 1392ه/1972م،1/ 83.

7- ذكر المعلقون ص153 هامش رقم(6) أن أول من اشتهر من زعماء بني خالد هو براك بن غرير، وقالوا في ص189 هامش رقم(1) أن أول من اشتهر من زعماء بني خالد هو غرير بن عثمان بن مسعود آل حميد؟!

8- نسب المعلقون ص279 هامش رقم(1) أن بني راشد العبيدية اليربوعية وقالوا أنهم من العبادل من تميم،وبنو راشد هؤلاء إنما هم من بني عبيد من بني يربوع من حنيفة ذكر هم الهمداني،وأما بني يربوع التميميون فهم في بلاد الصمان عيدون عن بلاد اليمامة؟!. انظر: صفة جزيرة العرب،ص306، 309.

9- ذكر المعلقون ص200 هامش رقم(1) حول نسب بني رشيد أن أول من نسبهم في عبس هو أيوب صبري باشا، وجون لويس بيركهارت ذكرهم قبل ذلك. انظر: رحلات إلى شبه الجزيرة العربية،ط1، 2005م،بيروت: مؤسسة الانتشار العربي،ص355.

10- ذكر المعلقون ص391 هامش رقم(4) أن منطقة تمرة من وادي الدواسر لم تخضع لمنطقة عسير مع أن المؤرخ ابن عيسى ذكر أن ابن عائض تنازل عن وادي الدواسر للإمام فيصل بن تركي - رحمه الله - بعد رجوعه من مصر. انظر: تاريخ ابن عيسى , «تحت النشر» تحقيق د أحمد البسام ج,4ص 873.

11- ذكر صاحب «الإمتاع» ص177 أن بني لام أجلت قبيلة حرب عن مواقعها، وقد علق المعلقون هامش رقم(2) فقالوا: «... كما أن حرباً الحجازية لا تزال في مواقعها ولم يجلها أحد من هناك منذ القرن الرابع الهجري»؟!!، لكن صاحب الإمتاع رأى بطوناً من قبائل حرب في نجد، فاعتقد أنهم تركوا ديارهم في الحجاز!»؟!!!

أقول: لقد العصامي(ت1111ه) نقلاً عن المقريزي(ت845ه) هذا الخبر فقال في حوادث سنة 839ه: «قال المقريزي في كتابه السلوك في أخبار الملوك لما كان ليلة الأربعاء ثالث عشر شهر رجب من عام تسع وثلاثين وثمانمائة بعث الشريف أبو زهير بركات بن حسن بن عجلان أمير مكة بعثا فيه يشكو عبيد أبيه الشريف حسن بن عجلان من بطون حرب إحدى قبائل مذحج ومنازلهم حول عسفان نزلوا سنة عشرة وثمانمائة وقد أخرجهم بنو لام من أعمال المدينة النبوية...» انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك، للمقريزي؛ تحقيق محمد مصطفى زيادة ود. سعيد عاشور،القاهرة: مركز تحقيق التراث، ط2، 1957م، 4/ حوادث السنة المذكورة؛ وسمط النجوم العوالي،للعصامي،ط 1960م،4/230.

وللأسف مع أن أحد المعلقين وهو الأستاذ فايز الحربي ذكر في كتابه «فصول من تاريخ حرب» ط2،ص152 قوله معلقاً على هذا الخبر وهو لأحد بطون قبيلة حرب: «وتفيد المصادر التاريخية أنهم نزحوا من ديارهم الأصلية في جهات المدينة واستقروا في نواحي عسفان سنة 810ه»؟!!

مغفلاً هذا النص في كتابه المذكور ثم جاء هنا ليكذب الخبر جملة وتفصيلاً وكان الأولى بهم مناقشة الخبر دون عاطفة قبلية!

ب - ملاحظات عامة على الكتاب:

1- استفاد المعلقون من بعض الباحثين وكان الأولى تقديم الشكر لهم في المقدمة كالأستاذ علي الصيخان. انظر ص316.

2- جاءت مقدمة الكتاب في شخصية المؤلف ولكن لم يتكلم عن أسرته وقبيلته مع أنه ذكر في الجزء الأول من «الإمتاع» الذي أصدرته الدارة سنة 1419ه/1998م، ص6، وص355 في ترجمة جده قوله: «..أن والده سالماً أمين بيت مال وادي الدواسر وما يلحق به. ويعود نسبه إلى آل عويد من بني هاجر من شريف من جنب بن سعد العشيرة مذحج، وعاش بين أخواله آل عبدالحميد فنسب إليهم إذ كان والده محمد بن سعيد بن زيد قد تزوج منهم» ولا أعلم هل يتفق المعلقون مع ما ذكر في الجزء الأول من «الإمتاع» أم لا؟، ولماذا أحجموا عن التعليق على هذه النقطة فهل هو هاجري النسب قدم من وادي الدواسر كما قال أم دوسري النسب كما جاء على طرة الكتاب؟ أم ماذا؟

3- تاريخ عسير الذي نقل عنه حمد الجاسر - رحمه الله- هل هو الكتاب الذي ذكره المعلقون ص30 منسوباً إلى إبراهيم الحفظي في مذكراته، أم أنه كتاب آخر؟ وما هو رد المعلقين على المعلومات التي نقلها عنه الجاسر؟! انظر: مجلة العرب، ج7 و8، س42 محرم/صفر 1410ه، 513- 515.

4- كان يجب على المعلقين حول دراستهم للكتاب أن يشيروا إلى الكتب الحديثة التي انخدع مؤلفوها ونقلوا عن (إمتاع السامر)، خاصة أن هناك مبحثاً كاملاً تكلموا فيه ص67عن موقف الباحثين الذين تجاهلوا(إمتاع السامر)، وما في حكمه ولم يذكروا إلا إلى الدكتور غيثان بن جريس في أحد كتبه(بحوث في تاريخ عسير الحديث والمعاصر)، مع أن هناك كتباً أخرى نقلت عنه معروفة لدى الباحثين ذكر المعلقون بعضها في ثنايا الكتاب!

5- تعودنا من دارة الملك عبدالعزيز أن تخرج كتبها بوجود فهارس وكشافات شاملة للكتاب إلا إن الملاحظ على هذا الكتاب عدم وجود كشاف لأسماء الأعلام والقبائل والبطون والمواضع، خاصة أن الكتاب يستوجب ذلك، فهو غير مرتب ومليء بالحواشي المسهبة الطويلة. كما استفاد المعلقون من كتب كثيرة ولم يثبتوها ضمن مراجع التحقيق.

6- يلجأ المعلقون في كثير من تعليقاتهم إلى مصادر ثانوية ناقلة عن المصادر الأصلية مثل مجلة العرب وغيرها من المصادر الحديثة، وكان عليهم الرجوع إلى المصدر الأساسي للمعلومة ثم يشيرون إلى المصادر التي نقلت عنه.

