ابن المسلمة
هو الإمام العابد ، الصدوق ، أبو الفرج ; أحمد بن محمد بن عمر المعدل .
سمع أبا بكر النجاد ، وأحمد بن كامل القاضي ، وابن علم ودعلجا .
قال الخطيب كان ثقة يملي في السنة مجلسا واحدا ، وكان موصوفا بالعقل والفضل والبر ، وداره مألف لأهل العلم ، وكان صواما ، كثير التلاوة .
مات في ذي القعدة ، سنة خمس عشرة وأربعمائة عن ثمان وسبعين سنة .
قلت : حدث عنه الخطيب ، وطراد الزينبي ، وغيرهما .
وتفقه على شيخ الحنفية أبي بكر الرازي .
وسرد الصوم وكان يتهجد بسبع القرآن . [ ص: 216 ]
قال رئيس الرؤساء : كان جدي يختلف إلى أبي بكر الرازي ، ورئي له أنه من أهل الجنة
====================================
لما زالت دولة بني بويه (الشيعية) وبادت، جاء بعدهم قوم آخرون من الأتراك السلاجقة الذين يحبون أهل السنة ويوالونهم، ويرفعون قدرهم. والله المحمود أبدًا على طول المدى([1]) وقاموا بنصرة السنة، وإخماد الرفض وأهله، ولكن هذه الدولة السنية لم تسلم من خيانات الشيعة وغدرهم.
ففي سنة 450هـ جاء البساسيري الرافض الخبيث بجيوش إلى بغداد مقر السلطان السلجوقي طغرلبك – وكان غائبًا عنها – ومعه الرايات البيض المصرية، وعلى رأسه أعلام مكتوب عليها اسم المستنصر بالله الفاطمي، فتلقاه أهل الكرخ الرافضة، وسألوه أن يجتاز من عندهم، فدخل الكرخ وخرج إلى مشرعة الزوايا فخيم بها والناس إذ ذاك في مجاعة شديدة.. ونهب أهل الكرخ الروافض دور أهل السنة بالبصرة وتملك أكثر السجلات والكتب الحكمية، بعد ما نهب دار قاضي القضاة الدامغاني، وبيعت للعطارين، وأعادت الروافض الآذان بحي على خير العمل في نواحي بغداد، وخطب ببغداد للمستنصر بالله العبيدي، وضربت له السكة وحوصرت دار الخلافة، ثم نهبت والروافض في غاية السرور.. وانتقم البساسيري من أعيان أهل السنة ببغداد فأخذ الوزير ابن المسلمة الملقب برئيس الرؤساء وعليه جبة صوف، وطرطور من لبد أحمر، وفي رقبته مخنقة، وأركب جملاً أحمر وطيف به البلد وخلفه من يصفعه بقطعة من جلد، وحين مر على الكرخ – دور الرافضة – نثروا عليه خلقان المداسات، وبصقوا في وجهه، ولعنوه وسبوه.. ثم لما فرغوا من التطوف به جيء به إلى المعسكر؛ فألبس جلد ثور بقرنيه وعلق بكلوب في شدقيه، ورفع إلى الخشبة فجعل يضرب إلى آخر النهار؛ فمات رحمه الله وكان آخر كلامه "الحمد الله الذي أحياني سعيدًا، وأماتني شهيدًا"([2]) .
([1]) ابن كثير: البداية والنهاية (12/ 68، 69).
([2]) البداية والنهاية (12/76- 79) بتصرف وإيجاز.
===============================
البداية والنهاية » الجزء الخامس عشر
ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة
وممن توفي فيها من الأعيان :
[ ص: 603 ] أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل ، أبو الفرج المعدل المعروف بابن المسلمة ، ولد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع أباه وأحمد بن كامل والنجاد والخطبي ودعلج بن أحمد وغيرهم ، وكان ثقة ، يسكن الجانب الشرقي من بغداد ويملي في أول كل سنة مجلسا في المحرم ، وكان عاقلا فاضلا ، كثير المعروف ، داره مألف لأهل العلم ، وكان قد تفقه بأبي بكر الرازي ، وكان يصوم الدهر ، ويقرأ في كل يوم سبعا ، ويعيده بعينه في تهجده ، وكانت وفاته في ذي القعدة من هذه السنة .
=============================== تاريخ بغداد- 3/14
[ 951 ] محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو جعفر المعروف بابن المسلمة سمع محمد بن جرير الطبري والقاضي أبا عمر محمد بن يوسف وأبا عبد الله الحكيمي حدثنا عنه أبو الفرج وكان ثقة حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المعدل املاء حدثني أبى حدثنا محمد بن أحمد الكاتب حدثنا سفيان بن زياد حدثنا بدل بن المحبر حدثنا شعبة أخبرني الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة إذا أصبح وإذا أمسى لم يجئ أحد بعمل أفضل من عمله الا من عمل أفضل من ذلك قال محمد بن أبى الفوارس توفى أبو جعفر بن المسلمة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وقد حدث بشيء يسير ==============================
تاريخ بغداد الجزء السابع
( 3775 ) الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو محمد المعدل المعروف بابن المسلمة حدث عن محمد بن المظفر شيئا يسيرا كتب عنه بعض أصحابنا وكان صدوقا ينزل بدرب سليم من الجانب الشرقي ومات في ليلة الاحد الثامن عشر من صفر سنة ثلاثين وأربعمائة وكان مولده في سنة تسع وستين وثلاثمائة