أفضل أن أورد مشاركتي عن ( عائلة الأنصـــاري في قطر ) في نقاط على أن تكون لي عودة مفصلة قريبا إن شاء الله تعالى وبعد الانتهاء من البحث الذي نعده في هذا المجال.
1) انتشرت في الخليج ظاهرة الانتساب للغير مع ظهور الجوازات ، فكان الشخص ينتسب لعائلة صديقه أو جاره أو رئيسه أو أهل زوجته أو والدته ، حيث لم تكن هناك ضوابط تمنع مثل هذا العمل المحرم شرعا في الزمن الماضي ، كما لم يكن هناك وعي ديني لدى عامة الناس بحرمة الانتساب للغير .
وكانت عائلة الأنصاري هي الأكثر تضررا بحكم أنها عائلة تنتسب للإسلام والجميع مسلمون لذا " كل من ضيع أصله قال أنا أنصــــاري " .
والغريب أن المنتسبين حديثا للأنصار يطعنون في نسب الأنصار الأصليين الذين يحفظون نسبهم ولديهم وثائقهم التاريخية .
2) لا أريد أن أتطرق هنا للعوائل الأنصارية الأخرى سواء الصادقة منها أو التي انتسبت ظلما للأنصاري ،
وإنما سأكتفي بذكر العائلة الأنصـــارية الأكثر عددا التي استوطنت قطــر والساحل الشرقي من المملكة والتي أنتمي إليها شخصيا ...
من كبار شخصيات هذه العائلة :
فرج هاشم الأنصاري ، علي أكبر الأنصــاري ، فضل الله الأنصاري ، أمرالله محمد الأنصاري ، حبيب محمد الأنصاري ، محمد شفيع الأنصاري ، عبدالرحمن الزمان الأنصاري ، علي ملا حسين الأنصاري ، أحمد هاشم الأنصاري، وقنبر صادق الأنصاري ( رحمهم الله جميعا ) وعبدالرزاق قنبر الأنصاري ومحمد علي الأنصاري ومحمد غلوم الأنصاري ( صاحب محلات بيت الأنصاري في المملكة ) وعلي جاسم الأنصاري وحسن عبدالله الأنصاري وعلي اسكندر الأنصاري ومحمد كاظم الأنصاري والدكتور عبدالحميد الأنصاري ( عميد الشريعة السابق في قطر ) والدكتور جاسم محمد الأنصاري عضو مجلس الشورى حاليا بالمملكة وغيرهم .
3) تعود أصول هذه العائلة إلى الأنصار الخزرج ، وقد اضطرت للهجرة من مدينة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن استباح الخليفة الأموي يزيد بن معاوية المدينة المنورة لجنده اياما ثلاث انتقاما من الأنصار لأنهم لم يكونوا من الموالين له ( واقعة الحرة المعروفة ) ، فنزحوا إلى العراق واستوطنوا قرية أم عبيدة من قرى البطائح . علما بأن العديد من الأنصار قد هاجروا في الوقت نفسه إلى مختلف الأمصار الإسلامية كالأندلس والمغرب والشام والعراق ... إلخ .
4) هاجرت هذه العائلة بعد سنوات من العراق برفقة الشخصية الإسلامية المعروفة ( محمد أبو الفضل سيف الله القتال ، وهو من رجال القرن السابع الهجري ) بسبب طلائع الغزو المغولي على العراق وبسبب خلافات كانت بين القتال وبعض المشايخ كما يقال ، وتنقلت في قرى البر الفارسي حتى استقر بها المقام في قرية تعرف باسم عمادده أي بلاد عماد ، وقد انتسبت هذه القرية للشيخ عماد الدين الأنصاري بعد أن استوطنها الأنصار المرافقين للسيد القتال . وقد ذكر النسابة علي بن حمدي الحسيني في كتابه ( تحفة الراغبين ) المؤلف سنــة 982 هجرية هجرة الأنصار مع أبي الفضل القتال من قرية أم عبيدة كما أسلفت ، كما ورد ذلك في كتاب ( الفتح المبين ) للدكتور حسن عبدالرحيم السيد أحد أحفاد القتال فهو يذكر هجرة السيد محمد سيف الله القتال من أم عبيدة بالعراق برفقة أخواله الأنصـــار وبني شيبة . والدارسين لسيرة أبي الفضل القتال وجده الرفاعي يعرفون تماما مصاهرتهم لبني النجار من الأنصار ومكانتهم الدينية في أم عبيدة بالعراق .