7- ينفي المعلقون بعض الأمور جزماً منهم في غير محلها وهم في غنى عن ذلك، مثل قولهم ص243 هامش رقم (3): (وكذلك الوثائق التركية لم يرد فيها أية إشارة...)؟!، وقولهم ص244 هامش رقم (2): (لا يوجد في الوثائق العثمانية إشارة إلى هذه الأخبار التي لو كانت صحيحة لما خلت منها تقارير ووثائق الأرشيف العثماني)؟! وقولهم ص248 هامش رقم(5): (... لا وجود له في المصادر والوثائق العثمانية)؟! وقولهم ص280 هامش رقم(2): (.. لم ترد في الوثائق العثمانية)؟! وقولهم ص308 هامش رقم(2): (... ولا في وثائق الدولة التركية التي هي السجل الحقيقي)؟!!

- أقول ومما يؤخذ على هذا الكلام: أن الوثائق العثمانية تبلغ مائة وخمسين مليون وثيقة على أقل تقدير، وإن كان ما يخص الجزيرة قسم منها، إلا أنه من المؤكد أنها لم تترجم جميعها حتى الآن، كما أن قسماً منها لم يصنف حتى يومنا هذا، ولم يتح للباحثين الاطلاع عليه!!!، فكان الأجدر بهم استبعاد مثل هذا التعليق أو أن يقولوا مثلاً: لم يرد ذلك في الوثائق العثمانية المنشورة أو المتاحة أو نحو ذلك.

وقولهم: (إن اسم عوَيِّد بالتصغير اسم متأخر لا تعرفه قبائل جنب القحطانية العسيرية!)؟!

- أما تعليلهم حول اسم عويِّد وأنه اسم متأخر لا تعرفه قبائل جنب.. إلخ، فلا أعلم علاَم استندوا في هذا القول؟! فهل اطلعوا على جميع وثائق منطقة عسير القديمة حتى يجزموا بهذا؟! وأرى أنهم بهذه التعليقات وأمثالها من نقاط لا أراها تستدعي التعليق يضعفون ردهم على هذا الكتاب المنحول!

8- تكرر التلعيق على مسألة انتساب قبيلة حرب إلى مذحج أو بعض بطونها كما جاء في هامش الصفحات التالية: ص124 هامش رقم(3)، وص147 هامش رقم(7)، وص170 هامش رقم(5) وص224 هامش رقم(3)، وص225 هامش رقم(1)، وص168هامش رقم(3)، وص177 هامش رقم(2)، وص264هامش رقم(3)، وص268 هامش رقم(3) وص310 هامش رقم(1) و(2)، وص351هامش رقم(5)، وص395 هامش رقم(1)،وص415 هامش رقم(8)،أما القبائل الأخرى فلم ينالها هذا الاهتمام مثل ما نال هذه القبيلة!

9- لم يرد ضمن قائمة مصادر المعلقين كتبا استفادوا منها مثل: «صفة جزيرة العرب»،للهمداني، و«مسالك الأبصار»، لابن فضل العمري،وغيرها.

ج - ضعف المنهج العلمي في توثيق المعلومات وأسماء المراجع، وذلك من خلال النقاط التالية:

1- الاكتفاء بذكر المرجع دون ذكر رقم الجزء والصفحة:

يرجع المعلقون إلى بعض التواريخ والمصادر لتكذيب ما يرد في هذا الكتاب، وهو أمر لا بد منه، ولكن الملاحظ على هذا أنهم أحياناً يذكرون أسماء الكتب ومؤلفيها واسم الناشر ورقم الطبعة والصفحة، وأحياناً لا يذكرون شيئاً من هذا؟!! والكتب فيها مئات الصفحات فكان يجب عليهم تحديد رقم الجزء والصفحة، ومن أمثلة ذلك:

ص125 هامش رقم(1)،وص128 هامش رقم (1)،وص147 هامش رقم(7)،وص177 هامش رقم(3)،وص186 هامش رقم (7)، وص191 هامش رقم(6)، وص 224 هامش رقم(1)، وص234 هامش رقم (3)،وص242 هامش رقم(2)، وص266 هامش رقم (4)،وص269 هامش رقم (3)، و(4)، وص273 هامش رقم(6)، وص276 هامش رقم(4)، وص278 هامش رقم(7)، وص295 هامش رقم(4)، وص319 هامش رقم (5)، وص373 هامش رقم (1)، وص375 هامش رقم(5)، وص385 هامش رقم(4)، وص395 هامش رقم(3)، و(5)، وص406 هامش رقم(6)، وص415 هامش رقم(8)، وص419 هامش رقم(2)، وص421 هامش رقم(6)، وص456 هامش رقم(5)، وص457 هامش رقم(1)، و(4)، وص462 هامش رقم(2) و(5)، وص468 هامش رقم(2).

- التذبذب في المنهج أحياناً ؛ حيث يسمي المعلقون بعض المصادر التي تتحدث عن موضوع معين أو تاريخ منطقة معينة، وأحياناً لا يسمون شيئاً من تلك المصادر، ومن ذلك أنهم أشاروا وسموا بعض المصادر التي تتحدث عن موضوع جمعية الاتحاد والترقي ص89، وذكروا أسماء بعض الكتب. وكذلك فعلوا في ص91، وص 93،وص101، وص105،وغيرها. إلا أنهم يذكرون أحياناً في ثنايا تعليقاتهم كذا: (لم يرد في المصادر التاريخية ما يؤكد كذا وكذا) كما في الصفحات ص97 هامش رقم(3)، وص98 هامش رقم(4)،وص101 هامش رقم(2)،وص107 هامش رقم (3)، وص108 هامش رقم(1) وص109 هامش رقم (1)،و(2)،و(4)،وص110 هامش رقم(2)، وص117 هامش رقم(1)،و(2) وص156 هامش رقم (6)، وص174 هامش رقم (1) و(2)، وص249 هامش رقم(1)،وص308 هامش رقم (2)،وص378 هامش رقم(1).

وكان عليهم أن يسموا تلك المصادر، وأن يشيروا إلى رقم الجزء والصفحة أو تاريخ السنة، أما أن يتركوا الأمر عائماً هكذا فلا أظنه بصحيح!

- أحياناً يذكر المعلقون اسم المصدر دون رقم الطبعة، وأحياناً يذكرونها في ثاني ذكر للمصدر كما فعلوا ب (تاريخ ابن لعبون). انظر: ص118 هامش رقم(4)،وص239 هامش رقم(1)، و(تحفة المستفيد)،ص120 هامش رقم (2)،وص126 هامش رقم(6).

- وأحياناً يكرر المعلقون رقم الطبعة عند ذكر المصدر في أكثر من موضع مثل كتاب: (الدولة العيونية)، ص 118 هامش رقم(4)،وتكرر في ص119 هامش رقم(1)،كذلك كرروا بيانات كتاب (جمهرة أنساب العرب) لابن حزم، ص112هامش رقم(4)،حيث تكررت ص121 هامش رقم(1)، وكتاب (نبذة في أنساب أهل نجد)،ص122 هامش رقم(5)، كررها ص126 هامش رقم (2)، والكتاب فيه أكثر مما ذكرنا.

2- عدم الرجوع الحقيقي إلى أي مصدر من مصادر الأماكن عن الجزيرة العربية ك «بلاد العرب» للأصفهاني، و«صفة جزيرة العرب» للهمداني، و«معجم ما استعجم» للبكري، و«معجم البلدان» لياقوت الحموي، مع أن صاحب «الإمتاع» ذكر كثيراً من هذه المواضع التي وردت في هذه الكتب، وهذا في الحقيقة أمر لا يغتفر للمعلقين، وفوق ذلك وهو المهم أنه ذكر فيها أنساباً مهمة، قام المعلقون بنفي تلك الأنساب واتهام صاحب «الإمتاع» بالتزوير فيها مع أنها ذكرت في هذه الكتب، ومن أمثلة ذلك:

- بني ضور، بني نفيع، بني ربيعة ابن النمر، بنو جديمة من عبدالقيس. انظر: صفة جزيرة العرب، للهمداني،ص279، ص284، وص306، وص308. (سنأتي على إيضاح ذلك).

- ص71 وص122،ذكر المعلقون تعليقاً على نسب السهول وهو أن السهول قبيلة عامرية عدنانية. قلت: وهذا صحيح، ولكن كان عليهم ذكر المصدر وهو كتاب: «معجم البلدان،لياقوت الحموي؛ تحقيق فريد عبدالعزيز الجندي،بيروت: دار الكتب العلمية،ط1،1410ه/1990م،1/150؛ ومعجم بلاد بني كلاب وقبيلة السهول وأهم أسرها في الجزيرة العربية،لفهاد بن هملان السهلي،ط1، 1425ه/2004م،ص459.

- ص71 ذكر المعلقون أن مؤلف (إمتاع السامر) نسب قبيلة بني عطية القبيلة المعروفة في شمال المملكة إلى ربيعة، وكان على المعلقين إيضاح نسبها وأنها من بني عقبة من جذام، كما ذكر ذلك الجزيري في كتابه الدرر الفرائد المنظمة،للجزيري،مصدر سابق،2/1364.

- يذكر المعلقون في ص27 وص30 وص77 وص166 مقابلة مع الشيخ هاشم بن سعيد النعمي في أبها بتاريخ 29/6/1424ه، ومقابلة أخرى مع الشيخ خالد حمزة غوث في المدينة المنورة بتاريخ 10/9/1424ه، ومقابلة مع الشيخ عفاس بن تركي بن محيّا بحائل دون تاريخ للمقابلة؟!، ولم يوضع بين قوسين اسم من قام بهذه المقابلة من المعلقين؟! لأنه من المستبعد أن يكون الثلاثة المعلقون قد قابلوهم جميعاً!! مع أن بعض هذه المقابلات لم تثبت ضمن قائمة المقابلات في آخر الكتاب.

- كما ورد في ثنايا هوامش الكتاب قولهم ص114 هامش(5)يظهر لي)؟!، وقولهم ص121 هامش رقم(3): (ولست أدري)، وقولهم ص122 هامش رقم(1): (فلم أجد)؟!، وقولهم ص167 هامش(1): (وكذلك كتابنا)؟! وغيرها!! فبما أن المعلقين ثلاثة كان على من راجع الكتاب أن يعدلها إلى (يظهر لنا) (ولم نجد) (وكذلك كتاب) لأن الكتاب لأحدهم؟!

- كذلك ذكر المعلقون ص254 هامش رقم(2): أن حرب بطن من مالك من بجيلة، ولم يذكروا مصدرهم؟!، وهذه المعلومة وردت في كتاب «معجم قبائل الحجاز»، لعاتق البلادي. - ط2. - مكة: دار مكة، 1403ه/1983م،ص108
الشريف محمد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-06, 03:09 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 217
افتراضي