كما وتؤكد المواقع الفارسية أن عمادده كانت تسمى في السابق استاس ، وانها قد انتسبت لأحد علماء الدين العرب الشيخ عماد الدين الأنصاري *.
5) انتقل القتال إلى رحمة الله سنة 1276م وله ضريح في قرية عمادده يزار حتى يومنا هذا وكان في السابق لا يسمح بزيارة الضريح إلا للسادة أحفاد القتال والأنصار الذين حكموا القرية فيما بعد .
6) توارث الأنصار حكم هذه القرية بعد أن استوطنوها لفترة غير قصيرة من الزمن وارتبطوا بأهلها بالمصاهرة كما اكتسبوا عاداتها ولغة قومها ، ولكن ظلت نظرة السكان الأصليين لهم بأنهم عرب وافدون ولا ينبغي لهم الاسئثار بالحكم دون السكان الأصليين .
7) قامت حروب عديدة استشهد على أثرها جد هذه العائلة الكبيرفانتقل سائر أحفاده وغالبية أهله إلى قطر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وكان بعضهم مستقرا في قطر قبل هذا التاريخ بكثير .
ساد القحط في قطر قبل ظهور البترول فانتقل العديد من القبائل القطرية إلى الساحل الشرقي في المملكة وتحديدا إلى الدمام والثقبة والخبر والجبيل ، وما إن تحسنت الظروف الاقتصادية في قطر عاد معظم هذه القبائل إلى قطر واستقر البعض الآخر في المملكة منهم عائلة الأنصــاري التي استقرت في الدمـــام والثقبة .
9) و تنقسم هذه العائلة حاليا إلى فرع قطري وآخر سعودي ولكنهم يتوارثون فيما بينهم شجرة العائلة التي تثبت شرف انتمائهم لمدينة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) وقد ظل شيبان العائلة محتفظين بزي أهل المدينة حتى تاريخ وفاتهم .. مثل المرحوم فرج هاشم الأنصاري والمرحوم فضل الله علي الأنصاري ، وبسبب اعتزاز هذه العائلة بنسبها فقد كانت تصر على التزاوج فيما بينها حتى قبل فترة قريبة من الزمن .
10) نورد هذه الحقائق لا من باب التعالي والفخر وإنما من باب إحقاق الحقائق حتى لا تختلط الأمور ... ويكفينا فخرا أننا ننتسب للإسلام الذي أنعم الله تعالى به علينا .
وختاما أرجو ممن يتناول الأنساب في قطر والخليج أن يتقي الله فيما يقول ، فهذه المسألة بالغة الحساسية لقبائل الخليج بشكل خاص ، وللأسف إذا ما أخذنا جولة سريعة على مواقع الانترنت سنجد الكثير من الأخطاء التي وقع فيها الباحثون نتيجة لتسرعهم وعدم رجوعهم للمصادر الموثوقة .
http://fa.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...7_%D8%AF%D9%87
* في هذاالموقع الناطق بالفارسية تأكيد بأن قرية عمادده انتسبت إلى جدنا عمادالدين الأنصــاري وهو عالم كبير من علماء الدين الأنصار كما تصفه هذه الموسوعة الفارسية .
أرجو من الملمين باللغة الفارسية أن يقوموا بالترجمة الحرفية لما هو مذكور في هذا الموقع مع جزيل شكري وامتناني .
والحمدلله الذي شرفنا بنعمة الإسلام .