علم من عسير و,,,, من المسير
محمد بن ناصر الياسر الأسمري
التأريخ أمانة ونقله بالتدوين لوقائعة المعاشة وروايته وتوثيقه مسؤولية عظيمة, ولا اعلم مدى التزام المؤسسات الرسمية المهنية واعني هنا الأندية الأدبية, ولكم تكون الخطورة اعظم عندما تأتي عدم الأمانة من بعض الأكاديميين أساتذة الجامعات المفترض فيهم الأمانة العلمية ومنهجية البحث العلمي والجدية والبعد عن التسطيح الفكري .
لفت نظري في إحدى المكتبات كتاب جميل العنوان لافت الألوان, فاشتريته فرحا, وعدت بعد قراءته ترحا, والكتاب عنوانه علم من عسير عن شخصية فكرية شامخة من شخصيات هذا الوطن الذين نفلوا جيلهم بما انعم الله عليهم من سعة الفكر وطموح وثاب ووطنية طاغية افضل منا أجيال هذا الزمن, ذلكم هو الأستاذ عبدالله بن علي بن حميد رحمه الله الذي مارس أدوارا مشرقة على الساحة الفكرية وغيرها, ولاشك عندي انه رحمه الله علم من أعلام الريادة الفكرية الثقافية في بلادنا, وهو رجل مخضرم عاش في ظل نظامين سياسيين في منطقة عسير هما: حكم آل عايض والمملكة العربية السعودي, أنا متلاق معه فكريا من خلال من قرأت له لاحقا وللأسف بعد وفاته كما هو حال اكثر أعلامنا الرواد الذين لم نقف على عطاءاتهم إلا بعد رحيلهم دون أن يفيد أجيالنا المتلاحقة من ثراء الفكر للسابقين .
ولا اعتقد أنني مؤهل للحديث عن الرجل لبعد الزمن العمري بيني وبينه، ولذا فإنني أجد خير تعريف وتقديم له لأجيالنا المتلاحقة ما كتبه صديقه الحميم الأستاذ حمد الجاسر رحمه الله كما ورد في ما كتبه الحفيد عبدالله بن محمد الحميد في الكتاب مدار البحث من خلال إيراده ما كتبه الجاسر في مجلة العرب عام 1400ه كان فقد مثله مما يحزن له، ولكن ما يبعث في النفس بالغ الأسى أنني لم أقرأ في صحفنا كلمة رثاء واحدة لهذا الفقيد الجدير بأن يشاد بما له من علم وأدب وفضل، فهو بالنسبة لذلك الجزء الحبيب من وطننا من رواد الأدب والبحث والاهتمام بالدراسات التاريخية، بل لم اعرف من يساميه فضلا في ذلك بين أهل تلك البلاد ,, إلى أن يقول الجاسر غفر الله له: وكان ممن تصدى لكتابه القسم المتعلق بمنطقة عسير من المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، وله كتابات تتعلق بهذا الجانب نشر بعضها في مجلة العرب, لا أقول إلا ما اقل الوفاء وفي هذا الزمان بل ما اعظم النسيان بين أهله .
وعندي حدس بان عبدالله بن علي بن حميد قد ظلم بعد وفاته فاختفت أوراقه ومخطوطاته وربما تحولت جهوده إلى غيره فيما صدر من معاجم عن قبائل عسير وأرضها وجغرافيتها وتأريخها وكلها للأسف قد جاءت من نادي أبها الأدبي؟ وعودا على بدء فلقد كان سبب الصعقة التي هزتني بعد قراءة ما حواه الكتاب من مغالطات وتشويه للتاريخ ولذا كانت قراءة نقدية عجلى لهذا العمل الذي قام به الباحث والنادي الأدبي الذي لا يليق بعلم من عسير في قامة عبدالله بن علي بن حميد رحمه الله.
الأصل في الكتاب تجميع قام به ابن المترجم له العلم محمد بن عبدالله الحميد الذي ورث رئاسة نادي أبها الأدبي عن والده وكان عبارة عما سبق نشره للعلم عبدالله بن حميد في الصحف من مقالات رأي حر مستنير وطروحات متنوعة في القضايا التاريخية والوطنية منذ أكثر من نصف قرن, وتم نشر هذه التجميعات في كتاب تحت عنوان أديب من عسير وطبع الكتاب على نفقة نادي أبها الأدبي وصدر عام 1400ه عقب وفاة ذلك العلم البارز وبعد ربع قرن أعيد إصدار الكتاب تحت عنوان علم من عسير عبدالله بن علي بن حميد 1326 1399ه على نفقة نادي أبها أيضاً وجاء بعنوان جديد على انه من إعداد.
صالح عون هاشم هاشم عدنان كما هو على الغلاف بينما داخل الكتاب على انه صالح عون الغامدي؟ وبعد قراءة الكتاب تبين أن حفيد المترجم له قد قام بتكليف من والده رئيس نادي أبها الأدبي بمراجعة الكتاب وانه قام بإجراء بعض التعديلات والإضافات على فصول الكتاب أثناء متابعة تجارب الطبع والمراجعة النهائية كما جاء في صفحة 334 ولم يشر الباحث صالح عون الغامدي إلى هذا العون الذي قام به الحفيد من تعديلات وإضافات ؟؟ كما أن ما قام به الباحث عمل سطحي لم يضف أي جديد سواء في الفكرة أو منهجية البحث العلمي التاريخي وفي هذا ظلم للتاريخ والإنسان المترجم له وتصرف لالزوم له من النادي والابن والحفيد, ويبدو أن الباحث قد قام بعمله هذا تفضلا وإصرارا على النادي الأدبي وليس نتيجة عمل فكري أكاديمي فقد أشارت كلمة إدارة النادي إلى تفضل المؤلف الأستاذ الشاعر الدكتور صالح عون الغامدي بتقديم دراسة عن عبدالله بن علي بن حميد, بينما أشارت مقدمة المؤلف إلى أنها شروع في تاريخ سيرة الشيخ ابن حميد , وفي البدء أشار المؤلف/ الباحث إلى أن أصدقاء وأقرباء للمترجم له قد أمدوه بما لديهم من معلومات, وطبعا لم يرد أي ذكر لأحد من أولئك المعارف والأصدقاء ولا عن الطريقة التي تمت بها عملية الإمداد للمؤلف، وقد بدأ المؤلف مصاحبا بعدم التوفيق وما ذلك في نظري سوى عدم الجدية, فقد بدأ بتناقض صارخ في المعلومات حين أشار في ص 4 إلى أن مولد ونشأة الشيخ عبدالله بن علي بن حميد كانت في قرية سبل من قبيلة بني مالك عسير وذلك في منتصف عام 1326ه وهذا مناقض لما كان الشيخ رحمه الله قد كتب عن نفسه أو رضي بما كتب فقد جاء في تحقيقه لكتاب الدر الثمين في ذكر المناقب والوقائع لأمير المسلمين محمد بن عايض الذي ألفه حسن بن احمد اليمني وصدر عام 1398ه 1978م عن دار الفكر دمشق, فقد جاء في ذلك الكتاب المحقق من عبدالله بن حميد تحت عنوان المحقق في سطور: ولد عبدالله بن علي بن عبدالله بن عايض بن ثقيل بن عبدالله بن راشد بن حميد عام 1326ه في قرية سبل, وتنتمي إلى قبيلة بنو ضبة التي حالفت قبيلة بنو مالك بن عبدالله بن نصر بن الأزد التي نزحت من مدينة جرش بعد اختفائها من على مسرح التاريخ , وهنا فإن المؤلف قد جانب الصواب في نسبته ابن حميد إلى قبيلة بني مالك عسير الأزدية فلقد نسب ابن حميد نفسه إلى قبيلة بني ضبة تأصيلا ثم ولاء إلى عسير, ولا نستطيع أن نكذب الرجل بعد ربع قرن من وفاته ونصدق أي رواية من باحث أو قريب, سيما وان الكتاب المحقق قد صدر والرجل حي ولم ينكره أي أحد آخر على الساحة الفكرية منذ وفاته وهنا عيب مهني وقع فيه الأستاذ الجامعي غفر الله له, ولم يقف الأمر على هذا المنوال بل سار على نفس الوتيرة فقد أبان المؤلف/ الباحث أن الشيخ بن حميد قد تلقى تعليمه على يد عدد من المعلمين مستندا في ذلك إلى رواية ابن المترجم له محمد بن عبدالله الحميد وحفيده الدكتور عبدالله لكن الشيخ بن حميد خالف ذلك كله فقد أوضح في كتاب الدر الثمين انه تلقى مبادئ علومه على يد والده والذي كان إماما لمسجد أبها ومدرسا فيه أيام الأمير علي بن محمد آل عايض، كما درس في مدرسة قريته، ثم نقله والده إلى مدينة أبها ليواصل علومه على بعض مشايخها وعلمائها في الدين والأدب ثم توجه إلى الرياض بعد سقوط عسير والإطاحة بحكومة آل عايض وقد أشار الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله في اللمحة التاريخية التي أعطاها عن عسير وأحال فيها إلى شروحات جميلة عن عسير الأرض والإنسان والتاريخ إلى أن الدافع له لتحقيق كتاب الدر الثمين كان كل من الأستاذين حمد بن محمد الجاسر رحمه الله وعبدالله بن محمد بن خميس حفظه الله فقال: انهما كانا قدوة لي في العمل وكان لابد لي من أن ألبي نداءهما في بذل مما أستطيع بذله لإجلاء ما خفي من تاريخ منطقتي ومعالمه والرجل قد مضى، إلى رحمة الله منذ قرابة ربع قرن وكذا حمد الجاسر منذ اشهر ومازال ابن خميس بيننا وهو شاهد مستشهد به ولم ينكر أي منهما صدور كتاب الدر الثمين بتحقيق ابن حميد ولا غيرهما طوال حياة محققه ولابعد مماته من ربع قرن ولا ماجاء فيه من معلومات أشار إليها, فمن نصدق هنا الشيخ نفسه أم الباحث والرواة, الخلق الإسلامي يندب إلى تصديق ما قال الرجل في حياته لا أن نكذبه بعد موته وبعد ربع قرن من الوفاة, جاء في هامش ص 14 ما يشبه نسبته إلى حفيدالمترجم د, عبدالله بن محمد الحميد ولم يرد في المتن ما يشير إلى ذلك ويقول نص الهامش حدثني الجد عبدالله,,؟ ولا ندري متى كان الحديث بين الجد والحفيد ولا كم كان عمر الحفيد ولا كيف عرف الباحث ذلك أم أن الأمر جهد من الباحث لم يوثقه!!
ويستمر الباحث في عدم الحرص على صحة ودقة المعلومات فقد جاء في ص 17 قول المؤلف/ الباحث إلى أن المترجم له غادر أبها إلى الرياض إبان إمارة ابن إبراهيم مسندا أسباب المغادرة إلى جوانب سلبية من أهمها: طموحه في سبيل العلم ثم قلة وجود المشايخ والعلماء.
وهنا فلا نعلم كيف نوفق بين أن يكون والده إماما ومعلما وانه قد بعث ابنه المترجم له إلى أبها لتلقي العلم على يد المشايخ إبان حكم آل عائض!! وبين هذا القول بقلة وجود المشايخ والعلماء!!, ولم يشر أحد من المؤرخين في عسير ولا غيرها إلى سفر الشيخ ابن حميد للرياض أو نسب تعلمه في الرياض وما دام أن الباحث قد أورد هذا ومقابلته الملك عبدالعزيز رحمه الله فان الأمر يحتاج إلى توثيق كمنهج علمي بحثي ولا شك عندي أن الشيخ حفي بالتكريم !! ومن الأخطاء وعدم الدقة والجدية من الباحث الأكاديمي ما أشار إليه ص 21 أن الشيخ قد عاد من رحلته إلى الرياض عام 1343ه بينما أشار في ص 23 في الهامش إلى انه قد كلف من قبل الملك عبدالعزيز بإمارة بيشة نيابة عن أميرها عبدالرحمن بن ثنيان المتوفي عام 1342ه ويبدو أن هذا الخلط والغفلة كان اعتمادا على ورقات مخطوطة لدى ابن المترجم له محمد بن حميد كما اشار الباحث رغم عدم إيراده أي ذكر عن تلك الأوراق, وفي ص 65 تحدث الباحث عن بعض المداولات الفكرية التي دارت قبل نصف قرن بين الشيخ وعدد من مجايليه من قادة الفكر والرأي على صفات الصحف, وهي التي سبق نشرها عام 1400ه بعد وفاة الشيخ من قبل ابنه كما سبق الإشارة إليه, وتحت عنوان: التعقيبات التاريخية قال الباحث ما يلي: لم يكن الشيخ عبدالله أديبا فقط، بل كان مؤرخا ومعجميا في آن واحد، فنلاحظ اهتمامه بتاريخ منطقته، وبعض أجزاء مملكتنا الحبيبة، استشففنا ذلك من قيامه بنقل بعض الكتب التاريخية المهمة بخط يده، مثل ذلك مخطوط الدر الثمين، كما كان ينوي تأليف معجم جغرافي لمنطقة عسير ومناطق أخرى تجاورها هذا عمل جيد من الباحث حيث شهد بتأكيد تحقيق الشيخ كتاب الدر الثمين الذي أعطى فيه لمحة عن نفسه والذي نشره في حياته ولم ينكره أحد سوى ابنه وحفيده كما سيأتي، وبالطبع لم نجد ما استند إليه الباحث في شهادته هذه إذا عرفنا انه قد أورد في هامش ص 118, أن أسرة المترجم له قد فوجئت بنشر هذه الرسالة بعد وفاته طبع دار الفكر بدمشق عام 1398 على انه قام بتحقيقهاوالتعليق عليها مع انه رحمه الله لم يشر في حياته إلى انه صنع شيئا من ذلك وهذا تناقض عجيب ، لكن الأمر غير صحيح فقد كانت وفاته عام 1399ه ونشر الكتاب عام 1398 أي قبل أكثر من عام على الوفاة!! وعدم الجدية من الباحث والخلط تكررت ص 68 حين أوضح فيما أسماه من تعقيباته المترجم له غير المنشورة مقال بعنوانجناية من يجهل التاريخ على التاريخ والذي يبدو انه تعقيب على مقال نشر في مجلة آخر ساعة المصرية نبذة عن كتاب أصدره الكاتب الفرنسي بنوا ميشان في الذكرى الأولى لوفاة الملك الشهيد فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله, ومما قاله الشيخ: وتصحيحا لما جاء في هذا المقطع ، أقول إن أول حملة عسكرية لاحتلال عسير كانت بقيادة الأمير عبدالعزيز بن مساعد آل سعود في أواخر عام 1338ه وهذه شهادة من رجل شاهد عيان إذ كان عمره آنذاك 24 عاما ووالده كان إمام مسجد علي بن محمد آل عايض, وفي ص 72 حيث نهاية التعقيب المشار إليه أشار الباحث/ المؤلف بقوله: هنا انتهى تعقيب الأستاذ عبدالله بن حميد وان كنت اعتقد انه لم يقف عند هذا الحد إلا أنني لم أجد في أوراقه التي بين يدي تكملة التعقيب، فلربما أنها سقطت هنا أو هناك أو أنه أرجأ التكملة فوافاه الأجل قبل أن ينهي التعقيب !! ولو كان الباحث جادا أو صاحب منهج علمي لعاد إلى أرشيف مجلة آخر ساعة على الأقل عام 1396ه بعد عام من وفاة الملك فيصل ليقف على معرفة نشر التعقيب من عدمه أو بالبحث في الصحف التي كان الشيخ ابن حميد يكتب فيها حتى يكون له عذر منهجي بدلا من انه لم يجد بقية المقال أو التقرير انه غير منشور هذا من ناحية ومن أخرى فلم يبن الباحث كيف وقعت الأوراق المخطوطة بين يديه ولا متى كان تاريخها وكيفية وصولها إليه؟ نسخا/ إهداء/ شراء أو تصويرا!! أو هل كان في التعقيب اشارة الى عدد المجلة الناشرة للمقال: التعقيب.
وهنا انتهى عمل الباحث/ المؤلف الأستاذ الاكاديمي للتاريخ ، أما بقية العمل من ص 91 312 جل الكتاب فكله منقول من كتاب أديب من عسير جمع محمد بن عبدالله الحميد الذي نشره نادي أبها الأدبي عام 1400ه, ولا نعلم كيف تم هذا الجهد الذي هو واقع تحت طائلة مخالفات حقوق الطبع بتكرار موضوع واحد بمجرد تبديل العنوان .
ولا يكتفي الباحث بهذا فقد قال كلاما دون تحقق أو تحقيق فهاهو في ص 115 يقول تحت عنوان: دور أمراء عسير في نشر الدعوة السلفية وهو نقل عن ابن الشيخ في كتاب أديب من عسير: أطلعني المتحدث هنا المترجم له أطلعني بعض الإخوان على ورقتين قديمتين وجدتا مهملتين بين أوراق وكتب قديمة, الورقة الأولى مكتوبة بخط رديء ولا يعرف كاتبها، إلا أنها على بساطة أسلوب الكاتب وضعف تعبيره بعيدة عن التكلف وكأنما أراد بتسجيل الحوادث التي ذكرها إيداع مما في ذاكرته في ورقة مكتوبة أشبه ما تكون بالمذكرات التي يدونها المرء ولا يقصد نشرها , وهذا الحديث عن الورقتين هو نفس حديث الابن محمد بن حميد في إثارته وتعليقه على كتاب إمتاع السامر!! الذي نشرته دارة الملك عبدالعزيز عام 1419 ه, إلا أن المترجم له قد أشار صراحة إلى ما قام به إزاء تلك الورتقين فقال: وقد قابلت بين هاتين الورقتين وبين ما بين يدي من كتب التاريخ فوجدت تطابقا في تاريخ السنين وبعض وقائعها على اختلاف في الصيغة عدا تاريخ وفاة الأمير عايض بن مرعي فقد اتفقت الروايات على أن وفاته كانت يوم الأربعاء الموافق 8 رجب 1273ه بينما صاحب كتاب الدر الثمين يقول إن وفاته كانت ليلة الأربعاء 23 رجب ه الخ,, ومضى الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله في الحديث والإسناد إلى صاحب الدر الثمين الذي حققه ونشره أو نشر في حياته ولم ينكره أحد طوال ربع قرن من وفاته إلا أن الغريب والعجيب هو ماجاء في الهامش من نفس الصفحة من إنكار من ابن الشيخ محمد رئيس نادي أبها الأدبي وحفيده الأستاذ المساعد في الجامعة أن يكون والدهما قد نشر ذلك الكتاب أو حققه وقد سقنا من الإيضاحات والتدليل ما يدحض هذا, وهنا تبرز عدم جدية الباحث العلمية للمبررات التالية:
* ما نقله موجود في كتاب أديب من عسير الصادر عن النادي الأدبي في أبها عام 1400ه ولم يرد فيه أي إنكار لما جاء في كلام المترجم له والذي كان في الأساس منشورا في جريدة يومية سيارة قبل اكثر من نصف قرن وقبل وفاته بربع قرن.
* أن وفاة المترجم له كانت في شهر صفر 1399ه كما ورد في الفصل الأول من هذا العمل علم من عسير بينما المقال المشار إليه منشور قبل ذلك بربع قرن.
* لقد كتب الشيخ حمد الجاسر رحمه الله كما سبق التنويه في ثنايا هذا المقال ستة مقالات في جريدة الرياض عن كتاب إمتاع السامر الذي كان محمد بن حميد أحد المعلقين المنكرين لجل ما جاء فيه على نقيض ما سبق وضوحه من تأييد والده له كما سبق وفيما نشره عن الورقتين كما مر بنا, وهذا ما أثار حفيظة الأستاذ محمد بن حميد .
* الشيخ عبدالله بن خميس علم من رموز الفكر الشامخ في العالم العربي ولا نعلم هل استوثق المؤلف ما ورد في مقال الشيخ عبدالله بن حميد من اشارة له مع حمد الجاسر انه قد شجعه وكان قدوة له.
* لم يتضح متى كانت مفاجأة أسرة المترجم له بنشر الكتاب الذي حققه اهو بعد وفاته مباشرة وما الإجراء القانوني الذي اتبعته لمقاضاة دار النشر أم ان المفاجأة جاءت بعد ثلاثة عقود من موته رحمه الله.
* لم نجد مايشير إلى نسبة الإنكار لشخص محدد من أسرة الراحل الكبير فلم يحدد الباحث هل كان الإنكار أو يسند ما قرره في الهامش إلى أحد من الأسرة
ومما يدل على ضعف الباحث حتى في المعارف العامة انه لا يعرف من هو السيد تويتشل فقد أبان ص 171 في الهامش 1 الذي ذكر المترجم له كتابه: المملكة العربية السعودية , قائلاً: ولعله كتاب مترجم إلى اللغة العربية ما اطلع عليه الشيخ عبدالله بن علي بن حميد عند كتابته لهذا المقال، ولكننا لم نعثر على هذا الكتاب!! وهنا يبرز التساؤل الإنكاري المشروع في الشأن الفكري والبحثي: كيف يكون الباحث دكتورا وأستاذا في الجامعة ويقول عن كتاب مذكور المؤلف والعنوان انه لم يعثر عليه ؟؟ هل كانت أدوات ومنهج البحث لديه عقيمة إلى هذا المستوى في عصر الحاسوب وشبكة المعلومات العنكبوتية إنترنت التي يمكن من خلالهما الوصول والحصول على اسم المستر تويتشل بالبحث لدى مراكز البحوث العالمية في الجامعات أو دارة الملك عبدالعزيز أو ارامكو على وجه الخصوص ليقف الباحث على الكتاب ووجوده باللغة الإنجليزية أو العربية فقد كان السيد تويتشل معروفا حتى للبادية لارتباط اسمه بالكشف عن النفط, ولم يراع الباحث الدقة في منهج البحث التاريخي ففي ص 172 أورد حديث المترجم له في مقال عنوانه: تهلل أو جبل عسير القسم الثالث عن أنماط العمران في عسير وعن مقتل الأمير محمد بن عايض واعتقال ذوي الرأي والمشورة من الوجهاء والعلماء وقتل من قتل منهم ونفي البقية إلى استامبول وقد أشار الباحث في الهامش في نفس الصفحة قائلا: وكان ذلك عام 1289ه نفي العلماء والوجهاء وذوي الرأي والمشورة حينما أرسلت الدولة العثمانية قواتها إلى عسير برئاسة محمد رديف باشا، الذي قتل محمد بن عايض وعددا من أفراد أسرته وأرسلت آخرين منهم مع مجموعة كبيرة من علماء عسير واعيانها إلى استانبول منفيين وقد اسند الباحث هذا إلى د, عبدالمنعم الجميعي في كتابه عسير خلال قرنين من إصدار النادي الأدبي في أبها عام 1411ه وقد غاب عن الباحث موقف رئيس نادي أبها في تعليقه على كتاب إمتاع السامر الذي نشرته دارة الملك عبدالعزيز ونفيه القاطع أن يكون أحد من أهل عسير قد نفي إلى تركيا رغم مناقضة ذلك لما قام به نادي أبها من نشر كتب تتحدث عن واقعة النفي ومنها كتاب الجميعي وعمر العمروي ويحيى المعلمي رحمه الله.
ولم يعر الباحث تدخل حفيد المترجم له في التأليف ففي ص 236 أورد نقلا عن كتاب أديب من عسير مقالا للشيخ بن حميد سبق نشره في صحيفة اليمامة بتاريخ 19/9/1375ه تحت عنوان من دعائم حياتنا الاقتصادية فذكر في الهامش 2 في نفس الصفحة كلاما منسوبا فيما يبدو إلى حفيد المرتجم دون ذكر من الباحث كيف جاء ذلك الإسناد لكن الأمر يهون مع ماجاء ذكره في ص 316 تحت عنوان رجل من العصاميين حين تحدث محمد بن عبدالله الحميد عن والده المترجم له عن إصرار الباحث د, صالح عون الغامدي بدافع من وطنيته وحسه الأدبي على إعداد هذه الدراسة، وكانت عونا لي على إعادة نشر ما سبق أن جمعته اثر وفاة والدي رحمه الله عام 1399ه من شعره ونثره,, الخ وهنا قد يفهم أن العمل هو لمحمد بن عبدالله الحميد وليس للباحث د, الغامدي, أما الحفيد عبدالله فقد أشار فيما كتبه عن جده في ص 323 انه رافق جده إلى سوريا عام 1392ه وزيارة لبنان وشهد لقاء الجد بالشيخ حمد الجاسر وان الشيخ الجاسر قد أعار جده مخطوطة كتاب بعنوان الدر الثمين في ذكر المناقب والوقائع لأمير المسلمين محمد بن عايض واستاذن جده الشيخ الجاسر في نقلها ثم قام الجد بنسخ هذا الكتاب بيده ونشر بعد ذلك عن دار الفكر بدمشق عام 1398ه، والغريب أن هذا الكتاب لم يظهر للناس إلا بعد وفاة الجد عبدالله رحمه فتناهبته الأيدي من المكتبات التجارية في فترة قصيرة، ونفدت طبعته ومما قال في مقدمة تحقيقه لذلك الكتاب وقد شجعني على هذا البحث علامتا الجزيرة الشيخ حمد الجاسر خرّيت المنطقة الذي قدم للأجيال خدمات في المعرفة الجغرافية والتاريخية، وأديب نجد وابن بجدتها عبدالله بن محمد بن خميس الذي بذل جهدا خيرا لتوضيح الطريق أمام السالكين، فكانا قدوة لي في العمل، وكان لابد لي من أن ألبي نداءهما في بذل ماأسطيع بذله لإجلاء ما خفي من تاريخ منطقتي ومعالمها ثم ختم الحفيد كلامه عن جده قائلا: وهاهو أديب من عسير يعود إلى النور مرة أخرى بعد أن نفدت,
رابط الخبر منقول من جريدةhttp://213.136.192.26/2001jaz/jan/6/cu1.htm
الشريف محمد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-06, 03:23 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 217
افتراضي

أتمنى أن يكون القراء قد وعوا ما في هذا المقال من بيان لمتناقضات محمد بن حميد وتعمده التحريف والكذب فهاهو يكذب أقرب الناس له والده الذي رباه - رحمه الله - بل وكان سبباً في وجوده على ظهر هذه البسيطة وكان له الفضل بعد الله تعالى فيما وصل إليه من مكانة اجتماعية .
وهل هذا هو بر الوالدين ورد المعروف ؟
(( بروا آبائكم تبركم أبنائكم ))
لله في خلقه شئون وله شجون .
وسؤالي لكم أيها الأحبة :
هل يؤخذ من مثل هكذا رجل ؟ وهل هو محل الثقة والثبت كما يقول علماء الحديث ثقة ثبت ...؟
ومن سهل عليه إنكار والده هل سيسهل عليه إنكار الباقين ؟
ومن لم يرعوا في نسف والده هل سيرعوا عن نسف تاريخ أمة من الأمم ؟
مجر تساؤلات بريئة .

ما وضعت تحته خط في مقال الأسمري يدل على أن العلامة حمد الجاسر - رحمه الله - لم يؤيد من قام بتكذيب إمتاع السامر كما أشار إليها الأسمري بالمقالات الستة . وقد كتبت في جريدة الجزيرة في عام 1420هـ وأتذكرها جيداً ولكن للأسف لم أجدها على موقع جريدة الجزيرة وربما يكون ذلك من المرحلة التي حدثتكم عنها نقلاً عن الجن الأزرق .
فقد هاجم الشيخ حمد الجاسر رحمه الله المحققين وشنع عليهم .
ولكن المقالات غير موجودة على موقع جريدة الجزيرة ولا أدري ما السبب في ذلك .
البيان الذي صدر بوضع كتاب إمتاع السامر ضمن قائمة الكتب المزورة ذكر أن السيخ حمد الجاسر رحمه الله كان من ضمن المؤيدين لتكذيب هذا الكتاب ورفض ما فيه . وهذا خلط وغلط متعمد من المعلقين على الكتاب فقد أرادوا إلصاق اسم الشيخ حمد الجاسر معهم دعماً لموقفهم وسهل عليهم الافتراء عليه لأنه قد مات .
ومعلوم أن الشيخ حمد الجاسر رحمه الله قد احترم كتاب إمتاع السامر ولم يكذبه وشنع على من علق عليه كما أشار الأسمري لتلك المقالات الست .
إن أسعفتني الذاكرة فتلك المقالات كانت في العا 1420هـ في الشهر السابع أو الثامن والله أعلم لمن كانت لديه تلك الأعداد من الجريدة فيرجع لها ويعرف رأي الشيخ حمد الجاسر رحمه الله (.صاحب هذا التعليق هوالصاعق ) منقول عنه

عضو مشارك
الشريف محمد الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-06, 08:36 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 74
افتراضي

يعني الدعوه فعلاً قوة واسطه اللي خلتهم يستصدرون موافقه من المقام السامي للتشهير بالكتاب.
العجيب إن اللي اتنصب عليهم في المساهمات العقاريه وبطاقات سوا ما قدروا يستصدرون مثل هذا القرار لاعادة اموالهم المسلوبه وكتاب مثل غيره يصل التشهير به لهذا الحد بل والأدهى من ذلك "إبلاغ المراكز العلمية والمكتبات العامة في الدول العربية والعالمية بحقيقة الكتاب "خاصة وأن الباحثين البعيدين عن الاطلاع على مصادر تاريخ المملكة قد ينخدعون به وبأمثاله عن حسن نية" تبعا لنص برقية إلى أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز."
بقي كوفي عنان ما بلغوه
عجبي
__________________
أحب علياً والبتول وولـدهـا *** ولا أجحد الشيخين حق التقدم
وأبرأ ممن نال عثمان بـالأذى *** كما أبرأ من ولاء ابن ملجـم
ويعجبني أهل الحديث لصدقهم *** فلست إلى قوم سواهم بمنتمي
abuhatim غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-06, 05:20 AM   #10 (permalink)
رئيس مجلس الإدارة والمدير العام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 1,273
افتراضي

اقتباس:
قراءة هادئة في تحقيق كتاب:
إمتاع السامر - القسم الثاني من الجزء الأول-1/2



تركي بن مطلق القدَّاح العتيبي: تأليف: شعيب الدوسري
منذ ازدهار حركة التأليف والكتابة التاريخية في عصر الدولة العباسية وتراث الأمة الإسلامية يستهدف من طرق كثيرة، يأتي في مقدمتها التزوير والاختلاق ونسج الأحاديث والقصص والروايات المكذوبة ودسها في كتب التاريخ والأدب لأغراض دنيئة ومقاصد فاسدة.
ولقد تصدى الكثير من العلماء والمؤرخين لأمثال هذه الكتب وما جرى مجراها، فألفت الكتب والردود على مسار قرون من الزمن الماضي لفضح هذه الكتب وبيان زيفها.

وفي الوقت الحاضر، وخاصة في هذه البلاد، بدأ في العقدين الماضيين ظهور بعض المؤلفات المجهولة والمزورة والمنسوبة إلى أشخاص مجهولين أو إلى أشخاص معلومين مفترى عليهم، ومن ذلك كتاب(إمتاع السامر) الذي خرج في عام 1407ه،
منسوباً إلى شعيب بن عبدالحميد الدوسري، وقد تصدّت دارة الملك عبدالعزيز - مشكورة - إلى بيان زيفه والتعليق عليه، مما جعل الباحثين ينتبهون لأمر هذا الكتاب، وفي اعتقادي أن الدارة نجحت في نزع الثقة فيه لدى أغلب الباحثين والقراء.

وفي عام 1423ه، فوجئ الباحثون والمتهمون بكتب الأنساب والتاريخ بخروج ما يسمى(القسم الثاني من الجزء الأول من إمتاع السامر)، فما كان من الدارة إلا أن أسندت مهمة تحقيقه والتعليق عليه لثلاثة ممن لهم عناية بهذا الباب، وهم الأساتذة: عبدالرحمن بن سليمان الرويشد، محمد بن عبدالله الحميد، فائز بن موسى الحربي، وبعد أربع سنوات صدر الكتاب بحلة دارة الملك عبدالعزيز الجميلة في 519 صفحة، حيث تفضل الأخ الدكتور ناصر الجهيمي نائب أمين عام دارة الملك عبدالعزيز بإهدائي نسخة من هذا الكتاب.

لقد وفق المعلقون في خطة عرض الكتاب وتقسيمه، إذ قسم الكتاب بعد المقدمة إلى ثلاثة أقسام: قسم الملحوظات العامة تحدث فيها عن شخصية المؤلف(المفترى عليه) وظهور كتب الإمتاع ومصادرها وأهدافها وغاياتها وأساليبها وموقف الباحثين منها، وقد جاءت في (68 صفحة)، والقسم الثاني جاء في (149 صفحة)، وفي التعليق على متن الكتاب فصلت الحواشي عن المتن في قسم ثالث بلغ عدد صفحاته(249 صفحة).
لقد تابعت ماجاء بكتاب امتاع السامر الطبعة الاولى
او ماجاء به القسم الثاني من الجزء الأول من إمتاع السامر بجميع طبعاته
عند الرجوع لما سمي فيما بعد بالجزء الأول وهذه التسمية لم تتم الا بعد
نزول القسم الثاني حيث ان المؤلف لم يبين ان هناك قسم ثاني او ثالث
فقد كان الكتاب متسلسلا قليل الاخطاء ولكن يتبين للقاريئ ان هناك اهداف
من وراء الكتاب وانه مصنوع بدقة عالية للوصول اليها بشكل دقيق ولم
يتعرض به للكثير من الاسماء والاسر الا بالشكل الواضح والبعيد عن التحديد
الا ماكان يريد الوصول له فقد قام بالدوران عليه واظهار بعض المديح بشكل
مبالغ به وهو يقصد ان يزرع مايريد من سوء من ورائه .
وتلقفته الايدي لنقص بالمعلومات عن الحقبة التاريخية للمنطقة وهنا انتبهت
الدولة السعودية فطلبت من بعض الباحثين الرد فجاء الرد مخلخلا مما زاد
في الثقة بالكتاب وجعل الناس تبحث عن صوره مما رفع النسخ المصورة الي 1000
ريال سعودي او اكثر في الفترة الاولى ولو ترك الكتاب وشأنه لم يلتفت اليه احد
ولكن هكذا نحن في عالم العروبة نخشى مانعرف ~.
وفجأة ظهر لنا ماسميى بالقسم الثاني من الجزء الأول من إمتاع السامر
وهذا الجزء لاشك عندي انه من الكتب الواضحة التزوير
ولم يختلف على ذالك احد الا القلة القليلة والتي وجدت معلومات رتبت بشكل
يرضيها, والدليل على تزويره لم يعترض عليها اخونا الباحث والكاتب
تركي بن مطلق القدَّاح العتيبي
انما جاء كلامه عبارة عن انتقاد للطريقه التي قام بها الباحثون المؤرخين
(الرويشد والحميد والحربي) ,اما الشخ حمد الجاسر فقد نقل عن الكتاب بعض
المراجعات التاريخية ولكنه نبه بالهامش عليه وفي العموم انا شخصيا لي
معرفة شخصية باخونا الاديب الباحث تركي بن مطلق القدَّاح العتيبي
ومتأكد ان رأيه بالكتاب انه مزور ولايعتمد عليه
ولكن اني ارى وبلا شك ان به الكثير من المعلومات النادرة والصحيحة واكثر
منها الاغلاط والتزوير الواضح
التي لم يذكرها الباحثون( الرويشد والحميد والحربي)
وخصوصا بما سمى بالقسم الثاني من الجزء الأول من إمتاع السامر
__________________




:

:
الشريف عبدالله آل حسين



ديوان الأشراف الكويت - و - مبرة السادة الأشراف

ص_ ب( 33188 ) الروضة رمز (73456) الكويت. هاتف ( 0096525410507 )فاكس (0096525410506)
وجوالي
الكويت ( 0096599318070) الاردن (00962777774038) قطر ( 009746706025)السعودية (00966554181744) مصر (0020144481000)
والايميل الخاص ((dewan_alashraf@hotmail.com))
الشريف عبدالله آل حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة